المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرمة الدماء للشيخ محمد حسان حفظه الله



أبو مسلم
05-11-05, 12:23 PM
منقولhttp://www.islamacademy.net/Library/bviewer.asp?fId=537&lang=Ar
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نريد أن تؤكد على موضوعين اثنين: الموضوع الأول
باب طاعة الله - سبحانه وتعالى – وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في موضوع
حرمة الدماء التفريق بين هذا الموضوع، وبين موضوع حرمة الدماء الذي يكاد يساء فهمه
في هذا الأمر، الأمر الثاني: هو موضوع ما هو الضباط في الولاء والبراء لغير
المسلمين في أي بلد ونحن معهم على أمن وآمان ؟)


هذا سؤال في غاية الأهمية، وهذا ما كنت أود أن أبينه في آخر اللقاء، كنت أود أن
أذكر لأحبابنا وطلابنا بعض الأصول وبعض الاستثناءات العملية التي لا تنقض أصل
الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا تتناقض مع أصل البراء، لأن خلقا رهيباً قد يقع
فيه طلابنا بدعوى الحماس وبدعوى الحب لله ولرسوله دون تحقيق المناطات العامة
والخاصة التي لابد منها؛ للربط ربطاً صحيحاً بين دلالات النصوص وحركة الواقع .


فمن هذه الاستثناءات اللين عند عرض الدعوة على الكفار، الإسلام أوجب على هذه الأمة
أن تبلغ الدين إلى أهل الأرض، ومن المعلوم أنك لا تستطيع أن تبلغ الحق إلى أي نفس
بشرية إلا إذا استملت هذه النفس، وسبرت أغوارها، وتغللت إلى أعماقها بالحكمة
والرحمة الرقيقة الرقراقة والموعظة الحسنة .


فواجب على طلابنا أن يفهموا تمام الفهم: أنه إن تقدم لدعوة رجل على غير الإسلام يجب
عليه أن يكون لينا حكيماً رحيماً بمن يدعوه، وهذا اللين، وهذه الحكمة، وهذه الرحمة
لا تتعارض مع أصل الولاء لله ولرسوله، والبراء من الشرك والمشركين قال - جلّ وعلا -
﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل:125]. وقال - جلّ وعلا - ﴿ وَلا
تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[العنكبوت:46].
وقال - جلّ وعلا – لموسى وهارون حين أمرهما أن يذهبا إلى فرعون ﴿ اذْهَبَا إِلَى
فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿43﴾ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ
يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾[طـه:44] الآيات.


هذا أصل في غاية الأهمية؛ لأن كثير من شبابنا يخلط بين مقام الجهاد، ومقام الدعوة
فتراه غليظاً عنيفاً في كل المواطن، هذا لا يجوز وليس من الدين في شيء بل مقام
الجهاد رجولة وغلظة. قال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ
الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾[التوبة:73]. أما مقام الدعوة
اللين والحكمة والرحمة والأدب والتواضع كما بينت الآن في قوله تعالى ﴿ اذْهَبَا
إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿43﴾ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً ﴾. وكما في
قوله - جلّ وعلا - ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ
فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران:159].


ثانياً : أكل ذبائح أهل الكتاب هذا لا ينقض أصل الولاء ولا أصل البراء، قال الله -
تبارك وتعالى - ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ
وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ﴾[المائدة:5]


ثالثاً : الزواج من الكتابيات قال تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾[المائدة:5].


رابعاً : وهذا من أخطر الاستثناءات التي أود أن أبينها لطلابنا البر بهم، انظر إلى
الدين انظر إلى الإسلام، البر بهم والإحسان إليهم، ويدخل في ذلك الإهداء لهم، وقبول
الهدايا منهم، بضابط مهم جداً ألا وهو: أن تظهر لهم سماحة وعظمة هذا الدين؛ من أجل
أن تبلغهم بعد ذلك عن الله وعن رسوله لابد من هذا الضابط .


