المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقط الدراري..



أنين الفجر
09-15-05, 09:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي في الله...
إسمحوا لي أن أقدم لكم هذه المقتطفات المتفرقة من شعر الألبيري
وهي من كتاب الموسوعة العلمية الأدبية "لقط الدراري من مقتطفات الأنصاري"،الجزء الثالث،للكاتب عبدالله بن إبراهيم الأنصاري،طبعة إدارة إحياء التراث الإسلامي.

أترككم الآن مع الأبيات التي أتمنى ان تنال على الرضى وقبل كل شيء أسأل الرحمن
أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.


************************************


إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى
تجرد عريانا ولو كان كاسيا..

فخير لباس المرء طاعة ربه
ولا خير فيمن كان لله عاصيا..

فلو كانت الدنيا تدوم لأهلها
لكان رسول الله حيا وباقيا..

***************************************

من رام ان يأخذ الأشيا بقوته
يفوته القصد تحقيقا مع التعب..

فاقنع برزقك إن الرزق منقسم
يأتي إليك من الرزاق بالسبب..

يا طالب الرزق في الدنيا بقوته
تدور من بلد فيها إلى بلد..

أتعبت نفسك فيما لست تدركه
وضاع عمرك في هم وفي نكد..

لو طرت بين السما والأرض مجتهدا
لتجمع المال غير الرزق لم تجد..

أقصر عناك فإن الرزق منقسم
يأتي إليك ولو في جبهة الأسد..

لا تعجلن فليس الرزق بالعجل
الرزق في اللوح مكتوب مع الأجل..

فلو صبرنا لكان الرزق يطلبنا
لكنه خلق الإنسان من عجل..


*****************************************

قصدت باب الرجا والناس قد رقدوا
وبت أشكوا إلى مولاي ما أجد..

وقلت:يا أملي في كل نائبة
يا من عليه لكشف الضر اعتمد..

أشكو إليك أمورا انت تعلمها
مالي على حملها صبر ولا جلد..

وقد مددت يدي بالذل مبتهلا
إليك يا خير من مدت إليه يد..

فلا تردنها يا رب خائبة
فبحر جودك يروي كل من يرد..

عبد الرحمن السحيم
09-15-05, 09:45 AM
.

كنت قرأت قصيدة قيل إنها لأبي إسحاق الألبيري

وهذه هي القصيدة


يا أيها المغتر بالله = فـرّ من الله إلى الله
ولُذ به واسأله من فضله = فقد نجا مَنْ لاذ بالله
وقُم له الليل في جنحه = فحبذا من قام لله
وأتل من الوحي ولو آية = تكسى بها نورا من الله
وعفّر الوجه له ساجدا = فعـزّ وجـه ذل لله
فما نعيم كمناجاته = لِقانت يخلـص لله
وأبعد عن الذنب ولا تأتِه = فبُعْدُه قُرب من الله
يا طالبا جاهاً بغير التُّقَى = جهلت ما يُدْنِي من الله
لا جاه إلا جاه يوم القضا = إذ ليس حكم لسوى الله
وصار من يسعد في جنة = عالية في رحمة الله
يسكن في الفردوس في قبة = من لؤلؤ في جيرة الله
ومن يكن يقضى عليه الشقا = في جاحم في سخط الله
يسحب في النار على وجهه = بسابق الحكم من الله
يا عجبا من موقن بالجزا = وهو قليل الخوف لله
كأنه قد جاءه مخبر= بأمنه من قبل الله
يا رب جبار شديد القوى = أصابه سهم من الله
فأنفذ المقتل منه وكم = أصمت وتصمي أسهم الله
وغاله الدهر ولم تغنه = أنصاره شيئا من الله
واستُل قسرا من قصور إلى = الأجداث واستسلم لله
مرتهنا فيها بما قد جنى = يخشى عليه غضب الله
ليس له حول ولا قوة = الحول والقوة لله
يا صاح سِر في الأرض كيما ترى = ما فوقها من عبر الله
وكم لنا من عبرة تحتها = في أمم صارت إلى الله
من ملك منهم ومن سُوقة = حشرهم هين على الله
والحظ بعينك أديم السما = وما بها من حكمة الله
ترى بها الأفلاك دوّارة = شاهـدة بالملك لله
ما وَقَفَتْ مذ أجريت لمحة = أو دونها خوفا من الله
وما عليها من حساب ولا = تخشى الذي يخشى من الله
وهي وما غاب وما قد بدا = من آية في قبضة الله
وما تسمى أحد في السما = والأرض غير الله بالله
إن حمى الله مَنيع فما = يَقرب شيء من حمى الله
لا شيء في الأفواه أحلى من = التوحيد والتمجيد لله
ولا اطمأن القلب إلا لمن = يَعْمُره بالذِّكـر لله
وإن رأى في دينه شبهة = أمسك عنها خشية الله
أو عرضته فاقة أو غِنىً = لاقـاهما بالشكر لله
ومن يكن في هديه هكذا = كان خليقا برضا الله
وكان في الدنيا وفي قبره = وبَعده في ذِمـة الله
وفي غد تبصره آمنا = لخوفـه اليوم من الله
ما أقبح الشيخ الذي إذا ما صبا = وعاقه الجهل عن الله
هلاّ إذا أشفى رأى شيبه = ينعاه فاستحيى من الله
كأنما رين على قلبه = فصار محجوبا عن الله
ما يعذر الجاهل في جهله = فضلا عن العالم بالله
داران لا بد لنا منهما = بالفضل والعدل من الله
ولست أدري منزلي منهما = لكن توكلت على الله
فاعجب لعبدٍ هذه حاله = كيف نبا عن طاعة الله
واسوأتا إن خاب ظني غدا = ولم تسعني رحمة الله
كم سوءة مستورة عندنا = يكشفها العرض على الله
في مشهد فيه جميع الورى = قد نكّسوا الأذقان لله
وكم ترى من فائز فيهم = جلّله ستر من الله
فالحمد لله على نعمة = الإسلام ثم الحمد لله


وله القصيدة المشهورة في وصيته لِولده ، ومطلعها :


تفت فؤادك الأيام فَـتّا = وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدق = ألا يا صاح أنت أريد أنتا

وفيها :


أبا بكر دعوتك لو أجبتا =إلى ما فيه حظك لو عقلتا
إلى علم تكون به إماما = مطاعاً إن نهيت وإن أمرتا
ويجلو ما بعينك من غشاها = ويهديك الطريق إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجا = ويكسوك الجمال إذا عريتا
ينالك نفعه ما دمت حيا = ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
هو العَضْبُ المهند ليس يَنْبُو = تُصيب به مقاتل من أردتا
وكنْز لا تخاف عليه لصا =خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه =وينقص إن به كَفّاً شَدَدتا


وهي قصيدة جميلة معنى ومَبنى .. وقد عُني بها العلماء شرحا وحفظا ..

أنين الفجر
09-15-05, 10:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي الفاضل

وشكرا على المعلومات القيمة التي أفدتني بها ،فبارك الله فيك
فما تلك الأبيات التي أتيت بها إلا شذرات ومتفرقات بسيطه من بعض شعره لا الكل.
الله يحفظك