المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحات من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم



مســك
07-25-02, 10:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن عرض القرآن الكريم لسيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أعظم ما يمكن أن يتناوله المشتغلون بالعلم والدراسة والتمحيص ، واستخراج الدرر واللآلىء التي وردت في كتاب الله تتحدث عن حبيبنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ، وقد عُني القرآن الكريم بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأن البعثة المحمدية ، هي أعظم حدث في تاريخ البشرية ، وقد ختم الله تعالى بمحمد أنبياءه ، وبرسالته شرائعه ، وأعلن في كتابه العزيز قوله الحق : (ولكن رسول الله وخاتم النبيين)


ومن خلال هذه اللمحات التي نقلتها لكم من بعض المواقع الإسلامية سنعيش وإياكم مع خير خلق الله صلى الله عليه وسلم .

نسبه الشريف ، وقبيلته ، وأسرته

النسب الشريف :
هو أكرم خلق الله ، وأفضل رسله ، وخاتم أنبيائه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .

قبيلته صلى الله عليه وسلم :
وقبيلته هي قبيلة قريش المشهود لها بالشرف ، ورفعة الشأن ، والمجد الأصيل ، وقداسة المكان بين سائر العرب ، وهو لقب فهر بن مالك أو النضر بن كنانة .
وكل من رجالات هذه القبيلة كانوا سادات وأشراف في زمانهم ، وقد امتاز منهم قصي وأسمه زيد بعدة ميزات ، فهو أول من تولى الكعبة من قريش ، فكانت إليه حجابتها وسدانتها ، أي كان بيده مفتاح الكعبة يفتحها لمن شاء ومتى شاء ، وهو الذي أنزل قريشاً ببطن مكة ، وأسكنهم في داخلها ، وكانوا قبل ذلك في ضواحيها وأطرافها ، متفرقين بين قبائل أخرى ، وهو الذي أنشأ السقاية والرفادة .

والسقاية ماء عذب من نبيذ التمر أو العسل أو الزبيب ونحوه ، كان يعده في حياض من الأديم يشربه الحجاج .

والرفادة طعام كان يصنع لهم في الموسم

أسرته :
أما أسرته صلى الله عليه وسلم فتعرف بالأسرة الهاشمية ، نسبة إلى جده الثاني هاشم ، وقد ورث هاشم من مناصب قصي : السقاية والرفادة ، ثم ورثهما أخوه المطلب ، ثم أولاد هاشم إلى أن جاء الإسلام وهم على ذلك ، وكان هاشم أعظم أهل زمانه ، كان يهشم الخبز ، أي يفتته في اللحم ، فيجعله ثريداً ، ثم يتركه تأكله الناس ، فلقب بهاشم ، واسمه عمرو . وهو الذي سن الرحلتين : رحلة الشتاء إلى اليمن ، ورحلة الصيف إلى الشام ، وكان يعرف بسيد البطحاء .

وأما والده
وأما والده صلى الله عليه وسلم عبد الله فكان أحسن أولاد عبد المطلب ، وأعفهم ، وأحبهم إليه ، وهو الذبيح ، وذلك أن عبد المطلب لما حفر بئر زمزم ، وبدت آثارها نازعته قريش ، فنذر لئن آتاه الله عشرة أبناء ، وبلغوا أن يمنعوه ، ليذبحن أحدهم ، فلما تم له ذلك أقرع بين أولاده ، فوقعت القرعة على عبد الله، فذهب إلى الكعبة ليذبحه ، فمنعته قريش ، ولا سيما إخوانه وأخواله ، ففداه بمائة من الإبل ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ابن الذبيحين : إسماعيل عليه السلام وعبد الله ، وابن المفديين ، فدي إسماعيل عليه السلام بكبش ، وفدي عبد الله بمائة من الإبل .

أمه : أما أمه صلى الله عليه وسلم فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . وكلاب هو الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه ، فأبوه وأمه من أصل واحد ، يجتمعان في كلاب وأسمه حكيم . وقيل : عروة ، لكنه كان كثير الصيد بالكلاب فعرف بها .

وللحديث بقية ان شاء الله .

مســك
07-25-02, 10:54 PM
مولده ورضاعه وبركاته في بيت الرضاعة

مولده صلى الله عليه وسلم:
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب بني هاشم في مكة ، صبيحة يوم الاثنين ، التاسع ويقال : الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل والتاريخ الأول أصح والثاني أشهر وهو يوافق اليوم الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة 571 م .
ولما ولدته أمه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وأرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بولادته صلى الله عليه وسلم فجاء عبد المطلب مستبشراً مسروراً وحمله فأدخله الكعبة وشكر الله ، ودعاه وسماه محمداً رجاء أن يحمد ، وعق عنه وختنه يوم سابعه ، وأطعم الناس كما كان العرب يفعلون .

الرضاع :
وأول من أرضعته صلى الله عليه وسلم بعد أمه ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها ، يقال له مسروح ، وكانت قد أرضعت قبله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب وبعده صلى الله عليه وسلم أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، فهم إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة .

في بني سعد
كان من عادة العرب أن يلتمسوا المراضع لمواليدهم في البوادي ، إبعاداً لهم عن أمراض الحواضر حتى تشتد أعصابهم ، وليتقنوا اللسان العربي في مهدهم .
وقدر الله أن جاءت نسوة من بني سعد بن بكر بن هوازن يطلبن الرضعاء فعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهن كلهن ، فأبين أن يرضعنه لأجل يتمه ، ولم تجد أحدى النسوة وهي حليمة بنت أبي ذويب رضيعاً فأخذته صلى الله عليه وسلم وحظيت به حظوة اغتبط لها الآخرون .

بركات في بيت الرضاعة :
ومما روي من هذه البركات : أن حليمة لما جاءت إلى مكة كانت الأيام أيام جدب وقحط ، وكانت معها أتان كانت أبطأ دابة في الركب مشياً لأجل الضعف والهزال ، وكانت معها ناقة لا تدر بقطرة من لبن ، وكان لها ولد صغير يبكي ويصرخ طول الليل لأجل الجوع ، لا ينام ، ولا يترك أبويه ينامان .
فلما جاءت حليمة بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحلها ووضعته في حجرها أقبل عليه ثدياها بما شاء من لبن ، فشرب حتى روي ، وشرب معه ابنها الصغير حتى روي ثم ناما .
فلم يزالا يعرفان من الله الزيادة والخير حتى اكتملت مدة الرضاع ومضت سنتان ففطمته حليمة ، وقد اشتد وقوي في هذه الفترة .

