المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة تســـــــاوي الرجـل!! (2)


ابوالوليد
01Jul2002, 05:50 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
إن أهمية القضايا التي سوى فيها الإسلام بين الرجال والنساء وسعة ميادين هذه المساواة لا تعني أن مواهب المرأة تماثل مواهب الرجل ولا أن استعدادات الرجل الفطرية تطابق استعدادات المرأة كما لا تعني تبعاً لذلك توحد مهمة المرأة في الحياة ودورها في المجتمع ووظيفتها في الأسرة مع مهمة الرجل ودوره ووظيفتة إن للرجل مهمة في الحياة وللمرأة مهمة أخرى هاتان المهمتان مختلفتان غير أنهما متكاملتان والله تعالى من حكمته أن يقيم حياة البشر على أساس التزاوج بين الرجال والنساء ولو شاء الله تعالى أن يقيم الحياة على أساس آخر لفعل وهو على كل شئ قدير فالحياة الإنسانية كما أرادها الله لا تصلح إلا بالتزاوج بين الرجل والمرأة التزاوج بأوسع معانيه وأشمل مدلولاته ونتيجة لذلك فإن الله سبحانه خلق الرجال وركز في فطرتهم مواهب واستعدادات تؤهلهم لمهمتهم في الحياة وخلق النساء وركز في فطر تهن مواهب واستعدادات تؤهلهن للقيام بمهمتهن في الحياة والمرأة مكلفة أولاً وقبل كل شئ وبشكل رئيسي بالنسل ورعاية الأولاد في هذه الحياة في ظل أسرة مكونة منها ومن زوجها مكلفة بشئون البيت ورعايته وتربيت الأطفال والقيام على شؤونهم حتى يستوي الجيل الجديد على عوده ليحمل المهمة ويتابع المسيرة في هذه الحياة من بعد جيل الآباء والأمهات والرجل مكلف بالقيام على حماية المرأة وكفالتها والسعي في طلب الرزق وعمارة الأرض لينفق على أسرته ويوفر لها كل مطالبها واحتياجاتها في السكن واللباس والغذاء والدواء والتعليم الديني والمهني والمرأة معفاة من هذه المطالب والتكاليف لتتفرغ لمهمتها الأساسية هذه المهمة هي في ميزان الإسلام أعلى وأغلى وأثمن من أي إنتاج آخر بينما الأمر مختلف في الأنظمة التي ابتدعها البشر من بنات أفكارهم حيث يحكم على المرأة أن تخرج من بيتها لتشارك الرجل في الإنتاج المادي وتشاركه السعي في طلب الرزق والإنفاق على الأسرة إضافة لمهمتها في الحمل والوضع والإرضاع ورعايةشئون الأسرة مما ينتج عنه إرهاق المرأة وإهمالها جانباً كبيراً من واجبها الأصلي في الرعاية لأن القيمة الكبرى عندهم للمادة وتثميرها والزيادة في إنتاجها كماً ونوعاً أما في ميزان الإسلام فرعاية الأسرة أثمن من الإنتاج المادي والتفرغ لشئون المنزل كماً ونوعاً أهم من المشاركة في زيادة الإنتاج المادي لأن الإنسان في ميزان الإسلام أثمن من كل مافي هذه الحياة إن الرجل الواحد عندما يكون مسلماً طائعاً لله أثمن عند الله تعالى من كل مافي الدنيا من الإنتاج المادي ووسائله وثمراته ورسول الله عليه الصلاة والسلام يقول مبيناً هذه الحقيقة ((لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم)) وإذا كان كذلك فهل يعقل أن يضحي الإسلام بالأولاد وفلذات الأكباد من أجل أن تشارك المرأة الرجل العمل في المصنع أو المكتب أو غير ذلك من ميادين العمل ? انطلاقاً من هذه القاعدة وتأسيساً عليها فقد كانت وجهة نظر الإسلام وهي الوجهة المصيبة المحقّة أن الرجل ينبغي أن يمارس مهمته خارج المنزل بينما تمارس المرأة مهمتها في شئون المنزل ورعايته وتربيت النشء حتى يستوي على عوده والقيام على شؤون الأسرة لتوفير احتياجها داخل المنزل ليغدوا هذا المنزل سكناً وراحة لكل من الرجل والمرأة وعشاً صالحاً لتربية الأطفال ونمو مواهبهم واستقامة أخلاقهم ولا يماري عاقل في أن طفل الإنسان بحاجة إلى رعاية مستمرة وتربية متواصلة تستمر سنوات كثيرة بخلاف النتاج عند الحيوان حيث تلد أنثى الحيوان وليد ها ثم تتركه فيكون قادراً على تدبير شؤونه وعلى استمرار في الحياة أما طفل الإنسان فهو بحاجة إلى رعاية جسدية ونفسية وعاطفية وروحية سنوات كثيرة فإذا شاركت الأم الأب في العمل خارج المنزل فمن يقوم بهذه المهمة والرعاية ? هل تقوم بها الخادمة أم المربية في دور الحضانة ? إن واقع التجربة الأوربية والأمريكية أثبت فشل الخادمة والمربية في تغطية دور الأم الحقيقة والنيابة عنها في تربية الأطفال ورعايتهم لأنه ثبت أن الرعاية العاطفية والنفسية والعقلية والأخلاقية للأطفال لا يمكن أن يقوم بها أحد غير الأم ما دام أن أحداً غيرها لا يملك إخلاصها واندفاعها ولا رحمتها وعاطفتها ولا بذلها وتضحيتها تجاه أطفالها لذلك فقد جعل الإسلام الأسرة هي نواة نظامه الاجتماعي واهتم كثيراً بتوزيع المسؤوليات والأدوار فيها بحسب الاستعداد والاختصاص لدى كل من المرأة والرجل لأن الإسلام يعتبر الأسرة مركز النواة في الحياة من حيث المهمة المناطة بها والآمال المعقودة عليها في استمرار النسل وفي صيانة أخلاق المجتمع وفي قوة المجتمع وتقدمه ورفاهيته كذلك ونبقى أمام احتمالين هل توكل مهمة الإدارة والقوامة على الأسرة للرجل أو للمرأة ? وأيهما أكثر تأهيلاً من حيث المواهب والاستعدادات الفطرية ? ومن حيث المهمة المكلف بها في الحياة ؟