المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدكتور محسن العواجي



صدى الذات
04-03-02, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


(ياايها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض ارضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل*إلا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا)0

وهكذا وعلى مشهد من العالم كله، يواصل الغرب الصليبي واليهودي افتراسه للمسلمين جميع وسائل الإعلام تعرض مشاهد حية لما تفعلة الحية الرقطاء أمريكا المعتدية على المسلمين بأنيابها (شارون وبيريز وموفاز وبن اليعازر) في فلسطسن بعد ان فقدت أعصابها للمرة الثانية عندما أخفقت في القبض على من ترى انهم وراء أحداث 11سبتمبر، فلا إنساية ولا شرعية دولية ولا عدالة.... وهنا فلتمت القيم والمباديء الغربية الخادعة، وليمت تحتها كل من بشر بها وحاول عبثا سلخ المجتمع الاسلامي عن دينه طوال القرن الماضي، تفرجوا!! انظروا!! اسمعوا نوح الثكالى واطربوا!! عدونا يقتل كل ساعة يشرد كل دقيقة ويتوعد كل لحظه بالمزيد، لم تحركنا الدماء المسكوبة ولا الدموع المذروفة ولا الصرخات المكلومة من النساء والأطفال، بالله عليكم: هل مازلتم تتحملون رؤية هذه المشاهد؟ لقد اضطرب بيتي كله وأرى الطفل عندي اشد حماسا من الكبير! لا اتحمل رؤية قطرات الدمع الصافية والمتعاقبة على وجنات الأطفال الأبرياء من أبناء إخواننا في الدين والدم واللغة والنسب والحسب والجغرافيا والتأريخ....! حقا والله يتمزق قلب المسلم وهو يرى ما يفعل بأمته وبرجالاتها ونسائها واطفالها وأعراضها وارضها وعرضها، كل هذا؟ ونحن أمة الإسلام : كيف تعجز أمة تملك هذه الصدور المشحونة على عدوها ثم لا تستطيع ترجمة هذا السلاح الخام الى موقف رادع؟

انظروا ماذا بالمقابل ؟ حوارنا وجدالنا في مكان آخر و في عالم وفي قضايا أخرى.....فيما عدا العاملين سرا (المرتكبين للمخالفات الرسمية طبعا بفعلهم ذلك) وأما الأكثرية من أمثالنا فهم يجمعون قواهم وفي هذا الظرف العصيب بالذات لكي يحسموا أمر الخلاف في (الفتوى) أو (المظاهرة) (أو يترقبوا ماذا سيتمخض عنه موقف المفتي الفلاني أو الهيئة الفلانية!! كموقف لأمة تذبح الآن الآن!! أو الاستجداء الرسمي بأمريكا (العدو الحقيقي للعرب والمسلمين اليوم بلا شك) لحل الأزمة في وقت انكشفت فيه الوقاحة الأمريكية بابشع صورتها لدرجة أشعر معها أن أمريكا نفسها اشمأزت من سذاجة أولئك الذين يصرح بل ويصرخ لهم المسئولون الأمريكان بموقفهم الداعم بلا حدود لإبادة الفلسطينين ليل نهار على لسان جميع المسئولين بوش باول آرمسفيلد كوفي عنان شارون بيريز بن اليعازر.... ثم لا يزالون يستجدونها للخلاص ...(المستجير من الرمضاء بالنار)...سبحان الله. 0

افي كل موطن لا نعقل؟ ماذا بعد هذا؟ لو سلمنا أننا حسمنا امر الفتوى والمظاهرات، لوأجمع القوم على فتوى حرمة التطبيع!!!! و أجمع السياسيون العرب على السماح بالمظاهرات الداعمة لفلسطين واحرقنا الأعلام الأمريكية والإسرائيلية وحتى العربية معها!!!!! أهذا هو الموقف المامول والرادع في هذه المرحلة الحرجة؟ أهذا هو الموقف المطلوب؟ ألا ترون أن العدو نجح في تأخيرنا تأريخيا عدة مراحل الى الوراء لكي يكسب اللعبة دائما؟ هؤلاء الأوباش ،اليهود يفعلون كل ما ترون من دون فتوى ودون مظاهرات بل لا يبالون بالمظاهرات المضادة من اليهود (دعاة السلام!!) إن وجدت!! فكيف يتحدث القوم منا عن بيان أو فتوى أو شرعية مظاهرة مضادة، و كأنهم بذلك سيأتون بما لم يأت به الأوائل؟؟؟؟ومن يرجوا من علماء صامتين موقفا بمستوى الحدث؟ومتى نفكر جديا بمدى حاجتنا الى فتوى القاعدين من غير أولي الضرر مهما أضفينا عليهم القاب القداسة والبهرجة إذ لاقداسة ولا كرامة لمن (يكتمون ماأنزل الله من الكتاب )؟ ولماذا نربط مصير الأمة بأمثال هؤلاء الغائبين أو المغيبين عن الواقع المرير ونحن الشعوب المغلوب على أمرها ندفع الثمن؟ ألسنا نخاطب منذ 14 قرنا من ربنا المالك المتصرف لهذا الكون كله بلسان عربي مبين يسره الله للذكر فهل من مدكر، وفيه الفتوى و بالطريقة الصحيحة التى على اساسها قام كياننا الإسلامي واحترمنا الآخر لقوتنا لا لغيرها (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)(كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولاذمة يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون).0

