ابوالوليد
02Jul2002, 09:37 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
وثمة قضايا أخرى غير القوامة يشكل أمرها على بعض الناس ففي الوهلة الأولى يبدو أن هناك إيثاراً للرجل في قوله تعالى {للذّكر مثل حظ الأنثيين }ولكن هذه النظرة السطحية لا تفتأ أن تنكشف عن وجدة متكاملة في أوضاع الرجل والمرأة وتكاليفهما.. فالغنم بالغرم ...
قاعدة ثابتة في الإسلام وهم يحسبون أنه فضل الرجال على النساء ومن ثم يستغربون فكرة تساوي المرأة مع الرجل في نظر الإسلام ومن ذلك أن الإسلام جعل للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث فظن البسطاء أن المرأة تساوي نصف الرجل وزاد في شبهتهم أن شهادة الرجل في المعاملات المالية تعدل شهادة امرأتين ودية المرأة على النصف من دية الرجل وليس الأمر كما توهموا وإنما مبنى قضية الميراث على أن الإسلام كلف الرجل بالإنفاق فهو يؤدي لها صداقها ابتداء ولا تؤدي هي له صداقاً ? وينفق على تأثيث بيت الزوجية وينفق على الزوجة والأولاد بعد ذلك ليوفر لهم السكن واللباس والغذاء والدواء والتعليم إضافة إلى تكليف الرجل بالمشاركة في دفع الديات مع العصبة الذكور والنفقة على المعسرين والعاجزين عن الكسب في الأسرة الأقرب فالأقرب في حين أن المرأة معفاة من كل ذلك الإنفاق حتى أجر رضاع طفلها يؤديه لها الرجل وحضانته عند افتراقهما في المعيشة أو عند الطلاق فهو نظام متكامل نصيب الرجل من التبعات أثقل من نصيبه في الميراث فتكليف المرأة الغنية بمساعدة أحد أقربائها الفقراء فهي تشترك مع أقربائها الأغنياء في هذه المساعدة اعتباراً بمقدار نصيبها من الميراث وبعد هذا البيان هل يمكن لأحد بمنطق الأرقام أن يعتبر المرأة هضمت في نصيبها من الإرث أليس الإسلام أعطاها أكثر مما كلفها به؟
وأما قضية الشهادة فمبناها على أمرين جوهريين :
أولهما :أن طبيعة التكوين النفسي للمرأة يؤدي إلى غلبة عاطفتها على عقلها وفكرها وهو سبب مؤثر في قدرتها على أداء الشهادة على وجهها إذ يمكن أن تدفعها شفقتها على المشهود له أو عليه أو غيرتها من المشهود ?ه أو عليه إلى الإخلال في
كمال الشهادة فتأتي الشاهدة الثانية لتذكرها بواجب أداء الشهادة على وجهها خوفاً من عقاب الله تعالى ونادر جداً أن تشترك المرأتان الشاهدتان في نفس الشعور العاطفي تجاه المشهود له أو عليه ذكراً كان أو أنثى
وآخرهما:أن المرأة بحكم طبيعة دورها في المجتمع المسلم ووظيفتها فيه لا تمارس المعاملات المالية كثيراً ولا تحضر مجالس فض المنازعات والفصل في الخصومات وبالتالي لا تكون لديها الخبرة الكافية بملابسات العقود والمعاملات المالية ولا المعرفة الواسعة بأعراف المتعاقدين في بيوعهم ومقاولاتهم وتوكيلاتهم وحوا لاتهم
الشهادة على وجهها وأقرب إلى الصواب فيها .
هذا وتعليل القرآن واضح وصريح في هذه المسألة حيث يقول :
{واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} على أن الإسلام اعتبر شهادة امرأة واحدة كافية في ترتيب الأحكام الشرعية عليها وذلك في الأمور الخاصة بالنساء والتي لهن بها اهتمام كبير واطلاع وخبرة واسعة بها مثل الشهادة على الرضاع واستهلال المولود والحيض وعيوب النساء الخفية وأمثال ذلك وأما قضية الديات فمبناها على أن الإسلام يعتبر الدية تعويضاً لأهل القتيل عن مصابهم بفقد أهل أفراد الأسرة وواضح أن مصاب الأسرة بفقد الرجل منها يتمثل في أمرين :
أولهما : خسارة معنوية بحرمان الأسرة من الأنس بالقتيل ومن مشاركته في أفراح الأسرة وأتراحها وغير ذلك .
