المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الوالد البخيل على اولاده ولا يصرف عليهم الا بالقليل



مستغفر الله
04-29-06, 01:44 AM
ما حكم الوالد المقتدر ولديه العديد من الأراضي والأموال في البنوك واصول ثابتة ممثلة في الأراضي ويبخل على اولاده في الزواج بأقل الأموال على الرغم من طاعة الأولاد لوادهم طاعة كاملة وبلوغهم سن
28 وثلاثون عاما

برجاء لو هناك كلمة للوالد اتمنى ابلاغها وكتابتها بإستفاضة الله يبارك فيكم

مستغفر الله
05-01-06, 12:20 PM
في الإنتظــــــــار

عبد الرحمن السحيم
05-05-06, 05:15 PM
..

الجواب :

وبارك الله فيك

لا يجوز للوالد أن يُـقَـتِّر على أولاده ، ولا أن يبخل بما عنده مما لا يضرّه ، فكيف إذا كان ينفعهم ؛ كالزواج ، مع بِرّهم به ؟
ويجب على الوالد أن يُنفِق على أولاده ، خاصة إذا كانوا لا يَملِكون شيئا .

ويَنُصّ العلماء على أنه يَلْزَم إعْفاف مَن تَلْزَم نفقته ، فمن عليه نفقة " زَيد " – مَثَلا – لِكونه أباه أو ابنه ، أو أخاه ؛ فَعَليه تزويجه لِحاجة ، وعليه نفقة زوجته ، لأن ذلك مِن حاجة الفقير .

ثم إن الرجل العاقل الحصيف مَن يحرص كل الحرص على تزويج أولاده – ذكورا وإناثا – ويُعفّهم خشية وقوعهم في الحرام فيأثم .
ويحرص مِن جهة ثانية على أن يَرى أحفاده قبل موته .

ولذا فإن بعض الآباء يتحمّلون الدّيون مِن أجل هذا .
بل يُلِحّ بعض الآباء العقلاء على أولاده ويَعزِم عليهم في مسائل الزواج .
بل يَقرع أسماعهم بين حين وآخر : متى أرى أولادكم ؟ متى أرى أحفادي ؟

والدراسة ليست عُذرا يُعتذر به ، فلا يتزوّج الشاب أو الفتاة إلا بعد إكمال دراسته ؛ لأن من عقيدة المسلم أن الله هو الرّزاق ، وأن الرِّزق مقسوم ، وأن الذي يأتي بالزوجة يسوق معها رزقها

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج رجلا على ما معه من القرآن .
فقد كان ذلك الرجل فقيرا ليس له إلا إزار ، ليس له رِداء !
ففي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني وَهَبْتُ منك نفسي ، فقامت طويلا ، فقال رجل : زَوّجْنِيها إن لم تكن لك بها حاجة . قال : هل عندك مَن شيء تُصْدِقها ؟ قال : ما عندي إلا إزاري ! فقال : إن أعْطَيتها إياه جَلَسْتَ لا إزار لك ، فالْتَمِس شيئا . فقال : ما أجِد شيئا . فقال : الْتَمِس ولو خَاتما مِن حَديد ، فلم يَجِد . فقال : أمَعَك مِن القرآن شيء ؟ قال : نَعم ، سورة كذا وسورة كذا - لِسُور سَمّاها - فقال : زوجناكها بما مَعك من القرآن .

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج علي بن أبي طالب ابنته فاطمة ، وليس لِعليّ رضي الله عنه مالاً ولا عَمَلاً .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أُهديت فاطمة ليلة أهديت إليّ وما تحتنا إلا جلد كبش .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما : إن علياً رضي الله عنه قال : تزوجت فاطمة رضي الله عنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطها شيئا . قال عليّ : قلت : ما عندي من شيء ! قال: فأين درعك الحطمية ؟ قلت : هي عندي . قال : فأعطها إياه . رواه أبو داود والنسائي .

لقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تزويج ابن عمّه ، وعلى تزويج فاطمة رضي الله عنهم أجمعين .

وهذا سبقت الإشارة إليه هنا :

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=16205

والله تعالى أعلم .