بقاء النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد بعد الرضاعة : :
وكانت حليمة تأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه وأسرته كل ستة أشهر ، ثم ترجع به إلى باديتها في بني سعد ، فلما اكتملت مدة الرضاعة وفطمته ، وجاءت به إلى أمه حرصت على بقائه صلى الله عليه وسلم عندها ، لما رأت من البركة والخير . فطلبت من أم النبي صلى الله عليه وسلم أن تتركه عندها حتى يغلظ ، فإنها تخاف عليه وباء مكة ، فرضيت أمه صلى الله عليه وسلم بذلك ، ورجعت به حليمة إلى بيتها مستبشرة مسرورة ، وبقي النبي صلى الله عليه وسلم عندها بعد ذلك نحو سنتين ، ثم وقعت حادثة غريبة أحدثت خوفاً في حليمة وزوجها حتى ردا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه . وتلك الحادثة هي شق صدره صلى الله عليه وسلم .

وللحديث بقية ان شاء الله

فارس المشكاة
07-25-02, 11:19 PM
نعم خير سيرة هي سيرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، نسأل الله أن يحشرنا في زمرته وأن يسقينا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبداً .

اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أنك حميد مجيد .


اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أنك حميد مجيد .

اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أنك حميد مجيد .

أخوك فارس المشكاة

ولد السيح
07-26-02, 2:39 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب مســـــــــــك...

السميراء
07-26-02, 5:08 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

جزيت خيرا اخي الفاضل .. مسك ... على هذه اللمحات ..

ننتظر البقية من سيرة خير الخلق .. صلى الله عليه و سلم ..

مســك
07-26-02, 12:41 PM
الأخ فارس المشكاة .. الأخ ولد السيح ... الأخت السميراء .. بارك الله فيك على التواصل
شق صدره وعودته إلى أمه وجده وعمه
قال أنس بن مالك رضي الله عنه :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبيريل ، وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه ، فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظ الشيطان منك . ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه – أي ضمه وجمعه – ثم أعاده في مكانه .
وجاء الغلمان يسعون إلى أمه – يعني ظئره ( وهي المرضعة ) – فقالوا : إن محمداً قد قتل . فاستقبلوه وهو منتقع اللون . أي متغير اللون . قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره .

إلى أمه الحنون :
ورجع النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الحادث إلى مكة ، فبقي عند أمه وفي أسرته نحو سنتين ، ثم سافرت معه إلى المدينة ، حيث قبر والده وأخوال جده بنو عدي بن النجار ، وكان معها قيمها عبد المطلب ، وخادمتها أم ايمن ، فمكثت شهراً ثم رجعت ، وبينما هي في الطريق لحقها المرض ، واشتد حتى توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة ، ودفنت هناك .

إلى جده العطوف :
وعاد به صلى الله عليه وسلم جده عبد المطلب إلى مكة ، وهو يشعر بأعماق قلبه شدة ألم المصاب الجديد . فرق عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده ن فكان يعظم قدره ، ويقدمه على أولاده ، ويكرمه غاية الإكرام ، ويجلسه على فراشه الخاص الذي لم يكن يجلس عليه غيره . ويمسح ظهره ، ويسر بما يراه يصنع . ويعتقد أن له شأناً عظيماً في المستقبل ، ولكنه توفي بعد سنتين حين كان عمره صلى الله عليه وسلم ثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام .

إلى عمه الشفيق:
وقام بكفالته صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب شقيق أبيه ، واختصه بفضل الرحمة والمودة ، وكان مقلاً من المال ، فبارك الله في قليله ، حتى كان طعام الواحد يشبع جميع أسرته ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مثال القناعة والصبر ، يكتفي بما قدر الله له .

مســك
07-26-02, 12:49 PM
سفره إلى الشام وحرب الفجار وحلف الفضول
سفره إلى الشام وبحيرا الراهب :
وأراد أبو طالب أن يخرج بتجارة إلى الشام في عير قريش ، وكان عمره صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة وقيل وشهرين وعشرة أيام فاستعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم فراقه فرق عليه وأخذه معه ، فلما نزل الركب قريباً من مدينة بصرى على مشارف الشام خرج إليهم أحد كبار رهبان النصارى – وهو بحيرا الراهب – فتخلل في الركب حتى وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده وقال : ( هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ) .
قالوا وما علمك بذلك ؟
قال : ( إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجداًولا يسجدان إلا لنبي ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، وإنا نجده في كتبنا ) .
ثم أكرمهم بالضيافة ، وسأل أبا طالب أن يرده ولايقدم به يقدم به إلى الشام خوفا من اليهود والرومان ، فرده أبو طالب إلى مكة .

حرب الفجار:
وحين كان عمره صلى الله عليه وسلم عشرين سنة ، وقعت في سوق عكاظ حرب بين قبائل قريش وكنانة من جهة ، وبين قبائل قيس عيلان من جهة أخرى . اشتد فيها البأس ، وقتل عدد من الفريقين، ثم اصطلحوا على أن يحصوا قتلى الفريقين فمن وجد قتلاه أكثر أخذ دية الزائد ، ووضعوا الحرب ، وهدموا ما وقع بينهم من العداوة والشر .
وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينبل على أعمامه ، أي يجهز لهم النبل للرمي .

سبب تسمية الحرب بهذا الإسم :
وسميت هذه الحرب بحرب الفجار لأنهم انتهكوا فيها حرمة مكة والشهر الحرام ، والفجار أربعة : كل في سنة ، وهذه آخرها ، وانتهت الثلاثة الأولى بعد خصام واشتجار طفيف ، ولم يقع القتال إلا في الرابع فقط .