وآخرهما : خسارة مادية بحرمان الأسرة من كسب القتيل وإنفاقه ومواساته المادية لأفراد الأسرة .
بينما يتمثل مصاب الأسرة بفقد المرأة منها في الخسارة المعنوية فقط بسبب أن المرأة في المجتمع المسلم غير مكلفة بالكسب ولا بالإنفاق وإذاً فالتفرقة بين دية المرأة ودية الرجل مبناها اختلاف خسارة أهل المرأة بفقدها عن خسارة أهل الرجل بفقده وأما حرمة دم المرأة فهي مساوية لحرمة دم الرجل واحترام حق الحياة للرجل وقاتل الرجل مثل قاتل المرأة في القصاص كما سبق بيانه وأخيراً فالإسلام شرع للرجل أن يتزوج امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً بشرط العدل بينهن وذلك كضرورة لابد منها لسلامة المجتمع المسلم وغيره من
المجتمعات من الفساد الخلقي والاجتماعي لأن واقع المجتمعات البشرية لم يخلُ على مدار التاريخ من أحد أمرين : تعدد الزوجات أو تعدد الخليلات وذلك لعدة أسباب واقعية : أهمها وأخطرها أن عدد النساء في كل المجتمعات يفوق عدد الرجال نتيجة الحروب والمنازعات وحوادث العمل والمرور فإذا تزوج كل رجل امرأة واحدة فسيبقى عدد فائض من النساء بدون زواج فما هو مصيرهن ? إن المجتمعات غير المسلمة تحل القضية بالسماح أو التغاضي عن وجود الخليلات وتعددهن وبدهي أن هذا الحل لا يوافق الإسلام في حرصه على طهارة المجتمع ونقائه وعفاف أفراده رجالاً ونساء وفي منعه أية صلة جنسية بين المرأة والرجل خارج إطار الزواج والأسرة وجدلاً أقول أيهما أكرم للمرأة أن تكون زوجة ثانية تتمتع بحقوق الزوجية ومزاياها في بيت خاص بها تجد فيه سكن نفسها واطمئنان خاطرها وراحة ضميرها وتتمتع بإنفاق الزوج وكفالته ورعايته ومشاركته في الآمال والآلام وتنعم بإنجاب الأطفال الشرعيين وتربيتهم مع احترام المجتمع وتقديره لها أم تكون خليله تمارس الجنس خلسة في الظلام والحرام أو جهاراً في وضح النهار مرة مع هذا ومرة مع ذلك فإذا قضى الرجل نهمته منها غادرها لتواصل وحدتها وعزلتها وتتحمل نتائج إثمها وانحرافها وتكاليف عيشها وسكنها فإذا جاوزت الثلاثين من عمرها قل الراغب فيها واستحكمت في حياتها وحدة قاتلة محرومةً من الزوج والولد لا ريب أن حياة المرأة زوجةً ثانية أو ثالثة أو رابعة خير ألف مرة من العنوسة أو حياة العهر والفجور ثم هناك أسباب أخرى للتعدد مثل أن تكون الزوجة عقيماً لا تنجب أو يتوقف حملها لسبب عارض بعد ولد أو ولدين والزوج راغب في الذرية فما هو الحل لمثل هذه الحالة ? هل طلاق المرأة الأولى خير لها أو بقاؤها مع زوجها ورضاها بأن يتزوج أخرى ? وسبب ثالث قد تكون الزوجة الواحدة غير كافية لبعض الرجال بسبب شبق الزوج أو برودة مزاج المرأة أو طول مدة حيضها ونفاسها أو لسبب صحي أو غير ذلك فما هو الحل ? هل من حل غير تعدد الزوجات ? وإلا فالخليلات ? وسبب رابع وهو أنه يحدث بعد الكوارث والحروب نقص أفراد الأمة فكيف تعوض هذا النقص الطارئ ? ليس هناك إلا تعدد الزوجات حيث إن الرجل الواحد يملك أربع نسوة يحملن دفعة واحدة في ظل نظام تعدد الزوجات ولعل هذا الأمر يمكن بشكل أساسي وراء فرض الجهاد في الإسلام على الرجال دون النساء لأنه إذا نقص عدد الرجال بسبب المعارك فإن نظام تعدد الزوجات يعوض ذلك النقص أما إذا شاركت النساء في المعارك ونقص عددهن بسبب ذلك فإنه لا يوجد نظام لتعدد الأزواج لأن ألف رجل لا يستطيعون أن يزيدوا في حمل المرأة أكثر مما تحمل من رجل واحد أضف إلى ما سبق أن التكوين الجسدي والنفسي والعاطفي والعصبي للنساء لا يؤهلهن للقيام بالأعمال العسكرية ولا لخوض غمار الحروب ولا احتمال مفاجأتها وأهوالها،وسبب خامس وهو أن يتزوجها لظروف خاصة ولا يكون بينه وبينها توافق ولا تكافؤ فكري أو ثقافي وله منها أولاد ولا يرغب في طلاقها فهل يعيش في صراع وجداني قد يؤثر على سوء معاشرتها بالمعروف كما أمر الله ويبوء بإثم المخالفة الشرعية أم يطلقها لأمر لاحول ولاقوة لها فيه ؟؟؟!
