المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على قدر الصراخ يكون الألم ... ياحماد السالمي ..! مت بغيظك وأحترق .!



سامي الطامي
08-13-06, 6:16 PM
* إذا كان هناك من أمر؛ يمكن أن تحسد عليه قناة الجزيرة القطرية حقيقة؛ فهو نجاحها في العثور على أصدقاء خُلّص؛ يمنحونها الحب، ويمنحونها الفرصة التي تريد، في الوقت الذي تريد، متطوعين، أو مدفوعين، أو مندفعين، لا يهم .

* الجزيرة القطرية، توفقت كثيراً في فيلسوف كويتي متخصص في الشأن الخليجي والسعودي على وجه خاص؛ اسمه (عبد الله النفيسي)، فهو دائماً ما يتنقص من المملكة، ولا يتوقف عن ملاحقة الأموات في قبورهم من القادة والساسة والعلماء، من أعلام هذه البلاد، فيكشف عوراتهم كما يريد ويراد منه.. هذا ما يجري على لسانه، وينطق به فمه، ونراه يتلجلج بين براطمه، كلما أراد الإساءة إلى قامة وهامة؛ مثل (الملك عبد العزيز) رحمه الله، أو يزج باسمي الشيخين الجليلين المرحومين (ابن باز) و( ابن عثيمين)، في حبكات وشبهات مثيرة للفتن .

* والجزيرة القطرية محظوظة كذلك؛ في مناضل فضائي (ثوري)؛ اسمه (عبد الباري عطوان)، بدأ صبياً عند والده الحلاق في مدينة جدة، ثم موظفاً للإعلانات في صحيفة المدينة، ثم مراسلاً وممثلاً لها في لندن؛ إبان الغزو الصدامي للكويت؛ بقوة (واو) المشروع الخوانجي..! ، فهو بقية باقية من زمن صوت العرب، وأحمد سعيد، وصدام حسين، ولكن بطلة (مودرن)، تناسب الزمن الذي هو فيه، وهو وإن تنافخت أوداجه، وتناثر لعابه، وتحدجت أعيانه، كلما ظهر على قناة الجزيرة؛ وتكلم في الشأن السعودي، إلا أنه لا يستطيع إخفاء أهدافه ومراده، من وراء هذه الهجمات الفضائية على المملكة، بينما هو - ربما - يظل الفلسطيني الوحيد اليوم، الذي يتكلم كثيراً في القضية الفلسطينية؛ لكنه لا يجرؤ على دخول غزة أو الضفة الغربية؛ من فرط كذبه وجبنه.

* أما تحفة الجزيرة القطرية في السنوات الأخيرة، فهو دكتور بروفسور من مكة المكرمة؛ اسمه (سعود مختار الهاشمي)، هذا السعودي المناضل في الهواء، يفهم في كل أمر، ويفتي في كل شأن أياً كان، فهو كما يقول إخوتنا في القطر المصري (بتاع كله) .

* مختار الجزيرة القطرية، يكفيك ويشفيك؛ أيها المواطن العربي المسكين في كل مكان.. فهو خطيب مفوه، ومنظر خارق للعادة، وعالم في السياسة والاقتصاد والنفس، وفي الدين والدنيا معاً، ويعرف دون غيره، ما يصلح للعرب، وما (يكشم) العجم والبجم، ويحمل في كل طلة من الجزيرة، (روزنامة) من مشاريع ومواثيق ومعاهدات من صنعه، تصلح لكافة الفرقاء، كل يأخذ منها حسب هواه؛ وآخرها معاهدة التآخي بين الشيعة والسنة..!

