المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة للشيخ المحدث محمد بن عمرو بن عبد اللطيف.



أبو مسلم
03-11-05, 09:21 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif



إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه وسلم ..

قال الأزهري السلفي – عفا الله عنه - :
أولاً :- قد عرضت هذا التعريف المختصر على الشيخ – حفظه الله – فأجاز نشره – جزاه الله خيرا – بعد أن عدل فيه أشياء يسيرة .
فيما عدا الخاتمة فلم يطلع عليها الشيخ.

ثانياً :- ليس ثم أحد انبرى للتعريف بالشيخ ، أو للترجمة له باختصار ، إلا وغلط على الشيخ في شيءٍ أو أشياء ، وقد قرأ الشيخ نفسه محاولة البعض للتعريف به هنا على " ملتقى أهل الحديث " .
فينبغي طرح كل ما سوى هذا التعريف الآتي .

ثالثاً:- سلكت في التعريف بالشيخ مسلك أهل السنة ، الوسط بين الطرفين والعدل بين النقيضين ، فلا إفراط في المدح والإطراء ، ولا تفريط في حق الشيخ .
وجعلت في كلامي موضعاً لرد كلام المفرِطين ، والمفرِّطين .

رابعاً:- حيثما وجد اللون الأحمر فهو نص كلام الشيخ [ سمعته منه رأساً أو من شريط له ، أو نقلته بنصه من كتاب له ] ، وحيثما وجد اللون الأسود فهو من كلامي وإنشائي .
وحيثما وجد غير ذلك فهو بحسب السياق .

خامساً:- التعريف بالشيخ – حفظه الله – منسق في العناصر الآتية :
1- اسمه ونسبه .
2- مولده ونشأته .
3- اتجاهه إلى طلب العلم وأهم شيوخه وتلاميذه.
4- سرد مؤلفات الشيخ المطبوعة والمخطوطة.
5- ثناء بعض أهل العلم على الشيخ .
6- تصحيح بعض ما أشيع عن الشيخ .

والله المستعان .

من هو الشيخ محمد عمرو بن عبداللطيف ؟
هو الشيخ المحدث ، البحاثة النقاد ، ذو العقل الوقاد ، صاحب التحريرات النافعة ، والتحقيقات الناصعة .
نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكيه على الله .
1- اسمه ونسبه

محمد عمرو بن عبداللطيف بن محمد بن عبدالقادر بن رضوان بن سليمان بن مفتاح بن شاهين الشنقيطي .
فـ ( محمد عمرو ) مركب ، وترجع أصول الشيخ إلى شنقيط ، فقد جاء بعض أجداده إلى مصر قديماً فراراً من التجنيد واستقر بها .
2- مولده ونشأته

ولد الشيخ – أطال الله في عمره على الطاعة – في حي مصر الجديدة من محافظة القاهرة ، عاصمة مصر .
في الحادي عشر من شهر رمضان المبارك عام 1374 هـ
الموافق 5/2/1955 م

واستقر الشيخ منذ صغره مع عائلته المكونة من ستة أفراد - هو أصغر أفرادها - في منطقة المعادي .
وفي بعض مدارسها تلقى الشيخ تعليمه الابتدائي والإعدادي ثم الثانوي ، ثم أجبره والده على دخول القسم العلمي رغم ميوله الأدبية ، فحصل في الثانوية على مجموع التحق به الشيخ بمعهد (السكرتارية) بمنطقة ( مَنْيَل الرَّوضَة) .
وحين وصل إلى السنة الثالثة من الدراسة في ( معهد السكرتارية ) تقرر تحويل المعهد إلى ( كلية التجارة وإدارة الأعمال ) التابعة لجامعة حلوان ، كما تم نقل موضعه أيضا من الموضع السابق إلى منطقة ( الزمالك ) ، في الموضع الحالي .
ظل الشيخ - حفظه الله – حتى بلغ السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره ( 1391هـ - 1972م) لا يتميز عن أحد من أقرانه بشيء من طلب العلم ، لكن أبى الله – عز وجل – إلا أن يستعمله على وجه فيه النفع له – إن شاء الله – ولعامة المسلمين .
3- اتجاهه إلى طلب العلم وأهم شيوخه وتلاميذه
" عبدالرحمن بن يوسف بن حسين" ..
اسم لن أنساه – إن شاء الله تعالى – وأظن أن الشيخ – حفظه الله – لن يفعل أيضا – إن شاء الله - .

