المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دار بيني وبين احد الإخوان حوار فيما يتعلق ببدعية أمر..فهل أخطأت أم انا على صواب؟؟



مُسلمة
04-05-06, 06:39 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif

http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

شيخنا الكريم عبد الرحمن السحيم..وفقكم الله ورفع قدركم في الدنيا والآخرة آمين..جرى بيني وبين احد الإخوة الأفاضل حوار في منتدى معين..وقد ضاق صدري لرده الأخير وبدأت الوساوس تلاحقني ونسأل الله العافية برحمته آمين..فأردت ان تحكم بيننا بالعدل بإذن الله تعالى واعلم رأيك لترتاح نفسي وأرد عليه بردك لأن ردي لم يعتبره بجدية..لست بعالمة ولا لي علم إلا القليل جدا..لكنني طالبة علم بإذن الله تعالى وهناك أشياء وعيتها والله أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..والحمد لله على كل حال..لكن لعل لكمتكم يا شيخنا الكريم إذا وضعتها هناك تأخذ بجدية إن شاء الرحمن..وأعتذر منكم مسبقا لطول الأمر يا شيخي لكن لأضع لكم كل شيء بإذن الله تعالى وأبينه لكم..

الأمر هو ان احد الأخوات الفاضلات فتحت موضوعا في ركن الترفيه وكا مضمونه هو هذا بكلمتاه دون زيادة ولا نقصان:

******ا
سعد الله صباحكم او مسائكم
حبيت انقل لكم هذه اللعبة الجميلة والمسلية



وبأذن الله سوف تنال اعجابكم

اللعبة هي بأنك تقول للعضو اللي فوقك امنيتك له (ماذا تتمنى له )

مثلا انا اتمنى للي فوقي ان الله يسعده في حياته .....

هيا لنبدأ ولا تزعلوني الكل يشارك


تحياتي

*****

لكن تحول الموضوع إلى دعاء..ولم يقتصر فقط على التمني..فأصبح هناك من ياتي ويدعو للآخر وهكذا..فلما قرات ذلك كان ردي هو هذا:

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

طيبكم الله وحفظكم جميعا..واللهم آمين..

لكن إن سمحتم لي بوجهة نظر..أظن أنه كان من الأحسن أن يبقى الأمر على انه امنيات احسن من الدعاء لأن الدعاء يبغي له خضوع وحضور للقلب كاملا..كي يكون الدعاء مستجابا بإذن الله تعالى ما كان الرزق والملبس والمنكح حلالا..كذلك لتجنب البدعة..فما اجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا تابعيهم بإحسان في مجلس يدعو كل واحد للآخر ..كذلك لأن الدعاء عبادة والعبادة لا تتخذ لهوا ولا لعبا..والله اعلم على كل حال..وحاشى أن اكون قد اعني من كلامي هذا أنني اتهم نياتكم الطيبة..معاذ الله لكن كل شيء وله أصول..وجزاكم ربي كل خير يا طيببين..

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك واتوب إليك.

فجاء رد الأخ الفاضل علي هكذا:

*****
مسلمة..جزاك الله خيرا ..... وكلي ثقة ان كل نيتك هي الخير طبها لكن دعينا بكل صدق ان اقول لك

هذا اولا ليس اجتماع مع بعض في مجلس واحد وكل واحد نازل يدعو للاخر

كما جاي في ردك اعلاه
ف
إقتباس:
ما اجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا تابعيهم بإحسان في مجلس يدعو كل واحد للآخر


مع اني لا ارى فيها شيئا لو اجتمعنا ودعونا كل واحد للاخر

لكن هنا كل شخص يمر ويرى الموضوع وقد يكون في اليوم التاني او الساعة التالية فيدعو ( لله تعالى ) لاخيه بنية طبعا صافية متاملا ان تصادف ساعة اجابة


