الجوهرة
03Apr2002, 12:06 صباحاً
يعتبر الكذب من المشكلات التي تؤرق الوالدين لأنه عادة مذمومة نهى عنها ديننا الحنيف.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :[ عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ]
فما هي أسباب الكذب لدى الأطفال ؟؟
1- الخيال
يتصف بعض الأطفال بوسع خيالهم فينسج الطفل من مخيلته قصصاً عن بطولته ويتصور نفسه البطل المغوار . وقد يستاء بعض الأباء والأمهات من ذلك ويتهمون الطفل بالكذب ، ولكن عليهم أن يحسنوا التعامل مع هذا الكذب الخيالي، لأن الأطفال في هذه السن يتمتعون بخيال واسع يدفعهم إلى اختراع تلك القصص التي ترضي نزعتهم في الاعتداد بأنفسهم .
2-الالتباس
إذا كان الطفل صغير السن فإن ذاكرته غير مهيأة لترتيب الأحداث بشكل منظم ، وفي هذه السن قد يكذب الأطفال من غير قصد منهم عن طريق التباس الأحداث بعضها مع بعض ، فيدخل الخيال مع الواقع . وعندما يكبر الطفل غالبا يزول هذا النوع ، ويجب على الوالدين إرشاد الأطفال لذلك
3-الادعاء :
هناك بعض الأطفال الذين يشعرون بالنقص وأنهم أقل من نظرائهم يلجأون إلى تغطية هذا الشعور بالكذب للفت انتباه الآخرين وإعجابهم ، كأن يدعي أحدهم أنه غني جدا وأنه شاهد مدنا كثيرة لجذب إعجاب الآخرين.
4-الامتلاك:
عندما يفقد الطفل الأمن النفسي في الأسرة يلجأ للكذب ، فعندما لا يشعر بالثقة في الوسط الذي يعيش فيه يشعر الطفل بالحاجة إلى الامتلاك، فيحاول أن يمتك أكبر قدر ممكن من الألعاب والحلوى والنقود لتعويض الأمن النفسي، فيلجأ إلى والديه لطلب النقود أو الألعاب ويكذب ويدعي أنه ليس لديه نقود ليعطيه والده ذلك .
5-الانتقام
قد يلجأ بعض الأطفال إلى الكذب للانتقام من شخص معين ، والسبب في نفس الطفل قد يكون من أهمها الغيرة، وقد يكثر هذا النوع بالمدارس فنلاحظ إلقاء الأطفال التهم على بعضهم بعضا .وقد يكون في الأسرة الواحدة بين الأخوة بسبب استيائهم من التفرقة في تعامل الوالدين مع أولادهم
6-الدفاع
قد يكون السبب الرئيسي لكذب الطفل هو الخوف الشديد من السلطة الضابطة ، التي يمثلها في المنزل الوالدان ، فإذا تميز أحد الوالدين بالشدة والقسوة وعدم التفاهم يلجأ الطفل إلى الكذب بسبب الخوف ، وقد تكون السلطة في المنزل غير الوالدين كزوجة الأب مثلا .
أما في المدرسة فإذا خاف الطفل من معلمه فإنه يكذب ، لذلك عندما ينسى الطفل كتابه بالمنزل مثلا قد يلجأ إلى الكذب ويدعي أن الكتاب سرق منه.
7-التقليد :
إذا كان الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل ينتشر فيه الكذب فإن الطفل سينشأ على هذه الخصلة دون شك، فعندما يقوم الأب بتعويد الطفل الكذب دون قصد منه فيقول لابنه إذا اتصل أحد بي فأخبره أنني لست موجودا، والطفل يعرف أن والده بالمنزل ويقول لمن اتصل أنه غير موجود فينشأ على ذلك
8-العناد :
قد يكذب الطفل لمجرد استمتاعه بتحدي والديه وعنادهما وتنفيذ رغبته رغم إرادتهما. مثلا كأن تمنع الأم طفلها من شرب الماء لأنه يعاني من حالة التبول اللاإرادي ولكن الطفل رغبة في المعاندة يوهم أمه أنه يريد أن يغسل وجهه قبل النوم وعند غسيل وجهه يشرب كميات من الماء دون أن تلاحظ أمه ذلك.
وهذا الطفل يستشف لذة كبيرة في عناد من يقسو عليه ويعوقه عن تحقيق رغباته ، لذلك وجب إقناع الطفل بهدوء قبل منعه من شيء أو توجيهه إلى فعل سلوك معين
9-المرض :
قد يكذب الطفل دون أن يشغر فيجد نفسه مدفوعا إلى الكذب بعوامل خارجة عن إرادته منها :
*قد يكون الطفل غير ناجح في حياته المدرسية ويعاني شعورا شديدا بالنقص ، وشعورا بعدم القبول سواء من الأسرة أو من أقرانه .
