المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ..::!::..أبنائنا في خطر..::!::..



حبيبة الأقصى
06-03-05, 6:28 PM
الحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّمَ تَسّلِيمَاً كَثِيرَا

أدْعُو اللهَ الوَهّابَ أَنْ يِمُنَّ عَلَيَّ بِقَطْرَةٍ مِنْ سَحَائِبِ جُودِهِ تُصحِّحُ الخَطَأَ وَتَجْبُرُ الزَلَلَ إذْ لا كِامِلَ إلا رَبُ الكَمَال .

أحبتي في الله

تغوصُ بنا عشراتُ المواقفِ في كلّ يوم نودعُ شمسهُ مع دُنو رَحيلها ونشيّعها بأبصَارنا وهي تتوارى في مَهدها ، مُعلنة إنتهاءَ فصل جديدٍ ومتكرر من فصول تواجُدها النيّر بيننا .. وكانت هذهِ المواقف قد جَمَعتنا مع مَن يشاطرونا المعيشة على هذهِ البسيطة .. منهم من نتذكرهم فنتمنى لو أنّ عجلة الزمن ترجعُ بنا إلى الوراء كي نطبعَ قبلاتٍ حارةٍ على جبينهم الطاهر ، أو نصرخ لهم بمِلئ أفواهنا أننا نحبهم ، أو رُبما قصدناهم راجين عفوهم وصفحَهم عمّا بَدَرَ منا تجاهَهُم ؛ لجَهلنا وعدم إدراكِنا لمعدنهم الأصيل في وقت مضى ..

وعلى النقيض من ذلك الشعور ، مِمّن نتذكرهم مَن نتمنى أن نأخذ بحقنا منهم ونؤكد لهُم بأن صِغرنا وقِلة حيلتنا في وقتٍ مَضى لا يَمنعان التعقلَ والتمييز من أن يَسلكَا إلى عُقولنا سبيلاً ، فإنّا وإن كنا صبية وفتيان لا يُستغرب من أمثالنا الزلل ولا مَلامة على مُخطئنا في خطئه ؛ إلا أن السُمو البشريّ في نفوسنا يُلزمنا بألا نقبل بما كنا نعامل به ، ويَحثنا من جهةٍ أخرى على ألا ننهجَ ذلكَ المنهجَ مع الذين سَيُماثِلونَ أعمَارنا آنفة الذكر ؛ عما قريبٍ ، وأن نتخذ مَسلكاً جديداً من طرق وأساليب التعامل مع النشء الإسلاميّ ، حتى لا نخطئ كما أخطئ أسلافنا ونكمل ذلك العقد التربوي المغشوش بجهلِنا وإصرارنا على الإقتداءِ بمن سَبَق أيّاً كانت مواقفهم وأساليبهم ، صحيحة كانت أو سقيمة ..




وأجملُ تلك المواقف وأحبّها للنفس هي عندما يأتي بصيص نور وأمل بولادة طفل يبكي بيننا ,, يرفحكم كما يفرحنا انضم الى امتنا امة الإسلام بطل جديد مرتقب , نتأمل فيه كل الخير هو المحفز للنصر القادم بإذن الله,, يكبر الفتى وتكبر الفتاة وقد رُبوا على مكارم الأخلاق وعلى بر الوالدين,, يكبر الفتى وتكبر الفتاه وتأتي الطامة الكبرى ,,اقرأوا معي هذه العبارات القليلة التي ان هي إلا تذكرة لمن يخشى ..فلنسمها بمسماها التقليدي مسمى الخناجر التي تنهش أبنائنا وبناتنا حتى تنطلق شعارات وإنذارات مدوية شعارها "أبنائنا في خطر", وتحطم حياة الكثير منهم بعد أن يقع الفأس في الرأس ، فيفيق الأب من سكرته والأم من غفلتها على الصدمه التي تقشعر لها الأبدان وتشيب لها رؤس الولدان .. أحبتي في الله يقال :"ربيناهم على الفضيلة طلعوا زعران هي واقعه تقشعر لها الأبدان ,, نلوم أبنائنا والذنب ذنبنا"

