المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شر الدواب عند الله



أبو يوسف محمد زايد
08-19-06, 04:23 PM
الحمد لله الذي جعل لبني آدم السمع والبصر والفؤاد ووعد من شكر على هذه الملكات بإعمالها في طاعته بالحسنى وزيادة ،في دار السعادة ... وتوعد من صرفها في معصيته بالعذاب، في دار الندامة والملامة يوم الحساب ....
الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبي الرحمة الذي فتح الله به - بإذنه - أعينا عميا ،وآذانا صما ، وقلوبا غلفا.. محمد عبده ورسوله ، وعلى آله الأطهار ، وصحابته الأبرار ، وكل من اهتدى بهديه إلى يوم الوقوف بين يدي الواحد القهار ، العزيز الغفار ...
أما بعد ؛ فللإجابة عن هذا السؤال : ما هي صفات من قال فيهم الله عز وجل إنهم شر الدواب عنده ؟ -وهم الذين ذكرهم جل وعلا في آيتين من سورة الأنفال ، وهما :
- قوله تعالى : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ... ( 22 )
- وقوله تعالى : إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ... ( 55 )

* أقول : من خلال تفسير الآيتين يتبـيّن الجواب.. إن شاء الله ، فلنقرأ ما كتب الإمام السعدي جعله الله من ورثة الفردوس...

1 * قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ﴾... (الأنفال : 20 - 25 )

*** قال الإمام السعدي رحمه الله :

- قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ) ...لما أخبر تعالى أنه مع المؤمنين ، أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون به معيته ، فقال : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله " بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما . " ولا تولوا عنه " أي : عن هذا الأمر الذي هو طاعة الله ، وطاعة رسوله ، " وأنتم تسمعون " ما يتلى عليكم من كتاب الله ، وأوامره ، ووصاياه ، ونصائحه ، فتوليكم في هذه الحال من أقبح الأحوال . " ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون " أي : لا تكتفوا بمجرد الدعوى الخالية ، التي لا حقيقة لها ، فإنها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله . فليس الإيمان بالتمني والتحلي ، ولكنه ما وقر في القلوب ، وصدقته الأعمال .
- وقوله تعالى : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) ... يقول تعالى : " إن شر الدواب عند الله " من لم تفد فيهم الآيات والنذُر ، وهم " الصم " عن استماع الحق " البكم " عن النطق به ، " الذين لا يعقلون " ما ينفعهم ، ويؤثرونه على ما يضرهم . فهؤلاء شر عند الله ، من شرار الدواب ، لأن الله أعطاهم أسماعا وأبصارا وأفئدة ، ليستعملوها في طاعة الله ، فاستعملوها في معاصيه وعدموا ـ بذلك ـ الخير الكثير . فإنهم كانوا بصدد أن يكونوا من خيار البرية ، فأبوا هذا الطريق ، واختاروا لأنفسهم أن يكونوا من شر البرية . والسمع الذي نفاه الله عنهم ، سمع المعنى المؤثر في القلب ، وأما سمع الحجة ، فقد قامت حجة الله تعالى عليهم ، بما سمعوه من آياته ، وإنما لم يسمعهم السماع النافع ، لأنه لم يعلم فيهم خيرا يصلحون به لسماع آياته . " ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم " على الفرض والتقدير " لتولوا " عن الطاعة " وهم معرضون " لا التفات لهم إلى الحق ، بوجه من الوجوه . وهذا دليل على أن الله تعالى لا يمنع الإيمان والخير ، إلا عمن لا خير فيه ، والذي لا يزكو لديه ، ولا يثمر عنده . وله الحمد تعالى والحكمة في هذا .
- وقوله تعالى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) ... يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان منهم وهو : الاستجابة لله وللرسول ، أي : الانقياد لما أمرا به والمبادرة إلى ذلك ، والدعوة إليه ، والاجتناب لما نهيا عنه ، والانكفاف عنه ، والنهي عنه . وقوله " إذا دعاكم لما يحييكم " وصف ملازم ، لكل ما دعا الله ورسوله إليه ، وبيان لفائدته وحكمته ، فإن حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى ، ولزوم طاعته ، وطاعة رسوله ، على الدوام . ثم حذر عن عدم الاستجابة لله وللرسول فقال : " واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه " فإياكم أن تردوا أمر الله ، أول ما يأتيكم ، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك ، وتختلف قلوبكم فإن الله يحول بين المرء وقلبه ، يقلب القلوب حيث شاء ، ويصرفها أنى شاء . فليكثر العبد من قول : « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، يا مصرف القلوب ، اصرف قلبي إلى طاعتك » . " وأنه إليه تحشرون " أي : تجمعون ليوم لا ريب فيه ، فيجازى المحسن بإحسانه ، والمسيء بعصيانه ....
- وقوله تعالى :( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )..."واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " بل تصيب فاعل الظلم وغيره ، وذلك إذا ظهر الظلم فلم يغير ، فإن عقوبته ، تعم الفاعل وغيره . وتتقى هذه الفتنة ، بالنهي عن المنكر ، وقمع أهل الشر والفساد ، وأن لا يمكنوا من المعاصي والظلم مهما أمكن ...." واعلموا أن الله شديد العقاب " لمن تعرض لمساخطه ، وجانب رضاه .