وهناك أسباب عديدة مقنعة ملموسة آثارها ومشاهد في الحس والعيان فضلها لا ينكرها أو يبرر تركها إلا أسير الهوى أو من كان على بصره غشاوة أو عمى فالشارع عليم حكيم وفي الختام فالمرأة والرجل في الإسلام سواء في أصل الخلقة والتكوين وفي المسؤولية الإيمانية والأخلاقية والجزائية وفي الأهلية الحقوقية والحقوق المالية وكل مظاهر التفرقة بين الرجال والنساء في الأحكام الشرعية مردها إلى اختلاف مهمة الرجال في الحياة عن مهمة النساء في الحياة فيها ولا فضل لرجل على امرأة ولا امرأة على رجل إلا بالتقوى واستيفاء الخصائص الأساسية لكلا الجنسين لا يتسع لها المجال هنا لأنها تحتاج إلى بحث خاص ومقام أطول...
وثمة قضايا أخرى غير القوامة يشكل أمرها على بعض الناس ففي الوهلة الأولى يبدو أن هناك إيثاراً للرجل في قوله تعالى {للذّكر مثل حظ الأنثيين }ولكن هذه النظرة السطحية لا تفتأ أن تنكشف عن وجدة متكاملة في أوضاع الرجل والمرأة وتكاليفهما.. فالغنم بالغرم ...
قاعدة ثابتة في الإسلام وهم يحسبون أنه فضل الرجال على النساء ومن ثم يستغربون فكرة تساوي المرأة مع الرجل في نظر الإسلام ومن ذلك أن الإسلام جعل للذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث فظن البسطاء أن المرأة تساوي نصف الرجل وزاد في شبهتهم أن شهادة الرجل في المعاملات المالية تعدل شهادة امرأتين ودية المرأة على النصف من دية الرجل وليس الأمر كما توهموا وإنما مبنى قضية الميراث على أن الإسلام كلف الرجل بالإنفاق فهو يؤدي لها صداقها ابتداء ولا تؤدي هي له صداقاً ? وينفق على تأثيث بيت الزوجية وينفق على الزوجة والأولاد بعد ذلك ليوفر لهم السكن واللباس والغذاء والدواء والتعليم إضافة إلى تكليف الرجل بالمشاركة في دفع الديات مع العصبة الذكور والنفقة على المعسرين والعاجزين عن الكسب في الأسرة الأقرب فالأقرب في حين أن المرأة معفاة من كل ذلك الإنفاق حتى أجر رضاع طفلها يؤديه لها الرجل وحضانته عند افتراقهما في المعيشة أو عند الطلاق فهو نظام متكامل نصيب الرجل من التبعات أثقل من نصيبه في الميراث فتكليف المرأة الغنية بمساعدة أحد أقربائها الفقراء فهي تشترك مع أقربائها الأغنياء في هذه المساعدة اعتباراً بمقدار نصيبها من الميراث وبعد هذا البيان هل يمكن لأحد بمنطق الأرقام أن يعتبر المرأة هضمت في نصيبها من الإرث أليس الإسلام أعطاها أكثر مما كلفها به؟
وأما قضية الشهادة فمبناها على أمرين جوهريين :
أولهما :أن طبيعة التكوين النفسي للمرأة يؤدي إلى غلبة عاطفتها على عقلها وفكرها وهو سبب مؤثر في قدرتها على أداء الشهادة على وجهها إذ يمكن أن تدفعها شفقتها على المشهود له أو عليه أو غيرتها من المشهود ?ه أو عليه إلى الإخلال في
كمال الشهادة فتأتي الشاهدة الثانية لتذكرها بواجب أداء الشهادة على وجهها خوفاً من عقاب الله تعالى ونادر جداً أن تشترك المرأتان الشاهدتان في نفس الشعور العاطفي تجاه المشهود له أو عليه ذكراً كان أو أنثى