حلف الفضول :
وفي شهر ذي القعدة على إثر هذه الحرب تم حلف الفضول بين خمسة بطون من قبيلة قريش وهم : بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وبنو أسد ، وبنو زهرة ، وبنو تيم . وسببه أن رجلاً من زبيد جاء بسلعة إلى مكة ، فاشتراها منه العاص بن وائل السهمي ، وحبس عنه حقه ، فاستعدى عليه ببني عبد الدار ، وبني مخزوم ، وبني جمح ، وبني سهم ، وبني عدي ، فلم يكترثوا له ، فعلا جبل أبي قبيس ، وذكر ظلامته في أبيات ، ونادى من يعينه على حقه ، فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في دار عبد الله بن جدعان رئيس بني تيم ، وتحالفوا وتعاقدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها أو من غيرهم إلا قاموا معه حتى ترد عليه مظلمته ، ثم قاموا إلى العاص بن وائل السهمي ، فانتزعوا منه حق الزبيدي ، ودفعوه إليه . وقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحلف مع أعمامه ، وقال بعد أن شرفه الله بالرسالة : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت ) .
وللحديث بقية أن شاء الله

ابو صالح
07-26-02, 4:57 PM
جعله الله في ميزان اعمالك ان شاء الله

أينور الإسلام
07-26-02, 8:34 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل ..
بارك الله فيك .. وسدد المولى خطاك ..

نسأل الله أن يجمعنا بحبيب القلوب محمد صلى الله عليه وسلم

ننتظر البقية

ولد السيح
07-27-02, 8:28 AM
بـــــــــــــــــارك الله فيك أخي الحبيب مســــــــــــك...

مســك
07-27-02, 11:03 AM
الأخ ابو صالح .... أختنا الفاضلة اينور الإسلام ... ولد السيح الحبيب .. شكرا على التواصل


تجارته وزواجه من خديجة واولاده منها
حياة العمل :
معلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يتيماً ونشأ في كفالة جده ثم عمه ، ولم يرث عن أبيه شيئاً يغنيه ، فلما بلغ سناً يمكن العمل فيه عادة رعى الغنم مع أخوته من الرضاعة في بني سعد ، ولما رجع إلى مكة رعاها لآهلها على قراريط ، والقيراط جزء يسير من الدينار : نصف العشر أو ثلث الثمن منه قيمته في هذا الزمان عشرة ريالات تقريباً . ورعي الغنم من سنن الأنبياء في أوائل حياتهم . فقد قال صلى الله عليه وسلم مرة بعد أن أكرمه الله بالنبوة : ( ما من نبي إلا ورعاها ) . ولما شب النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ الفتوة فكأنه كان يتجر ، فقد ورد أنه كان يتجر مع السائب بن أبي السائب فكان خير شريك له ، لا يجاري ولا يماري . وعرف صلى الله عليه وسلم في معاملاته بغاية الأمانة والصدق والعفاف . وكان هذا هديه صلى الله عليه وسلم في جميع مجالات الحياة حتى لقب بالأمين .

سفره إلى الشام وتجارته في مال خديجة : :
وكانت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها من أفضل نساء قريش شرفاً ومالاً وكانت تعطي مالها للتجار يتجرون فيه على أجرة ، فلما سمعت عن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه مالها ليخرج فيه إلى الشام تاجراً ، وتعطيه أفضل ما أعطته غيره .
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غلامها ميسرة إلى الشام ، فباع وابتاع وربح ربحاً عظيماً ، وحصل في مالها من البركة ما لم يحصل من قبل ، ثم رجع إلى مكة وأدى الأمانة .


زواجه بخديجة :
ورأت خديجة من الأمانة والبركة ما يبهر القلوب ، وقص عليها ميسرة ما رأى في النبي صلى الله عليه وسلم من كرم الشمائل وعذوبة الخلال يقال : وبعض الخوارق ، مثل تظليل الملكين له في الحر فشعرت خديجة بنيل بغيتها فيه ، فأرسلت إليه إحدى صديقاتها تبدي رغبتها في الزواج به ، ورضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، وكلم أعمامه ، فخطبوها له إلى عمها عمرو بن أسد ، فزوجها عمها بالنبي صلى الله عليه وسلم في محضر من بني هاشم ورؤساء قريش على صداق قدره عشرون بكرة ، وقيل ست بكرات ،وكان الذي ألقى خطبة النكاح هو عمه ابو طالب فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم ذكر شرف النسب وفضل النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر كلمة العقد وبين الصداق .
تم هذا الزواج بعد رجوعه صلى الله عليه وسلم من الشام بشهرين وأيام ، وكان عمره إذ ذاك خمساً وعشرين سنة ، أما خديجة فالأشهر أن سنها كانت أربعين سنة ، وقيل ثمان وعشرين سنة ، وقيل غير ذلك ، وكانت أولاً متزوجة بعتيق بن عائذ المخزومي ، فمات عنها ، فتزوجها أبو هالة التيمي ، فمات عنها أيضاً بعد أن ترك له منها ولداً ، ثم حرص على زواجها كبار رؤساء قريش فأبت حتى رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجت به . فسعدت به سعادة يغبط عليها الأولون والآخرون .
وهي أول أزواجه صلى الله عليه وسلم لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ، وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية .


أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة :
هم : القاسم ثم زينب ثم رقية ثمأم كلثوم ثم فاطمة ثم عبدالله وقيل غير ذلك في عددهم وترتيبهم .
وقد مات البنون كلهم صغاراً . أما البنات فقد أدركن كلهن زمن النبوة ، فأسلمن وهاجرن ، ثم توفاهن الموت قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلا فاطمة رضي الله عنها ، فإنها عاشت بعده صلى الله عليه وسلم ستة أشهر .

أينور الإسلام
07-27-02, 6:08 PM
أخي الفاضل ..
أثابك الباري .. ونسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك

دارت الأيام
07-27-02, 11:41 PM
أخي الفاضل مسك .
الله يجزاك خير على ذكرك لسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم .
وسنتابع بقية السيرة النبوية .

