المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الحكمة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا ينام الإنسان مع آخر تحت غطاء واحد ؟



شاطىء النسيان
05-12-06, 10:20 AM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شيخى الفاضل جزاك الله خيرا على ما تبذله لنا ونفع بك المسلمين واسال الله العظيم رب العرش الكريم ان يجازيك عنا خير الجزاء انه ولى ذلك والقادر عليه فنحن مهما شكرناك لن نوفيك اجرك
تحدثنا انا وبعض صديقاتى عن الحكمه من امر النبى صلى الله عليه وسلم بالا ينام الانسان مع اخر فى نفس الغطاء وتعددت الاراء فهل تخبرنى اعزك الله ما الحكمه من ذلك وهل علينا اثم ان كنت انا واخوتى ننام بنفس الغطاء مع العلم انه ربما لا يكون لدينا غطاء اخر
واسال الله ان يجازيك و يدخلك الفردوس الاعلى من الجنه
و السلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
06-25-07, 05:03 AM
.

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
وأن يُدخلك الله الجنة بغير حساب .

بالنسبة للنوم المنهي عنه أن ينام الرجل مع الرجل ، أو تنام المرأة مع المرأة تحت غطاء واحد وليس عليهما ما يستر العورة .
قال عليه الصلاة والسلام : لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضى الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تُفْضِي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد . رواه مسلم .

قال النووي : وأما أحكام الباب ، ففيه : تحريم نَظر الرَّجُل إلى عورة الرجل ، والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا لا خِلاف فيه ، وكذلك نظر الرجل إلى عورة المرأة ، والمرأة إلى عورة الرجل ؛ حَرام بالإجماع ، ونَـبَّـه صلى الله عليه وسلم بِنَظَر الرجل إلى عَورة الرجل على نَظَرِه إلى عورة المرأة ، وذلك بالتحريم أولى ، وهذا التحريم في حق غير الأزواج والسَّادَة .
وقال :
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : " ولا يُفْضِي الرَّجل إلى الرجل في ثوب واحد " وكذلك في المرأة مع المرأة ، فهو نَهْي تَحريم إذا لم يكن بينهما حائل . وفيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي مَوضع مِن بَدَنِه كان ، وهذا مُتَّفَق عليه ، وهذا مما تَعُمّ به البلوى ، ويتساهل فيه كثير من الناس باجتماع الناس في الحمام ، فيجب على الحاضر فيه أن يَصون بَصَره ويَدَه وغيرها عن عَورة غيره ، وأن يصون عورته عن بصر غيره ويَدِ غيره مِن قَـيِّم وغيره ، ويجب عليه إذا رأى مَن يُخِلّ بشيء من هذا أن يُنكر عليه . اهـ .

فقوله عليه الصلاة والسلام : " ولا تُفْضِي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد " يعني : أن يَكون ذلك مِن غير حائل .

أما إذا وُجِد الْحَائل ووُجِد السِّتْر ، فيجوز أن ينام الرَّجُل مع الرَّجُل تحت غِطاء واحد ، وأن تَنام المرأة مع المرأة تحت غطاء واحد .

ويَدُلّ على ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة قالت : دَخَل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرور ، فقال : يا عائشة ألم تَري أن مُجَززا الْمُدْلِجِيّ دَخَل فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة ، قد غَطّـيَا رُؤوسهما وبَدَت أقدامهما ، فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض .

والله تعالى أعلم .