المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه



صاحبة رسالة
05-06-06, 08:44 AM
اتوجه بداية بجزيل الشكر لفضيلتكم على إجابة سؤالي الخاص بموضوع " الخنزير أحد المصادر الرئيسية للأنسولين".


وقبل أن ابدأ بعرض ما وقفت عليه من صحة المعلومة المشار إليها أرجو من فضيلتكم تفسير معنى الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن بريدة بن الحصيب الأسلمي مرفوعا قال : "من لعب بالنردشير ، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه".
(المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2260 ).< باب تحريم اللعب بالنردشير>صحيح مسلم ج:4 ص:1770

فهل يقصد هنا التحريم أم الكراهة .... وهل يلحق من يستخرج الأنسولين من بنكرياس الخنزير أو من يقوم بأخذ عضو من أعضاءه الإثم ؟؟؟

وسوف ترون فضيلتكم أن المسألة خلافية بين الأطباء وكلهم من المسلمين فكيف يكون الأخذ برأي احدهم وطرح رأي الآخر ؟؟

وأجيب على سؤال فضيلتكم التالي:

" أولاً : لا بُدّ من التأكّد من ذلك حتى لا يُثار على الناس مثل هذا الأمر الذي قد يُوقِعهم في لَبْس وشَكّ "أ.هــ.


الإجابة :

قد عثرت بفضل الله على ما يؤكد صحة المعلومة في موضوع تحت عنوان " قضايا طبية معاصرة من وجهة نظر إسلامية " على هذا الرابط :

http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=290&select_page=3

كتبه الدكتور محمد السقا عيد حيث قام بعرض بعض التساؤلات والشبهات المثارة التي يتعرض لها الطبيب في هذه الأيام قاصدا من وراء إيرادها لفت نظر أطباء المسلمين إليها حتى يكونوا على بينة منها ومن أمثالها لكي يكونوا على علم بأمور دينهم فيما يخص مهنتهم ولا يكونوا عرضة للحرج أو الإثم حينما يتعرضون لمثل هذه القضايا.

وعرض قضايا عدة كان منها موضوع نقل أعضاء الخنازير للبشر وتعرض خلال الموضوع لذكر الأنسولين وقال : "وهناك الأنسولين لمرضى السكر فهو خنزيري المنشأ حيث يستخلص من بنكرياس الخنزير."أ.هــ


أعضاء الخنازير … هل تصلح بديلاً للأعضاء البشرية ؟؟

تحت هذا العنوان أثارت " المجلة العربية " في عددها رقم (242) للسنة (21) إصدار ربيع الأول 1418 هـ – يوليو / أغسطس 1997 – هذه القضية فتقول المجلة : لقد نشرت الصحف مؤخراً عن إمكانية استبدال الأعضاء البشرية بأعضاء من الخنازير لحل مشكلة نقل الأعضاء حيث نجح علماء سويسرا في استخدام أعضاء الخنازير بديلاً للأعضاء البشرية في الجراحات وذلك بعد إخضاع الخنازير لمعالجات تعتمد على الهندسة الوراثية .

ونوقش هذا الموضوع في المؤتمر الدولي لزراعة الأعضاء الذي عقد مؤخراً في برشلونة، وأكد هذا المؤتمر أن استخدام الهندسة الوراثية والمناعية يجعل أعضاء الخنازير صالحة تماماً للنقل إلى الإنسان بدون الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة ولأن أنسجة الخنزير أقرب إلى أنسجة الحيوان.

وسنعرض لبعض آراء الأطباء وعلماء الدين في هذه القضية لمعرفة مدى صلاحية أعضاء الخنازير كبديل للأعضاء البشرية من الناحية الطبية والبشرية.


• التحريم مقتصر على لحم الخنزير :



في البداية يقول الدكتور أحمد شوقي الفن جرى (طبيب): إن القرآن الكريم لم يحرم إلا لحم الخنزير بنص الآية  حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير  المائدة آية (3).