*التدليل الزائد والقسوة الشديدة تدفعان الطفل دوما إلى الاستمرار بالكذب .
*عدم توجيه الطفل في صغره نحو السلوك الحميد ومنه الصدق .
*يعتبر تحول المعاملة من عطف وود وتلبية جميع رغباته إلى نقيضها من سوء معاملة أحد أسباب الكذب، كالطفل الذي زعزع مركزه كولد وحيد مدلل بين أخواته البنات ، ونتيجة لسوء سلوكه وكذبه المستمر اتجهت عاطفة الوالدين نحو البنات أكثر من الابن فأصبح يشعر بالاضطهاد مما زاد من كذبه وصار مزمنا .
العلاج
- يجب على الوالدين معرفة سبب المشكلة وهل هي عادة أم عارض .
- يجب تحديد سن الطفل فإذا كان الطفل أصغر من سن أربع سنوات فلا مشكلة ، لأن هذا كله من خيال الطفل .
- إذا كان الطفل بعد سن الرابعة فيجب غرس قيم الصدق والأخلاق الطيبة بالهدوء والإقناع عن طريق رواية قصة.
- عند اعتراف الطفل بكذبته ينبغي عدم معاقبته لنتيح له الفرصة لقول الصدق
- ثم إنه من الضروري عدم إعطاء الطفل فرصة الإفلات بكذبه دون كشفه ، لأن النجاح في الإفلات من الكذب له لذة خاصة تشجعه على اقترافه مرة أخرى .
- التزام الوالدين بالصدق أمام طفلهما خصوصا إذا وعداه بشيء فيجب الوفاء به
- توفير الأمن النفسي للطفل وإشباع حاجاته النفسية .
- توجيه الطفل إلى نشاطات اجتماعية وهوايات يفرغ فيها إمكاناته .
- عدم إلصاق تهمة الكذب بالطفل إلا إذا توفرت الأدلة على ذلك .
- والمهم عدم مكافأة الطفل على كذبه .
منقول من مجلة الأسرة بتصرف
اعذروني على الإطالة في الموضوع ولكنه يمس شريحة من المجتمع كثيرا ما نجهل كيفية التعامل معها ..
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم :[ عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ]
فما هي أسباب الكذب لدى الأطفال ؟؟
1- الخيال
يتصف بعض الأطفال بوسع خيالهم فينسج الطفل من مخيلته قصصاً عن بطولته ويتصور نفسه البطل المغوار . وقد يستاء بعض الأباء والأمهات من ذلك ويتهمون الطفل بالكذب ، ولكن عليهم أن يحسنوا التعامل مع هذا الكذب الخيالي، لأن الأطفال في هذه السن يتمتعون بخيال واسع يدفعهم إلى اختراع تلك القصص التي ترضي نزعتهم في الاعتداد بأنفسهم .
2-الالتباس
إذا كان الطفل صغير السن فإن ذاكرته غير مهيأة لترتيب الأحداث بشكل منظم ، وفي هذه السن قد يكذب الأطفال من غير قصد منهم عن طريق التباس الأحداث بعضها مع بعض ، فيدخل الخيال مع الواقع . وعندما يكبر الطفل غالبا يزول هذا النوع ، ويجب على الوالدين إرشاد الأطفال لذلك
3-الادعاء :
هناك بعض الأطفال الذين يشعرون بالنقص وأنهم أقل من نظرائهم يلجأون إلى تغطية هذا الشعور بالكذب للفت انتباه الآخرين وإعجابهم ، كأن يدعي أحدهم أنه غني جدا وأنه شاهد مدنا كثيرة لجذب إعجاب الآخرين.
4-الامتلاك:
عندما يفقد الطفل الأمن النفسي في الأسرة يلجأ للكذب ، فعندما لا يشعر بالثقة في الوسط الذي يعيش فيه يشعر الطفل بالحاجة إلى الامتلاك، فيحاول أن يمتك أكبر قدر ممكن من الألعاب والحلوى والنقود لتعويض الأمن النفسي، فيلجأ إلى والديه لطلب النقود أو الألعاب ويكذب ويدعي أنه ليس لديه نقود ليعطيه والده ذلك .
