المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب غريبة و فريدة



محمدبن حسن المبارك
10-21-06, 12:58 AM
كتب غريبة و فريدة

1ـ يعد شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله المقري الزبيدي اليمني المتوفى في سنة «837» هجرية أحد أشهر علماء اليمن في العصرالرسولي ، ويعتبر مؤلفه "عنوان الشرف الوافي في علوم الفقه و العروض و التاريخ والنحو و القوافي " من أبدع الكتب و أغربها ، إذْ جمع خمسة فنون مختلفة : (الفقه، والعروض، والتاريخ، والنحو، والقوافي) كلها في كتاب واحد وبحرف واحد، وكتبت بطريقة ابداعية بحيث تقرأ من كل الاتجاهات حيث يمثل كل اتجاه علما قائما بذاته فالحرف الأول من كل سطر الى آخر المخطوطة يكون علما مستقلا اذا قرئ بصورة تتابعية والكلمة الرابعة من كل سطر حتى آخر المخطوطة تكون موضوعا مستقلا والحرف الأخير من كل سطر الى آخر المخطوطة يمثل علما آخر ولو قرئت المخطوطة في شكل عادي كسطر كامل تكون موضوعا وفي حال قراءة الكلمة السابقة من كل سطر الى آخر المخطوطة تكون موضوعا مستقلا ، فتستطيع أن تقرأ الكتاب من اليمين إلى اليسار في فن الفقه، ومن أقصى اليمين من أعلى إلى أسفل في فن العروض، ومن اليمين أيضاً من أعلى إلى أسفل في التاريح، وفي اليسار من أعلى إلى أسفل في فن النحو، وفي اليسار الأقصى من أعلى إلى أسفل في فن القوافي، وإلى أسفل في فن النحو.
وقد حاول تقليده في ذلك الحافظ العلامة السيوطي المصري ت991هـ فعمل كتاباً على منواله سماه (( عنوان الشرف والكمال )) أو ((النفحة المسكية و التحفة المكية )) ، و لكن كتاب ابن المقري أتقن و أشمل و أطول و لا يقارن بكتاب السيوطي .
و قد طبع كتاب "عنوان الشرف الوافي" مراراً ، و منه مخطوطة نادرة من «300» صفحة ، محفوظةٌ باسم «عنوان الشرف الوافي » بدار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في أبوظبي.


2ـ ومن الكتب الغريبة منظومة البسامة لأبي محمد عبدالمجيد بن عبدون في رثاء دولة بني المظفر المعروفين ببني الأفطس أو ببني مسلمة ، ذكر فيها تقلبات الدهرو أكثر وقائع العالم "نظما"منذ عهد دارا ابن دارا الملك الفارسي إلى زمان القاهر العباسي أي سينة سبع و تسعين و ستمائة .
و المنظومة مطلعها :
الدهر يفجع بعد العين بالأثرِ فما البكاء على الأشباح و الصور
و قد شرحها أبو القاسم عبدالملك بن عبدالله بن بدرون الحضرمي البستي شرحاً نفيسا جدا لا يقلُّ روعة عن المنظومة سمَّاه : "كمامة الزهر و فريدة الدهر" ، و قد طبع شرح ابن بدرون طبعة جيدة عام 1340 هـ على نفقة محيي الدين الكردي ، و هي طبعة نادرة .
و قد اختصر ابن الأثير شرح ابن بدرون ، ثمَّ ذيَّل على القصيدة بنيف و خمسين بيتاً ، كما قد شرحها عِدَّة غير ابن بدرون منهم ابن الأثير نفسه و جمال الدين ابن الجوزي .

3ـ ومن الكتب الغريبة تفسير كامل للقرآن الكريم اجتنب فيه مؤلفه ذكر الهمزة ، و لا يحضرني اسم مؤلفه و هو من المتأخرين .

ـ و الشيء بالشيء يذكر فلأبي الفضل فيضي الهندي مؤلَّفاً غريباً سمَّاه تفسيراً للقرآن الكريم عنوانه «سواطع الالهام» في ستة مجلدات مطبوعة ، على مذهب الشيعة الاثني عشرية ، لم يستفد فيه مؤلفه إلا من الحروف المهملة الخالية من النقاط . وكانت لأبي الفضل هذا عناية بالأدب و انتسابٌ له ، و كان وزيراً لجلال الدين أكبر الحاكم المغولي المرتد ، [ثم إن فيضي هذا أغرى جلال أكبر بالارتداد عن الإسلام و زيَّن له إظهار دين جديد سمَّياه "الأكبرية" ـ قبحهما الله ـ ]، و هذه النحلة ماتت بموتهما و الحمد لله .

