المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب »..



سنا الاسلام
05-13-05, 5:49 AM
« أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ».. حديث صحيح

عبدالوهاب بن ناصر الطريري

دعوة للتأمّل في النصوص وتفقّهها، ودعوة للوقوف مع الأنفس ومراجعاتها، دعوة تتجاوز الاستنكار إلى الحوار، دعوة إلى الذين تشبّعوا بفكرة الأعمال القتالية في هذه البلاد، ورأوها أقصر طريق إلى الجنة، وأزكى عمل يتقربون به إلى الله.. وإن زهقت فيه أرواحهم، وخالفهم كل من سواهم.

لا أسوقها مناظرة ولا رداً، ولكنها دعوة إلى وقفة مع النفس، وتفقّه في النص، وتطلّب للحق، ثم نواصينا بعد بيد الله؛ فهو الموفّق والهادي إلى سواء السبيل، نلوذ به ونبرأ إليه من حولنا وقوتنا فلا حول ولا قوة إلا به.

إن أكثر الأدلّة النصية تداولاً في هذه القضية حديث « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » وهو حديث صحيح غير ضعيف، محكم غير منسوخ قاله صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت قبل وفاته بخمس. وإن أولى الأمة أن يتبع في معرفة فقه هذا الحديث صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم الذين سمعوا هذا الحديث وأدوه إلينا وفقهوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيهم وفقههم هو الأعلم والأحكم لأنهم أعلم بملابسات الأمر النبوي، وأفقه الأمة بمراده صلى الله عليه وسلم.

وأوْلى الصحابة أن يراعى فقهه هم الخلفاء الراشدون لقوله صلى الله عليه وسلم: « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي » ، وقوله عليه الصلاة والسلام: « اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر » ، ولأنهم كانت لهم الولاية على المسلمين فهم أوْلى الناس بإنفاذ هذا العهد المحمدي.

فإذا نظرنا إلى فقه الصحابة لهذا الحديث رأينا ما يلي:
1) تولى أبو بكر الصديق الخلافة واليهود في خيبر على مسافة 180 كم من المدينة، ونصارى نجران في نجران ويهود اليمن في اليمن ومجوس الأحساء في الأحساء. وهو رضي الله عنه أعلم الناس بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأعظم الأمة تعظيماً له؛ فنجد أنه:
أ- سيّر جيش أسامة إلى الشام.
ب- قاتل المرتدّين في أنحاء الجزيرة النائية عن المدينة.
ت- ثم لما فرغ من قتال المرتدّين، وجّه الجيوش إلى العراق والشام، ثم توفي رضي الله عنه وجيوشه تقارع الفرس والروم وهؤلاء موجودون ولم يخرجهم.

2) تولى عمر الخلافة فترك يهود خيبر في خيبر ونصارى نجران في نجران ومجوس هجر في هجر، واشتغل بقتال الكفار في خارج جزيرة العرب فاستكمل فتح فارس وفتح الشام، ثم سيّر الجيوش إلى مصر وفتح قبرص. فكانت جيوش الخلافة تقاتل في القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهؤلاء على أماكنهم في جزيرة العرب، ولم يخرج عمر منهم إلا يهود خيبر لمّا نقضوا العهد وتعدّوا على ابنه عبد الله فزحزحهم إلى تيماء، ونصارى نجران لما أخلفوا شرط الصلح مع النبي صلى الله عليه وسلم -الذي شرط عليهم عدم التعامل بالربا- فأجلاهم عمر لما خالفوا ذلك، وأبقى يهود اليمن فهم باقون إلى يومنا هذا، ومجوس الأحساء حتى أسلموا واندمجوا مع المسلمين ولم تعد لهم باقية (أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/175-191).

إن هذا يجعلنا نتساءل عن فقه الخلفاء الراشدين لهذه القضية ولماذا لم يجعلوها قضية ملحة ناجزة. ألا يدل ذلك أنهم فقهوا أن المنهي عنه ليس مجرد وجود اليهود والنصارى في جزيرة العرب، ولكن أن يكون لهم كيان استيطاني دائم، وأما وجودهم الطارئ كأجراء ومعاهدين ومستأمنين فليس هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا لما تركهم الخلفاء الراشدون وذهبوا يفتحون آسيا وأوربا وأفريقيا، وأبقوهم طوال تلك المدة على تخوم المدينة النبوية أجراء في خيبر، وسمحوا بالرقيق من الكفار أن يسكنوا المدينة لأنهم تبع لأسيادهم، حتى إن عمر رضي الله عنه قُتل على يد علج مجوسي ومع ذلك لم يأمر بإخراجهم ولا أخرجهم من بعده.