يخبر الشيخ عن هذا الأخ – جزاه الله خيرا – وأنه أول من لفت نظره إلى قراءة بعض كتب العقيدة السلفية ، يوم كان عمر الشيخ حوالي ( 17 – 18 ) عاما ، ويبدو أن الشيخ تأثر بهذه الكتب أشد ما يكون التأثر ، فبدأ يسلك الطريق ، ويترسم الخطا.

ولكن كيف اتجه الشيخ بكليته إلى الحديث ؟
لعل من نعم الله - عز وجل - على عبده ( محمد عمرو ) أنه اتجه للحديث ، وأقبل عليه ، وأحبه ، وهو في سن مبكرة .
لم يكن الشيخ حينها قد بلغ العشرين من عمره ..

ويخبر الشيخ – حفظه الله تعالى – عن هذه النقلة المهمة فيقول :
( كان عندنا كتاب " الترغيب والترهيب " للمنذري – رحمه الله – ضبط وشرح الشيخ : محمد خليل هراس – رحمه الله – فقرأت تعليق الشيخ عند حديث دعاء حفظ القرآن الذي رواه الترمذي والحاكم فقال فيه عند قول الترمذي ( حسن غريب ) :
( وأي حسن فيه يا علامة ترمذ ؟ وهل نصدقك بعد هذا فيما تحسن أو تصحح من حديث ؟ )
وقال معلقا على قول الحاكم : " صحيح على شرطهما "
( ثم تأمل تبجح الحاكم وقوله صحيح على شرطهما ، لا والله ما هو على شرطهما ، ولو رواه أحدهما لسقط كتابه في الميزان كما سقط مستدركك أيها الحاكم ) .

يقول الشيخ محمد عمرو : ( وكان يسمي المستدرك : المستترك ، أي : الذي يستحق الترك .
فكان له تأثير كبير عليَّ في حب هذا العلم ، كما أن المنذري في آخر كتابه سرد أسماء الرواة المختلف فيهم الذين مر ذكرهم أثناء الكتاب فهذا أيضا مما أثر في ّ وحبب إليّ علم الرجال ، وكان بجوار المعهد ( المكتبة السلفية بالمنيل ) فاشتريت منها الأدب المفرد ، وموارد الظمآن ، وبعض الكتب في العقيدة مثل :
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان ، للسهسواني
والأخير يتميز بجو حديثي ، فهذه من أوائل الكتب التي تأثرت بما فيها ) .

كان هذا هو بعض ما حبب الشيخ في علم الحديث ، لكن تبقى معالم هامة في حياة الشيخ ( محمد عمرو ) الحديثية ، لا يسعنا أن نغفل الإشارة إليها ونحن نسوق بعض العلامات التي أثرت في الشيخ " حديثيا ً" ..

•الشيخ الإمام : محمد ناصر الدين الألباني .
قال شيخنا محمد عمرو – حفظه الله - :
( كنت متجها إلى مسجد أنصار السنة بعابدين ، حين رأيت رجلاً أبيض مشرباً بحمرة ، له لحية بيضاء ، والناس مجتمعون حوله ، وهو يتكلم عن حديث السبعين ألفاً ، فقال :
( وفي رواية : ( الذين لا يرقون ولا يسترقون ) وزيادة لا يرقون شاذة والشذوذ من سعيد بن منصور – رحمه الله - ... )

يقول الشيخ محمد عمرو :
( وبعدها بمدة عرفت أن هذا الكلام لشيخ الاسلام ، أنه حكم على زيادة يرقون بالشذوذ .
وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي أرى فيها الشيخ ، والطريف أنني رأيته ثم بعد ذلك عرفت أن هذا هو الشيخ الألباني ..
كان عمري حينها 20 أو 21 )

لقاء ٌ واحد ؟!
نعم هو كذلك ، وكان عمر الشيخ محمد يومها عشرين عاماً أو واحدا وعشرين ..
لكن العلاقة بين الشيخين لم تكن هكذا وفقط ..
فإنه ليس بمقدور أحد أن ينكر استفادة أهل العلم وطلبته ، وبخاصة أهل الحديث ، من كتب وتحقيقات الشيخ الألباني – رحمه الله - .
والذي أعلمه أن شيخنا محمداً – حفظه الله – قد أكثر من مطالعة كتب الشيخ – رحمه الله – ودراستها ، والذي سمعته أن الشيخ محمداً يجل الشيخ الألباني ويوقره.

