المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يهود الدونمة 7



أبو الوليد الخرمي
08-22-06, 2:16 PM
ح ـ المسيح المزيف يسمح له باسترداد حريته :ـ ـ ـ ـ
سمحت الدولة العثمانية لساباتاي بعد ذلك بحرية الحركة اعتقادا منه أنه أسلم ، ووجد ساباتاي من هذا فرصة سانحة للعمل بحرية أكثر لنشر مذهبه ، فأعد قائمة بأوامر فرضها ، ما يهمنا في بحثنا هذا المواد التي تحمل أرقام 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5 ـ 6ـ 7ـ12ـ14ـ16ـ17.
وهذه نصوص تلك المواد :
(( هذه هي الأوامر الثمانية عشر التي أمر بها سيدنا وملكنا ومسيحنا ساباتاي زيفي فليزدد شرفه ))
2ـ الإيمان بأن مسيح الله وهو المسيح الحق ولا مخلص غيره هو سيدنا وملكنا ساباتي زفي وأنه من نسل داود فليزدد شرفه .
3ـ ألا نقسم بالله أو بمسيحه كذبا ، لأن اسم الله مندمج فيه أيضا ويجب أن لا نعمل على تحقيره .
4ـ كما يعظم اسم الله عند ذكره لا بد من تعظيم المسيح عند ذكره لا بد من تعظيم المسيح عند ذكره أيضا ، كما يجب أن يعظم اسم كل شخص ممتاز بين أقرانه بعلمه .
5ـ يجب تناقل وشرح ودراسة سر المسيح من مجتمع إلى مجتمع .
7ـ أن يجتمع كل الأتباع في بيت من البيوت في اليوم السادس عشر من شهر كيسلف ( الشهر التاسع من السنة اليهودية ) ويتداولوا فيما بينهم ما سمعوه عن المسيح وعن سر الإيمان المسيح .
12ـ الاحتفال بسرور بالغ بالعيد الواقع في السادس عشر من شهر كيسلف ( الشهر التاسع من شهور السنة اليهودية وهو 16 ربيع الأول الذي أسلم [ كذبا ] فيه ساباتاي في سراي أدرنة ) .
14ـ قراءة مزامير داود سرا كل يوم .
16ـ يجب مراعاة عادات الأتراك ذرا للرماد في عيونهم ويجب عدم إظهار الضيق بصوم رمضان أو عند تقديم الأضحية ويجب المحافظة على جميع المظاهر .
17ـ يمنع الزواج من المسلمين .
ط ـ موت المسيح المزيف :
بناء على شكوى قدمت ضد ساباتاي بأنه يقيم طقوسه الدينية هو ومريدوه تم نفيه إلى كورة بألبانيا تسمى ( برات ) عاش هناك خمسة أعوام مع أتباعه ، ولما ماتت زوجته سارة تزوج بأخرى سلانيكية اسمها يوهاواد وأسماها عائشة .
مات المسيح المزيف والمسلم المزيف أيضا في 30سبتمبر 1675 وكان في التاسعة والأربعين من عمره ودفن على ضفة أحد الأنهار وما زال أتباعه إلى اليوم يقفون عند ضفاف الأنهار ويدعون قائلين (( ساباتاي زفي إننا ننتظرك )) .
عندما مرض ساباتاي مرض الموت زاره أخو زوجته يوهاواد ( عائشة ) عبد الله يعقوب جلبي واسمه الأصلي جوزيف كريدو وكان في سلانيك ، توجه إلى ساباتاي وطلب منه أن يكون خليفته فوافق ، وعند عودته بأخته إل سلانيك تجمع حولهما مائتا عائلة .
عاش هؤلاء الدونمة بعد ذلك مختلفين عن الشعب المسلم في طريقة الحياة والملبس ، وكانوا يصلون الأعياد فقط ولا يصومون ولا يهتمون بالاغتسال .
* الانشقاقات في صفوف الدونمة :
أراد يعقوب جلبي تنظيم أمور الساباتائيين ( الدونمة ) بأن يقوموا بمراسيمهم الدينية ، ولزيادة الحيطة أراد اتباع العادات الإسلامية الواضحة للعيان ، لكن قسما من الدونمة احتج على هذا مدعيا أنه لا لزوم له ، وهذا القسم تجمع تحت قيادة شخص يدعى ( مصطفى جلبي ) وهكذا انقسم الدونمة بعد 14 سنة من موت ساباتاي إلى قسمين :