هذا وقت الجد والاستنفار الحقيقي لكافة طاقات الأمة ولنرم عدونا بنفس السهم الذي يرميننا فيه (فمن اعتدى عليكم فاعتدواعليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله)( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير* الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)( ولمن انتصر من بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق). ألا فليتقي الله كل مسلم ولينته عن الخوض في مسائل الخلاف وقت الفتنة وعليه بكل ما يوحد الصف ويجمع الكلمة فليس هذا وقت المزايدات فيما بيننا واستعراض العضلات في غير ميدانها المتعطش لها في ساحة الجهاد الحقيقي، وكم أضعنا من الوقت والجهد في الردود والبيانات على بعضنا البعض،حتى فاجأتنا الأحداث على حين غفلة منا، علينا أن نستشعر المسئولية الحقيقة على الأفراد والجماعات والمجتمع ، إذ اتضح اليوم خلو الساحة من القادة الأكفاء، ولا يرتجى من قوم في قصورهم وزينتهم أو آخرين في منتجعاتهم السياحية قابعين أن يستجيوا لداعى الله الذي يقول (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) من من قادة المسلمين مستعد اليوم ليتحمل مثل ما تحمله القائد العظيم صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة تبوك؟

ياأمة الاسلام، لا تكثروا النياحة على ملك أضعتموه بغفلتكم، أتريدون النصر ؟ هاكم طريقه (ولينصرن الله من ينصره)(إن تنصروا الله ينصركم) قد أمر أسلافكم من قبل فاستجابوا لله وللرسول لما دعاهم لما يحييهم، واستصرخ أسلافكم من قبل (واإسلاماه) فكانت عين جالوت والنصر بإذن الله. كلا والله لا أكتب هذا مندفعا!! ولا متهورا!! بل هو واجب شرعي ومن أبسط حقوقنا كبشر مستهدفين من عدو لا يرقب فينا إلاً ولاذمة أن نتكلم حيث قصرت همتنا عن الأفعال ، فنحن أمة قدرها أن تكون قائدة ولو خذلها أبناؤها وعلماؤها وحكامها، نعم نحن الأعلون بفضل الله وحده، وهو الذي وعدنا بالنصر والتمكين ووعده متحقق لا محالة ولنا لغتنا الخاصةفي السلم (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها)كماأن لنا لغتنا القويةفي الحرب (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) ويجب أن لا نخلط الأمور ونميع المواقف،و في الأزمات لا يهمنا كيف يصفنا خصمنا المتسلط علينا بكل وحشية فلم يترك لنا شيئا نفعله مما يتهمنا به، وما اقبح عرض السلم في هذه الظروف أنه منتهى الضعف والوهن ! وعلى كل حال فلئن كان الدفاع عن الدين والنفس والكرامة تهورا أو اندفاعا أو إرهابا فليعلم الجميع أننا نتشرف بهذا الأوصاف وليحتفظوا بنياشين الحضارة والسلم لهم، خيرا من أن يضعوها على قبورنا، أو لإحياء ذكرى تخاذلنا ليستحكموا على رقابنا بمخالبهم السامه ، نقولها ويجب أن نقولها ونخرس كل مخذل أو ذليل لا يتحملها إنه من حقنا إرهاب من أرهبنا وأرهب كل دابة تسير على أرضنا قتلا وفتكا وتدميرا، من حقنا قتل من يقتلنا، وتشريد من يشردنا، والوصول الى ارض من وصل الى أرضنا فأفسد ولا يزال يفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ( فإن قاتلوكم فاقتلوهم).0

وعلى صعيد آخر: هل ما يدور في فلسطين اليوم يحتاج الى فتوى؟ وهل الفتوى منذ بداية الأحداث في اجراءات عملية الاستصدار من فضيلتهم؟؟؟؟المسلمون قتلوا في افغانستان ولا فتوى رسمية!! والمسلمون قتلوا ولا يزالون يقتلون في فلسطين ولا يزال الصمت هو الموقف!! وهل نلوم من لم ينتظر الفتوى (البيوقراطية) هذه وهب للنصرة طمعا في الاجر ونخوة وشهامة؟ فذهب لما انشرح له صدره بأنه الحق؟ ثم من قال بأن غيرة المسلمين ونخوتهم لا تحركها إلا مثل هذه الفتاوى المترهلة والمثقلة بخلافات تصلح في القاعات الأكاديمية لمناقشتها وليس في ميادين القتال وتناثر الأشلاء والفدا وسفك الدماء!!!أنها ايها القوم قضية وجود وعدم! أنها قضية هوية! أنها!مسالة فطرية بحتة! وغرائزية في كل مخلوق ! ألا ترون الحيوانات تدافع عن نفسها! عن نفوذها! عن صغارها! عن إناثها!! 0
كيف بمن كرمهم الله على كثير ممن خلق تفضيلا؟؟؟