خذ الأدلة على كل ما ذكرت من القرآن والسنة، حتى لا يظنن أحد أن الأمر هوى، وحتى
يعلم شبابنا أن الحماس وحده لا يكفي، وأن الإخلاص وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون
الحماس والإخلاص منضبطين بضوابط الشرع؛ حتى لا نضر من حيث نريد النفع، وحتى لا نفسد
من حيث نريد الإصلاح. قال الله - جلّ وعلا - ﴿ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ
الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
﴾[الممتحنة:8].وترجم الإمام البخاري في صحيحه باباً بعنوان باب قبول هدية المشركين،
سبحان الله ألم تعلموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قد قبل الشاة من يهودية،
قبلها هدية مع أنها كانت مسمومة، وقد عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم – جبة من
الحرير فلما تعجب الناس وأهديت له، فقال لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا،
وفى صحيح البخاري أيضاًَ أن - النبي صلى الله عليه وسلم – أهديت له حلة .


عمر - رضي الله عنه – رأى رجلاً يبيع حلة يلبسها، فقال عمر، والحديث في البخاري قال
عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم –: يا رسول ال،له ابتع هذه لتلبسها في يوم الجمعة
وأثناء الوفود، يعني تقبل الوفود عليك، فقال - النبي صلى الله عليه وسلم – (هذه
يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ) ثم أهديت إلى - النبي صلى الله عليه وسلم –
مجموعة من هذه الحلل، فأهدى - النبي صلى الله عليه وسلم – واحدة منها لعمر بن
الخطاب - رضي الله عنه – فقال يا رسول الله كيف ألبسها، وقد سمعتك تقول فيها ما
قلت، قال أنا لم أهدها لك لتلبسها فأهداها عمر بن الخطاب لأخ له في مكة قبل أن
يسلم؛ ولذا ترى الإمام البخاري يترجم في صحيحه باباً بعنوان: باب الإهداء للمشركين،
إذاً باب قبول هدية المشركين باب الإهداء للمشركين ، بل يجوز للمسلم أن يعود
مرضاهم، إذا أراد أن يبلغهم عن الله أو أن يبين له عظمة هذا الدين، والحديث في صحيح
مسلم وغيره أن النبى - صلى الله عليه وسلم – زار غلاماً يهودياً كان مريضاً فقعد -
النبي صلى الله عليه وسلم – عند رأس الغلام فقال النبى له، هذا هو الضابط، (قل لا
إله إلا الله) .


إذاً أنت تهدي وتقبل وتتودد بالفعل بنية أن تبلغه عن الله، لا تتودد بالقلب من باب
الحب، فهذا يناقض ما أصلنا، لكن أنت تتقرب بفعل كهذا، بإعطاء هدية، أو بقبول هدية،
من باب أن تبلغهم عن الله، وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بعزة واستعلاء
للمؤمنين، لا بذلة ومهانة وخضوع واستكانة .


فقال له النبي (قل لا إله إلا الله) فنظر الغلام إلى أبيه، فقال والد الغلام: أطع
أبا القاسم، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله،
فخرج-النبي صلى الله عليه وسلم– فرحاً وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه من النار )
وفى لفظ: ( الذي أنقذه بي من النار).


هذه استثناءات يا أخوة لابد أن يعيها شبابنا .


أما الأمر الأخطر، وهو ما طرحه الأخ الكريم في أول الأسئلة، وقد سألنا أحد الأخوة
قبل أن ندخل إلى غرفة الأستوديو في هذه المسألة أيضاً عما حدث في مصرنا في اليومين
الماضيين من سفك للدماء لبعض السياح أو لبعض المصريين، بعض الشباب يتصور أن هذا من
الجهاد، وهذا خلل لا دليل عليه ألبتة لا من قرآن ولا من سنة، فالدماء يا أخوة
حرمتها عظيمة عند الله - تبارك وتعالى – الله - جلّ وعلا – هو واهب الحياة، وليس من
حق أحد ألبتة أن يستحل هذا الحق أو أن يستبيح حرمته أو أن ينتهك حماه .


الحياة حق لا يجوز ألبتة أن يسلبه إلا من وهب هذه الحياة في إطار حدوده وشريعته
التي شرعها للناس، ليسعدوا بها في الدنيا والآخرة، الله - تبارك وتعالى – يقول حتى
لا يخلط شبابنا بين الدماء وبين قضية الولاء والبراء، فليس هذا إطلاقاً من الولاء
لله ولرسوله والمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين إطلاقا، قال الله - جلّ وعلا -
﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً
﴾[النساء:93] .