1ـ اليعاقبة وهم أتباع يعقوب جلبي .
2ـ القراقشية وهم أتباع مصطفى جلبي .
وفي عام 1740 انقسم القراقشيون إلى قسمين والقسم الثاني منهم وهو في نفس الوقت يكون الثالث بالنسبة لمجموع الأقسام داخل حركة الدونمة أطلق عليه اسم ( القابانجية ) .
أي أن أقسام الدونمة أصبحت كالآتي :
أ) اليعاقبة . ب) القراقاشية . ج) القابانجية .
أـ اليعاقبة :
لهم اسم آخر هو مجموعة حمدي بك وهو رجل منهم عمل رئيسا للبلدية ، هؤلاء الناس أكثر رعاية لأمر ساباتاي الذي يقول بوجوب اتباع عادات المسلمين الظاهرة للعين ، وهي مجموعة مغلقة جدا على نفسها ومحافظة .
من هذه المجموعة ظهر عدة رجال شغلوا في الدولة وظائف هامة : منها أمين الترسانة وأمين الصرة كتخدا القصر السلطاني وكتخدا المدينة .
من طرائف هذه الجماعة أنها كانت تلتزم بعادات غريبة منها أنهم لم يكونوا يلبسون أحذية بكعوب ويحلق الرجل منهم رأسهم بالموسى .
ب ـ القراقشيون :
( قراقاش : كلمة تعني الحاجب الأسود ) ويعرفون بأسماء أخرى مثل ( المؤمنين ) و ( وأصحاب الطرق العشر )
و ( جماعة عثمان بابا ) ويفرقهم عن الدونمة الآخرين أنهم لم يروا لزوم اتباع عادات المسلمين ، وادعى مصطفى جلبي زعيم هذه الجماعة بأن روح ساباتاي زفي قد حلت بجسد طفل ولد بعد موت ساباتاي بتسعة أشهر كاملة وهذا الطفل يسمى عثمان وهو ابن رجل من الدونمة يدعى عبد الرحمن أفندي ، وعندما وصل عثمان إلى سن التاسعة والعشرين أعلن مصطفى جلبي أن عثمان هذا ممثل ووكيل لساباتاي ، وظل عثمان هذا لعبة في يد مصطفى جلبي .
وعندما وصل عثمان إلى سن الأربعين تم إعلانه مسيحا وأوصلوه إلى مرتبة الألوهية .
واعترض شخص يدعى إبراهيم آغا على هذا وانشق أعلن تكوين جماعة تسمى باسمه .
ج ـ مجموعة إبراهيم آغا أو القابانجيون :
مات عثمان عام 1720 وكثر الجدل حول قضيته ! هل هو المسيح أم لا ؟ وطلب إبراهيم آغا فتح مقبرة عثمان فإذا لم يكن جسده متحللا فهو المسيح وإلا فلا ، واعترض القراقشيون وانفصل عنهم إبراهيم آغا ومعه زمرة لم يعترفوا فيها بعثمان مسيحا وهؤلاء احتفظوا بعادات الدونمة كما أم بها ساباتاي .
إن هذه المجموعات الثلاثة تتزاوج من بعضها البعض ، وللدونمة عادات خاصة تظل خافية على غير المتزوجين منهم ، وهي ما تزال أمورا مغلقة على غير الدونمة أيضا ولا يعلمها الكثير .

قريبا مع (( معلومات تلقي بعض الضوء على عادات الدونميين )).

ابو الوليد الناصري
08-22-06, 2:33 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/barak_allahu_feek.jpg

ننتظر المزيد

سامي الطامي
08-23-06, 10:46 PM
اتمنى أن تجمع الحلقات التي كتبتها كلها في موضوع واحد فذلك افضل من تشتيت الجهود ولسهولة المتابعة اخي الكريم ، فأنا مهتم بهذا الموضوع جداً بحكم اقامتي في تركيا .. رجاء سرعة تلبية الطلب مع تمنياتي لك بالتوفيق ،،،

أبو الوليد الخرمي
08-25-06, 11:07 PM
أخي سامي السلام عليك ورحمة الله وبركاته ،
شكرا لك المتابعة ولكني اكتب الموضوع على مهلى ولكني أعدك على أني سوف أضع الموضوع كاملا في نهايتي من كتابته .
لا تؤاخذني ،،

سامي الطامي
08-26-06, 12:44 AM
لك ما تريد اخي الكريم ابو الوليد الخرمي ،،


نحن في انتظار ...