المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتمنى ان اجد طلبي



نور الهــــــدى
10-30-06, 06:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي في الاسلام احييكم بتحية الاسلام
واتمنى ان اجد طلبي لديكم
اريد موضوعا يتحدث عن نشأة وتتطر علم المعاني الذي هو فرع من علوم البلاغة العربية
ومن يستطيع مساعدتي اتمنى له دوام الخير له ولجميع الاعضاء
والسلام
:)

الأستاذة عائشة
10-30-06, 09:42 PM
1 ـ علم المعاني:
وهو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى لا يقع المرء في الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية.
وذلك ـ كما في أبجد العلوم ـ لأن للتراكيب خواص مناسبةً لها يعرفها الأدباء، إما بسليقتهم، أو بممارسة علم البلاغة، وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية، وبعضها توابع ولوازم للمعاني الأصلية، ولكن لزوماً معتبراً في عرف البلغاء، وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة ...وكذا مقامات الكلام متفاوتة، كمقام الشكر والشكاية، والتهنئة والتعزية، والجد والهزل، وغير ذلك من المقامات... فكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني.
ومداره على الاستحسانات العرفية.

مثال علم المعاني:
ولعل من هذا القبيل ماوري أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ قوله سبحانه: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم}(المائدة/38) فاستنكر منه ختام الآية بصفة الرحمة والمغفرة، حتى تنبه القارئ إلى خطئه فأعاد القراءة على الصحيح :{ والسارق والسارقة ... والله عزيز حكيم} كما نزلت في كتابه الله، عند ذلك قال الأعرابي الآن: استقام المعنى.
فلا يستحسن في مقام العقوبة، وتهديد السارق بقطع يده، والأمر بذلك إن سرق إلا أن يقال( والله عزيز حكيم) حيث يوصف الرب سبحانه بالعزة، التي منها أن يأمر بما يشاء بمن يخالفه، ثم بالحكمة التي منها أن لا تزيد العقوبة عن مقدارها أو تنقص عنه، بل تكون مساوية للذنب ومقاربة.
ومن هذا القبيل أن لا يتفاخر إنسان في مقام الاستجداء والسؤال، وأن لا يمدح من يشكو إلى من هو أكبر منه، ولا يضحك في مقام التعزية، وأن لا يعبس أو يقطب في خطبته أو كلامه أو شعره في مقام التهنئة.



علم المعاني:
هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي يطابق بها مقتضى الحال مع وفائه بغرض بلاغي يفهم ضمناً من السياق وما يحيط به من قرائن.
وعلم المعاني يتألف من المباحث التالية :
1/ أحوال الإسناد الخبري.
2/ أحوال المسند إليه.
3/ أحوال المسند.
4/ أحوال متعلقات الفعل.
5/ القصر.
6/ الإنشاء.
7/ الفصل والوصل.
8/ الإيجاز والإطناب والمساواة.

الخبر والإنشاء:

الكلام إما خبر أو إنشاء.
فالخبر:
ما نقصد به المطابقة بين النسبة الكلامية والنسبة الخارجية, أو يقصد عدم المطابقة بينهما. فإن تطابقت النسبة الخارجية والنسبة الداخلية فهو الصدق. وإن لم تتطابقا فهو الكذب.
كقول: سافر الرجل إلى مكة. فالسفر هو النسبة الكلامية وحصول السفر من عدمه هو النسبة الخارجية.
والإنشاء:
ما ليس فيه قصد لتلك المطابقة ولا لعدمها أو ما يعبر عنه بأنه مالا يحتمل الصدق والكذب.
الخبر: عرض ابن قتبية لموضوع الخبر فقال "الكلام أربعة .. أمر – وخبر – واستخبار- ورغبة.
ثلاثة لا يدخلها الصدق والكذب وهي: الأمر والاستخبار والرغبة، وواحد يدخله الصدق والكذب وهو الخبر.
والخبر ما جاز تصديقه أو تكذيبه: وهو إفادة المخاطب أمراً في ماض أو مستقبل.

الغرض من إلقاء الخبر:

من يصدر عنه الخبر لا يقصد إلا أحد أمرين:

1/ إفادة المخاطب الحكم الذي يجهله وتسمى هذا الإفـــــــــادة فائدة الخبر.
2/ إفادة المخاطب انه عالم بالحكم ويريد إخبار المخاطب انه عالم بالأمر وتسمى هذه الإفادة لازم الفائدة.