وتحريم لحم الخنزير لا يعنى عدم الاستفادة منه في أي شيء آخر غير الأكل فمن الممكن استخدام شعره أو جلده في حالة الحروق لأن الخنزير أقرب شيء إلى الإنسان، فالجينات لديه قريبة من جينات الإنسان، فالآن ينقلون كبداً من الخنزير إلى الإنسان وينقلون العظام، وآخر تجربة قاموا بها هي نقل قلب الخنزير إلى الإنسان ولم يلفظه الجسم، وهناك الأنسولين لمرضى السكر فهو خنزيري المنشأ حيث يستخلص من بنكرياس الخنزير.

وحول الحكمة من تحريم لحم الخنزير يؤكد الدكتور الفن جرى أن أي حيوان يأكل من نفس فصيلته يصاب بالجنون مثل (جنون البقر) كما حدث في الخارج لأن البقر بدأ يأكل من نفس فصيلته وذلك عندما صنعوا العلف من مخلفات البقر (الدم - الأحشاء – الفضلات) ووجدوا أنها تسمنه بسرعة ولكنها تصيب أفراده بجنون البقر، كذلك الأمر بالنسبة للإنسان، فالإنسان إذا أكل لحم البشر يصاب بالجنون، ولأن الخنزير قريب من الإنسان فقد حرمه الله لأن لحمه يصيب الإنسان بكثير من الأمراض ومنها جنون البقر وحزواته " أي يصبح الإنسان مثل الحيوان " وغيرها مما هو ثابت ومعروف في ديننا الإسلامي الحنيف.

• جائز عند الضرورة :

ويرى الدكتور عبد المعطى بيومي – العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر – أن الخنزير نجس العين فكله نجس بأعضائه وشعره ولحمه وكل ما فيه ولا يجوز استخدام شيء منه للجسم البشرى.

ولكن في حالة الضرورة إذا تعلقت حياة الإنسان باستبدال عضو من أعضائه بعضو من الخنزير جاز ذلك للضرورة إعمالاً للقاعدة الشرعية

" الضرورات تبيح المحظورات " ولقوله تعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ومعنى الضرورة أن تتوقف حياة المريض على عضو الخنزير، فإذا كان من الممكن استبدال عضو آخر من غير الخنزير بالعضو الآدمي فإنه يحرم استبدال عضو الآدمي بعضو الخنزير. وإذا لم تتوقف حياة الشخص بحيث لا تكون معرضة للهلاك المحقق فلا يحل استبدال عضو الآدمي بعضو الخنزير لقوله (ص) " ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها ".

ويؤكد الدكتور بيومي أن الضرورة الوحيدة لاستخدام أعضاء الخنازير أن يكون الجسم معرضاً للهلاك المحقق.

أما في غير الضرورة فإن استبدال الأعضاء البشرية بأعضاء الخنزير محرمة قياساً على تحريم أكله، فإذا كان أكله يعطى الإنسان طاقة هي من الخنزير فإن الاستبدال يعطى الإنسان قوة بالعضو الجديد. ولذا نقول أن الأكل كالاستبدال فإذا حرم ذلك فقد حرم ذاك إلا لمن اضطر.
ويتفق مع هذا الرأي الدكتور محمد نبيل غنايم – رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة .

النقل غير جائز شرعاً :

- وعلى الجانب الآخر يرى الدكتور عبد الرحمن العدوى عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ بجامعة الأزهر أن الانتفاع بعضو من الخنزير غير جائز شرعاً لسببين: الأول أن الخنزير نجس العين بمعنى أن كل عضو فيه هو قطعة من النجاسة لا يجوز استخدامه في أي غرض من الأغراض والسبب الثاني أن الأطباء قد قرروا أن نقل عضو من حيوان إلى إنسان يؤدى إلى التأثير في طباع الإنسان وتصرفاته وحركاته بما يتلاءم مع هذا العضو، فقد أجريت تجربة لنقل كلية قرد إلى إنسان وبعد فترة تغيرت أفعاله وحركاته وصار يميل في تصرفاته إلى تصرفات القرود – فالعضو – وكما أكدت المؤتمرات الطبية والعلمية يؤثر في الجسم ولا يكون قاصراً على وظيفته الأساسية التي يقوم بها.

