المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الدنمركي العربي



فجر الأمل
02-22-06, 2:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


في السنة الخامسة من الهجرة النبوية المباركة وفي طريق عودة جيش المسلمين من غزوة بني المصطلق بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلق المنافقون ألسنتهم المسمومة في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و اتهموا الطاهرة المطهرة أمنا عائشة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شرفها .

ومع ذلك فقد تلبث الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً لتنقية الصف المسلم وتصفيته من الدخلاء ، ثم تنزّل الوحي بعد ذلك زاجراً ومتوعداً من تعرض لجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم

و في ذلك يقول الزمخشري في الكشاف : ( ولو فلّيتَ القرآن كله وفتّشتَ عما أوعد به العُصاة لم تر الله تعالى قد غلَّظ في شيء تغليظه في إفك عائشة رضوان الله عليها ... ، وما ذاك إلا لإظهار علو منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ، ومن أراد أن يتحقق عظمة شأنه صلى الله عليه وسلم ... ، فليتلق ذلك من آيات الإفك وليتأمل كيف غضب الله له في حرمته وكيف بالغ في نفي التهمة عن حجابه ) .

وفي هذه الأيام يتعرض الحبيب صلى الله عليه وسلم لإفك جديد عبر حملة صليبية مسعورة ، و بنكهة صهيونية واضحة ، انطلقت شرارتها من مملكة الدنمرك ، و يؤكد ذلك ما كشفه الأستاذ فادي ماضي ، رئيس المؤتمر العربي الإسلامي الأوربي في رسالته إلى منظمة المؤتمر الإسلامي ومفادها ...
أن رئيسي الصحيفتين الدنمركية والنرويجية اللتين كانتا أول من نشر الرسوم الدنسة ، ما هما إلا عضوان في المؤتمر اليهودي العالمي ومن ممولي ومصدّري معلومات قسم الدراسات والأبحاث في معهد سايمون فايزينتال اليهودي الذي يهدد مصالح العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم بحجة دفاعه عن السامية .

و بالمناسبة فإن رسام الصحيفة الدنمركية أعطي من جهة عمله إجازة مفتوحة أشبه بالفصل لأنه مازح صحفياً تحداه أن ينشر رسوماً ينتقد فيها اليهود ، واضطرت صحيفته بعد ذلك أن تنشر اعتذاراً رسمياً لليهود في صفحتها الأولى بسبب قبول رسامها ذلك التحدي!

و على أية حال فإن هذه الجريمة لا يُستغرب صدورها من أصحاب الجحيم .

و لكن الذي يستغرب هو قيام بعض أبناء الأمة المسلمة بالتباكي على الدنمرك والاستماتة في الدفاع عنها والتماس الأعذار لها و كأن شعبها قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بدر أو بيعة الرضوان .
و من ذلك قولهم : لماذا نكثر أعداءنا ؟ و زعمهم أن القضية تتعلق بحرية التعبير، وأن الشعب الدنمركي مولع بحرية التعبير

ومن ذلك قولهم : إن الدنمرك من خير بلاد أوربا تسامحاً وحباً للعرب ، مع أن النسبة العظمى من الشعب الدنمركي تؤيد الحكومة والصحيفة في رفضهما الاعتذار للمسلمين ، كما أن أكبر أحزاب المعارضة يحذر من الاعتذار ويصفه بالخيانة .
بل وأخطر من ذلك ما سبق أن صرحت به ملكة الدنمرك لصحيفة الديلي تلقراف البريطانية ، حيث تقول : " إن دين الإسلام عقبة في طريقنا هذه السنين ، محلياً و عالمياً. لقد تركنا الموضوع يتفاقم لأننا متسامحون و كسولون. مهما قال عنا الناس فيجب علينا مقاومة دين الإسلام لأن هناك أشياءً يجب عدم التسامح معها (أي الإسلام) " .

و من هؤلاء الكتاب من يسخر بأمته المسلمة و أنها عالة على الأمم الأخرى ولن تستطيع المضي في طريق المقاطعة ، و تناسوا قوله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ( التوبة : 28 ).

و يزداد التعجب أكثر وأكثر عندما تلهث بعض الصحف العربية والمحلية التي لا تزال تحبو في بلاط الصحافة خلف الإثارة الرخيصة و تعيد نشر الجريمة الدنمركية ، التي لا يجوز للمسلم إعادة نشرها ، لما فيها من اعتداء على جناب المصطفى صلى الله عليه و سلم .

إن ما أقدمت عليه تلك الأقلام سيكون عليهم حسرة وندامة يوم القيامة عندما يرون الحبيب صلى الله عليه وسلم فرحاً مستبشراً بحزبه الذي نصره في الدنيا ، و معرضاً عمن ترك نصرته وآثر الحياة الدنيا ، بحجة الإثارة الصحفية ، أو التقرب من الآخر إلى درجة الانبطاح و الذيلية .

فيا من بطَّأ به قلمه عن اللحاق بحزب محمد صلى الله عليه وسلم تذكر غيرة الجبار سبحانه وتعالى على جناب نبيه صلى الله عليه وسلم في حادثة الإفك وأدرك نفسك مادمت في زمن الإمكان ، و الحـِـق بركب الإيمان الذين قال عنهم الله سبحانه وتعالى :
{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } ( آل عمران : 110).

و احذر أن تكون ممن قال فيهم الحق سبحانه وتعالى : { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } (الكهف :104).

و الله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم .



د . خالد محمد الغيث
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى


( كُتب في موقع التاريخ )

الأستاذة عائشة
02-22-06, 6:43 PM
جزيت خيراً أختي خبيرة .

صلّى الإله على الحبيب محمّد ،

كم له في القلوب من محبة ،

وما فاقت محبته في انتشارها أية محبة لبشر لا في بدو ولا حضر

ولا في حاضر أو ماض في الأثر .

فجر الأمل
02-26-06, 3:27 PM
يشرفني مروركِ الكريم و متابعتكِ الدائمة

محب الجنان
02-28-06, 11:07 AM
بارك الله فيك مشرفتنا على هذا الموضوع
ووفقك الله تعالـى لم فيه الخيـر

فجر الأمل
03-12-06, 3:30 PM
جزاكم الله خيراً أخي الفاضل نبيل الأثري

البتار النجدي
03-12-06, 4:16 PM
جزاك الله خير الجزاء على هذا النقل والايضاح ونسال الله الا يحرمك الاجر والمثوبة




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

محمد القاطع
03-13-06, 7:44 AM
جزيتي خيرآ اختنا خبيرة
مقال يستحق القراءة
الحديث عن الحبيب شرف وانعم من شرف
بأبي هو وأمي
عليه الصلاة والسلام.

جزيتي الفردوس .
أمين.

أينور الإسلام
03-13-06, 8:39 AM
غاليتي خبيرة
بأبي هو وأمي
عليه الصلاة والسلام


بوركت على اختيارك المميز.. وجزا الله الكاتب خير الجزاء

فجر الأمل
03-15-06, 2:26 PM
على ما تفضلتم به و تقبّل الله منكم الدعاء ..


الأخ الفاضل .. البتار النجدي

الأخ الفاضل .. القاطع 969

الأخت الغالية .. أينور الإسلام