من يتحمل هذه الدماء التي سفكت لأخ مصري أو لأخت مصرية، قتلت: أو لأخ مسلم قتل في
بلاد الحرمين، أو قتل في الجزائر أو هنا أو هنالك من يتحمل هذه الدماء، والنبي -
صلى الله عليه وسلم – يقول كما في صحيح البخاري ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه
ما لم يصب دماً حراماً )، والنبى - صلى الله عليه وسلم – يقول: ( قتل المؤمن أعظم
عند الله من زوال الدنيا ) والنبي - صلى الله عليه وسلم – يقول ( كل ذنب عسى الله
أن يغفره إلا من مات مشركاً أو قتل مؤمناً متعمدا ) .


هذا بالنسبة للمسلمين، بالنسبة لهؤلاء من غير المسلمين الذين دخلوا بلاد المسلمين
بعهد أمان ولو راجع أي طالب علم أي كتاب من كتب الفقه الآن لوقف على أن الكفار
ينقسمون إلى أربعة أقسام .


الخلل أن كثيراً من شبابنا بدعوى الحماسة بدعوى الجهاد، ويقولون: الأشلاء تمزق في
فلسطين، وتمزق في العراق، نعم، أنا لا أجهل هذا الواقع، أنا لا أجهل واقع المسلمين
في فلسطين أو في العراق أو في الشيشان أو في أفغانستان أو في الفلبين أو في أرتيريا
لا أجهله، لكن الأمر دين ليس عاطفة وليس حماسة وليس إخلاصاً، بل لابد أن ينضبط كل
هذا بضوابط الشرع من كتاب الله، ومن كتاب رسوله بفهم السلف الصالح رضوان الله
عليهم، لا أن يتقدم الآن شاب جريء لا يحسن أن يفرق بين الدليل ومرتبة الدليل ومناط
الدليل والمجمل والمبين والعام والخاص والناسخ والمنسوخ؛ ليفتي شبابا مسكيناً من
شبابنا في هذه القضايا الخطيرة: قضايا الدماء، و يتقدم شاب مسكين؛ ليسفك دماً
محرماً أنه يجاهد في سبيل الله، لا، والله .


الكفار ينقسمون إلى أربعة أقسام أود من شبابنا أن يتعرفوا على هذا، كل قسم له حكم:
هناك كافر محارب، كافر ذمي، كافر معاهد، كافر مستأمن .


احفظوا هذا كافر محارب، كافر ذمي، كافر معاهد، كافر مستأمن، هذا الذي دخل بلداً من
بلاد المسلمين بعهد أمان، تختلف صورة العهد باختلاف الأزمنة والأمكنة، وصورة العهد
في زماننا هذا ما يعرف بالتأشيرة، وأنا أدخل بتأشيرة بهذا العهد إلى بلد من بلادهم،
أذهب بهذه التأشيرة إلى أوربا أو إلى أمريكا، ويأتون بلادنا بهذه التأشيرة، الرسول
- صلى الله عليه وسلم – يقول لأم هانئ التي أدخلت مشركاً في جوارها يوم الفتح
والحديث في الصحيحين من حديث أم هانئ جاءت إلى - النبي صلى الله عليه وسلم – يوم
الفتح وهي تقول: يا رسول، زعم ابن علي أنه قاتل رجل من المشركين قد أجرته، يعني
أعطته العهد بالأمان أدخلته في جوارها سيدنا علي، قال: سأذبحه سأقتله هذا مشرك كيف
تدخليه في جوارك- إني أطلت النفس لأهمية الموضع- كيف تدخليه في جوارك، وأصر عليّ
على قتل هذا المشرك، فتركت أم هانئء علياً، وذهبت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم
– فقالت يا رسول الله ( زعم ابن أم علي أنه قاتل رجلاً من المشركين قد أجرته يقال
له فلان ابن هبيرة، فقال - النبي صلى الله عليه وسلم – وقد أجرنا من أجرت يا أم
هانئ ) .


تدبروا يا شباب (وقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ) بل والله العظيم لو أعطت امرأة
فقيرة من المسلمات عهداًَ بالأمان لمشرك على وجه الأرض لا يحل لمسلم آخر أو
للمسلمين كلهم أن ينقضوا عهد هذه المرأة الفقيرة .


ما الدليل ؟ روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – وفيه أن النبى -
صلى الله عليه وسلم – قال ( المسلمون تتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم فمن أخفر
مسلماً ) أي من نقض عهد مسلم ( فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً يوم القيامة ) صرفا ولا عدلا أي فرضا
ولانفلاً .