انا لا اعتقد كما تفضلتي ان هذه بدعة سيئة ..... وعلى هذا قد ... (اقول )قد ياتي من بعدك شخص يظن حتى نصيحتك هذه عبر النت بدعة لم يفعلها النبي عبر الشاشات والنت والاتصالات التكنولوجية

*****

حينها خصصت موضوعا مستقلا لأتحاور معه بهذا الأمر كي لا أتطفل على موضوع الأخت الفاضلة وقلت :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

وجزاك الله خيرا اخي الفاضل (..) لحسن نيتك أيضا لكن إن كنت ترى انت أو غيرك أن هذا الأمر ليس فيه شيء فهذا لا يعني أن الدين كذلك بل يبقى وجهة نظر شخصية والدين شيء آخر وأكيد لست أضع هنا كلاما من عندي بل ما أقول إلا ما قاله أسيادكم وأسيادي بإذن الله تعالى..ودعني أفسر لك اكثر بإذن الله تعالى ..

اما البدعة في الدين فهي واضحة وضوح الشمس في وسط النهار وليس يرخصها حسن النية مهما كان الأمر واظنك تعرف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العرباض بن سارية....وعليه وإن كنت ترى أنت أخي الكريم أنه أمر ليس فيه شيء فالدين يقول غير ذلك..

أما عن أن عذرنا هو لسنا بمجتمعين بدليل أن كل واحد منا يأتي في وقت مختلف ولسنا في ساعة واحدة مجتمعة..فدعني أسوق لك كلام اهل العلم بإذن الله تعالى أيضا:

نص العلماء على أن المتابعة ( يعني متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم) لا تتحقق إلا بستة أمور :

الأول : سبب العبادة
الثاني : جنس العبادة
الثالث : قدر العبادة
الرابع : صفة العبادة
الخامس : زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
السادس : مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )

وأقول والله الموفق..الزمن ليس محدد طيب لكن أليس المكان محدد يا اخي الكريم (..)؟؟ ما أظنك ستقول لا اللهم إلا أن تنكره والله اعلم..فألسنا جعلنا لهذا الأمر مكان محدد وهو هذا الموضوع؟؟؟نعم اليس كذلك؟؟وأليس وضعنا له صفة معينة؟؟نعم اليس كذلك؟؟أن يأتي كل واحد يدعو لمن قبله..وأليس جعلنا له سببا معينا؟؟؟نعم الترفيه عن النفس..والدعاء عبادة وليس مجرد عمل دنيوي..وعليه فإن شروط قبول العبادة لم تتحقق هنا..لا شك أن الدعاء عبادة محمودة بل من اعظم العبادات لكن العبادة متى ما جُعل لها زمن معين او وضع لها مكان معين او فعلت على صفة أو جنس معين أو سبب معين لم يرخصها لنا الله سبحانه وتعالى ولا رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدين ولا أصحابه فهي ترد بلا شك لثبوت حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم..من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد..مهما كانت النية طيبة وحسنة..فانظر يا رعاك الله لهذا الحديث:


روى الدارمي عن عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه قال : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال : أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا . فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن اني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته ولم أر والحمد لله الا خيرا . قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه . قال : رأيت في المسجد قوما حلقاً جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصاً فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة . قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك . قال : أفلا أمرتهم ان يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصاً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وأنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير ! قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج . ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها .


نأتي لشيء آخر بإذن الله تعالى..نفترض أنك لم تقتنع بهذا الأمر ولك ذلك فلسنا بمصيطرين على الناس وإنما فقط نبلغ ما علينا تبليغه بإذن الرحمن وتوفيقه..دعني أسألك سؤالا..وإن كنت سأجيب عليه بنفسي بإذن الله تعالى..لكن فقط لتتضح الفكرة إن شاء الله:

هل يمكن لأحد أن يدع شخصا رآه يلهو بالصلاة؟؟؟ أكيد لا..لما؟؟؟ لأن الصلاة عبادة بل هي ركن من أركان الإسلام الخمس ولا يجوز اللهو بها وإن كانت عن حسن نية..طيب..