ثم إن الصحابة الذين فقهوا هذا الأمر النبوي لم يفقهوا منه استحلال دم أحد من اليهود أو النصارى لكونه في جزيرة العرب، فلا نعلم أثراً صحيحاً أو ضعيفاً يروى في قتل يهودي أو نصراني لأنه دخل جزيرة العرب، فأين أخرجوهم من إهدار دماءهم وقتلهم؟
أيضاً نلاحظ أن هذا الأمر قد ألقاه الصحابة إلى الخلفاء ولم ينقل أن أحداً من آحاد المسلمين تجرأ على يهودي أو نصراني بحجة أن يجب إخراجه من جزيرة العرب ولا كانت تلك القضية مثارة بينهم، وإنما تركوا هذا الأمر لمن توجه إليه في قوله صلى الله عليه وسلم: « أخرجوا » وهم ولاة الأمر الذين تناط بهم القضايا العامة.

ألا يدل ذلك على أننا بحاجة إلى التفقّه في النص النبوي على وفق فهم الصحابة رضوان الله عليهم، لا على وفق انفعالاتنا ومشاعرنا؟ وأنه ينبغي أن نعلم أن النصوص النبوية تؤخذ مضمومة إلى بعضها وتفهم على وفق فهم الصحابة الذين سمعوها وأدوها وفقهوها ورعوها حق رعايتها.
وألا نسمح لمشاعر الغضب والقهر وما يدمى في قلوبنا من مآسي المسلمين أن تدفعنا إلى الشطط والبغي في فهم نصوص الهداية النبوية.

فإلى كل من يؤمن بالله ويعظمه، ويحب الرسول ويوقره، ويغضب لله ويغار على حرماته، ويخشى الله فهو أحق أن يخشاه:
- تذكّر أن نبيك صلى الله عليه وسلم الذي قال: « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » هو الذي قال: « اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر »، وهو الذي قال: « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ».
وقد علمت هديهم رضوان الله عليهم وأين منه ما يجري بين ظهرانينا.

- تذكّر -هداك الله- أن نبيك صلى الله عليه وسلم الذي قال: « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب »

هو الذي قال:

« من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً ».

ومن أحبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظّمه، عظّم أمره كله ووقّره واتبعه.

- تذكر -هداك الله- أن هذا الأمر وما يترتّب عليه من سفك الدماء وزهوق الأنفس وأنت تعمله وترى أنه يقربك من الله زلفى، وأنه أقصر طريق إلى الجنة، وتغامر فيه بروحك التي لا عوض لها، أن من يبذل هذا كله عليه قبل ذلك أن يدعوا ربه الذي إليه منقلبه أن يهديه للحق، ويلحّ على الله أن يهديه فيمن هدى، وأن يستعيذ بالله من مضلات الفتن، فأعذر إلى الله بكثرة سؤاله والانطراح بين يديه أن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، وأن يكون ذلك وأنت في حال من التجرّد وقد نزعت قناعاتك المسبقة، ولم يبقَّ أمام عينيك عظيم تعظمه إلا الله عز وجل، فإن الإنسان إذا سأل ربه متجرداً عن قناعاته وليس مقرراً لله برأيه فإن الله يهديه ولا يضله، ويأخذ بيده ولا يخذله.

- تذكر -هداك الله- إذا أردت أن تحدث حدثاً أو تفعل فعلاً أنك تستطيع الآن أن تتحكم في نفسك أن تفعل أو لا تفعل، لكن إذا فعلت فإنك لا تستطيع أن تتحكم في تداعياته، ولا تستطيع أن تسيطر على نتائجه، وقد يكون هذا الفعل سبباً لتداعيات وأحداث هي شر مستطير على المسلمين، وتكون أنت السبب في كل ما حدث، ويكون فعلك ذريعة مسوغة لعدوان على المسلمين لا يستطيعون صدّه ولا ردّه، وذريعة لأهل الكفر يتسلّطون بها على أهل الإسلام ويستبيحون بها ما لم يستبيحوه بعد من حرماتهم.

