المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فتاوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى



الداعي إلى الله
05-16-06, 02:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :

1022 سئل فضيلة الشيخ: إذا صلى بالناس من لا يجيد قراءة القرآن مع وجود من هو أجود منه فهل صلاتهم باطلة؟
فأجاب فضيلته بقوله:لا بد تعرف ما معنى قولهصلي الله عليه وسلم (لا يجيد قراءة القرآن)),إن كان المعنى أنه لا يجيدها على الوجه جيد فالصلاة صحيحة.
أما إذا كان لا يجيد القراءة يلحن لحناً يغير المعنى,ولا يقيم الكلمات,فنعم لا تصح الصلاة خلفه مع وجود قارئ مجيد للقرآن.

1058 سئل فضيلة الشيخ: يوجد مسجد من دورين والذين يصلون في الدور الأعلى لا يرون من تحتهم فهل صلاتهم صحيحة أم لا؟أفيدونا بارك الله فيكم.
فأجاب فضيلته بقوله:ما دام المسجد واحداً فلا يشترط أن يرى بعضهم ب
عضاً إذا كانوا يسمعون تكبير الإمام.

1078 سئل فضيلة الشيخ: كيف يصلي المريض؟
فأجاب فضيلته بقوله:إذا مرض الإنسان قلنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صلي الله عليه وسلم (صل قائماً,فإن لم تستطع فقاعداً,فإن لم تستطع فعلى جنب) فإن لم يستطع أومأ برأسه,أما الإيماء بالإصبع فلا أعلم قائلاً به من العلماء,ولا فيه سنة أيضاً,فهو عبث يعني من الحركة مكروهة,لأنها ليست بسنة ولا مشروعة,وأما الحركة بالعين أو الإشارة بالعين فقد قال بها بعض العلماء,قال:إذا لم يستطع برأسه أومأ بعينه فيغمض قليلاً للركوع ثم أكثر للسجود,وأما الإصبع فبناء على أنه اشتهر عند العامة فيكون فاعله جاهلاً ولا شيء عليه,لا يعيد صلاته,لكن يجب على طلبة العلم إذا اشتهر عند العامة ما ليس بمشروع أن يكرسوا جهودهم في التنبيه عليه؛لأن العامة يريدون حقاً لكنهم جهال,فإذا سكت عن هذه الأشياء بقيت على ما هي عليه,لكن إذا نشرت في المجالس,في الخطب,في المواعظ,في المحاضرات,نفع الله بها.

1084 سئل فضيلة الشيخ: في بعض الأحيان أكون مسافراً بالطائرة أو بالسيارة,ثم يدخل وقت الصلاة أثناء الرحلة,وهناك لا أعرف اتجاه القبلة ولا أتمكن من الركوع أو السجود,ولست على وضوء ولا أجد ما أتيمم به,فيؤخر الصلاة عن وقتها واقضيها متى وجدت الماء وتمكنت من الصلاة فهل فعلى هذا صحيح؟
فأجاب فضيلته بقوله:فعلك هذا ليس بصحيح,فإن الصلاة يجب أن تؤدي وتفعل في وقتها لقوله تعالى: ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً).وإذا وجب أن تفعل في وقتها فإنه يجب على المرء أن يقوم بما يجب فيها بحسب المستطاع,لقوله تعالى:(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم).ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (صل قائماً,فإن لم تستطع فقاعداً,فإن لم تستطع فعلى جنب).
ولأن الله – عز وجل – أمرنا بإقامة الصلاة حتى في حال الحرب والقتال,ولو كان تأخير الصلاة عن وقتها جائزاً لمن عجز عن القيام بما يجب فيها من شروط, وأركان,وواجبات,ما أوجب الله تعالى الصلاة في حال الحرب.
وعلى هذا يتبين أن ما فعله الأخ السائل من كونه يؤخر الصلاة إلى ما بعد الوقت ثم يصليها قضاء بناء على أنه لا يعرف القبلة,وأنه ليس عنده ماء وأنه لا يتمكن من الركوع والسجود يتبين أن فعله هذا خطأ.
ولكن ماذا يصنع المرء في مثل هذه الحال؟نقول:يتقي الله ما استطاع,فبالنسبة إلى القبلة يمكنه أن يسأل المضيفين في الطائرة عن اتجاه القبلة,فيتجه حيث وجهوه إليه,وهذا في الصلاة الفريضة.أما النافلة فيصلي حيث كان وجهه كما هو ما معروف.
وبالنسبة للقيام,وللركوع,والسجود نقول له:قم؛لأن القيام ممكن والطائرة في الجو,ونقول له:اركع؛لأن الركوع ممكن لا سيما في بعض الطائرات التي يكون ما بين المقاعد فيها واسعاً,
فإن لم يتمكن من الركوع نقول له:تومئ بالركوع وأنت قائم,وفي حال السجود نقول:اسجد,والغالب أن لا يتمكن إن لم يكن في الطائرة مكان معد للصلاة,فإذا لم يتمكن من السجود قلنا له:اجلس بعد أن تقوم من الركوع وتأتي بالواجب اجلس وأومئ بالسجود وأنت جالس,وأما الجلوس بين السجدتين والتشهد فأمرهما واضح ,وبهذا تنتهي الصلاة ويكون قد اتقى الله فيها ما استطاع.
وأما ما يتعلق بالوضوء فنقول:إذا لم يكن ماء لديك وليس هناك ماء يمكن أن تتوضأ به أو شيء يتيمم به فإنك تصلي ولو بلا وضوء ولا تيمم؛لأن ذلك هو منتهى استطاعتك وقدرتك,ولكن لا تؤخر الصلاة عن وقتها إلا إذا كانت الصلاة مما يجمع إلى ما بعده,كما لو كانت الرحلة في وقت الظهر وبإمكانك أن تؤخر الظهر إلى العصر فتجمعهما جمع تأخير في صلاة العصر.فهذا جائز,بل يكون واجباً في هذه الحال.

1138 وسئل فضيلة الشيخ: يتغير اتجاه الطائرة حسب خطوط الملاحة الجوية وهذا التغير بغير اتجاه القبلة فما حكم الصلاة في الطائرة؟
فأجاب بقوله:حكم الصلاة فيما إذا تغير اتجاه الطائرة أن يستدير المصلي في أثناء صلاته إلى الاتجاه الصحيح,كما قال ذلك أهل العلم في السفينة في البحر , أنه إذا تغير اتجاهها فإنه يتجه إلى القبلة ولو أدى ذلك إلى الاستدارة عدة مرات,الواجب على قائد الطائرة إذا تغير اتجاه الطائرة أن يقول للناس قد تغير الاتجاه فانحرفوا إلى الاتجاه الصحيح,هذا في صلاة الفريضة,أما النافلة في السفر على راحلته أينما توجهت به,كما في حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال (كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته, القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه).

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

:) أخوكم : الداعي إلى الله تعالى