وقد يلقى الخبر لأغراض أخرى تفهم من سياق الكلام منها ما يلي:
1/ بفصد التحسر والتحزن:

كقول الشاعر:
قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللاً ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي

2/ أو بقصد الفخر:

كقول المتنبي:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم
الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيف والرمح والقرطاس والقلم

3/ أو بقصد إظهار الضعف والعجز:

إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

4/ أو بقصد الاسترحام والاستعطاف:

كقول ابن المهدي:
أتيت جرماً شنيعاً ... وأنت للعفو أهل
فإن عفوت فمنّ ... وإن قتلت فعدل

5/ أو بقصد التذكير بين المراتب بعضها فوق بعض:

كقوله تعالى(لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم).

6/ أو بقصد تحريك الهمة إلى ما يلزم تحصيله:
كقوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء).

7/ أو بقصد توبيخ المخاطب.

8/ أو بقصد التهديد:
كقوله تعالى وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون).

أضرب الخبر:
أضرب الخبر ثلاثة وفقاً لحالات المخاطب, فالمخاطب بالحكم إما أن يكون خالي الذهن من الحكم والتردد فيه أو يكون سائلاً عنه مترددا فيه أو يكون منكراً له.

فإذا كان المخاطب كما في الحالة الأولى خالي الذهن سمي الخبر: ابتدائياً.
وإذا كان المخاطب متردداً في الحكم طالبا له سمي هذا الخبر: طلبياً.
أما إذا كان المخاطب منكراً للحكم ويسمى هذا الضرب إنكارياً.

المؤكدات:

هذه بعض أدوات التوكيد:

إن بكسر الهمزة - لام الابتداء – إما الشرطية - السين – قد التحقيقية - ضمير الفصل – القسم – نونا التوكيد – الحروف الزائدة – أحرف التنبيه.


الإنشاء:
الإنشاء كما سبق هو مالا يحتمل الصدق أو الكذب أو ما يتوقف تحقق مدلوله على النطق به مثل: اغفر وهب.
والإنشاء نوعان:
1/ طلبي :
وهو ما يستدعي مطلوباً غير حاصل وقت الطلب كقول أبى تمام:
لا تسقني ماء الملام فإنني ... صبّ قد استعذبت ماء بكائي
ويكون الطلبي بالأمر – والنهي والاستفهام والتمني والنداء.

2/ غير طلبي:
وهو مالا يستدعي مطلوباً وله صيغ كثيرة مثل التعجب والمدح والذم والقسم وصيغ العقود.
قال الجاحظ: فنعم صديق المرء من كان عونه ... وبئس امرؤ لا يعين على الدهر


01-13-2005, 10:13 PM
المعاني، علم. يُعَدُّ علم المعاني واحدًا من ثلاثة فروع تكوِّن علم البلاغة (المعاني، والبيان، والبديع). وأول من فصّل القول في فرع المعاني ونظم مباحثه هو الإمام عبد القاهر الجرجاني وذلك في كتابه دلائل الإعجاز.

تحدث عبد القاهر في جميع الموضوعات التي أصبحت تشكل هذا الفرع، ثم جاء اللاحقون من البلاغيين فأعادوا صياغة ما أصّله عبد القاهر، واختصروا أقواله، ومن أبرز هؤلاء البلاغيين فخر الدين الرازي، والسكَّاكي، والخطيب القزويني. ولم يطلق عبدالقاهر الجرجاني على هذا الفرع اسم علم المعاني وإنما الذي أطلق عليه هذه التسمية جارالله الزمخشري في تفسيره الكشَّاف.

عَرّف البلاغيون علم المعاني بأنه "علم تُعرَف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال". وتندرج تحت هذا العلم الموضوعات الآتية:


أحوال الإسناد الخبري. يبحث هذا الموضوع في قصد المخبر بخبره وهل هو إفادة المخاطب بمضمون الخبر أم الإشارة إلى أن المتكلم نفسه عالم بالخبر ويريد أن يشعر المخاطَب بمعرفته به. كما يبحث هذا الموضوع في حالات المخاطَب، من ناحية كونه خالي الذهن، أو مترددًا في الحكم شاكًا فيه، أو منكرًا له ، وما ينبغي لصاحب الخبر أن يتوخاه في خطابه مما تستدعيه هذه الحالات من تأكيدات.