وآخرهما:أن المرأة بحكم طبيعة دورها في المجتمع المسلم ووظيفتها فيه لا تمارس المعاملات المالية كثيراً ولا تحضر مجالس فض المنازعات والفصل في الخصومات وبالتالي لا تكون لديها الخبرة الكافية بملابسات العقود والمعاملات المالية ولا المعرفة الواسعة بأعراف المتعاقدين في بيوعهم ومقاولاتهم وتوكيلاتهم وحوا لاتهم
الشهادة على وجهها وأقرب إلى الصواب فيها .
هذا وتعليل القرآن واضح وصريح في هذه المسألة حيث يقول :
{واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} على أن الإسلام اعتبر شهادة امرأة واحدة كافية في ترتيب الأحكام الشرعية عليها وذلك في الأمور الخاصة بالنساء والتي لهن بها اهتمام كبير واطلاع وخبرة واسعة بها مثل الشهادة على الرضاع واستهلال المولود والحيض وعيوب النساء الخفية وأمثال ذلك وأما قضية الديات فمبناها على أن الإسلام يعتبر الدية تعويضاً لأهل القتيل عن مصابهم بفقد أهل أفراد الأسرة وواضح أن مصاب الأسرة بفقد الرجل منها يتمثل في أمرين :
أولهما : خسارة معنوية بحرمان الأسرة من الأنس بالقتيل ومن مشاركته في أفراح الأسرة وأتراحها وغير ذلك .
وآخرهما : خسارة مادية بحرمان الأسرة من كسب القتيل وإنفاقه ومواساته المادية لأفراد الأسرة .
بينما يتمثل مصاب الأسرة بفقد المرأة منها في الخسارة المعنوية فقط بسبب أن المرأة في المجتمع المسلم غير مكلفة بالكسب ولا بالإنفاق وإذاً فالتفرقة بين دية المرأة ودية الرجل مبناها اختلاف خسارة أهل المرأة بفقدها عن خسارة أهل الرجل بفقده وأما حرمة دم المرأة فهي مساوية لحرمة دم الرجل واحترام حق الحياة للرجل وقاتل الرجل مثل قاتل المرأة في القصاص كما سبق بيانه وأخيراً فالإسلام شرع للرجل أن يتزوج امرأتين أو ثلاثاً أو أربعاً بشرط العدل بينهن وذلك كضرورة لابد منها لسلامة المجتمع المسلم وغيره من
المجتمعات من الفساد الخلقي والاجتماعي لأن واقع المجتمعات البشرية لم يخلُ على مدار التاريخ من أحد أمرين : تعدد الزوجات أو تعدد الخليلات وذلك لعدة أسباب واقعية : أهمها وأخطرها أن عدد النساء في كل المجتمعات يفوق عدد الرجال نتيجة الحروب والمنازعات وحوادث العمل والمرور فإذا تزوج كل رجل امرأة واحدة فسيبقى عدد فائض من النساء بدون زواج فما هو مصيرهن ? إن المجتمعات غير المسلمة تحل القضية بالسماح أو التغاضي عن وجود الخليلات وتعددهن وبدهي أن هذا الحل لا يوافق الإسلام في حرصه على طهارة المجتمع ونقائه وعفاف أفراده رجالاً ونساء وفي منعه أية صلة جنسية بين المرأة والرجل خارج إطار الزواج والأسرة وجدلاً أقول أيهما أكرم للمرأة أن تكون زوجة ثانية تتمتع بحقوق الزوجية ومزاياها في بيت خاص بها تجد فيه سكن نفسها واطمئنان خاطرها وراحة ضميرها وتتمتع بإنفاق الزوج وكفالته ورعايته ومشاركته في الآمال والآلام