وهنا تساؤلات:0

- الى متى ندخر (لعاب المنية ) سلاح النفط؟ وهل نحن قادرون على استخدامه أم لا؟ وهل نحجت الحرب النفسية الغربية (الأمريكية) القائلة بأن الغرب( سيحتل) آبار النفط لو تم استخدامه كسلاح مرة أخرى بعد 73م؟ ومن ثم: هل نحن بهذه السهولة لقمة سهلة المضغ؟ألا يوجد عندنا إجراءات وقائية محليه مضادة مثلا للدفاع عن النفس، بلادنا لم ولن تعدم الرجال عبر التاريخ، لو تجرأ الغرب على احتلال بلادنا؟ ألا يمكن الاستفادة من ورقة تنظيم القاعدة سياسيا بدل أن نستعديهم ضدنا وضد مجتمعنا بالسجن والمطاردة؟ اليست اللعبة السياسية من حق الجميع ، ألم تكون ورقة الأخوان -مثلا-من أهم أوراق الملك عبد العزير رحم الله الجميع، وكان الغزاة وقتها يحسبون لهم الف حساب وكان الملك يجيد توظيفها وفق معادلة داخلية وخارجية صعبة، فالذي يعطي اليهود حق تجنيد واستدعاء المستوطنين الأشد كراهية للمسلمين اليوم ألا يعطينا ولو نفس الحق كمسلمين بـ (استدعاء بعض أعضاء تنظيم القاعدة (لم لا؟؟؟؟ إنها الحرب لو حدثت!!!!! اليس كذلك؟ ) بالله عليكم فكروا في الأمر ضمن إطار مصاحلنا جميعا حكاما ومحكومين و بعيدا عن المواقف المسبقة! ثم انظروا كم نحن بحاجة الى الألفة فيما بيننا والاستفادة من كل ما هو متاح تحسبا لأي خطر خارجي يهددنا أمريكيا كان ام (اسرائيليا). 0

- ما سر هرولة الجيش الأمريكي للهروب من المملكة وانزوائه في قطر؟؟؟؟ هل لأنه يشعر بالأمان وترحيب المسئولين به؟ أم أنه أدرك اليوم شيئا لم يدركه فيما قبل هجومهم على أفغانستان (......) وكيف له أن يهدد باحتلال منطقة خاف من بعض رجالها وهم نائمون فكيف لو استيقظوا ووظف تحركهم وفق الصالح العام للمسلمين دون الحاق ضرر بمسلم أو بريء؟؟؟؟؟؟ مجرد تساؤل أحبتي!!! تساؤل فقط!0


- الى متى يحال بين هذه الجماهير الغاضبة وبين ما تشتهي في عدوها؟ لست من دعاة الاندفا عالعاطفي غير المدروس ولكن نريد ان تتاح الفرصة لهؤلاء بالقيام بكل ما هو ضروري وفق دراسات جادة وعلى رؤية واضحة ولم لا؟ ألو يدرك الجميع شمولية الخطر علينا؟ وهل لا زال الحكام في مأمن من خطوات الغرب القادمة تجاههم ( بدات بالقضاء على طالبان والقاعدة...القضاء على الانتفاضة...ضرب العراق...ومن بعدها من ؟ من يملك المقاومة أو الاعتراض أو حتى الشجب والاستنكار؟؟؟؟ افيقوا ايها الحكام..... 0

-- عندما يقترح رئيس دولة عربية بيع الجيوش العربية وكأنه ضمن الشعب المسحوق!! ويعتزل رئيس آخر احتجاجا على ما يدور في فلسطين!!!!! أهذه مواقف رجولية وقيادية لقوم ابتليت فيهم أمة الإسلام؟ واينها مما كان يفعله الرجال القادة الأبطال الحقيقيون من قبل؟ تصورا لو أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لما جاءه أبو عمر الخزاعي يستنصره على قريش بعد نقض العهد: هل سيتم فتح مكة؟ ولو أن الرشيد فعلها لما جاءه خطاب نقفور؟ أو المعتصم فعلها بعد ما سمع (وامعتصماه!) هل سيذكر لهم التأريخ ذلك المجد؟؟؟

- وأخيرا (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) أليس هذا هو وقت الرجوع الصادق الى الله منا جميعا، دعونا نلتقي كمسلمين، فهذا وقت الفرار إلى الله بعدما تبين للقوم ألوكانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين! تبين لهم زيف آلهة كانوا يدعونها من دون الله لما جاء أمر الله سقطت كل الشعارات ولم يبق إلا الحق (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فغذا هو زاهق) (أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون).0


- محسن العواجي 0
- 20/1/1423هـ0
- الوسطية/الحلقة الفكرية والسياسية0