المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلبيس الأم أبنائها ملابس رثة خوفاً من العين , هل هذا من التطير ؟!!



حواجز
04-19-06, 02:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

شيخنا الفاضل . هل تلبيس الأم أبنائها ملابس رثة أو ملابس ليست بذلك الجمال خوفاً من العين , - خاصة وقت الذهاب إلى المناسبات , وبعد قراءة المعوذات على الأبناء - هل هذا من التطير ؟!!

وإن كان الجواب نعم .

فماذا عن الحديث الذي ورد عن عثمان - رضي الله عنه - أنه رأى صبياً مليحاً فقال : دسموا نونته . أي : سودوا نونته


والنونة : النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير


ملاحضة :

أعتذر إليك يا شيخ لأني أكتب إليك بمعرف ( أنثوي ) !!

وأنا في الحقيقة رجل ولستُ إمرأة . وعندما سجلت في المنتدى إخترت هذا المعرف على عجالة ولم أنتبه إلى أنه أنثوي إلا بعد مخاطبتك لي بضمير المخاطب للأنثى !!

فعذراً

وسأغيره - إن شاء الله -

عبد الرحمن السحيم
04-20-06, 05:39 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .
وأعانك الله .

اتِّقاء العين مطلوب ، وذلك بالتحصّن بالأذكار والأوراد الشرعية .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ الحسن والحسين ، ويقول : إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامَّـة من كل شيطان وهامّـة ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامّـة . رواه البخاري .

وروى الإمام أحمد والنسائي عن ابن عابس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا ابن عابس ألا أدلك - أو قال ألا أخبرك - بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، هاتين السورتين .

وما جاء عن عثمان رضي الله عنه إنما هو في حقّ صَبيّ مَلِيح ، ولم يَكن ذلك في حقّ كل صَبي .
ويُشرَع إخفاء النعمة ، أو المحاسِن عند وُجود ما يٌسوّغ هذا الإخفاء .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس للمَحسود أسْلَم مِن إخفاء نِعمته عن الحاسِد . وقد قال يعقوب لِيوسف عليهما السلام : (لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا) الآية . وكَم مِن صاحِب قَلْب وجَمْعِيّة وحَال مع الله تعالى قد تَحَدّث بها وأْخَبَر بها ، فَسَلَبه إياها الأغيار .

وهذا سبق بيانه هنا :
هل هناك فرق بين الحسد والعين ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=62

وأما إلباس الأطفال ملابس رثّـة في كل مُناسَبة مع كون الإنسان يَجِد خيرا منها ، هذا خِلاف السُّـنَّـة ، فقد جاء رَجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل لك مال ؟
قلت : نعم .
قال : من أي المال ؟
قلت : من كل المال قد آتاني اللهُ عز وجل ؛ من الإبل والرقيق والخيل والغنم .
قال : فلتُرَ نِعَمُ اللهِ وكرامتُه عليك . رواه الإمام أحمد وغيره .
أي اجِعل الناس يَرَون أثر نعمة الله عليك ، فهذا من شُكرها بلسان الحال .

ثم إن هذا الفِعل فيه كَسْر لِقلوب الأطفال ، خاصة حينما يَرَون غيرهم من الأطفال في لِباس جَمِيل ، وهم في حال رثّـة يُرثى لها !

والله تعالى أعلم .