أحوال المسنَد إليه. المسند إليه هو الفاعل، أو نائب الفاعل، أو المبتدأ الذي له خبر، وما أصله المبتدأ. والمراد بأحواله، ما يعرض له من ذكر وحذف، وتعريف وتنكير، وتقديم وتأخير، وتقييد وقصر، وغير ذلك.


أحوال المسنَد. المسنَد هو الفعل، أو اسم الفعل، وخبر المبتدأ، أو المبتدأ المكتفي بمرفوعه، وما أصله خبر المبتدأ، أو المصدر النائب عن فعل الأمر. أما أحواله، فهي ما يعرض له من ذكر وحذف، وتعريف وتنكير، وتقديم وتأخير، وتقييد وقصر وغير ذلك.


القَصْر. هو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص. وللقصر طرق كثيرة أشهرها مايلي: أ- النفي والاستثناء، والمقصور عليه فيهمـا مايلي أداة الاستثنـاء. ب- إنما، والمقصور عليه هو المؤخَّر. ج- العطف بـ لا، أو بل، أو لكن. والمقصور عليه في العطف بـ لا هو المقابل لما بعدها، وفي العطـف بـ بل، لكـن هو ما بعدهما. د- تقديم ما حقه التأخير كتقديم الخبر على المبتدأ، وتقديم المعمول على العامل. والمقصور عليه في هذا النوع هو المقدم.


الإنشاء. هو الكلام الذي لا يحتمل الصدق ولا الكذب، أي الذي لا يُنسب لقائله صدق أو كذب. وهو نوعان: أ- طلبي: وهو مايستدعي مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب، ويكون بالأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء. ب- غير طلبي: وهو ما لايستدعي مطلوبًا، وله صيغ كثيرة كصيغ المدح والذم، وصيغ العقود (كبِعتُ، واشتريتُ)، والقَسَم، والتعجب، وأفعال الرجاء.


الفصل والوصل. الوصل هو عطف جملة على أخرى بالواو فقط دون غيرها من حروف العطف، والفصل هو ترك هذا العطف. وهناك مواضع يتعين فيها الفصل، ومواضع يتعـين فيها الوصل. يتعين الفـصل: أ- حين يكون بين الجملتين تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرًا وإنشاء، أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويُطلق على هذا مصطلح كمال الانقطاع. ب- حين يكون بينهما اتحاد تام، وذلك بأن تكون الثانية مؤكدة للأولى أو بيانًا لها، أو تكون بدلاً منها، ويُطلق على هذا مصطلح كمال الاتصال. ج- حين تكون الجملة الثانية جوابًا لسؤال نشأ عن الجملة الأولى فتفصل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال، ويُطلق على هذا مصطلح شبه كمال الاتصال.

والمواضع التي يتعين فيها الوصل هي: أ- إذا قُصد إشراك الجملتين في الحكم الإعرابي. ب- إذا اتفقت الجملتان خبرًا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما. ج- إذا اختلفتا خبرًا وإنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود.


الإيجاز والإطناب والمساواة. الإيجاز هو أداء المعاني الكثيرة بألفاظ قليلة مع الوفاء بالمعنى المراد وهو نوعان: أ- إيجاز القصر، وهو مالا يكون فيه لفظ محذوف. ب- إيجاز الحذف، وهو ماكان بحذف كلمة أو جملة، أو أكثر، مع قرينة تحدّد المحذوف.

أما الإطناب، فهو أداء المعنى بعبارة زائدة عما يستحق بشرط أن تكون الزيـادة لفائـدة، ولـه طرق كثـيرة منهـا: أ- الإيضاح بعد الإبهام، وذلك لتقرير المعنى في ذهن السامع. ب- ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص. ج- الاعتراض، وهو أن يؤتى في أثناء الكلام بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب. د- التكرار المفيد. هـ- الاحتراس، وهو أن يكون في الكلام احتمال لإيهام خلاف المراد فيؤتى بما يزيل ذلك الإيهـام ويحـدد المراد. و- التذييل، وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها توكيدًا لها.

وأما المساواة: فهي أداء المعاني بألفاظ مساوية لها دون زيادة أو نقصان.