5-الانتقام
قد يلجأ بعض الأطفال إلى الكذب للانتقام من شخص معين ، والسبب في نفس الطفل قد يكون من أهمها الغيرة، وقد يكثر هذا النوع بالمدارس فنلاحظ إلقاء الأطفال التهم على بعضهم بعضا .وقد يكون في الأسرة الواحدة بين الأخوة بسبب استيائهم من التفرقة في تعامل الوالدين مع أولادهم
6-الدفاع
قد يكون السبب الرئيسي لكذب الطفل هو الخوف الشديد من السلطة الضابطة ، التي يمثلها في المنزل الوالدان ، فإذا تميز أحد الوالدين بالشدة والقسوة وعدم التفاهم يلجأ الطفل إلى الكذب بسبب الخوف ، وقد تكون السلطة في المنزل غير الوالدين كزوجة الأب مثلا .
أما في المدرسة فإذا خاف الطفل من معلمه فإنه يكذب ، لذلك عندما ينسى الطفل كتابه بالمنزل مثلا قد يلجأ إلى الكذب ويدعي أن الكتاب سرق منه.
7-التقليد :
إذا كان الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل ينتشر فيه الكذب فإن الطفل سينشأ على هذه الخصلة دون شك، فعندما يقوم الأب بتعويد الطفل الكذب دون قصد منه فيقول لابنه إذا اتصل أحد بي فأخبره أنني لست موجودا، والطفل يعرف أن والده بالمنزل ويقول لمن اتصل أنه غير موجود فينشأ على ذلك
8-العناد :
قد يكذب الطفل لمجرد استمتاعه بتحدي والديه وعنادهما وتنفيذ رغبته رغم إرادتهما. مثلا كأن تمنع الأم طفلها من شرب الماء لأنه يعاني من حالة التبول اللاإرادي ولكن الطفل رغبة في المعاندة يوهم أمه أنه يريد أن يغسل وجهه قبل النوم وعند غسيل وجهه يشرب كميات من الماء دون أن تلاحظ أمه ذلك.
وهذا الطفل يستشف لذة كبيرة في عناد من يقسو عليه ويعوقه عن تحقيق رغباته ، لذلك وجب إقناع الطفل بهدوء قبل منعه من شيء أو توجيهه إلى فعل سلوك معين
9-المرض :
قد يكذب الطفل دون أن يشغر فيجد نفسه مدفوعا إلى الكذب بعوامل خارجة عن إرادته منها :
*قد يكون الطفل غير ناجح في حياته المدرسية ويعاني شعورا شديدا بالنقص ، وشعورا بعدم القبول سواء من الأسرة أو من أقرانه .
*التدليل الزائد والقسوة الشديدة تدفعان الطفل دوما إلى الاستمرار بالكذب .
*عدم توجيه الطفل في صغره نحو السلوك الحميد ومنه الصدق .
*يعتبر تحول المعاملة من عطف وود وتلبية جميع رغباته إلى نقيضها من سوء معاملة أحد أسباب الكذب، كالطفل الذي زعزع مركزه كولد وحيد مدلل بين أخواته البنات ، ونتيجة لسوء سلوكه وكذبه المستمر اتجهت عاطفة الوالدين نحو البنات أكثر من الابن فأصبح يشعر بالاضطهاد مما زاد من كذبه وصار مزمنا .
العلاج
- يجب على الوالدين معرفة سبب المشكلة وهل هي عادة أم عارض .
- يجب تحديد سن الطفل فإذا كان الطفل أصغر من سن أربع سنوات فلا مشكلة ، لأن هذا كله من خيال الطفل .
- إذا كان الطفل بعد سن الرابعة فيجب غرس قيم الصدق والأخلاق الطيبة بالهدوء والإقناع عن طريق رواية قصة.
- عند اعتراف الطفل بكذبته ينبغي عدم معاقبته لنتيح له الفرصة لقول الصدق
- ثم إنه من الضروري عدم إعطاء الطفل فرصة الإفلات بكذبه دون كشفه ، لأن النجاح في الإفلات من الكذب له لذة خاصة تشجعه على اقترافه مرة أخرى .
- التزام الوالدين بالصدق أمام طفلهما خصوصا إذا وعداه بشيء فيجب الوفاء به
- توفير الأمن النفسي للطفل وإشباع حاجاته النفسية .
- توجيه الطفل إلى نشاطات اجتماعية وهوايات يفرغ فيها إمكاناته .
- عدم إلصاق تهمة الكذب بالطفل إلا إذا توفرت الأدلة على ذلك .
- والمهم عدم مكافأة الطفل على كذبه .
منقول من مجلة الأسرة بتصرف
اعذروني على الإطالة في الموضوع ولكنه يمس شريحة من المجتمع كثيرا ما نجهل كيفية التعامل معها ..