القضية يا إخواننا قضية دين، وليست قضية حماس فوار، ولا قضية إخلاص هذا جهل لصالح
من تسفك هذه الدماء ؟ والله العظيم ليست من القرآن ولا من السنة في شيء، وورب
الكعبة لا نجامل بهذا التأصيل مخلوقاً، لن نترشح لمجلس شعب ولا لمجلس شورى، وإنما
الأمر لابد أن يعي شبابنا أن الأمر دين، لا ينبغي لك أن تتكلم كلمة أو أن تخطو على
الطريق خطوة إلا بعد أن تراجع العلماء الربانيين، لا تراجع رجلاً ينسب نفسه إلى
العلم ويقحم نفسه في العلم إقحاماً، تذبب قبل أن يتحصرم، وبالغ قبل أن يبلغ، ويدعي
العلم قبل أن يتعلم، وربما يكون قد جعل لنفسه موقعاً على الإنترنت ثم هو يحمس
شبابنا بصورة لا تنضبط أبداً بضابط من كتاب الله ولا بضابط من رسول الله .


وينطلق شباب مسكين لينطح هذه الجدران الصلبة برؤوسهم تتحطم وتتهشم دون أن نغير من
الواقع شيئا.


قال ابن القيم : لا يجوز للعالم أو المفتي أن يفتي في مسألة إلا بعلمين :


الأول : فهم الواقع، نكررها فهم الواقع، وبعد ذلك فهم الواجب في الواقع أي فهم
الأدلة الشرعية التي تنطبق مع هذا الواقع؛ لأنه لابد من تحقيق المناطات العامة
والخاصة لهذه الأدلة وإلا قد تستدل بدليل عام لمناط خاص فتضل وتضل .


أو قد تستدل بدليل خاص لمناط عام فتضل وتضل .


وأختم بهذا الحديث الجميل الذي رواه البخاري في التاريخ الكبير ورواه النسائي في
السنن، ومن أراد أن يراجعه من طلابنا الآن فليفتح الآن صحيح الجامع لشيخنا الألباني
رحمه الله المجلد الثاني في حرف الميم وافتح على كلمة من، افتح الآن .


الحديث أقول رواه البخاري في التاريخ الكبير والنسائي في السنن من حديث عمر بن
الحامق الخزاعي - رضي الله عنه – صححه الشيخ الألباني رحمه الله المجلد الثاني من
صحيح الجامع أنه - صلى الله عليه وسلم – قال ( من أمن رجلاً على دمه فقتله ) أعطاه
العهد بالأمان ثم أدخل فقتل (من أمن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن
كان المقتول كافرا )، أنا أعلن هذا للدنيا كلها، وأقول للشرق والغرب: هذا ديننا
وهذا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم – وودت من وسائل إعلامنا التي انشغلت
بسفاسف الأمور، وددت من وسائل إعلام المسلمين التي انشغلت بتوافه الأمور، وودت من
الفضائيات التي أعلنت العداء والحرب الآن على الثواب والأصول في الكليات: أن تتولى
ترجمة هذا الحديث لتسمعه للدنيا كلها؛ لتبين لأهل الأرض أن هذا هو الإسلام، وأن هذا
هو محمد - صلى الله عليه وسلم - .


فليترجم الحديث بلغات الأرض: بالإنجليزية، بالفرنسية، والألمانية وغيرها (من أمن
رجلاً على دمه فقتله، فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا ) .


فالكافر الحربي يا أخوة له حكم، والكافر المعاهد له حكم، والكافر الذمي له حكم،
والكافر المستأمن له حكم.


لا تخلطوا الأوراق بدعوى الدين، ولا تخلطوا الأوراق بدعوى الحماسة وبدعوى الجهاد،
فليس هذا من الدين في شيء، والله ورسوله منه براء .


وأسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يعلمنا وأن يفهمنا، القضية ليست قضية دليل، أنا
قلت قبل ذلك في حلقة العلم: أن الدليل ليس منتهى العلم، بل لابد من فهم الدليل
ومراتب الدليل ومناطات الدليل؛ لذا نرى البخاري رحمه الله تعالى يترجم في صحيحه في
كتاب العلم باباً بعنوان: الفهم في العلم، هذا ما أدين الله - عز وجل – به في هذه
المسألة وأسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يحقن دماء المسلمين في كل مكان إنه ولي
ذلك والقادر عليه .