هل المرأة بمهمة القوامة والقيادة للأسرة مع ضعفها الجسدي وغلبة عاطفتها على فكرها واحتياجها إلى إنفاق الرجل عليها؟ أو الرجل أخلق بمهمة القوامة في قوته الجسدية وغلبة فكره على عاطفته وقيامه بالإنفاق على الأسرة وحمايتها؟ إن كل عاقل منصف سيقول الرجل أولى وأحق وأكثر أهلية لهذا الدور ولله تعالى الأمر من قبل ومن بعد وأمره هو الأمر وحكمه هو الحكم قضى في هذه المسألة أن القوامة للرجل لأنه مؤهل لها فطرة ولأنه المكلف بالكسب ? الإنفاق قال تعالى{ الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أمواهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله }وتفضيل الرجال على النساء في مسألة القوامة يعني تأهيلهم للقوامة بالاستعداد الفطري والصفات الُخلقية وكون القوامة في الأسرة للرجل لا يعني أنه أفضل عند الله تعالى من المرأة وأقرب إلى رضا ربه وأحق بمثوبته وجنته إنما الأفضل عند الله وعند المؤمنين والأقرب إلى رضى الرب تعالى والأحق بمثوبته وجنته ?و الأتقى رجلاً كان أو امرأة قال تعالى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم }والأتقى هو من يراقب الله سبحانه بفعل أوامره واجتناب نواهيه ومعاصيه وقد فرض الله تعالى على المرأة أن تطيع زوجها ?ا لأنه خير منها ولكن لأن كل مسئول لا يستطيع أن ينجح في إدارته مالم يتمتع بحقه في طاعة الأفراد لأوامره وتنفيذهم لتوجيهاته وطاعة المرأة لزوجها مقيدة بما لا يخالف شرع الله تعالى فهي في حقيقتها طاعة لله تعالى الذي أمر بها فطاعة المرأة لزوجها واعترافها بحقه في القوامة عبادة من أفضل العبادات تحرص عليها المرأة المسلمة كما تحرص على حفظ عرضها ورعاية أطفالها وترى في ذلك الخير كل الخير قال تعالى واصفاً النساء الصالحات ومبيناً موقفهن تجاه قوامة الرجل على الأسرة {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله } وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزاء العظيم للمرأة في الدنيا والآخرة عندما ترضى بمهمتها في الحياة وتحسن القيام بوظيفتها فقال: ((إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت)) رواه ابن حبان
والقرآن ينهى كلاً من الرجال والنساء أن يتطلع إلى مهمة الجنس الآخر في الحياة ويتمنى خصائص أو تكليف الجنس الآخر فيقول عز وجل { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليماً} والرسول عليه السلام يؤكد هذا المعنى فيما رواه ابن عباس قال : (( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال))ويقول في حديث آخر : (( لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ))رواه البخاري
وهذا النهي من الله تعالى ورسوله والنكير الشديد مبناه أن المرأة إذا تطلعت إلى مهمة الرجل ودوره في الحياة فتشبهت بأعماله وصفاته عندئذ تضيع وظيفتها في الحياة كأنثى ولا تستطيع أن تؤدي دور الرجل لأنها لم تخلق له والرجل عندما يحاول تقليد الأنثى كذلك.
وإذا امتثلنا شرع الله في حياتنا عندئذٍ لا يكون في الأسرة المسلمة تنازع ولا صراع بين الرجل والمرأة على قيادة الأسرة وتوجيهها وإدارة شئونها لأن الله تعالى فصل في القضية والمؤمن والمؤمنة يرضيان بحكم الله تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبيناً}
وهكذا يتبين لنا خطأ وجهل الرجل الذي يستهين بزوجته ويسخر منها لكونها أنثى محتقراً مهمتها في الحياة ودورها في المجتمع ويظن أنه خير منها عند الله مادام له حق الطاعة على زوجته وينسى أن التفاضل عند الله تعالى مبني على التقوى {إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم}
فالمرأة التي تؤدي حق الله وحق زوجها خير من الرجل الذي لا يؤدي حق الله ولا حق زوجته حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) رواه الترمذي وابن ماجه

أينور الإسلام
02Jul2002, 04:22 صباحاً
جزاك الله خيرا اخي الفاضل ... وأثابك الرحمن

مســك
03Jul2002, 06:31 صباحاً
بارك الله فيك يا أبا الوليد

ابوالوليد
03Jul2002, 05:29 مساء
الأخوة والأخوات بارك الله فيكم جميعاً ورزقنا الاخلاص في القول والعمل