مســك
07-28-02, 12:32 PM
الأخت الفاضلة أينور الإسلام.. الأخ الفاضل دارت الإيام .. بارك الله فيكم على التواصل


بناء البيت وقصة التحكيم
ولما بلغت سنه صلى الله عليه وسلم خمساً وثلاثين سنة جاء سيل جارف صدع جدران الكعبة . وكانت قد وهنت من قبل لأجل حريق ، فاضطرت قريش إلى بنائها من جديد ، وقرروا أن لا يدخلوا في نفقتها إلا طيباً ، فلا يدخلوا فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد . وهابوا عقاب الله على هدمها ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : إن الله لا يهلك المصلحين ، ثم بدأ يهدم ، فتبعوه في هدمها حتى وصلوا بها إلى قواعد إبراهيم .
ثم أخذوا في البناء وخصصوا لكل قبيلة جزءاً منها ، وكان الأشراف يحملون الحجارة على أعناقهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمه العباس فيمن يحمل . وتولى البناء بناء رومي اسمباقوم وضاقت بهم النفقة الطيبة عن إتمامها على قواعد إبراهيم ، فأخرجوا منها نحو ستة أذرع من جهة الشمال وبنوا عليها جداراً قصيراً علامة أنه من الكعبة ، وهذا الجزء معروف بالحجر والحطيم .

ولما وصل البنيان إلى موضع الحجر الأسود أراد كل رئيس أن يتشرف بوضعه في مكانه ، فوقع بينهم التنازع والخصام ، واستمر أربعة أيام أو خمسة ، وكاد يتحول إلى حرب دامية في الحرم ، إلا أنابا أمية بن المغيرة المخزومي تداركها بحكمة وكان أسن رجل في قريش فاقترح عليهم أن يحكموا أول رجل يدخل عليهم من باب المسجد ، فقبلوا ذلك ، واتفقوا عليه .
وكان من قدر الله أن أول من دخل بعد هذا القرار هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا، وقالوا هذا الأمين رضيناه ، هذا محمد . فلما انتهى إليهم ، وأخبروه الخبر ، أخذ رداءً ووضع فيه الحجر الأسود ، وأمرهم أن يمسك كل واحد منهم بطرف من الرداء ويرفعه ، فلما وصل الحجر الأسود إلى موضعه أخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ووضعه في مكانه ، وكان حلاً حصيفاً رضي به الجميع . والحجر الأسود يرتفع عن أرض المطاف متراً ونصف متر ، أما الباب فقد رفعوه نحو مترين حتى لا يدخل إلا من أرادوا ، وأما الجدران فرفعوها ثمانية عشر ذراعاً ، وكانت على النصف من ذلك ، ونصبوا في داخل الكعبة ستة أعمدة في صفين ثم سقفوها على ارتفاع خمسة عشر ذراعاً وكانت من قبل بدون سقف ولا عمود .

وللحديث بقية ان شاء الله

مســك
07-31-02, 8:52 AM
سيرته صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

نشأ صلى الله عليه وسلم منذ صباه سليم العقل ، وافر القوى ، نزيه الجانب ، فترعرع ، وشب ، ونضج ، وهو جامع للصفات الحميدة والشيم النبيلة ، فكان طرازاً رفيعاً من الفكر الصائب والنظر السديد ، ومثالاً نهائياً في مكارم الأخلاق ومحاسن الخصال ، امتاز بالصدق ، والأمانة ، والمروءة ، والشجاعة والعدل ، والحكمة ، والعفة ، والزهد ، والقناعة ، والحلم ، والصبر والشكر ، والحياء والوفاء ، والتواضع والتناصح .


وكان على أعلى قمة من البر والإحسان كما قال عمه أبو طالب :


وأبيض يستسقي الغمام بوجهه"=" ثمال اليتامى عصمة للأرامل


وكان وصولاً للرحم ، حمولاً لما يثقل كواهل الناس ، يساعد من أعدم العيش حتى يصيب الكسب ، وكان يقري الضيف ، ويعين من نزلت به النوازل .
وقد حاطه الله بالحفظ والرعاية ، وبغض إليه ما كان في قومه من خرافة وسوء ، فلم يشهد أعياد الأوثان واحتفالات الشرك ، ولم يأكل مما ذبح على النصب أو أهل به لغير الله ، وكان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى فضلاً عن مس الأصنام أو التقرب إليها .
وكان أبعد الناس من شرب الخمر وشهود الملاهي حتى لم يحضر مجالس اللهو والسمر ونواديها التي كانت منتزه الشباب وملتقى الأحبة في مكة .

الحتف
08-01-02, 1:46 AM
بارك الله فيك أخي دم الغزال :)

نفع الأمة بعلمك

مســك
08-12-02, 10:33 PM
وفيك بارك أخي الحبيب

مســك
11-18-02, 1:03 AM
يرفع لأستكماله قريباً :)

أم البراء
11-18-02, 1:58 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخ الفاضل (مســـك)،

بارك الله فيك و جعل هذا العمل في ميزان حسناتك.
واصل وصلك الله بطاعته و أدخلك فسيح جنته...

و صلى الله و سلم و بارك على محمد و على آله و صحبه و أزواجه و ذريته و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مســك
11-18-02, 2:27 PM
الأخت الفاضلة ام البراء جزاك الله خيراً على المشاركة

مقدمات النبوة
مقدمات النبوة وتباشير السعادة :
وبما تقدم ذكره اتسعت الشقة الفكرية والعملية بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قومه ، وطفق يقلق مما يراهم عليه من الشقاوة والفساد ، ويرغب في الاعتزال عنهم والخلوة بنفسه مع تفكيره في سبيل ينجيهم من التعاسة والبوار .

واشتد هذا القلق ، وقويت هذه الرغبة مع تقدم السن حتى كان حادياً يحدوه إلى الخلوة و الانقطاع ، فأخذ يخلو بغار حراء ، يتعبد الله فيه على بقايا دين إبراهيم عليه السلام وذلك من كل سنة شهراً ، وهو شهر رمضان ، فإذا قضى جواره بتمام هذا الشهر انصرف إلى مكة صباحاً ، فيطوف بالبيت ، ثم يعود إلى داره ، وقد تكرر ذلك منه صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات
فلما تكامل له أربعون سنة وهي سن الكمال ، ولها بعثت الرسل غالباً ، بدأت طلائع النبوة وتباشير السعادة في الظهور ، فكان يرى رؤيا صالحة تقع كما يرى ، وكان يرى الضوء ويسمع الصوت ، وقال : ( إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث ) .