سؤالي اليكم لما؟؟ لما تفعلون هكذا؟

الا تعتقدون انكم تظلموني وتظلمون غيري؟؟ فلنقف وقفة محاسبة أجل أحبتي نصلي بالاقصى ونصلي الفجر وابنائنا يصلون وملتزمون ولكن لا أخلاق ولا حياء

ولا يلام ابنائنا في ذلك فهم كما سماهم الشرع [ أومن ينشئ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ] ابنائنا يبيتون شرار الخلق وضعاف النفوس ممن انتكست الفطر في قلوبهم وطغت الهمجية الحيوانية الدنيئة على تصرفاتهم فغدو ذئابا في أجساد البشر لا يقدرون للكرامة البشرية قدرها ولا يقيمون للدين الإسلامي حقه ..؟

فلنتحدث بصراحة ابنتك أو اختك أو زوجك يا أخي ويا أبي لما هكذا؟

محجبة ولكن كما يقال أي حجاب تتحجب؟

إما حجاب زينة ولا أخلاق

وإما حجاب ملتزم ولا أخلاق

ترتدي ما لا يجوز شرعاً ولسانها لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها

كفاكم أما من رادع لها؟؟

وأنت يا أخي ويا أبي أما تراك تلقي اللوم دوماً على الفتيات

الشبكة العنكبوتية التي دمرت أبنائنا وبناتنا

فنرى الشباب سواءاً ملتزمين او غير ملتزمين لا يملون ذكر الملتزمة التي حادثتهم على الماسنجر وعلى التشات فيكون بريدها واسمها على كل لسان

وكذلك شبابنا الذين لا يكلون ولا يملون لا بل ويتقاسمون الحصص بتوزيع بريد كل فتاة بدون وضع حسبان ان ذاك يمس فيه قبل ان يمس فيها ببلاء يدعى الماسنجر دون مراقبة للوالد او الوالدة ما يفعل ولده وهناك نتحسر ونتولول على ما سيجري او جرى فتنتهك سمعة العائلة بنفس خبيثة سولت للأبن أو الابنة الحديث بغير محرم وبغير جواز مع الشاب او الفتاة

هيهات هيهات من أين يأتينا النصر؟ ومن اين يستجاب دعائنا ونحن نبحث عن صغائر الامور ليقوم الملتزم بتشويه سمعة الملتزمة ويحترم تلك التي عافانا الله منها

وكذلك المسلمة المتحجبة الملتزمة التي جعلت من الشبكة العنكبوتية "قهوة الصباح والمساء" فلا تترك فتاة او شاب الا وتحدثت معه وعليه



والقنوات التي تعرض الأغاني الماجنة والأفلام الفاضحة التي يسري لها آلاف بل ملايين الدولارات لتعرض في بيوتنا امام ابنائنا وبناتنا دون رقيب او حسيب



..أحبتي
ما هذه الأمور التي قرأتموها بقلوبكم قبل أعينكم إلا مجرد تشخيص مرير لكثير من حالات التعدي على الناس وغيرنا من المسلمين وغير المسلمين التي يعج بها زمننا هذا ومجتمعنا هذا .. يومياً حتى تتهم الملتزمة او الملتزم وهما ببيتهما بأنهما فعلاً منكراً وهما لم يفعلا شيئاً لان نفس خبيثة لا تعرف الله ولا تخشاه طمعت به أو بها