وتنعم بإنجاب الأطفال الشرعيين وتربيتهم مع احترام المجتمع وتقديره لها أم تكون خليله تمارس الجنس خلسة في الظلام والحرام أو جهاراً في وضح النهار مرة مع هذا ومرة مع ذلك فإذا قضى الرجل نهمته منها غادرها لتواصل وحدتها وعزلتها وتتحمل نتائج إثمها وانحرافها وتكاليف عيشها وسكنها فإذا جاوزت الثلاثين من عمرها قل الراغب فيها واستحكمت في حياتها وحدة قاتلة محرومةً من الزوج والولد لا ريب أن حياة المرأة زوجةً ثانية أو ثالثة أو رابعة خير ألف مرة من العنوسة أو حياة العهر والفجور ثم هناك أسباب أخرى للتعدد مثل أن تكون الزوجة عقيماً لا تنجب أو يتوقف حملها لسبب عارض بعد ولد أو ولدين والزوج راغب في الذرية فما هو الحل لمثل هذه الحالة ? هل طلاق المرأة الأولى خير لها أو بقاؤها مع زوجها ورضاها بأن يتزوج أخرى ? وسبب ثالث قد تكون الزوجة الواحدة غير كافية لبعض الرجال بسبب شبق الزوج أو برودة مزاج المرأة أو طول مدة حيضها ونفاسها أو لسبب صحي أو غير ذلك فما هو الحل ? هل من حل غير تعدد الزوجات ? وإلا فالخليلات ? وسبب رابع وهو أنه يحدث بعد الكوارث والحروب نقص أفراد الأمة فكيف تعوض هذا النقص الطارئ ? ليس هناك إلا تعدد الزوجات حيث إن الرجل الواحد يملك أربع نسوة يحملن دفعة واحدة في ظل نظام تعدد الزوجات ولعل هذا الأمر يمكن بشكل أساسي وراء فرض الجهاد في الإسلام على الرجال دون النساء لأنه إذا نقص عدد الرجال بسبب المعارك فإن نظام تعدد الزوجات يعوض ذلك النقص أما إذا شاركت النساء في المعارك ونقص عددهن بسبب ذلك فإنه لا يوجد نظام لتعدد الأزواج لأن ألف رجل لا يستطيعون أن يزيدوا في حمل المرأة أكثر مما تحمل من رجل واحد أضف إلى ما سبق أن التكوين الجسدي والنفسي والعاطفي والعصبي للنساء لا يؤهلهن للقيام بالأعمال العسكرية ولا لخوض غمار الحروب ولا احتمال مفاجأتها وأهوالها،وسبب خامس وهو أن يتزوجها لظروف خاصة ولا يكون بينه وبينها توافق ولا تكافؤ فكري أو ثقافي وله منها أولاد ولا يرغب في طلاقها فهل يعيش في صراع وجداني قد يؤثر على سوء معاشرتها بالمعروف كما أمر الله ويبوء بإثم المخالفة الشرعية أم يطلقها لأمر لاحول ولاقوة لها فيه ؟؟؟!
وهناك أسباب عديدة مقنعة ملموسة آثارها ومشاهد في الحس والعيان فضلها لا ينكرها أو يبرر تركها إلا أسير الهوى أو من كان على بصره غشاوة أو عمى فالشارع عليم حكيم وفي الختام فالمرأة والرجل في الإسلام سواء في أصل الخلقة والتكوين وفي المسؤولية الإيمانية والأخلاقية والجزائية وفي الأهلية الحقوقية والحقوق المالية وكل مظاهر التفرقة بين الرجال والنساء في الأحكام الشرعية مردها إلى اختلاف مهمة الرجال في الحياة عن مهمة النساء في الحياة فيها ولا فضل لرجل على امرأة ولا امرأة على رجل إلا بالتقوى واستيفاء الخصائص الأساسية لكلا الجنسين لا يتسع لها المجال هنا لأنها تحتاج إلى بحث خاص ومقام أطول...