بداية النبوة ونزول الوحي :
فلما كان في رمضان من السنة الحادية والأربعين وهو معتكف بغار حراء ، يذكر الله ويتعبده ، فجئه جبريل ، عليه السلام بالنبوة والوحي ، ولنستمع إلى عائشة رضي الله عنها تروي لنا هذه القصة بتفاصيلها ، قالت عائشة رضي الله عنها :

أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث – أي يتعبد – فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينـزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال : اقرأ . قال : ما أنا بقاريء..

قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ . قلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقاريء . فأخذني ، فغطني الثالثة . ثم أرسلني فقال : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم )


فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني ، زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - : لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة كلا ، والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .
فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ، وكان امرأً تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً قد عمي .
فقالت له خديجة : يا ابن عم اسمع من ابن أخيك .

فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟

فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى .

فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله على موسى . يا ليتني فيها جزعاً – أي قوياً جلداً – ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم ؟

قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً .

ثم لم يلبث ورقة أن توفي ، وفتر الوحي .

كونوا معنا في الدرس القادم .... مع
تاريخ بدء النبوة ونزول الوحي

سفير مشكاة
12-09-02, 9:53 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،,

الأخ الفاضل (مســـك) ,,,,

بارك الله فيك و جعل هذا العمل في ميزان حسناتك ,,,,

واصل وصلك الله بطاعته و أدخلك فسيح جنته ,,,,

أخوك سفير مشكاة ....

الحياة كلمة
12-09-02, 5:01 PM
الأخ الفاضل : مسك ... جزاك الله خيراََ ..و جعل ما كتبته في موازيـن حسناتـك ..


ننتظـر الدرس القادم..

الفجر الجديد
12-11-02, 6:36 AM
جزاك الله خيراً يا مسك على هذا الجهد الرائع في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
واصل ونحن من المتابعين .. لهذه السيرة العطرة المباركة ..

الماسه
12-11-02, 3:14 PM
شكر الله لكم اخي الفاضل

وبارك الله فيكم وفي جهدكم ووقتكم

مسك السعيد
12-13-02, 10:30 PM
جزيت خيرا وزوجت بكرا اخي الحبيب مسك

الوراق
12-14-02, 1:33 PM
وبارك الله فيك أخي الحبيب " مسك الخير "...


ونفع الله بك ...

والله يعطيك ألف عافية على هذا الجهد الررررررررررررررائع جداً جداً....

أسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك ...

الوراق :rolleyes:

مســك
12-15-02, 2:12 PM
الأخوة والأخوات الفضلاء
بارك الله فيكم على حسن تعقيباتكم ..
وأن شاء الله سيتم اكمال السيرة النبوية ..
مسك

مســك
12-20-02, 12:50 PM
تلك هي قصة بداية النبوة ونزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم لأول مرة ، وقد كان ذلك في رمضان في ليلة القدر ، قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال : إنا أنزلناه في ليلة القدر وقد أفادت الأحاديث الصحيحة ان ذلك كان ليلة الإثنين قبل أن يطلع الفجر .

وحيث إن ليلة القدر تقع في وتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان ، وقد ثبت علمياً أن يوم الإثنين في رمضان من تلك السنة إنما وقع في اليوم الحادي والعشرين فقد أفاد ذلك أن نبوته صلى الله عليه وسلم إنما بدأت في الليلة الحادية والعشرين من رمضان سنة إحدى وأربعين من مولده صلى الله عليه وسلم وهي توافق اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 610 م وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذ ذاك أربعين سنة قمرية وستة اشهر واثني عشر يوماً ، وهو يساوي تسعاً وثلاثين سنة شمسية وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً فكانت بعثته على رأس أربعين سنة شمسية .


فترة الوحي ثم عودته :
وكان الوحي قد فتر وانقطع بعد أول نزوله في غار حراء كما سبق ودام هذا الإنقطاع أياما ، وقد أعقب ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم شدة وكآبة والحزن ، ولكن المصلحة كانت في هذا الإنقطاع ، فقد ذهب عنه الروع ، وتثبت من أمره ، وتهيأ لاحتمال مثل ما سبق حين يعود ، وحصل له التشوف والانتظار ، وأخذ يرتقب مجيء الوحي مرة أخرى.

وكان صلى الله عليه وسلم قد عاد من عند ورقة بن نوفل إلى حراء ليواصل جواره في غاره ، ويكمل ما تبقى من شهر رمضان ، فلما انتهى شهر رمضان وتم جواره نزل من حراء صبيحة غرة شوال ليعود

إلى مكة حسب عادته .


قال صلى الله عليه وسلم فلما استبطنت الوادي – أي دخلت في بطنه – نوديت ، فنظرت عن يميني فلم أر شيئاً ونظرت عن شمالي فلم أر شيئاً ونظرت أمامي فلم أر شيئاً ونظرت خلفي فلم أر شيئاً ، فرفعت رأسي فرأيت شيئاً ، فإذا الملك جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجئثت منه رعباً حتى هويت إلى الأرض ، فأتيت خديجة ، فقلت زملوني ، زملوني ، دثروني ، وصبوا علي ماءً بارداً ، فدثروني وصبوا علي ماءً بارداً، فنزلت
يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر
وذلك قبل أن تفرض الصلاة ثم حمي الوحي وتتابع .
وهذه الآيات هي بدء رسالته صلى الله عليه وسلم وهي متأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحي ، وتشمل على نوعين من التكليف مع بيان ما يترتب عليه .

أما النوع الأول فهو تكليفه صلى الله عليه وسلم بالبلاغ والتحذير ، وذلك في قوله تعالى قم فأنذر فإن معناه حذر الناس من عذاب الله إن لم يرجعوا عما هم فيه من الغي والضلال ، وعبادة غير الله المتعال ، والإشراك به في الذات والصفات والحقوق والأفعال .