هل نحتاج إلى أن نذكركم بأننا نعيش في عام 2005 ؟ أو بعبارة أوفى هل نحتاج إلى تذكيركم بأننا نعيش في عصر التطور والتقدم والتكنلوجيا ؟ هل نحتاج إلى أن نذكركم بأن الفضائيات والأفلام والمسلسلات والإنترنت وغيرها من وسائل الأعلام ذات الحدين قد أصبحت مرتعا خصبا لأصحاب البضاعة السيئة كي يعرضوا فيها ما يهيج الغرائز ويزيل الحياء والحشمة من قلوب الناس ؟ وهل نحتاج إلى تذكيركم بأن هذه الوسائل أصبح إقتناؤها ومشاهدتها أمر سهل وميسر في ظل الرغبات الحازمة والمكثفة من العدو القذر في غواية الشباب وإشغالهم عن قضاياهم المعاصرة ؟ إن بضعة دقائق يقضيها الشاب أمام مسلسل وضيع أو فيديو كليب قذر أو موقع إلكتروني سيء لَهي كفيلة بزعزعة بعض الثوابت والقيم في نفسه .. خصوصا إن كان ممن يبحث عن هذا ويستميت في سبيل إيجاده ، فكيف بكم وأفواج الشباب تقضي الليالي الطوال في السهر على هذه القاذورات التي تهيّج العواطف وتثير الرغبات وتؤجج نار الشهوة في قلوب سفهاء القول والعمل حتى تصل بهم المواصيل إلى أن يبحثوا بأي ثمن أو وسيلة عما يخمد نار الشهوة المتأججة في نفوسهم ولا يجدوا بدا من أن يتجرأوا على بنات المسلمين الذين يلتقوا بهم في السوق أو الحي أو الشارع أو الملاهي أو في بيوت الأصدقاء والأقارب .

أحبتي

يامن تخطيتم حاجز الثلاثين أو الأربعين .. إن كنتم قد نشأتم وتربيتم وتلقيتم المعرفة والتعليم في مجتمع محافظ نزيه شريف .. ليس فيه من يسهر بعد صلاة العشاء .. وليس فيه من يفكر بمثل هذه الأمور الدنيئة بسبب بساطة الحياة وخلوها من مظاهر الدعة والترف التي نعايشها اليوم .. فإني أذكركم بأنا نحن معشر شباب هذا الزمن نعايش عصر الشهوات والملذات الصارخ .القابض فينا على دينه كالقابض على الجمر. تتقاذفنا الأمواج وتلاطمنا مابين الفينة والأخرى بفتن ومغريات تجعل الحليم حيرانا .. تؤجج وتثير الرغبات في قلوب الشباب وتجعل الواحد منهم أشبه بلغم أرضي معرض في أي لحظة للإنفجار بمجرد وجود أي مؤثر حوله .. فالمسألة لا تختص بمال مسروق أو بضاعة مغشوشة أو سيارة متهالكة .. حيث أن هذه الثلاثة وغيرها بإمكان المرء أن يستبدلها بأحسن منها ويقتني ما ينسيه إياها ، لكن حينما تختص المسألة بالعرض والشرف فأي سوق هو الذي يبيع العرض الموءود ؟ وأي ملجئ هو الذي نبحث فيه عن الشرف المسلوب علنا نجده بين جنباته ؟ الإجابة لن تكون إلا بالنفي .. النفي القاطع الذي يضع الكرة في مرمى أولياء الأمور من الأباء والأمهات والإخوة والأخوات الكبار الذين من ألزم مسؤولياتهم الحرص على الأمانة التي أمنهم الله عليها





آمل أنْ أكُونَ قَدْ وُفِقت فِيمَا أرَدْتُ الكِتابَةَ عَنْهُ ..
وَإنْ كَانَ مِنَ تَصْحِيحٍ أو تقويمٍ فلا حَرَجَ ولا مَلامَة .. هو واجبكم أيها الآباء والأبناء

ومَا ذاكَ إلا رَغبة مِني فِي التحَدُث عَمّا يُخالجُ النفسَ مُنذ فترةٍ ، ومَعَ كلّ مَوقِفٍ أراهُ أمَامِي أو أسمَعَ عُنهُ أزدَادُ حِرصَاً وَرَغبَة في الكِتابَةِ عَن هَذِهِ التصرّفات

فأبنائنا في خطر..
سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ ألا إِلَهَ إلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وأَتوبُ إِلَيك ..


كتبته لكم
ولي أمل ان تصل الغاية الى كل من ضل عن سبيل الهدى

الداعية لكم بالهداية والصلاح
حبيبة الأقصى

فلسطينو 48