المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هذا الحديث صحيح؟



ايهاب عثمان
04-22-06, 12:07 PM
شيخنا الجليل ...ماصحة هذا الحديث وما شرحه؟؟

‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن بن مهدي ‏ ‏عن ‏ ‏معاوية يعني ابن صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أزهر بن سعيد الحرازي ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا كبشة الأنماري ‏ ‏قال ‏
‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جالسا في أصحابه فدخل ثم خرج وقد اغتسل فقلنا يا رسول الله قد كان شيء قال ‏ ‏أجل مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها فكذلك فافعلوا فإنه من ‏ ‏أماثل ‏ ‏أعمالكم إتيان الحلال

عبد الرحمن السحيم
04-27-06, 04:34 PM
..

الجواب :

بارك الله فيك

الحديث بهذا اللفظ رواه الإمام أحمد ، وهو حديث صحيح .
ورواه مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تَمْعَس مَنيئة لها ، فقضى حاجته ، ثم خرج إلى أصحابه فقال : إن المرأة تُقْبِل في صورة شيطان وتُدبِر في صورة شيطان ، فإذا أبْصَر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يَرُدّ ما في نفسه .
وفي رواية لمسلم : إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقِعها فإن ذلك يَرُدّ ما في نفسه .

قال الإمام النووي : قوله : " تمعس منيئة " قال أهل اللغة : المعس بالعين المهملة الدَّلْك . والمنيئة : قال أهل اللغة : هي الجلد أول ما يُوضَع في الدباغ .
وقال في معنى الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : إن المرأة تُقْبِل في صورة شيطان وتُدْبِر في صورة شيطان " قال العلماء : معناه الإشارة إلى الهوى والدّعاء إلى الفتنة بها لما جَعله الله تعالى في نُفوس الرِّجال مِن الميل إلى النساء والالتذاذ بِنَظَرِهِنّ وما يتعلق بهن ، فهي شبيهة بالشيطان في دُعائه إلى الشَّرّ بوسوسته وتزيينه له ، ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها أن لا تَخْرُج بين الرجال إلاّ لضرورة ، وأنه يَنبغي للرَّجل الغضّ عن ثيابها والإعراض عنها مُطلقا .
وقال في قول الراوي : " فَقَضَى حاجته ثم خرج إلى أصحابه ... " : قال العلماء : إنما فَعَل هذا بيانا لهم وإرشاداً لما ينبغي لهم أن يَفعلوه ، فَعَلّمهم بِفِعْلِه وقَولِه . وفيه أنه لا بأس بِطَلَبِ الرجل امرأته إلى الوقاع في النهار وغيره ، وإن كانت مُشْتَغِلَة بما يمكن تَركه ، لأنه ربما غَلَبَتْ على الرَّجُل شهوة يتضرر بالتأخير في بَدنشه أو في قلبه وبَصَرِه . والله أعلم . اهـ .

أقول : وهذا مِن الْحِكَم العديدة في بَشَرِيّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يَتزوّج النساء ، ويأكل الطعام ، لِتُؤخَذ الأحكام مِن فِعله عليه الصلاة والسلام .

والله تعالى أعلم .