واما النوع الثاني فتكليفه صلى الله عليه وسلم بتطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى والالتزام بها في نفسه ، ليحرز بذلك مرضاة الله ، ويصير أسوة لمن آمن بالله ، وذلك في بقية الآيات ، فقوله وربك فكبر معناه خصه بالتعظيم ، ولا تشرك به في ذلك أحداً غيره ، وقوله وثيابك فطهر المقصود الظاهر منه تطهير الثياب والجسد ، إذ ليس لمن يكبر الله ويقف بين يديه أن يكون نجساً مستقذراً ، وقوله والرجز فاهجر معناه ابتعد عن أسباب سخط الله وعذابه ، وذلك بطاعته وترك معصيته ، وقوله ولا تمنن تستكثر ) أي لا تحسن إحساناً تريد أفضل منه في هذه الدنيا

أما الآية الأخيرة فأشار فيها إلى ما يلحقه من أذى قومه حين يفارقهم في الدين ، ويقوم بدعوتهم إلى الله وحده ، فقال
ولربك فاصبر

كونوا معنا في الدرس القادم ان شاء الله بعنوان
القيام بالدعوة والرعيل الأول

شادن
12-27-02, 12:29 AM
جزاك الله خير اخ مسك
وننتظر الدرس القادم

الأسيف
12-28-02, 1:34 PM
رائع أخي = مسك =

وماأجمل الحديث عندما يكون عن المصطفى ونبي الهدى
صلى الله عليه وعلى آله وسلم

* جاسمين *
01-31-03, 9:14 PM
جــــزاك الله خـــــــير جعلها الله فى ميزان اعمالك

مســك
02-03-03, 6:11 AM
وإياكِ جزى
وان شاء الله سيتم إكمال باقي السير النبوية قريباً ... فكونوا معنا ..

الحليل
02-28-03, 12:33 AM
واستأذنك في طباعة وتوزيع المقال ..... على بعض من احب ..!!!

وشكراً لك .........

الحليل
02-28-03, 12:41 AM
لمحات السيرة النبوية .......... جاهزة للطبع ...........!!!

مســك
02-28-03, 1:00 PM
وان شاء الله يتم أكمال الموضوع قريباً ...

فـــــدى
02-28-03, 1:10 PM
وجزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيّمة عن أفضل خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

( نسأل الله أن يحشرنا في زمرته وأن يسقينا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبداً ).

اللهم آمين

مســك
02-28-03, 1:30 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

وقام رسول الله صلى الله علي وسلم على أثر نزول هذه الآيات بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالىوحيث أن قومه كانوا جفاة لا دين لهم إلا عبادة الأصنام والأوثان ، ولا حجة لهم إلا أنهم ألفوا آباءهم على ذلك ، ولا أخلاق لهم إلا الأخذ بالعزة والأنفة ، ولا سبيل لهم في حل المشاكل إلا السيف ، فقد اختار الله له أن يقوم بالدعوة سراً ، ولا يواجه بها إلا من يعرفه بالخير وحب الحق ، ويثق به ويطمئن إليه ، وأن يقدم أهله وعشيرته وأصدقاءه وندماءه على غيرهم
الرعيل الأول
فلما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته بادر إلى الإيمان به عدد ممن كتب الله له السبق إلى السعادة والخير .
1 – وكانت أولهم على الإطلاق أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها ، وكانت قد علمت البشارات ، وسمعت عن الإرهاصات ، وأبصرت ملامح النبوة ، وشاهدت تباشير الرسالة ، وتوقعت أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو نبي هذه الأمة ، ثم تأكد لها من حديث ورقة أن الذي نزل في حراء هو جبريل عليه السلام وأن الذي جاء به هو وحي النبوة ، ثم شاهدت بنفسها ما مر به النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول أول المدثر ، فكان من الطبيعي أن تكون هي أول المؤمنين .


2 – وبادر النبي صلى الله عليه وسلم إلى صديقه الحميم أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليخبره بما أكرمه الله به من النبوة والرسالة ، ويدعوه إلى الإيمان به ، فآمن به دون تردد ولا تلعثم ، وأسرع إلى التصديق ، وشهد شهادة الحق ، فكان أول من آمن به على الإطلاق أو من الرجال ، وكان أصغر منه صلى الله عليه وسلم بسنتين ، وصديقاً له منذ عهد قديم ، عارفاً بسره وعلانيته ، فكان إيمانه أعدل شاهد على صدقه صلى الله عليه وسلم .


3 – ومن أول من آمن به علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان تحت كفالته صلى الله عليه وسلم مقيماً عنده ، يطعمه ويسقيه ، ويقوم بأمره ، لأن قريشاً أصابتهم مجاعة ، وكان أبو طالب مقلاً كثير الأولاد ، فكفل العباس ابنه جعفراً ، وكفل النبي صلى الله عليه وسلم علياً ، فكان أحد أولاده إلى ان جاءت النبوة وقد ناهز البلوغ ، يقال : كان عمره عشر سنين وكان يتبعه في كل أعماله ، فلما دعاه إلى الإسلام أجاب إليه ، وهو أول من آمن به من الصبيان .


ومن أول من آمن به مولاه زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، كان قد أسر أيام الجاهلية وبيع ، فاشتراه حكيم بن حزام ، ووهبه لعمته خديجة ، فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم به أبوه وعمه فجاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلماه ليحسن إليهما في فدائه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً ، وخيره بين أن يذهب مع أبيه وعمه وبين أن يبقى عنده ، فاختاره عليهما ، وعندئذ ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملأ من قريش ، وقال اشهدوا أن هذا ابني وارثاً وموروثاً ، وذلك قبل النبوة فكان يدعى زيد بن محمد حتى جاء الإسلام وأبطل التبني ، فدعي زيد بن حارثة .

هؤلاء الأربعة كلهم أسلموا في يوم واحد ، يوم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإنذار ، وقام بالدعوة إلى الله ، وقد قيل عن كل واحد منهم إنه أول من أسلم.