هل يمكن لأحد أن يدع شخصا رآه يلهو بالصوم؟؟؟ أكيد لا لنفس السبب..

هل يمكن لأحد ان يدع شخصا يراه يلهو بالقرآن؟؟؟أكيد لا أيضا بإذن الله تعالى..

طيب..فلما يرحمكم الله تسمحون وترخصون في اللهو بالدعاء؟؟؟أليس هو عبادة أيضا شرعها الله لنا؟؟؟ فلما تسهلون في هذا الأمر دون غيره؟؟؟

ولا تقل لي أنه ليس لهو..فهل يشك احد ان هذا الموضوع وضع هنا من اجل الترفيه عن النفس؟؟؟ما وجوده هنا في هذا الركن إلا دليل على ما أقول وإلا فكيف إذن؟؟؟ فلما تقبلون بأن يتحول الأمر إلى اللهو بالدعاء ولا يحرك فيكم شيئا في صدوركم؟؟؟هل العبادة نتخذها لهوا؟؟؟هل هذا سيرضي الله تعالى؟؟؟فاتركوا الأمر على ما كان عليه منذ البداية بارك الله فيكم والهوا كما شئتم به..بحسن نيتكم وكل شيء..فالأمنية ليست عبادة في حين أن الدعاء نعم عبادة لها شروطها وأصولها وقواعدها يجب احترامها..

أما عن النصيحة او الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر الشاشات أو النت فهذا فعلا كلام اجده غير صحيح أبدا ولا له صلة بما نتكلم عنه..فمنذ متى أن نسخر مثل هذه النعم التي أنعم الله بها علينا في سبيل نشر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو النصيحة كانت تعد من البدع؟؟؟فهل أمرنا بأن نبقى على ما كان عليه عصور الحجر ولا نستعمل التقنيات في سبيل الدعوة إلى الله وأنا لا أعلم؟؟؟فإما هذا او انك لم تفهم ما يدخل في معنى البدع..فإليك قول العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وهو يجيب على احد السائلين يفسر له كيف يعرف البدعة من غير البدعة:


البدعة في اللغة كل شئٍ يأتي به الإنسان لم يسبقه إليه أحد هذه البدعة هذا في اللغة سواءٌ كان في العادات أو في المعاملات أو في العبادات ولكن البدعة الشرعية المذمومة هي البدعة في العبادات بأن يتعبد الإنسان لله عز وجل بما لم يشرعه سواءٌ كانت هذه العبادة تتعلق بالعقيدة أو تتعلق بقول اللسان أو تتعلق بأفعال الجوارح فالبدعة شرعاً هي التعبد لله بما لم يشرعه هذه البدعة شرعاً وبناءً على ذلك فنقول إذا كان الشيء يفعل لا على سبيل التعبد وإنما هو من العادات ولم يرد نهيٌ عنه فالأصل فيه الإباحة وأما ما قصد الإنسان به التعبد والتقرب إلى الله فإن هذا لا يجوز إلا إذا ثبت أنه مشروع هذه هي القاعدة في البدعة وأما تقسيم بعض العلماء رحمهم الله البدعة إلى أقسام فإن هذا التقسيم لا يرد على البدعة الشرعية لأن البدعة الشرعية ليس فيها تقسيم إطلاقاً بل هي قسمٌ واحد حدده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال (كل بدعةٍ ضلالة) وجميع من يعرف اللغة العربية وأساليبها يعلم أن هذه الجملة جملةٌ عامة شاملة لا يستثنى منها شئ كل بدعةٍ ضلالة والقائل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه من قواعد الشريعة ولكن إذا ظن ظانٌ أن هذه بدعة وأنها حسنة فهو مخطئٌ في أحد الوجهين إما أنها ليست ببدعة وهو يظن أنها بدعة كما لو قال تصنيف السنة وتبويبها هذا بدعة لكنه بدعةٌ حسنة أو قال بناء المدارس بدعة لكنه بدعةٌ حسنة أو ما أشبه ذلك نقول أنت أخطأت في تسمية ذلك بدعة لأن فاعل ذلك لا يتقرب إلى الله تعالى بنفس الفعل لكن يتقرب إلى الله بكونه وسيلةً إلى تحقيق أمرٍ مشروع فتصنيف الكتب مثلاً وسيلة إلى تقريب السنة وتقريب العلم فالمقصود أولاً وآخراً هو السنة وتقريبها للناس وهذا التصنيف وسيلة إلى قربها إلى الناس فلا يكون بدعةً شرعاً لأنك لو سألت المصنف قلت تصنف هذا الكتاب على الأبواب وفصول تتعبد إلى الله بهذا التصنيف بحيث ترى أن من خالفه خالف الشريعة أو تتقرب إلى الله تعالى بكونه وسيلةً إلى مقصودٍ شرعي وهو تقريب السنة للأمة سيقول إني أقصد الثاني لا أقصد الأول وبناءً على هذا نقول إن تصنيف الكتب ليس ببدعةٍ شرعية كذلك أيضاً بناء المدارس للطلاب هذا أيضاً ليس موجوداً في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه وسيلةٌ إلى أمرٍ مقصودٍ للشرع وهو القيام بمعونة للطالب ليتفرغ للعلم فهو ليس في ذاته عبادة ولكنه وسيلة ولهذا تجد الناس يختلفون في بناء المدارس بعضهم يبنيها على هذه الكيفية وبعضهم يبنيها على هذه الكيفية ولا يرى أحد الطرفين أن الآخر مبتدعاً لكونه أتى بها على وجه مخالف للمدرسة الأخرى لأن الكل يعتقد أن هذه وسيلة ليست مقصودةٌ لذاتها إذاً هذا ليس ببدعة لكنه وسيلةٌ إلى عملٍ مشروع ولو قال قائل أنا أريد أن أحدث في الليلة التي يزعمون أنها الليلة ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدث صلوات على الرسول عليه الصلاة والسلام وثناءً عليه وأحتفل بهذه الليلة لأن الثناء على الرسول عليه الصلاة والسلام والصلاة عليه عبادة لا شك فأفعل هذا إحياءً لذكراه وهذا حسن إحياء ذكرى الرسول في القلوب حسن فتكون هذه بدعة حسنة فنقول هذه بدعة لأنها نفسها قربة فالصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام قربة والثناء عليه قربة وإحياء ذكراه في القلوب قربة لكن تخصيصها في هذا الوقت المعين بدعة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفعله ولم يسنه لأمته لا بقوله ولا بإقراره ولا بفعله وكذلك الخلفاء الراشدون ولم تحدث بدعة الاحتفال بالمولد إلا في القرن الرابع بعد مضي ثلاثمائة سنة من الهجرة وعلى هذا فإذا قال لنا هذا الرجل هذه بدعة حسنة قلنا صدقت في قولك إنها بدعة ولكنها ليست بحسنة لأنها عبادةٌ على غير ما شرع الله ورسوله وبهذا علمنا أن من قال إن من البدع ما هو حسن فإنه مخطئٌ في أحد الوجهين إما أنه ليس ببدعة وهو حسن كما مثلنا في تصنيف الكتب وبناء المدارس وما أشبه ذلك هو حسن لكنه ليس ببدعة لأن الإنسان لا يتعبد لله تعالى بهذا الشيء وإما أنه بدعة لكنه ليس بحسنة كالاحتفال بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه لا شك أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذكره بالثناء الحسن بدون غلوٍ لا شك أنه قربى إلى الله عز وجل سواءٌ فعل في تلك الليلة أم في غيرها فتخصيصه في تلك الليلة يكون بدعة وهو غير حسن لأنه لم يكن مشروعاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد الخلفاء الراشدين ولا الصحابة ولا التابعين مع أن الشريعة انقطعت بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أي انقطع التغيير والتجديد فيها والحذف بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا ما كان داخلاً تحت القواعد الشرعية فهذا يكون قد أتت به الشريعة من قبل وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فلا تقسيم للبدعة كل بدعةٍ في الدين فإنها ضلالة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن المعلوم لنا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بشريعة الله وأنه صلى الله عليه وسلم أنصح الخلق لعباد الله وأنه صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق في بيانه وبلاغته عليه الصلاة والسلام إذا كان كلامه صادراً عن علمٍ تام وعن نصحٍ تام وعن بلاغةٍ تامة فكيف يمكن أن نقول إن من البدع ما هو حسن وهو قد قال كل بدعةٍ ضلالة وليعلم أن كلام الله وكلام رسوله مشتملٌ على الأوصاف التي توجب القبول بدون تردد أولها العلم وثانيها الصدق وثالثها الإرادة ورابعها البلاغة هذه مقومات الأخبار وموجبات صدقها فكلام الله وكلام رسوله لا شك أنه عن علم وكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا شك أنه عن إرادة خير كما قال الله تعالى (يريد الله ليبن لكم) (يبين الله لكم أن تضلوا) وكلام الله وكلام رسوله في غاية الصدق ومن أصدق من الله حديثا وكلام الله ورسوله أبلغ الكلام وأفصح الكلام فأفصح الكلام وأبلغه كلام الله وأفصح كلام الخلق وأبلغه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