2 *قال تعالى : ﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ *فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ﴾ (الأنفال : 55 - 58 )

٭ ٭ ٭ قال الإمام السعدي رحمه الله

- قوله تعالى:" إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ *فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ " " إن " هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث ـ الكفر ، وعدم الإيمان ، والخيانة ـ بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ، ولا قول قالوه ، هم " شر الدواب عند الله " فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها ، لأن الخير معدوم منهم ، والشر متوقع فيهم . فإذهاب هؤلاء ومحقهم ، هو المتعين ، لئلا يسري داؤهم لغيرهم ولهذا قال : " فإما تثقفنهم في الحرب " أي : تجدنهم في حال المحاربة ، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق . " فشرد بهم من خلفهم " أي : نكل بهم غيرهم ، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون به عبرة لمن بعدهم " لعلهم " أي : من خلفهم " يذكرون " صنيعهم ، لئلا يصيبهم ما أصابهم . وهذه من فوائد العقوبات والحدود ، المرتبة على المعاصي ، أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي ، بل وزجرا لمن عملها ، أن لا يعاودها . ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب ، أن الكافر ـ ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر ـ أنه إذا أعطي عهدا ، لا يجوز خيانته وعقوبته .
- وقوله تعالى :( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ )... أي : وإذا كان بينك وبين قوم ، عهد وميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة بأن ظهر من قرائن أحوالهم ما يدل على خيانتهم من غير تصريح منهم بالخيانة . " فانبذ إليهم " عهدهم ، أي : ارمه عليهم ، وأخبرهم أنه لا عهد بينك وبينهم ." على سواء " أي : حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك ، ولا يحل لك أن تغدرهم ، أو تسعى في شيء مما منعه ، موجب العهد ، حتى تخبرهم بذلك . " إن الله لا يحب الخائنين " بل يبغضهم أشد البغض ، فلا بد من أمر بين ، يبرئكم من الخيانة . ودلت الآية على أنه إذا وجدت الخيانة المحققة منهم لم يحتج أن ينبذ إليهم عهدهم ، لأنه لم يخف منهم ، بل علم ذلك ، ولعدم الفائدة ولقوله : " على سواء " ، وهنا قد كان معلوما عند الجميع غدرهم . ودل مفهومها أيضا ، أنه إذا لم يخف منهم خيانة ، بأن لم يوجد منهم ما يدل على ذلك ، أنه لا يجوز نبذ العهد إليهم ، بل يجب الوفاء إلى أن تتم مدته ...

٭ (بعد قراءة الآيات وتفسيرها ، جالت في خاطري هذه العبارات فكتبتها )... قلت: صفات شر الدواب عند الله ، بعد هذا البيان ، ظاهرة للعيان في مجتمعاتنا التي ابتعدت عن القرآن وعن هدي خير العباد- إلا من رحم الله - نعم ، ظاهرة...لكونها فشت وانتشرت...غطت الأرض بسرعة مدهشة ... - نسأل الله العافية -
- إنها صفات من المقت أن توجد في " مسلم "...لكن ...موجودة ويستحيل تجاهلها إذ لا يخلو مجتمع من صم بكم لا يعقلون ومن كفرة منضوين تحت راية الإلحاد وخونة ينكرون يوم الميعاد ... وكل غيور على دينه يأسف لغرق بعض بني طينته في أوحال هذه الصفات الذميمة الموبقة ، أو بعضها ...