4 ـ الشاعر العلامة عبد الصمد بن عبد الله باكثير الحضرمي 955-1025هـ شاعر سلاطين الدولة الكثيرية في عصره، له ديوان عجيب ابتكر فيه صناعة شعرية عجيبة زخرفية
جعل فيه القصائد كالكلمات المتقاطعة والمدوَّرة والمزخرفة في أشكال مشجرة ، بحيث تكون كل كلمة متفقة مع ما حولها علوا أو نزولا أو يمينا أو شمالا ، فتفيد زيادة معنى في وصف ممدوحيه سلاطين با كثير ، و لا تزال مخطوطة الديوان الوحيدة موجودة بمكتبة الأحقاف بتُريم تنتظر من يحققها و يعدُّها للطبع ( وكم في اليمن من العجائب و النوادر ) .



5 ـ للعالم المسلم عز الـدين عـلي بـن محمد أيدمر بن علي الجلدكي المولود في جلدك من قرى خراسان ، و المتوفى في القرن الثامن الهجري الكيميايئ "منظومة في الكيمياء" ، يقول فيها واصفا الذرة :
فشـتان بين اثنين هـذا مكوكب يدور وهـذا مركز للمراكز
وإنـهـمــا عند الحـكـيـم لواحد لأنهمـا من واحد متمايز
فهـذا على هـذا يدور وهـذه لها مركزٌ راسٍ بقدرة راكز
..وهـذه بالضبط ديناميكية دوران الإلكترون حول نواة الذرة ...
وبيـنهمـاضدان عـالٍ وسـافل بقاؤهما فردين ليس بجائز
وبيـنهما جسـمٌ مشفٌّ كـأنـه من اللطف فيما بينها غير حاجز
ولا أرى هذا الجسـم االمشـف إلا المجـالات الذريـة .
و للمعلومية فإنَّ أول من تـكـلم عن الذرة هو أبو الهذيل العلاف المعتزلي وسمـاه (الجزء الذي لايتجزأ ) .

6 ـ ( نزهـة الحـدائق للكاشي ) :

للعالم المسلم غياث الدين جمشيد بن مسعود الملقب بـ .."الكاشي" الكثير من الكتب العلمية في الرياضيات والفلك وعلوم الميكانيكا.
ومن بينها مخطوط مؤلف باللغة العربية وضعه الكاشي في سمرقند في عهد أولغ بك " يحمل عنوان: ( نزهـة الحـدائق)
يصف فيه إختراعه لجهاز علمي سمَّاه " طبق المناطق " يمكن باستخدامه التعَـرُّفَ على تقويم الكواكب وعروضها وأبعادها وتحديد الكسوف الشمسي والخسوف القمري بأسهل الطرق.
وقد انتقل هذا المخطوط من سمرقند إلى لندن ضمن الكثير مما تم نقله من التراث العربي الإسلامي إلى العواصم الغربية في بدايات العصر الحديث وهي محفوظة بالمكتب الهندي تحت رقم 210 .
وتضمن المخطوط وصفا لهذا الجهاز الذي أطلق عليه اسم ( جهاز الاتصالات) أو جهاز حسابات المناطق الفلكية وكيفية تشغيله والآلة الملحقة به والمسماة بلوح الاتصالات" كيبوردد
و هذا ما أكدته الموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية للدكتورة فاطمة محجوب ، و التي ذكرت فيه : أنَّه باكتشاف ذلك المخطوط يكون الكمبيوتر إبتكار عربي إسلامي يرجع تاريخه إلى القرن الرابع عشرالميلادي ، وأن العلماء المسلمين اخترعـوا هذا الجهاز واستخدموه في أصعب القياسات والعمليات بأساليب علمية دقيقة و واقعية قبل أن يعرف الأوربيون الجيل الأول من الكومبيوتر بعدة قرون ، و هناك نسخة من " نزهة الحدائق " بمكتبات قازان في روسيا .