فكان رده الذي ضيق صدري هذا:

بارك الله فيك يا اختي

لكن من غير زعل ...نعم اطلتي الكلام

والحقيقة ان هذا الكلام محفوظ عن ظهر قلب خاصة فيما يتعلق في البدعة ... ويا اختاه يا عزيزة ويا كريمة ويا فاضلة ....لقد كثر الحديث خاصة في الخيمة عن البدعة وتقسيم البدعة ... وانا صراحة لا اريد اعادة كتابة نفس المناهج المطروح في تقسيم البدعة وعدم تقسيمها الخ .....

هذه امور تحاورنا فيها ونتحارو كثيرا ان شاء الله وقد ملىء النت والخيمة تحديدا بمواضيع من هذا النوع ... وكان فيها احيانا اعضاء مؤدبين حواريين وبعض الموضايع كان فيها ناس لا ينتمون لفئة المحاورين بل الحربجيين فقط


انا باختصار لا ارى ان فتحنا موضوع ندعو كل واحد فينا لبعض ( من غير سخرية طبعا) لا ارى في ذلك بدعة ضلالة صاحبها يستحق كلمة مبتدع او ضال يا اختي
وساخبرك بامر اخذته منك للتو وهو :

كما قلتِ اني ان لم ار انا او غيري حرمة في ذلك فلا يعني هذا انه دين .... كذلك تصويرك للامر على انه بدعة ضلالة لا يعني انه هو الدين ايضا .... ولا يوجد نص على ما تقولينه

وانا اخبرتك ان هذا ليس اجتماع في مجلس واحد ولذلك فحجتك ( ان النبي لم يجتمع مع صحابته فيدعو كل واحد للاخر ) لا تنطبق على هذا الموضوع

هذا ما رايته .... واعلمي اني لن اكرر نفس النقل واللصق واعيد تكرار ما يقال في باقي الصفحات من اقول علماء واجتهاداتهم

علماء معروفون مشهود لهم اامة مجتهدين

ولكن اكيد في اخر مقالي هذا ساتمنى لك كل الخير وانا لا زلت ارى في مداخلتك الحرص علي من وجهة نظرك ونيتك الخير اتجاهي ولا ارى فيك غير ذلك نهائيا
الله يهدينا الى الخير والى الاتزام به والموت على الايمان الكامل انا وانت ونلتقي في الجنة ان شاء الله