إذا علمت ذلك أيها القارئ الكريم ، فتعجب معي من شخصٍ يحط من قدر الشيخ محمدٍ لأنه يخالف الشيخ الألباني في أشياء !!
وما علم هذا المتهوك أن أهل السنة بعضهم لبعضٍ كاليدين ، تغسل إحداهما الأخرى ، وأنه ليس ثَمَّ عالم إلا وهومستدرك عليه ، وأن الشيخ الألباني نفسه هو الذي علّمنا أنه ( كم ترك الأول للآخر ) .

•الشيخ محمد نجيب المطيعي ( صاحب تكملة المجموع ) .
يقول الشيخ محمد عمرو :
( بالطبع تأثرت بالشيخ المطيعي – رحمه الله – ودروسه في مسجد الفتح بالمعادي ، وكانت بيننا بعض مساجلات أذكر منها أنه مرة قال :
( لا دليل أن الله – سبحانه وتعالى - يوصف بالقديم )
[ هذا هو الصواب بلا ريب وهو معتقد الشيخ محمد عمرو – حفظه الله - ]
فانصرف ذهني إلى حديث أبي داود .
لكن شيخ أبي داود في هذا الحديث كان يرمى بالقدر ، ووجدت له مصيبة أخرى في العقيدة ، واسمه إسماعيل بن بشر بن منصور ، ومع أنه صدوق إلا أن له حديثا آخر متعلقاً بالعقيدة .
ففي صدري من هذا الرجل .
المقصود أنني ذكرت للشيخ حديثه في سنن أبي داود وهو حديث :
( كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ... ) الحديث
فقال الشيخ كلاما في محاولة تأويل هذا .
ثم في يوم الجمعة التي تليها ، قال الشيخ :
( يا شيخ عمرو ، هذه سنن أبي داود ، هات الحديث الذي نَخَعتَه )
وكان معه سنن أبي داود ، وجلس على المنبر وأنا أمامه ، ففتحت الكتاب ول واستخرجت له الحديث فقال الشيخ :
( ظننتك تقول دعاء دخول المنزل وليس دعاء دخول المسجد )
وكان الشيخ يثق في ، مع أنني لم أخالطه كثيرا ، ولم ألزمه كما يدعي البعض .
وكان يقول في أثناء بعض دروسه : ( لا أثق إلا في محمد عمرو ومحمد الصَّوَّاف ) في جملة الطلبة الذين يحضرون له هذه المجالس .
ثم بعد مدة أعطاني الإجازة دون أن أطلبها منه ، فقال :
( إذهب إلى الجزء الثالث عشر من المجموع ، وخذ الإجازتين ، إحداهما إلى النووي ، والأخرى إلى البخاري [ إسناد المعَمَّرين ] ) .

وعودا بعد استطراد أقول :
تخرج الشيخ (محمد عمرو) من كلية ( التجارة وإدارة الأعمال ) ، ثم عين موظفاً بمديرية القوى العاملة في مجمع التحرير براتب شهري ( 38 ) جنيهاً

لكن الشيخ لم يستمر في الوظيفة الحكومية سوى لشهرين فقط !
بل تورع الشيخ عن أخذ مرتب الشهر الثاني ، لما في العمل من اختلاط بين الرجال والنساء ، وما فيه من متبرجات .
ثم تركها واستمر في القراءة والطلب ..
ومنذ كان عمر الشيخ 22 عاما إلى أن أصبح عمره 32 عاما ..
وعلى مدار هذه السنوات العشر ، مر الشيخ بأحداث كثيرة يمكننا أن نوجزها في الآتي :
•إعتقل الشيخ في الفترة من 14 / 12 / 1981 إلى 1/1/1983
في أحداث أوائل الثمانينات الشهيرة .