ابو البراء
05-11-05, 12:37 PM
بارك الله فيك اخي ابا مسلم و جزى الله شيخنا محمد خير الجزاء و نفعنا الله به

و أرجوا ان كنت قريبا من الشيخ ابي اسحاق أن تبلغه سلامنا و ان لا ينسانا من دعائه و أخبرنا عن صحته و جزاك الله خيرا

باحث شرعي
05-11-05, 3:31 PM
جزاك الله خيرا

أبو مسلم
05-15-05, 4:36 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء
بارك الله فيك اخي ابا مسلم و جزى الله شيخنا محمد خير الجزاء و نفعنا الله به

و أرجوا ان كنت قريبا من الشيخ ابي اسحاق أن تبلغه سلامنا و ان لا ينسانا من دعائه و أخبرنا عن صحته و جزاك الله خيرا

وعليكم السلام وبورك فيك أخي الحبيب أبا البراء وأن شاء الله يأخي سأخبر الشيخ أبي أسحاق على سلامك ولكني يأخي لم أقابل الشيخ أبي إسحاق إلا بضع مرات في القاهرة لأنني من سكان القاهره والشيخ يدرس في كفر الشيخ ولكني أن شاء الله سأزور الشيخ أبي أسحاق في الأجازة الصيفية أنا وزملائي وسأخبره السلام أن شاء الله .

أما عن صحة الشيخ فأنا سمعت من بعض الأخوة أن الشيخ مريض وقد أغمى عليه بعد أنتهائه من خطبة الجمعة في الشهر السابق ولا أدري ما هو صحة الشيخ حاليا ..
اللهم أحفظه لنا هو وجميع علمائنا اللهم آميييييييييييين .

وأرجوا منك أن توصل السلام للشيخ أبي حفص الجزئري أن شاء الله أن كنت قريب منه أن شاء الله .

واللهم أعنا على تحصيل العلم من هؤلاء المشايخ الفضال .
اللهم آمييييييييييييييييييييييييييييين .

وجزاك الله خيرا .

ابو البراء
05-15-05, 9:51 PM
اخي ابا مسلم وفقه الله

أما بالنسبة لشيخنا ابي حفص رحمه الله تعالى فقد اغتيل منذ ما يقارب العام و ذلك بعد ان صلى الظهر بالمسلمين و عند خروجه من المسجد أطلق عليه مجهولين رصاصات الى رأسه . نحسبه شهيدا فقد كان مجاهدا داعيا الى الله تعالى و لا يخاف في الله لومة لائم و كنت ممن يحضر خطبه و قد كان كالأسد فوق المنبر رحمه الله تعالى ، و عندي من أشرطة vcd الكثير لخطبه و دروسه لكن لكبر حجمها لا أعرف كيف السبيل الى وضعها هنا .

أود أن أسألك بارك الله فيك هل تعرف الشيخ رحمه الله من قبل ؟

أبو مسلم
05-20-05, 6:31 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء
اخي ابا مسلم وفقه الله

أما بالنسبة لشيخنا ابي حفص رحمه الله تعالى فقد اغتيل منذ ما يقارب العام و ذلك بعد ان صلى الظهر بالمسلمين و عند خروجه من المسجد أطلق عليه مجهولين رصاصات الى رأسه . نحسبه شهيدا فقد كان مجاهدا داعيا الى الله تعالى و لا يخاف في الله لومة لائم و كنت ممن يحضر خطبه و قد كان كالأسد فوق المنبر رحمه الله تعالى ، و عندي من أشرطة vcd الكثير لخطبه و دروسه لكن لكبر حجمها لا أعرف كيف السبيل الى وضعها هنا .

أود أن أسألك بارك الله فيك هل تعرف الشيخ رحمه الله من قبل ؟


رحم الله الأسد المغوار رحمة واسعة .
لا يأخي أنا لم أسمع ولا أعرف الشيخ رحمه الله رحمة واسعة لجهلي ولتقصيري .

ولم أعرفه إلا لما ذكرت وكتبت عنه في بعض المواضيع .

وأرجوا يأخي أن تحاول تنزيل هذه الدروس وهحاول يأخي ضغط هذه الدروس حتى تقل في مساحتها .

وفقك الله .

وجزاك الله خيرا .
ولا تنساني من صالح دعائك أن شاء الله وأعتذر للتأخير في الرد عليك .

أخوك أبو مسلم محمد .