ثم نشط للدعوة إلى الله أبو بكر رضي الله عنه وصار الساعد الأيمن للنبي صلى الله عليه وسلم في مهمة رسالته ، وكان رجلاً عفيفاً ، مألفاً محبباً ، سهلاً كريماً جواداً معظماً ، أعلم الناس بأنساب العرب وأخبارها ، يقصده رجال قومه لخلقه ومعروفه ، وعلمه وفضله ، وتجارته وجوده ، وحسن معاملته ومجالسته . فدعا إلى الإسلام من توسم فيه الخير ووثق به من قومه ، فأجابه جمع من فضلاء الناس ، في مقدمتهم عثمان بن عفان الأموي ، والزبير بن العوام الأسدي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، وسعد بن أبي وقاص الزهري ، وطلحة بن عبيد الله التميمي ، بين لهم أبو بكر رضي الله عنه الإسلام ، وأتى بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا جميعاً .


تلا هؤلاء أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح ، وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة ، والأرقم بن أبي الأرقم ، وعثمان بن مظعون ، وأخواه قدامة وعبد الله ابنا مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وسعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل ، وامرأته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب ، وخباب بن الأرت ، وجعفر بن أبي طالب ، وامراته أسماء بنت عميس ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وامرأته أمينة بنت خلف ، ثم أخوه عمرو بن سعيد بن العاص ، وحاطب بن الحارث ، وامرأته فاطمة بنت المجلل وأخوه حطاب بن الحارث ، وامرأته فكيهة بنت يسار ، وأخوه الآخر معمر بن الحارث ، والمطلب بن أزهر ، وامرأته رملة بنت أبي عوف ، ونعيم بن عبد الله بن أسيد النحام ، وهؤلاء كلهم قرشيون من بطون وأفخاذ شتى من قريش .

عبادة المؤمنين وتربيتهم :
أما الوحي فقد تتابع نزوله بعد أوائل المدثر ، ويقال : أن أول ما نزل بعدها هي سورة الفاتحة ، وهي سورة تجمع بين الحمد والدعاء ، وتشتمل على جميع المقاصد المهمة من القرآن والإسلام ، كما أن أول ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من العبادات الصلاة ، ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي ، نزل بذلك جبريل فعلمه الوضوء والصلاة .

فكانت الطهارة الكاملة هي سمة المؤمنين ، والوضوء شرط الصلاة ، والفاتحة أصل الصلاة ، والحمد والتسبيح بها في أماكن بعيدة عن الأنظار ، وربما كانوا يقصدون بها الأودية والشعاب .

ولا تعرف لهم عبادات وأوامر ونواه أخرى في أوائل أيام الإسلام ، وإنما كان الوحي يبين لهم جوانب شتى من التوحيد ، ويرغبهم في تزكية النفوس ، ويحثهم على مكارم الخلاق ، ويصف لهم الجنة والنار ، ويعظهم مواعظ بليغة تشرح الصدور وتغذي الأرواح .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، ويحدو بهم إلى منازل نقاء القلوب ، ونظافة الأخلاق ، وعفة النفوس ، وصدق المعاملات ، وبالجملة كان يخرجهم من الظلمات إلى النور ، ويهديهم إلى صراط مستقيم ، ويربيهم على التمسك بدين الله والإعتصام بحبل الله ، والثبات في أمر الله ، والإستقامة عليه .

وهكذا مرت ثلاثة أعوام ، والدعوة لم تزل مقصورة على الأفراد ، لم يجهر بها النبي صلى الله عليه وسلم في المجامع والنوادي ، إلا أنها صارت معروفة لدى قريش ، وقد تنكر لها بعضهم أحياناً ، واعتدوا على بعض المؤمنين ، ولكنهم لم يبالوا بها بصفة عامة ، حيث لم يتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم لدينهم ولم يتكلم في آلهتهم .


كونوا معنا ان شاء الله في الدرس الذي يليه بعنوان :
الجهر بالدعوة ودعوة الأقربين
مسك

مســك
02-28-03, 1:40 PM
http://wahy.com/images/inter/bsm.GIF
الجهر بالدعوة ودعوة الأقربين
الدعوة في الأقربين :
وبعد أن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات في سبيل الدعوة الفردية ووجد لها آذاناً صاغية ، ورجالاً صالحين من صميم قريش وغيرها ، وتمهدت لها السبل ، وتهيأ لظهورها الجو أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم : ( وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ) فجمع النبي صلى الله عليه وسلم عشيرته الأقربين ، وهم بنو هاشم ومعهم نفر من بني المطلب ، فقال بعد الحمد وشهادة التوحيد :
إن الرائد لا يكذب أهله ، والله لو كذبت الناس جميعاً ما كذبتكم ، ولو غررت الناس جميعاً ما غررتكم ، والله الذي لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ، ولتجزون بالإحسان إحساناً وبالسوء سوءاً ، وإنها الجنة أبداً أو النار أبداً ) .

فتكلم القوم كلاماً ليناً غير عمه أبو لهب ، فإنه قال : خذوا على يديه قبل أن تجتمع عليه العرب ، فإن سلمتموه إذن ذللتم ، وغن منعتموه قتلتم ، فقال أبو طالب : والله لنمنعنه ما بقينا ، وقال أيضاً : امض لما أمرت به ، فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .


على جبل الصفا

وفي غضون ذلك نزل أيضاً قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على الصفا فعلا أعلاها حجراً ، ثم هتف : ( يا صباحاه ) .

وكانت كلمة إنذار تخبر عن هجوم جيش أو وقوع أمر عظيم .

ثم جعل ينادي بطون قريش ، ويدعوهم قبائل قبائل : يا بني فهر ! يا بني عدي ! يا بني فلان ! يا بني عبد مناف ! يا بني عبد المطلب !

فلما سمعوا قالوا: من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد . فأسرع الناس إليه ، حتى إن الرجل إذا لم يستطع أن يخرج إليه إرسل رسولاً لينظر ما هو ؟

فلما اجتمعوا قال : ( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي بسفح هذا الجبل ، تريد ان تغير عليكم أكنتم مصدقي ) ؟

قالوا : نعم ، ما جربنا عليك كذباً ما جربنا عليك إلا صدقاً .

قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله – أي يتطلع وينظر لهم من مكان مرتفع لئلا يدهمهم العدو- فخشي أن يسبقوه ، فجعل ينادي : يا صباحاه ) .