•كان لا بد للشيخ أن يعمل ، فهو أحيانا يقف أمام عربة " فِشار " ليبيع الفِشار في شارع بجوار بيته.
وأحيانا يعمل في تخريج الأحاديث بالساعة ، ويتذكر الشيخ جيدا الأخ : ( آدم إبراهيم حسن الموجي ) الذي دفع له بكتاب عمل اليوم والليلة لابن السني ليقوم بتخريجه ، لكن العمل لم ينجز لسبب ما .
[ ويذكر الشيخ أن الأستاذ إبراهيم الموجي والد هذا الأخ ، قام بترجمة صحيح البخاري إلى الإنكليزية ]

•وأولى ما يشار إليه من أحداث خلال هذه الحقبة من حياة الشيخ ، أنه أصدر فيها عدة مؤلفات حين كان عمره ما بين ( 28 – 32 ) عاما .
وهي كل الكتب التي لا يرضى الشيخ عن منهجه فيها ، وليس في هذه الحقبة كتاب واحد إلا وتراجع الشيخ عن بعض ما فيه ، وسيأتي تفصيل ذلك في الكلام على مؤلفات الشيخ إن شاء الله .

لكنني أرى هذا المقام هو مقام ذكر بعض تلامذة الشيخ .
وأهم هؤلاء اثنان من أنجب من استفاد من الشيخ .
أحدهما : هو الشيخ الفاضل : أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد ، صاحب التصانيف التي راجت وفاح عطرها .

والثاني : هو الشيخ الفاضل : أبو تراب عادل بن محمد بن أحمد ، مدير دار التأصيل بمصر .
فهذان هما أنجب من استفاد من الشيخ ، بل إن الشيخ يكثر الثناء عليهما ، وقد يستشيرهما في بعض النواحي العلمية ، وكم من مرة رأيته وسمعته يحيل على درس الشيخ طارق بن عوض الله .

وأما غير هذين ممن استفاد من الشيخ فكثير ، منهم :
الشيخ : خليل بن محمد العربي ( صاحب الفرائد على مجمع الزوائد ، وله اعتناء بكتب الإمام الذهبي ، فله كتاب من جزءين جمع فيه أقوال الذهبي في الجرح والتعديل).
الشيخ : إبراهيم القاضي ( ممن قام بتحقيق فتح الباري لابن رجب ، ط. الحرمين ).
والشيخ : السيد محمود إسماعيل ( قام بتحقيق الاتحاف للبوصيري ).
و الشيخ :أبو ذر صبري عبد الخالق الشافعي ( قام بتحقيق مختصر زوائد مسندالبزار على الكتب الستة ومسند أحمد لابن حجر ط. مؤسسة الكتب الثقافية )
كذلك يذكر في هذا المقام بعض الإخوة الذين استفادوا من الشيخ وإن لم تكن لهم أعمال مثل الأخ : خالد بن حسن ، والأخ ممدوح بن جمعة وغيرهما .
4- سرد مؤلفات الشيخ المطبوعة والمخطوطة

أما المطبوع منها فهو قسمان :
الأول : قديم ألفه الشيخ في المعادي ، ولا يرضى عنه الآن ، بل ينقده الشيخ نفسه ، وهو أقل انتشارا إلى حد ما من الثاني .
وهذا كان على الطريقة الأولى في التفكير ، لذا لا يرضى الشيخ عنه الآن ، فهي مؤلفات على منهج المتأخرين الذين يوصفون بالتساهل ، والاغترار بظواهر الأسانيد ، وإغفال التفتيش الدقيق عن العلل .

الثاني : متأخر نسبياً ، ألفه الشيخ في مدينة نصر ، وهو مرضي عنه في الجملة
ويتميز بالتأني ، والتعمق في البحث والتحليل ، وترسم خطا الأئمة النقاد في التصحيح والتضعيف والتحسين والإعلال .

والشيخ لا يختلجه الآن شك في خطأ منهجه القديم وبعده عن الصواب .

ويمكن حصر المصنفات التي لا يرضى الشيخ عنها ( مؤلفات المعادي ) في الآتي : -
1- أخذ الجنة بحسن حديث الرتع في رياض الجنة ، ومعه الأذكار الصحاح والحسان في الصباح والمساء وبعد الصلاة.
2- القسطاس في تصحيح حديث الأكياس .
3- تخريج أحاديث الحقوق ( حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة للشيخ ابن عثيمين ).
4- آداب حملة القرآن للآجري ، الذي طبع زوراً باسم : أخلاق أهل القرآن.
5- البدائل المستحسنة لضعيف ما اشتهر على الألسنة ، الجزء الأول .

