المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز للمسلمين الاحتفال بالمولد في دول الغرب ؟ هل للمغتربين فقه خاص ؟



مشكاة
04-14-06, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

بارك الله بك يا أخي على هذا الشرح.

ولكن أود السؤال!

أنا أسكن في السويد , ومثل هذه المناسبات الدينية ننتظرها بفارغ الصبر. وذلك لتكون لنا سببا في إقامة حفلة إسلامية فيها تلاوة قرآنية ومدائح نبوية وفيها نبارك للأخوات المتحجبات الجدد في ذلك العام ومن ثم إعطاء درس وعظ للنساءعامة وخاصة النساء اللواتي لا يحضرن الدروس في المسجد أو لا يستطيعن الحضور بسبب عملهن!
سمعت أن للمغتربين فقه خاص بهم لا ينطبق في بلادنا؟ فما صحة هذا؟ أفيدونا أفادكم الله.
أختكم في الله ريحانة.

----------------------------------------------------
ملاحظه / لقد وضعت موضوع عن حكم الاحتفال بالموالد النبوية لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله في إحدى المنتديات , وردت علي الأخت ريحانة بهذا , وهي تسأل . فنرجو منكم يا فضيلة الشيخ عبد الرحمن الاجابة عن هذا السؤال وجزاكم الله خيراً .

مشكاة
04-14-06, 12:13 AM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً

مِن المعلوم أنه لا يُتقرَّب إلى الله إلا بما شَرَعه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .
والعمل الصالح إذا عَمِلَه المسلم ولم يَكن عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا عَمَل أصحابه فهو مردود على صاحبه ، لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .

ومِن المعلوم أن الْمَوالِد ليست من دِين الإسلام في شيء ، بل هي من دِين النصارى ، ومن الأديان الوثنية التي تُقدِّس الْمَوالِد ، ولذا لم يَحتفل الصحابة بالموالِد ، ولم يُقيموا لها وزْنا ، مع ما عُرِف عنهم رضي الله عنهم مِن الحرص على الخير ، بل كانوا أحرص شيء على الخير ، كما قال أبو هريرة رضي الله عنه .

وكان أول مَن أقام المولد النبوي " العُبيدِيُّون " وهم مِن الرافضة الباطنية ! بعد انقراض القرون المفضّلة .

وكون هذه الموالِد تُقام في بلاد الغُربة بِحُجّة أنها تشتمل على ما يُحمَد مِن قراءة قرآن ومَدْحٍ للنبي صلى الله عليه وسلم ، لا يُسِيغ إقامة تلك الموالِد والأعياد ؛ وإن ادَّعى أصحابها سلامة المقصد أو حُسْن النيّة ، فهذا لا يُسيغ العمل ، ولا الإحْدَاث في دِين الله عزّ وجلّ ؛ لأن هذا مما لا يَرضاه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يُقبل في مِيزان الشَّرْع .
ثم هو مُضاهاة ومُشابَهة للأعياد الشرعية ، والعيد في اللغة هو ما يَعود ويَتَكرَّر .

وتخصيص عِبادة مُعيّنة بِزمان مُعيَّن لم يَرِد في الشَّرْع مِن باب البِدَع الْمُحْدَثَة .

ثم إن هذا العمل مَدْعاَة لِهجر الكِتاب والسُّنّة ولِسِيرة خير البريّة ؛ إذ لا تُعرَف قراءة القرآن ولا يُذكر اسمه صلى الله عليه وسلم ، ولا تُعرَف سِيرته إلا في يوم مُعيّن في السنة .

ثم لو سلّمنا جَدلاً بِذلك ، فأين هو الدليل الصحيح على أن النبي صلى الله عليه وسلم وُلِد في ذلك اليوم الذي يَحتَفِلون به ؟!
كما أنه عليه الصلاة والسلام مات في شهر ربيع الثاني . فهل يَفرَح المسلم ويُقيم احتفالات في يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو في شهر مات فيه عليه الصلاة والسلام ؟

كل ذلك لا يُقْبَل شَرْعا .

وكنت كتبت مقالا بعنوان :
هـل نحتفـل بالمولـد النبوي ؟
وهو هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/100.htm

والعمل الصالح لا يكون مقبولاً عند الله عز وجل إلا بموافقته لِسُنّة نبيه صلى الله عليه وسلم .

وتفصيل ذلك في هذا الموضوع :
متى يكون العمل الصالح مقبولاً ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9528

والله أعلم .