- تذكّر -هداك الله- أن الشيطان لا يأتي الإنسان فيدعوه للشر باسم الشر ولكن يلبس عليه الشر بلبوس الخير، فمنذ قال لأبينا آدم: { هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى }، وهو يخاتل الناس ويلبس عليهم دينهم، ولذا فإن كثيراً من أهل البدع والأهواء قد تقحموها وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً، وكم سفكت دماء وانتهكت حرمات ممن كانوا يرون أنهم بذلك يصلحون ولا يفسدون، فليست النوايا ولا الدعاوى دليلاً على صواب العمل فكم من وجوه في النار خاشعة كانت في الدنيا عاملة ناصبة.

- تذكّر -هداك الله- أن وجود هؤلاء الأجانب ليس شيئاً طارئاً علينا، فقد عاصرهم قبلنا علماء أعلام ولم يقولوا بمثل ما قلت، ولا دعوا إلى مثل ما دعوت، وجدوا وكان الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الأمين الشنقيطي، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد الرحمن الدوسري، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ محمد بن عثيمين -رحمهم الله- وغيرهم، ألا يثير هذا في نفسك تساؤلاً حقيقياً هل هؤلاء الذين أعمارهم مع العلم أكثر من أعمارنا منذ ولدتنا أمهاتنا لم يفطنوا إلى ما فطنا إليه ولم يعلموا ما علمناه.
ألا يثير ذلك تساؤلاً أنهم ربما كانوا هم على الحق وأنك قد ضللت الطريق وأصبت غير الهدف.

- تذكر -هداك الله- أن الإقدام على أمر خطير كهذا يوجب عليك بذل الجهد في تطلّب الحق وسماع كلام العلماء مهما كان رأيك فيهم، وملاحظاتك عليهم، فرُبَّ كلمة تفتح أمامك باباً أو تكشف حجاباً، وإن النزوى والبصيرة في هذه الأمور العظام وتطلّب الحق من مظانه، وبذل الجهد في تحرّيه خير من أن يظل الإنسان أسير فكرةٍ ورأي واحد، مع إغلاق منافذ فكره عن وجهات النظر الأخرى التي ربما كان الحق المتمحض فيها.

- تذكر -هداك الله- أن هذه القضية كلها، وهي إخراج المشركين من جزيرة العرب هي محل اختلاف في الفقه بين العلماء الراسخين والأئمة المتبوعين.
فعن الإمام أحمد رواية أن جزيرة العرب المدينة وما والاها (أحكـام أهـل الـذمة 1/177) وقال الشافعي: "يُمنعون من الحجاز وغير الحرم منه يمنع الكتابي وغيره من الاستيطان والإقامة به، وله الدخول بإذن الإمام لمصلحة... (أحكام أهل الذمة 1/184). وأما أبو حنيفة فعنده لهم دخول الحرم كله حتى الكعبة نفسها لكنهم لا يستوطنون به، وأما الحجاز فلهم الدخول إليه والتصرف فيه والإقامة بقدر قضاء حوائجهم (أحكام أهـل الذمة 1/188).

فإذا كان أئمة الهدى المتبوعين قد اختلفوا هذا الاختلاف وهم أفقه الأمة وأعلمها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعظمها اتباعاً، له فهل يحق لأحد بعد ذلك أن يختصر الأقوال كلها في رأي ترجح له دون غيره ويسلك في حمل الناس عليه سفك الدماء وإخلال الأمن وما يتداعى بعد من مفاسد. وإن كان في مقابل قوله هذه الأقوال ومقابل علمه علم هؤلاء الأعلام.

- تذكر -هداك الله- أن الطريق الذي تسلكه، بل النفق الذي تدخله قد سلكه جماعات في بلدان قريبة ثم كانت عاقبة أمرها خسراً. انظر إلى جماعات العنف في مصر التي خاضت المواجهة عشرين سنة ثم أعلنت بعد ذلك تراجعها وأنها تأسف لذاك الخلل الفكري.

انظر إلى جماعات العنف في الجزائر والتي خاضت مواجهات عنيفة مريعة ثم ألقى أكثرهم السلاح ودخلوا في قانون الوئام وخيراً فعلوا، لكن ماذا كان إنجازهم في الجزائر، لا نعلمه إلا كثرة المقابر. فهل نستنبث في بلدنا مآسي قد أثمرت ثمارها المرة عند غيرنا، أليس السعيد من وعظ بغيره؟ هل تريد أن نكون أشقياء لا نوعظ إلا بأنفسنا؟


وختاماً.. أُذكِّر الذين ربما يهمون بمثل الأعمال السابقة من قتل أو اختطاف، أو قتل للرهائن أذكرهم ذمة إخوانهم المسلمين فإن المسلمين يجير عليهم أدناهم، وقد أجار النبي صلى الله عليه وسلم من أجارته امرأة، فكيف بمن أجارته جماعة المسلمين.