وفى حالة الاستعانة بأعضاء الخنازير فإنه سيحدث أن تنتقل إلى الإنسان صفات الخنزير وحركاته وهى صفات فيها من الدناءة والخسة مما جعل الشرع يحرم أكله حتى لا تنتقل عن طريق الطعام ومن الأولى أن نمنع نقل الأعضاء لأنها في التأثير في البدن أكثر من تأثير الأكل عن طريق الفم وفى البدن أخطر من تأثير الأكل عن طريق الفم:


الإنسان طاهر … والخنزير نجس:

- ويؤكد الشيخ محمود عبد الوهاب فايد - الرئيس العام للجمعيات الشرعية - ما ذكره الدكتور العدوى ويقول: لا أرى صحة نقل أعضاء الخنازير إلى الإنسان من الناحية الشرعية، فالإنسان طاهر والخنزير نجس فلا يجوز أن نعالج الإنسان بالنجاسة كما لا يجوز أن نضيف إلى الإنسان الذي كرمه الله وطهره ما هو نجس العين. فإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد حرم لحم الخنزير فإن أعضائه جزء من لحمه وهى محرمة ولا يجوز استعمالها في الجسد البشرى.

كلمة أخيرة :

وبعد أن أثارت " المجلة العربية " هذه القضية التي عرضها الأستاذ الزميل أحمد أبو زيد قالت: هذه مسألة من المسائل المستجدة ونازلة من نوازل العصر تطرق لبحثها والحديث عنها أطباء وعلماء متخصصون كل أدلى بدلوه ونحسب أن الموضوع لم ينته بعد، وهو قابل للنقاش وطرح المزيد من الآراء، ولا ندرى عن مدى صحة ونتيجة الجراحات التي استخدمت فيها أعضاء من الخنازير للإنسان وهل الذين نقلت إليهم ما زالوا أحياء أم أنهم ماتوا ؟

ولعل المجال يبقى مفتوحاً لمزيد من الآراء التي تثرى الحوار من المختصين ولا سيما ما تساءلنا عنه عن حالة المنقولة لهم أعضاء الخنازير.

هذا عن ما حدث ويحدث من محاولات مستميتة وبحوث متواصلة في هذا المضمار على المستوى العالمي. ولكن بقى أن نعرف موقف الإسلام من هذه الجراحات في حالة نجاحها وتطبيقها على المرضى الآدميين … لهذا يجب على المختصين من علمائنا قراءة هذه البحوث جيداً والبت فيها من وجهة النظر الإسلامية حتى يتسنى لنا كأطباء أن نلم بها ونجيب عنها إذا ما تعرض أي منا لسؤال من هذا النوع.



وجزاكم الله خيرا كثيرا

عبد الرحمن السحيم
05-11-06, 07:12 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة صاحبة رسالة

لهذا يجب على المختصين من علمائنا قراءة هذه البحوث جيداً والبت فيها من وجهة النظر الإسلامية حتى يتسنى لنا كأطباء أن نلم بها ونجيب عنها إذا ما تعرض أي منا لسؤال من هذا النوع.



أما أنا فَلَسْتُ من المختَصِّين .. ولا مِن العلماء

وقد سألت مِن مشايخنا من تبرأ الذِّمّـة بسؤاله

ونقلت الجواب في سؤالك السابق

وليس عندي ما أقوله زيادة على ما مضى

وعلى من أراد جواب المختصين من أهل العلم سؤال أهل العلم الذين يَثِق بجوابهم ، ويَصدُر عنهم .

والله المستعان