المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخنزير أحد المصادر الرئيسة للأنسولين ، ما حُكم التداوي به ؟



صاحبة رسالة
04-27-06, 07:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شيخنا الفاضل


أعرض عليكم شيء قرأته واستوثقت من صحته والآن يبقى حله..!!


أبدأ بما قرأته كالتالي :



*** "وربما تساءل سائل لماذا خلق الله هذا الحيوان؟ وما نفعه ما دام كريه المنظر وسخاً محباً للأقذار، ولا نستطيع الانتفاع بلحمه بحسب التحريم الإلهي؟ ويأتي الجواب من علماء الحيوان وتوازن البيئة: فالخنزير من حيوانات القمامة التي تنظّف البيئة من بقايا الجثث وتمنع عنها الفساد، وله دور مهم في توازن البيئة. أما من الوجهة الطبية فالخنزير مصدر مهم لدواء الأنسولين الذي يستخرج من غدّة بنكرياس الخنازير، وهو دواء لا غنى عنه لبعض مرضى السكّر، لا بل إنه من أجود أنواع الأنسولين وأقربها تركيباً للأنسولين الإنساني، ونادراً ما يؤدي إلى مضاعفات طبية، كما أنه لا ينقص مفعوله تدريجياً مع طول الاستعمال.

كذلك يستخرج الكلستونين من غدد الخنازير، وهو من أقرب الهرمونات الحيوانية كيميائياً بالنسبة للهرمونات الإنسانية وأقلها مضاعفات من حيث استعماله. وهو يستعمل منذ سنوات في معالجة بعض أمراض العظام التي كانت مستعصية قبلاً على الأطباء.


وعلاوة على ذلك كله، فالخنزير من أفضل حيوانات المختبر في حقل الاختبارات العلمية خاصة في نقل الأعضاء. (فسبحان الذي سخر لنا ما في السماوات وما في الأرض)"أ.هــ.


والسؤال لفضيلتكم :

هل يجوز التداوي بأدوية يدخل فيها الخنزير بصورة أو بأخرى..؟؟؟

وهل يجوز استخدام أعضاءه وزرعها في جسم الإنسان ...؟؟


هل إن عافت نفس الإنسان تناول مثل هذه الأدوية ولا بديل لها .. هل يؤثم؟؟

وجزاكم الله خيرا

عبد الرحمن السحيم
05-05-06, 04:59 PM
..

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
وبارك الله فيك

أولاً : لا بُدّ من التأكّد من ذلك حتى لا يُثار على الناس مثل هذا الأمر الذي قد يُوقِعهم في لَبْس وشَكّ .

ثانيا ً: سألت شيخنا الشيخ العلامة د . إبراهيم الصبيحي عن مسألة التداوي بـ " الأنسولين " ، وقد قِيل : إنها مستخرَجة من الخنـزير .فأفاد – حفظه الله – أنها إذا استَحالَتْ هذه المواد اختَلَف حُكمها .
وهذه المواد لا يُمكن فَصْلها عن بقية مُكوّنات تلك الأدوية ، بحيث يُعرَف أن ذلك الجزء من الخنـزير .

ثم إن هذا التداوي – إذا ثبت ما قيل فيه – فهو ليس مِن جِنس الطعام والشراب ولا في معناهما
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وأما الـتَّدَاوي بأكل شحم الخنْزير فلا يجوز . وأما التداوي بالتلطُخِ به ثم يغسله بعد ذلك ، فهذا يَنبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة ، وفيه نزاع مشهور ، والصحيح أنه يجوز للحاجة كما يجوز استنجاء الرجل بيده وإزالة النجاسة بيده ، وما أبيح للحاجة جاز التداوي به كما يجوز التداوي بِلبس الحرير على أصح القولين ، وما أبيح للضرورة كالمطاعم الخبيثة فلا يجوز التداوي بها كما لا يجوز التداوي بشرب الخمر . اهـ .

وأما مسألة نقل وزراعة أعضاء الخنـزير للإنسان ، فقال شيخنا الشيخ الصبيحي – وفقه الله – يجوز للضرورة إذا قرّر ذلك طبيب موثوق .

وأما كون النفس تَعاف شيئا من الدواء فلا يأثم الإنسان لو تَرك التداوي بذلك الدواء الذي كَرِهه أو عافته نفسه .
وقد عاف النبي صلى الله عليه وسلم الضبّ ، وقال : أجِدُني أعَافه . رواه البخاري ومسلم .
وقد نصّ شيخ الإسلام ابن تيمية على أن التداوي ليس بمنْزِلة الأكل من الميتة ، فيجب أن يأكل من الميتة من خاف على نفسه الهلاك ، ولا يَجب على المريض التداوي ؛ لأن التداوي في الأصل ليس بِواجب .
وتُراجَع المسألة في الفتاوى الكبرى .

والله تعالى أعلم .