أذكِّر بما قرره أهل العلم من إن الكافر الحربي إذا فهم من إشارة مسلم أنها أمان فاستأمن فهي أمان، وإن لم يقصد المسلم بها ذلك كما قرر ذلك شيخ الإسلام بن تيمية وغيره. فإذا كانت الإشارة غير المقصودة تصبح أماناً إذا فهمها الحربي أماناً، فكيف بالمعاهد الذي دخل في ذمة حكومة المسلمين وجماعتهم وفهم أنه صار آمناً بأمان المسلمين له.

ولذا فإن المراجعة واتهام الرأي في هذه القضايا العامة والخطيرة ضرورة ما بعدها من ضرورة، فوالله لأن ترجع إلى حق اعتقدته فتوصف بين أصحابك بأنك متخاذل وجبان ومتراجع خير لك عند الله وأبقى من أن تلقاه بكف من دم حرام سفكته في غير حلّه.

أسأل الله جل وعلا لي ولك ولكل إخواننا المسلمين أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يحبب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وأن يكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان ويجعلنا من الراشدين، وأن يهدينا فيمن هدى وأن يعيذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والحمد لله رب العالمين.

.................................................. ..............

الأنفس المحرمة

أخي المسلم : الأنفس المحرمة التي لا يجوز الاعتداء عليها -بغير حق- أربع :

الأولى : نفس المسلم..
والمسلم من نطق بالشهادتين، والنطق بهما كاف للدخول في الإسلام..

الدليل: في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ».

وعيد شديد :
قال تعالى : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [النساء:93].

الثانية: نفس الذمّي:
والذمّي هو الذي بيننا وبينه ذمّة، أي عهد على أن يقيم في بلادنا معصوماً مع بذل الجزية.

الدليل قوله تعالى : { حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } [التوبة:29] .

الثالثة: نفس المعاهد:
والمعاهَد هو من يقيم في بلاده، وبيننا وبينه عهد أن لا يحاربنا ولا نحاربه.

الرابعة: نفس المستأمِن:
والمستأمِن الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكن أمّناه في وقت محدد، كمن يدخل للتجارة أو ليفهم دين الله.

الدليل: قال تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ } [التوبة:6]
قوله استجارك:
أي استأمنك.


وعيد شديد..
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قتل معاهَداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً » رواه البخاري.
تذكّر أخي قول الله تعالى :
{ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً.يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً } [الفرقان:68-69].

الأستاذة عائشة
05-13-05, 6:23 AM
جزاك الله خيراً .

مســك
05-13-05, 8:29 AM
تذكر -هداك الله- أن الإقدام على أمر خطير كهذا يوجب عليك بذل الجهد في تطلّب الحق وسماع كلام العلماء مهما كان رأيك فيهم، وملاحظاتك عليهم، فرُبَّ كلمة تفتح أمامك باباً أو تكشف حجاباً، وإن النزوى والبصيرة في هذه الأمور العظام وتطلّب الحق من مظانه، وبذل الجهد في تحرّيه خير من أن يظل الإنسان أسير فكرةٍ ورأي واحد، مع إغلاق منافذ فكره عن وجهات النظر الأخرى التي ربما كان الحق المتمحض فيها.
جزى الله الشيخ عبدالوهاب الطريري على حسن التوضيح وحسن النصيحة ..
والسؤال لمن يرى وجوب إخراجهم :
هل إخراجهم موكول إلى عامة الناس أم إلى إمام المسلمين وإن كان فاجراً ؟
وهل المقصود بإخراجهم قتلهم ؟

سنا الاسلام
05-13-05, 9:59 AM
جزاكم الله خير اخوتي عائشة و مسك
و بارك الله فيكم على مروركم و ردكم
نسأل الله أن يهديهم إلى جادة الصواب و يعيدهم إلى
اتباع كتاب الله و سنة نبيه قبل أن يقاتلوا تحت راية عمية فيموتوا ميتة الجاهلية
بارك الله فيكم و أثابكم جنة عرضها السماوات و الأرض

أرطبون ألعرب
05-16-05, 12:53 PM
نسال الله العلي القدير ان يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ...... اللهم امين

