المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم المعلم ويوم المنتدى العربي



محب الجنان
11-06-06, 05:18 AM
السلام عليكـم ورحمته الله وبركاتـه

مـا رأيك في هذا المشروع الذي انتشر في كثـير من المنتديات، وما حكمه أثابك الله ؟ المشـروع هو ( يوم المنتدى العربي ) ويكون فـي 28_11 من كل سنه، يوجد هنـاك يوم الطفل ويوم الأم........الـخ

فلـماذا لا يكون هناك يوم للمنتديات تحتفل بـها ويجب أن نحتفل في هذه المنتديات التـي تقدم لنا الخدمات ونستفيد منها وهي المـكان الوحيد الذي تجد به كل شـيء.

محب الجنان
11-06-06, 05:24 AM
الجواب: وعلـيكم السلام ورحمة الله وبركاتـه

هـذا مِن الأعياد الْمُحْدَثَة. والعيد في اللغة: هـو ما يَعود ويَتكرر، وإليك - حفظك الله – كـلام العلماء المعاصرين في مثل ذلك: حُكْـم الأعياد في الإسلام: قال الشيخ بـكر بن عبد الله أبو زيد حفظـه الله: فإن الأمر الذي لا يَخْتَلِف فيـه الْمُسْلِمُون ولا يَتَنَازَع في حُكْمِه المصلحون أنَّ الْحُكْـم الشرعي في أي عيد لا يَخْلُـو مِن وَاحد مِن حُكْمَيـن:

1 – يَجـب على المسلمين إقامَة مَا شَرَعَه الله لهـم مِن الأعياد الثلاثة: عيد الفطر وعيد الأضـحى وعيد يوم الجمعة وذلك بـما شرع لهم فيهـا.
2 – يَحْـرُم على المسلم إقامة أي عِيد سِوى مَـا ذُكِر زمانياً كان أو مكانياً، دينياً أو مـدنياً، سَواء بِإقَامَته، أو المشاركة فيـه، أو التهنئة به، لا يَخْتَلِـف حُكْمُه في حق أي مُسْلِـم.

ثـم بَيَّن حفظه الله إن الأعياد تنحـصر في خمسة أقسام، وهي باختـصار:
أولاً: أعـياد الجاهلية لدى مُشـركي العرب قبل الإسـلام.
ثـانياً: أعياد الكُفَّار الكتابييـن من اليهود والنصـارى.
ثالـثاً: أعياد الكفار من غير مشركـي العرب والكتابيين وهم أُمَـم مِن المجوس والفُرْس وغيرهـم.
رابعـاً: أعياد ابتدعها الشيعـة في أوساط المسلمين تَدَيُّنـاً.
خامساً: أعياد مَدَنِـيَّـة، ويُقَال (وطنية) و(أعياد قومـية) و(حضارية) و(سياسية) ابْتُدِعَتْ فـي بِلاد الكُفْر في ظِلّ الحضارة الغربـية المعاصرة، منها: العيد الوطنـي...

ثـم بَيَّن الشيخ بكر حفظـه الله: أنه لا ارتباط للعـيد في الإسلام برأس العام، ولا ارتباط للعيـد في الإسلام بالكواكب، ولا ارتباط للعيد في الإسـلام بالذكريات وتقديس الأشخاص، ولا ارتباط للعيـد في الإسلام بالأمور المادية والنفعيات الشخـصية، ولا ارتباط للعيد في الإسـلام بالقوميات العرقية والوطنـية. " مختصر من كتاب (عيد اليوبيـل بدعة في الإسلام) للشيخ بكر بن عبـدالله أبو زيد "

وهـذه فتوى اللجنة الدائمة حول الاحتفال بيوم المعلم: تلقت اللجنة الدائمة للبـحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية من معلمي التربية الإسلامية بـمكة المكرمة سؤالا فيما يلي نصه: مـما ابتلي به المسلمون اليـوم ما وَرَد إليهم من الْمِلَل الْمُخْتَلِفَه ذات عقائد وعادات مخالفه لشـرع الله، ومن ذلك الأعياد المدنية والاحتفالات السنوية لمناسبـات شتى، وقد اهتم المعلمون الغيورون واغتموا بـما ابتلوا به من الاحتفال العالمي الذي يشترك فيه كـل أمم الأرض المسمى باليوم العالمي للمعلم، فاختلف فيـه المسلمون من بين مجيز ومحرم، يقوم فيه الطـلاب والمعلمون وآباء الطلاب وإدارة المدرسة بإلقـاء الكلمات في فضل المعلم وتوزيع الهدايا من قبل الطلاب للمعلمين وربـما كان في ذلك الاحتفال شيء من ألوان الطعام والشـراب...

وأصْـدَرَتِ اللجنة فتوى في اجتماع لها برئاسة سـماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشـيخ المفتي العام للمملكة ورئيس إدارة البحوث العلمـية والإفتاء وهيئة كبار العلماء، وأعضـاء آخرين ردا على هذا السؤال فيما يلي نصـها:

بعـد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا تـجوز إقامة الأعياد البِدْعِيَّة ولا الاحتفال بـها ولا مشاركة أهلها وتـهنئتهم بـمناسبتها لأن هذا من التعاون على الإثـم والعدوان، وقد ذَكَر الله أنَّ مِن صفات عباد الرحمن أنـهم (لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ) أي: لا يَحْضُرُون أعيادا أو أياما أو مناسـبات، فالأسْمَاء لا تُغَيِّر الحقائق، وليس للمسلمين إلاَّ عِيدان كريـمان - عيد الفطر وعيد الأضحى - فالواجب ترك هذه البـدع والأعياد الجاهلية، ومنها اليوم العالمي للمعلم. وفـق الله الجميع للعمل بكتابه وسنة نبيه وتـرك البدع والمحدثات. وبالله التوفيـق.

وقـال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: كُـلّ مَن أقام عِيداً لأي مناسبة، سواء كانت هـذه المناسبة انتصاراً للمسلمين في عهد النبي عليه الصـلاة والسلام، أو انتصاراً لهم فيما بعد، أو انتـصار قومية فإنه مبتدع، وقد قَدِمَ النبي عليه الصلاة والسـلام المدينة فَوَجد للأنصار عيدين يَلعبون فيهـما فقال: " إن الله قد أبْدَلَكم بِخَير منهما عيد الفـطر وعيد الأضحى"، مِمَّا يَدُلّ علـى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحـب أن تُحْدِث أمَّته أعياداً سوى الأعيـاد الشرعية التي شرعها الله عز وجـل.

مسـألة: أسبوع المساجد والشجرة ونـحوهما مما يقام ما القول فيها ؟ أما أسبـوع المساجد فبدعة؛ لأنه يُقام باسـم الدين ورفع شأن المساجد، فيكون عبادة تَحـتاج إقامته إلى دليل، ولا دليل لذلك. وأمـا أسبوع الشجرة فالظاهر أنه لا يقام على أنه عبـادة، فهو أهون، ومع ذلـك لا نراه. اهـ.

وبنـاء عليه لا يجوز الاحتفال بـما يُسمّى " يوم المعلِّم " ولا ما سُئل عـنه مِن " يوم المنتدى العربي “. والله تعـالى أعلم.

المجيب/ الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله تعالى.