المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غوانتانامو



يزيد 50
04-03-02, 8:56 PM
صحفي بريطاني يهديها إلى الإنسانية العمياء
صحفي بريطاني يهديها إلى الإنسانية العمياء
ساعة في جحيم " جوانتانامو " فقدت فيها عامل الزمن وشُلت جميع حواسي
التجربة التي أمامنا صورة مصغرة لما يحدث للعرب المسلمين – أكرر العرب المسلمين – في جحيم ( جوانتانامو ) علي يد الجنود الأمريكيين . الذي لا نختلف فيه ن المعذِب والمعَذب – بالكسر والفتح – إنسان وإنسان وكفى …!!
والتجربة التي أمامنا خاضها صحفي ليس عربياً وليس مسلماً ، بل صحفي غربي أوروبي بريطاني يعني من جنس وملة وعقيدة ولون القوم فإذا قال وحكى ما رأى فلن يكذبه أحد أو يرد قوله راد ، لندع الصحفي البريطاني ( ستيفن مويس ) يدخل الأسر بمحض إرادته ويلبس ملابس السجناء وتوضع على عينيه وأذنيه وفمه كمامات تفقد هذه الحواس قدرتها وطبيعتها وتوضع القيود الحديدية في يديه ورجليه ويعيش كما قال هو في ( جحيم جوانتانامو ) ساعة من الزمن والحكاية التي نشرتها صحيفة ( الميرور ) البريطانية بالكلمة والصورة ، يقول سيفن : اجتاحني خوف لا يوصف من حلكة العتمة إذ كانت ظلمات بعضها فوق بعض ، وأصم الصمت المطلق سمعي ، فهل خبرت يوماً الصمت المطلق حين يطوقك من كل الجهات ؟ وضجت جوارحي بألم لا يطاق جراء الأصفاد المحكمة ، وعجزت عن الصراخ والاستغاثة لأنني كنت تحت وطأة النظارات السوداء الحاجبة لأدنى إشعاع ضوء والمربوطة على السترة التي أرتديها ، وهي أشبه بلباس عمال الغلايات ، ولم أكن أستطيع الكلام ، أو الشم أو السمع أو اللمس أو الإبصار ، أي أن كل حواسي كانت معطلة ، خضت التجربة المروعة لستين دقيقة فحسب ، لأقترب مما يحس به الأسير وأدنو عن كثب لو لبرهة قصيرة جداً من تلك الظروف فكانت هذه الساعة القصيرة كأنها الدهر كله لقسوتها العاتية ، إلا أن هناك فرقاً جوهرياً ، فأنا على الأقل كنت موقناً بأنني عما قريب سأرمي بثياب الأسر وأنطلق إلى فردوس حريتي من جديد ، خلافاً لأولئك المشتبه بهم من أسرى القاعدة المحبوسين وراء الأسلاك الشائكة في القاعدة الأمريكية في خليج جوانتانامو في كوبا .
صدمة العمر
بذلنا كل ما في وسعنا لمحاكاة تلك الأساليب الهمجية التي اتبعتها أمريكا مع أولئك الأسرى فكانت صدمتي بما مررت به في تلك الساعة تفوق كل تصور ، بل يمكن أن أقولها إنها كانت صدمة العمر.
أبت عيناي المعصوبتان التأقلم مع الهوة المظلمة في عالم الظلام الدامس الذي غرقت فيه ، وفقدت فوراً الإحساس بالاتجاهات وسحقني رهاب الأماكن المغلقة وملأني رعباً ، وعجزت حتى عن تحسس طريقي أو تلمس دربي في هذه الظلمة الغامرة ، لا سيما وأن القفازات التي ارتديتها والقيود المعدنية التي كبلت معصمي شلت حركتي تماماً ، وكأن ذراعي قد يترتا .
للوهلة الأولى انتابني إحساس بان اللباس المهين الذي ارتديته كان مجرد وضع ثقيل غير مريح ، إلا أن أصفاد يدي والأربطة حول رأسي بدأت تحدث ألماً وخدراً معذباً ، غير أن سرعان ما اجتاحني موجات من الألم الجسدي والنفسي الذي لا يطاق ، وأحسست بالدموع في عيني وقطرات العرق تتصبب وتتجمع عند حاجبي وتعطلت جوارحي كلها .. وشهقت يائساً لأتنسم من الهواء نسمة ، وحاولت التنفس من أنفي ، وأوحيت لنفسي بأنني ينبغي ألا أصاب بالذعر ، إلا أن كل ما تسرب إلى حاسة الشم لدي كان رائحة المادة التي صنعت منها الكمامة الجراحية ، وكانت فظيعة تثير الغثيان ، وأدركت أن أنيني وزفرات قلبي لم يسمعها أحد .
خارج الزمن
وضمن اللفاع الضخم الذي طوق وسد أذني لم اكن أستطيع سماع شيء البتة واقتربت من الأرض ، للتخفيف من الشعور الرهيب بالعزلة التامة ، وجفلت مرتاعاً حين داس أحدهم على قدمي إذ كنت أرتدي ذلك النعل الإسفنجي الرقيق والرجراج ، وأحسست بوحدة لا مثيل لرعبها ، وزايلني الإحساس بالزمن فلربما قضيت هنا ثلاثين دقيقة أو ثلاث ساعات .
وجاءني الفرج في النهاية عندما فكوا القيود عن يدي ونزعوا عني اللباس اللعين وأعشى وهج النور بصري ، فأعماني لبرهة من الزمن بعدما نزعوا العصابات عن عيني ، ولبضع دقائق لم أدر أين أنا ، وكاد كلام الناس – مجرد كلامهم – يصم أذني بعد تلك التجربة .
إنني أصبحت حراً على الأقل ، على العكس من أولئك الذين يعانون مما هو أسوأ من الجحيم في الأسر الأمريكي .
======================================
هذا ماقاله الصحفي البريطاني وهو قد عاش ساعة واحدة من الزمن فقط ولم يواجه التعذيب والاهانات والاعتداءات وسلب الحرية والحقوق ممايفعله هؤلاء الاعداء الصليبيين الحاقدين تجاه احواننا المسلمين هناك في الاسر , فكيف بهم الذين يواجهون مايواجهون من قبل الاعداء وليس ساعة من زمن فقط بل أيام واشهر ؟· اللهم فك اسر المأسورين من أخواننا المسلمين في كوبا وكل مكان واللهم انصر الاسلام والمسلمين ودمر اعداء الدين وأذل الشرك والمشركين في كل مكان. آمين يارب العالمين.