باحث شرعي
05-17-05, 12:15 AM
جزاك الله خير

الأستاذة عائشة
05-17-05, 6:37 AM
جال في خاطري سؤال يتبعه سؤال :

هل تطور حياة الشعوب والتفاعل مع قضاياها تلعب دوراً أم لا في نظرنا إلى واقعنا ؟

كيف لا أشتهي أن تكون أمتي لها دور في تقرير مصيرها إذا أجمعت على حقيقة ،

وتغلبت على مكيدة وحصلت على مكانة مكينة ؟

هل السمع والطاعة جانب أحادي على الشعوب أن تقوم به ؟ أم كان علماؤنا لهم دور

لدى الحكام بنصائحهم وتخويفهم بالله ، وإزاحة ما يضر بالشعوب لا يخافون لومة لائم

ولا بطش ظالم ؟

أم أحمد العلي
05-18-05, 12:18 PM
أقول ..

يا ليت لو أن هناك من يدافع عن المسلمين الذين يتعذبون فى كل لحظة بمشارق الأرض و مغاربها و كأنهم دم حلال أو جماد بلا احساس، بقدر ما ندافع نحن عن من هم من جنس من يعذبهم و يتربعون على خيرات أوطاننا. و إننا أن كنا قد آمنهم بأوطاننا فلحسن خلق الإسلام .. لكن حقيقة هل هم يستحقون ذلك؟

أسأل الله السداد لي و لكم و لكافة المسلمين

سنا الاسلام
05-18-05, 1:58 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا على الرد

بالنسبة لقولك اختي ام أحمد ..
بل و الله ان القلوب لتتفطر على ما يحصل للمسلمين في كل مكان ..
لكن اخيتي هل نحن افضل من الرسول صلى الله عليه و سلم عندما حفظ بشريعة الله حق المستأمنين في ديار المسلمين و هل غفل عن انهم يكنون الحقد للمسلمين ؟؟؟
انما لسنا ندافع عن الكفار بحجة انهم مستامنين لا يا اخية نحن ندافع عن اتباعنا للرسول صلى الله عليه و سلم نحافظ على شريعتنا نحافظ على اسلامنا فلا نشوه صورته لكي لا يعرف عن الاسلام الا بكثرة القتل و بحل الدماء
انما ديننا دين سلام .. هؤلاء و ان كانوا كفرة حاقدين على الاسلام بلا شك لكن المستأمن دمه حرام .. فهل نحله نحن بحجة ما يفعل الكفار بالمسلمين .. هم لا يستحقون ان ندافع عنهم بأنفسهم انما يستحقون ان نحفظ لهم دمائهم لأنهم مستأمنين لأن هذه شريعة الله و لسنا نحن من يشرع و الله اعلم بخلقه منا
نسأل الله ان يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه

أم أحمد العلي
05-24-05, 11:17 AM
جزاك الله خيرا "سنا الاسلام"
و جعلك الله سنا و نور فى سماء الظلمات

أتفق معك أخي ..
و يتفق معك أغلب علماء الأمة .. بدليل أنه لم تمر أي مناسبة صغيرة كانت أو كبيرة إلا و ذكروا بها هذه السنة المباركة عن رسول الله http://www.almeshkat.com/vb/images/salla.gif

و كل ما أتمناه أن كل رجل يتحدث عن تعدي بعض الضالين على حقوق بعض المعاهدين أن يتحدث 1000 مرة عن تعدى حقوق الكافرين على حقوق المسلمين حتى يكون قد أعطي كل طرف حقه ..

و أقول 1000 مره لأنها مسألة نسبة و تناسب .. فضحايا المسلمين أثر ما يسمى "بالحرب على الإرهاب" يمثل اضعاف مألفة من ضحايا الكافرين فى مثل هذه الحرب..

و الأهم من مجرد أبداء استنكاراتنا مراراً و تكراراً أن لا ننسى يا أخي أن نبحث و ندرس أسباب ظهور مثل هذه الفئة الضالة التى باتت تروع أمن المواطنين قبل الوافدين .. و نبدأ بإزالة هذه الأسباب حتى نكبح تلك الظاهرة الدخيلة على مجتمعاتنا .. و التى لا تعد غريبة و لا جديدة فى مجتمعات الغرب..

أسأل الله العظيم أن يهديني و المسلمين أجمعين سواء السبيل..
اللهم آمين