*************

فما كلمتكم يا شيخ؟؟ هل كنت مخطئة فعلا؟؟

وأعتذر كثيرا كثيرا عن الإطالة .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

مُسلمة
04-06-06, 12:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

شيخنا الكريم..كبر هذا الأمر ووصل إلى ما تضيق النفوس من قراءته والحمد لله على كل حال..لكن أن اعلم انني على صواب هو الأهم فالصبر على الدعوة إلى الله وعلى الأذى من المسائل الأساسية في ديننا التي يجب أن نتعلمها كما علمنا شيخنا محمد بن عبد الوهاب رحمه الله..وإن كنت على خطئ اعتذرت لهم وأتعلم بإذن الله تعالى..

اليوم فتح احد الإخوة موضوعا مستقلا ولم يرد علي في موضوعي وقال:

اختي muslima04

ان قولك عن هذا الفعل بدعة لان رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يقل عنها بدعة ،
واعتذر منك ، ولكن كلامك يدل على جهل وهو مخالف للمذاهب السنية الاربعة ،
بل الرسول كان يدعو للمسلمين واحيانا لواحد بعينه وكذا الصحابة كانوا يدعون.
ودعاء المسلمين بعضهم لبعض أمر مستحسن شرعا وفيه ثواب لمن اخلص نيته في ذلك ولم يقل عالم قط ان هذا الفعل بدعة لا السلف قالوا بدعة ، ولا الخلف، ولا عالم واحد من علماء المسلمين.
فكفاكم جهلا وكفاكم تمزيقا لوحدة المسلمين وتبديعا لهم من غير وجه حق


منفذ كلمة الله الارض، الشاعر والفنان الكبير ، فارس الفرسان ، المقرئ الشيخ ، سماحة العلامة ، مفتي الديار الطرابلسية ، اية الله وحامي حقوق العذارى والضعفاء الفقير الى الله والمتواضع
(..)
*****

أتى بعده من دافع عني رفع الله قدرها آمين..لكن الأمر لم يتضح لهم بعد..ولا أستطيع الرد عليهم إلا بعد ان تخبرني شيخنا الكريم هل انا على صواب أم لا..فأنا بانتظار توضيحكم دائما وجزاكم الله كل خير آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

عبد الرحمن السحيم
04-06-06, 01:14 PM
..


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
وأعانك ونفع بك


هذا عبث ولهو ، ولو اقتصر على مُجرّد الأمنية لم يكن به بأس ..
أما أن يُقْحَم الدعاء في اللهو والعبث ، فهذا ليس من شأن المؤمنين ، فضلا عن الصالحين .
فإن الله عاب على الكفار أنهم اتّخذوا دِينهم لهوا ولَعِبا ، فقال سبحانه وتعالى : (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .
وقال عَزّ وجَلّ : (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .

والدعاء عبادة ، بل قال عليه الصلاة والسلام : إن الدعاء هو العبادة . ثم قَرَأ : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) .

وقال شيخُ الإسلام ابن تيمية : الدعـاءُ من أعظـم الدِّيـن . اهـ .

فلا العب ولا اللعب أو اللهو بأمور العبادة .
وحُسن النية لا يُعفي صاحب تلك المهزلة

تريد تلعب الْعَب ! لكن لا يكن هذا في أمور دِينك .

قال ابن مسعود رضي الله عنه : خَالِط الناس ودِينك لا تَكْلِمَنّه .

وقال الإمام القرطبي : ويَرحم الله السلف الصالح فلقد بالَغُوا في وصية كل ذِي عَقل راجِح ، فقالوا : مهما كنت لاعِبًا بشيء فإياك أن تَلْعَبْ بِدِينك . اهـ .

والله المستعان .

مُسلمة
04-06-06, 02:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

اللهم آمين..جمعنا الله وإياكم في جناته جنات النعيم آمين..جزاكم الله خيرا و رفع قدركم في الدنيا والآخرة آمين..نقلت ردكم يا شيخنا جعله الله في موازين حسناتكم.