* بدأ نجم مختار الجزيرة؛ من الفلوجة قبل عامين، فقد جاهد فيها حتى احولت عيناه؛ وتقرحت قدماه، وكان جهاده في توزيع كتب بعض مشايخ المملكة هناك - على حد قوله من قناة الجزيرة - حتى نفدت على يديه جميعها، واجتمع الناس حوله زرافات.. زرافات..! يطلبون المزيد منها - كما قال في قناة الجزيرة أيضاً - وقد تعمد ذكر بعض أسماء لعلماء - ربما خدعهم فانغشوا به - فأحرج أصحابها أمام الملأ. ثم ما لبث أن أصبح بعد هذا الفتح المبين؛ عند أنصار القاعدة وغزوتهم المباركة في منهاتن؛ أسد الفلوجة، الذي لا يشق له غبار..!

* ولأن (السيد الهاشمي)؛ يعشق البطولات والصولات، وطريقة الأسود في الهجوم على الفرائس من خلف الشاشات؛ فقد تأسَّد مرة أخرى من مكة المكرمة، من جوار جمرة العقبة يوم عيد النحر، في حج العام الفارط، عندما تطوع غير مُكره - كما أظن، وبعض الظن ليس بإثم - لمهاتفة قناته المفضلة (الجزيرة)، فقال على الهواء لا فض فوه : (أحييكم من قناة الجزيرة.. منبر الحرية.. ومنبر من لا منبر له، من المساكين أمثالي)..! ثم راح يورد ما يريد؛ أو ما يراد منه، عن حادث الجمرة؛ وكأن الذي يقول؛ حقائق مسلمة؛ لا يعرفها إلا هو وقناته..!

* ومن فتوحات مختار الجزيرة على قناة الجزيرة، أنه يظهر - ربما متعمداً - بشخصية بوهيمية لا هوية لها، حتى أنه سئل مرة عن بلده أو وطنه فقال : بأنه يفخر كونه من أرض نجد والحجاز..! أين منه ابن لادن وصدام حسين؛ وقد سبقاه إلى هذا التمويه الحاذق الماذق.. ؟!

* ومن تابع حديثه الذي شرق وغرب من خلاله؛ من قناة الجزيرة مساء يوم الأحد الفارط، يستعجب من هذه القدرة الخارقة؛ التي لم يكتشفها أحد، ولم يستفد منها أحد؛ فهو لا يرى في دنيا العرب ولا في جزيرتهم؛ لا دولاً ولا حكومات؛ وإنما أسراً حاكمة؛ حكامها كلهم عبيد لأميركا..! وليس أمامه في بلاده علماء؛ وإنما موظفون مجاملون، يفتون بما يريد منهم السلاطين، وهم أهل سمع وطاعة في كل شيء، ومن واجب رجال المال في هذه الحالة، توقيف أموالهم الطائلة؛ للصرف منها على العلماء، وتفريغهم من وظائف الدولة، حتى لا يكونوا تابعين لها، وإنما تابعين لرجال الأعمال..! أما الشعوب؛ وما أدراك ما الشعوب؛ فهي في نظره مسكينة؛ لأنها ببساطة؛ لا تسأل حكامها عن الأموال..!

* المختار - مختار الجزيرة - سخر كثيراً من مواقف القادة العرب تجاه القضيتين اللبنانية والفلسطينية، وخص بهذه الجزئية؛ بيان بلده الذي أتى منه؛ (نجد والحجاز)..! الذي نبه وحذر من المغامرات غير المحسوبة؛ في جنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يجري الساعة هناك، مصداق لذلك، لكن المختار له رأي معاكس، كيف لا وهو في قناة الاتجاه المعاكس..؟!

* أما أهل الفلوجة وأهل غزة؛ فهم لم يجدوا من يتحمس لهم في الرياض..؟! في الرياض فقط يا مختار.. كيف الحال..؟ هل هناك متحمس واحد إذن؛ ظفرت به على سبيل المثال؛ في دوحة قطر؛ عندما هبطت من الطائرة، و( مرقت) إلى بوابة قناة الجزيرة بجوار قاعدة العديد، التي تطير منها حاملات الأسلحة إلى إسرائيل يا مختار؛ لتضرب غزة ولبنان يا مختار..! خاصة وأنك تزعم أنك صريح يا مختار..؟!