ثم دعاهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبين لهم أن هذه الكلمة هي ملاك الدنيا ونجاة الآخرة ، ثم حذرهم وأنذرهم عذاب الله إن بقوا على شركهم ، ولم يؤمنوا بما جاء به من عند الله ، وأنه مع كونه رسولاً لا ينقذهم من العذاب ولا يغنيهم من الله شيئاً . وعم هذا الإنذار وخص فقال : ( يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله ، أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً ، ولا أغني عنكم من الله شيئاً .
يا بني كعب بن لؤي ! أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً .
يا بني مرة بن كعب ! أنقذوا أنفسكم من النار .
يا معشر بني قصي ‍ أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً .
يا بني عبد شمس ‍أنقذوا أنفسكم من النار .
يا بني عبد مناف ‍ أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً .
يا بني هاشم ‍ أنقذوا أنفسكم من النار .
يا بني عبد المطلب ‍ أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً ، ولا أغني عنكم من الله شيئاً ، سلوني من مالي ما شئتم ، لا أملك لكم من الله شيئاً .
يا عباس بن عبد المطلب ‍ لا أغني عنك من الله شيئاً .
يا صفية بنت عبد المطلب : عمة رسول الله ‍ سليني بما شئت ، أنقذي نفسك من النار ، لا أغني عنك من الله شيئاً .غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها – أي سأصلها حسب حقها - .
ولما أتم هذا الإنذار انفض الناس وتفرقوا ، ولا يذكر عنهم انهم أبدوا أي معارضة أو تأييد لما سمعوه ، سوى ما ورد عن أبي لهب أنه واجه النبي صلى الله عليه وسلم بالسوء، فقال : تباً لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت ( تبت يدا أبي لهب وتب ) .


أما عامة قريش فكأنهم قد أصابتهم الدهشة والإستغراب حين فوجئوا بهذا الإنذار ، ولم يستطيعوا أن يختاروا أي موقف تجاه ذلك ولكنهم لما رجعوا إلى بيوتهم ، استقرت أنفسهم ، وأفاقوا من دهشتهم ، واطمأنوا ، استكبروا في أنفسهم ، وتناولوا هذه الدعوة والإنذار بالاستخفاف والاستهزاء ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر على ملأ منهم سخروا منه وقالوا: أهذا الذي بعث الله رسولاً ؟ أهذا ابن أبي كبشة ، يكلم من السماء ، وأمثال ذلك .
وأبو كبشة اسم لأحد أجداده صلى الله عليه وسلم من جهة الأم ، كان قد خالف دين قريش ، واختار النصرانية ، فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في الدين نسبوه إليه ، وشبهوه به ، تعييراً واحتقاراً له وطعناً فيه .

واستمر النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وبدأ يجهر بها في نواديهم ومجامعهم ، يتلو عليهم كتاب الله ، ويدعوهم إلى ما دعت إليه الرسل : ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) وبدأ يعبد الله أمام أعينهم ، فكان يصلي بفناء الكعبة نهاراً جهاراً وعلى رؤوس الأشهاد .

وقد نالت دعوته بعض القبول ، ودخل عدد من الناس في دين الله واحداً بعد واحد ، وحصل بين هؤلاء المسلمين وبين من لم يسلم من أهل بيتهم التباغض والتباعد .

ويليه أن شاء الله :
تشاور قريش في أمر دعوة الرسول http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif

نور الإسلام
03-11-03, 5:38 PM
جزاك الله خيراً أخي الفاضل مســك ..

مســك
04-01-03, 10:16 PM
وإياكِ جزى يا نور الإسلام ..

منارة الشرق
05-07-03, 1:45 PM
الأخ مسك بورك فيك على هذه السيرة العظيمة .
وننتظر إكمالها ان شاء الله .

أبو ربى
05-07-03, 1:51 PM
(*_*)

شعلة الإيمان
05-20-03, 7:47 AM
http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif

جزاك الرحمن الجنه يارب العاليمن


وأسقاك من حوض الرسول http://www.almeshkat.net/vb/images/salla.gif

إِبـــــــــــــــــاء
06-28-03, 12:43 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة منارة الشرق
الأخ مسك بورك فيك على هذه السيرة العظيمة .
وننتظر إكمالها ان شاء الله .

نواره
01-17-04, 12:33 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif



http://www.almeshkat.net/vb/images/slam.gif


سيره لا تمل ..

بورك بكم وجزيتك الخير كله


و صلى الله وسام على اشرف الخلق محمد بن عبد الله

abu basmah
08-31-04, 11:55 PM
الأخ الكريم مسك
جزاك الله خيرا وجعل مشاركاتك في موازين حسناتك.
أرجو منك الاستمرار في هذا الموضوع القيم

مواقع اخترتها لكم:
1-اكبر دليل للمواقع الاسلامية العربية :
www.sultan.org/a
2-أضخم موقع للصوتيات الاسلامية:
www.islamway.com
3-مكتبة صيد الفوائد الاسلامية:
http://saaid.net/book/list.php?cat=2
4-أكثر من ستمائة كتاب مجانا:
http://www.islammessage.com/books/a/bookslist.htm
5-ملتقى أهل الحديث:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/index.php?s
6- شبكة مشكاة الإسلامية:
http://www.almeshkat.net
7- شبكة الدعوة السلفية:
http://www.dawh.net
8- ملف المليار مع الرسول صلى الله عليه وسلم :
http://www.islamtoday.net/Milliar_with/index.cfm
9- موقع خادم الاسلام لاستضافة المواقع الاسلامية مجانا :
http://islamhost.com/
10- أذكر الله (حافظة شاشة ) للتحميل :
http://furqan.siteatnet.com/foreign/furqan/-1.zip
طريقة التنصيب:
1-افتح ضغط الملف.
2- انقر بزر الماوس الأيمن على الملف .
3- انقر على install بزر الماوس الأيسر.
11- دليل الصفحات الإسلامية:
http://www.almslm.com/index.php?op=php/ph12

قلزة
09-25-04, 2:06 PM
تسلم ويعطيك العافية .

أمة الجليل
02-22-05, 2:05 PM
..

مشكاة
06-19-05, 1:17 PM
جزاكم الله خيراً