- صم = يمتنعون عن استماع الحق ، تراهم إلى الباطل يميلون وإلى اللغو يركنون ... لا يُلقون السمعَ إذا تُلي القرآن ، وينصتون بانتباه لا يفتر متي رنَّت مزاميرُ الشيطان... تنكمش آذانهم ويكثر وقْرها ويزداد تجمداً كلما ذكِّروا بآيات الله ، ويطربون للهو الحديث ، وقصائد المجون ، وما تفوح منه ريح البدع والشرك والخرافات ...

- بكم = يأبوْن النطق بالحق ، تجدُهم يلْوون ألسنتهم بالقيل والقال ، وهات يا غيبة ، وخذي يا نميمة ،واقتربي يا سخرية، وابتسم يا تنابز... وإذا قيل لهم اذكُروا اللهَ تلعثموا ، وثقلت شفاههم ، وجف ريقهم ، وتخشبت أفاعيهم في أفواههم ...

- لايعقلون = يؤثرون ما يضرهم على ما ينفعهم ، يشترون الضلالة بالهدى ، وهذا عين السفه ...تُلفيهم يفكِّرون ويخمِّنون ويحلِّلون ويخطِّطون الساعات الطوال فيما لا طائل من ورائه ، يضنيهم في دنياهم ويرديهم في آخراهم ، ومتى ذكرت الدين والضروري من علومه أصاب " عقولهم " الشلل ... فكبّرْ عنها أربعاً...

- الكفر = يكفرون بالله ويبدلون نعمته كفرا ... تلقاهم يتخبطون في ظلمات الغي ، لا يحسون بمعيشة الضنك التي هم فيها لأنهم عدموا الشعور ، ولا يمر بخواطرهم الملوثة ، ولو عابراً ، أي تساؤل حول المصير..يوم تُبعثر القبور... وعظ الواعظين لايفيد.. وتذكير المذكِّرين إياهم بالوعيد لا تهتز إليه سوي أكتافهم...حركة لو نطق بها لسان أحدهم لقال :" لا أبالي"...

- الخيانة = ينبذون العهود ، وينقضون المواثيق ، شيمتهم الغدر ...سجيتهم المكر...اتخذت الخيانةُ في صدورهم المتعفنة عشّاً لها ... لا يصبحون كما يمسون ولا يظلون كما يبيتون ...فاقوا المكعب بوجه ...وأكثر .

*** ما أكثر شر الدواب !!!! ... يدبون على أرض ذللها لهم ربها الذي دحاها ، تحت سماء هو بناها ... ويعصونه بالسمع والبصر والفؤاد سراً وعلانية ... ليلاً ونهارا ... ما من جارحة من جوارحهم إلا وفيما يُغضب اللهَ تجدهم يُعملونها ... أهواؤهم آلهتُهم ... وفي بطونهم همّـتُهم.......( يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ )... (محمد : 12 )...(ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الحجر : 3 )... رضوا بالمتاع القليل ...عما قريب يسمعون : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ ) (الأحقاف : 20 ) ...
دفنوا الوفاء في قفار بوارهم ... إلى جنب أخته الأمانة ... كلما عاهدوا غدروا ، ومتى أؤتمنوا خانوا ...ولا غرابة ، إنهم أكلة السحت ... مردوا على النفاق ... وأشربوا في قلوبهم الشقاق ... الأغرب هو أنك تجد من يطمئن إليهم ... قُبلات وعناق ... ثم ... موائد تئنُّ تحت ما لذ وطاب ... أكل وشراب ...على نغمات سمفونية تعزفها شرذمة من الهلكى ... ومن أين ؟ من عرق المستضعفين، من دموع المعذبين ...على حساب الصامتين...اهـ.

***************************

اللهم لا تهلكنا بما يفعله السفهاء منا ولا بما يفعله المبطلون.