* كيف نحتار بعد اليوم؛ ونحن نسمع المختار، خاصة وهو يتحدث عن حزب الله، وعن السيد حسن نصر الله؛ بحماس، ويقول : يا سيد نصر الله يا ابن عمي..! لكن ينبغي أن لا ننسى؛ في غمرة فرحنا بهذه الموهبة العربية الهاشمية الفذة؛ أن (السيد مختار)؛ كان قبل عامين في الفلوجة؛ يروج لأفكار تعادي الشيعة، الذي منهم ابن عمه حسن نصر الله، وتحرض على قتالهم، وتضعهم في صف الجيوش المحتلة للعراق.. ؟!

* ومختار الجزيرة معجب بدولة إيران؛ ليس لتقدمها العلمي أو الديموقراطي والاقتصادي مثلاً؛ ولكن فقط؛ لأنها كما يقول: استضافت قياديين من القاعدة، فضغطت بهم على أميركا..؟! وكان ينبغي على كل دولة عربية وفق هذا المنطق إذن، أن تحتضن إرهابيين من القاعدة؛ حتى تنجح في الضغط على أميركا..! وبكل تأكيد؛ سوف نحرر فلسطين والعراق بهذه الطريقة، وسوف نرمي الإسرائيليين في البحر..!

* ومختار الجزيرة يتقمص دور (مستر نحن) الشهير مرة أخرى فيقول : (نحن) نسعى لإقامة الدولة الإسلامية.. ولماذا الاستعجال في ذلك..! ويكشف خطوات العمل نحو هذا الهدف الذي يشغل باله، ويشد حباله الصوتية في كل ظهور فضائي، فإذا هي تنسجم مع المشروع القطبي، بحيث تصبح كل مؤسسة في الدولة، دولة داخل الدولة؛ حتى تستوي الثمرة، وتحين ساعة القطف..؟!

* من يحتار..؟ ومختار الجزيرة يتقلب أمامه على الشاشة بين اليمين واليسار، ومع وضد، والخلاصة مفهومة؛ لأنها تصب في خطاب تحريضي قاعدي خوانجي معروف، ينطلق ابتداءً من قناة الجزيرة، ثم يتشظى في الساحات والمنتديات الإلكترونية، ويصل مداه، منابر الجمعة، وساحات المراكز الصيفية، والمخيمات الدعوية..!

* لنتذكر جيداً شريط (ابن لادن)؛ الذي نشرته الجزيرة قبل عدة أشهر، الذي طار به أنصار غزوة منهاتن المباركة، وفيه علمن وخوَّن وكفَّر؛ وزراء ومسؤولين ومثقفين وكتاباً في هذه البلاد، وهو يحرض على إيذائهم. فماذا أعقبه على نهجه وطريقته في التهييج والتحريض وتوجيه التهم؛ غير بيان (الواحد والستين)، الذين سموا أنفسهم شيوخاً وعلماء، وغير قنبلة الدكتور (سعد البريك) حول المنظمة السرية الخطيرة، الذي فجرها في مركز صيفي على شاطئ البحر، ومداخلات الدكتور (محمد النجيمي)، في الفضائيات والصحافة، ثم تمرغات وتقلبات الدكتور الهاشمي في استديوهات الجزيرة.. ؟!
* الطبخة يا سادة جاهزة.. وعلى من يريد ويرغب؛ أن يختار ولا يحتار..!






http://www.al-jazirah.com/192409/ar5d.htm



======================================


يدعون حب الوطن والولاء له - زعموا - وهم أول من يهاجمه ويسقطه ... يدعون حب ولاة الأمر وهم أول من يحاربهم من تحت الطاولة ... منافقين لا تعرف لهم وجه كلما ادرته لا تدري امامه من قفاه ... متلونين ... اوجعتهم ضربات أهل الخير وكلماتهم ومحاضراتهم وقد ظنوا أنهم أزاحوهم من طريقهم ليبدأوا في تنفيذ مخططاتهم العلمانية .