كما يمكن أن نحصر المصنفات التي يرضى الشيخ عنها فيما يأتي :
1- تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة ( 1 ، 2 )( 100 حديث على جزئين ).
2- تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع ( جزء واحد فيه 25 حديثاً )
3- حديث " قلب القرآن يس " في الميزان .
4- تخريج أحاديث كتاب : " الذل والانكسار للعزيز الجبار" لابن رجب الحنبلي ، اشترك في التحقيق مع حسين الجمل .
5- تعليقات على كتاب : ( إماطة الجهل بحال حديثي " ماخير للنساء " و"عقدة الحبل " ) جمع وتنسيق زوجه : أم عبدالرحمن بنت النوبي .

وأما إنتاج الشيخ المخطوط فهو على القسمين السابقين أيضا ، وأرى أن نعرض عن ذكر القسم الذي لا يرضى الشيخ عنه إذ لا فائدة من ذكره .
ويبقى قسم يرضى الشيخ عنه ، أرجو أن يرى النور قريباً ، ويمكن حصره فيما يأتي :
1- أحاديث وروايات فاتت أئمة وسادات ( مسودة ) وهذا يسميه الشيخ مشروع العمر ، والعمل فيه منذ سنوات وسنوات .
2- جزء في تخريج حديث : " ما السماوات السبع ..." ( مسودة ) .
3- جزء في تخريج حديث : " ثلاث جدهن جد ..." ( مسودة ) .
4- الدراري الفاذة في الأحاديث المعلة والمتون الشاذة ( مسودة ) .
5- الهجر الجميل لأوهام المؤمل بن إسماعيل أو ( المعجم المعلل لشيوخ العدوي مؤمَّل ) ( مسودة ) .
6- حديث " لا يدخل الجنة عجوز " في الميزان ( مسودة ) .
7- جزء فيه زيادة " ونستهديه " في خطبة الحاجة ( مسودة )
8- جزء فيه حديث دعاء بعد الوضوء " اللهم اجعلني من التوابين ..." (مسودة ).
9- مختصر فضل ذي الجلال بتقييد ما فات العلامة الألباني من الرجال ( مسودة )
10- حديث " ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة ... " في الميزان ( تم تبييضه ويدفع للطبع قريباً إن شاء الله) .


نسأل الله أن يحفظ لنا شيخنا.

أبو مسلم
03-13-05, 02:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذه نبذة أذكرها عن شيخنا المفضال العلامة المحدث الشيخ: محمد عمرو بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى - .
فأقول - وبالله الإعانة والتوفيق - : شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف هو أفضل من علمناه في عصرنا هذا، ولا سيمنا من المشتغلين بعلم الحديث، ولا أقصد أفضليته في علم الحديث فحسب؛ بل الأفضلية في عامة أموره، فهو في العبادات لا يترك واجبًا ولا مندوبًا ، فقد رأيته حريصًا كل الحرص في المحافظة على صلاة الجماعة ولا يترك أداء أي فرض في المسجد، وكذلك حاله في اذكار الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، بل وجميع الاذكار الثابتة عن النبي كان يؤديها ويحافظ عليها محافظة تامة، ولا يسمح لأي إنسان كائنًا من كان أن يقطع عليه أذكاره ، ولا أتذكر يومًا أن وجدته ترك أداء النوافل، فهو يؤديها بحقها، ولا يترك شيئًا منها.
هذا كله مع زهده وورعه في مأكله ومشربه وملبسه، فمن رآه لأول مرة لايصدق أبدًا أن هذا هو الشيخ محمد عمرو من شدة بساطته في ملبسه وتعامله من إخوانه.
وأما عن حسن خلقه، وطيب قلبه، وصفاء نفسه فحدث ولا حرج، فهو لايحمل لأي أحد من إخوانه بغضًا في صدره، ولو أساء إليه أي شخص فسرعان ما يصفح عنه،و كنت دائمًا أرى نور الطاعة والعبادة على وجهه.
هذا كله مع الإلتزام التام في متابعة السلف الصالح في صحة الإعتقاد، وسلامة المنهج، وحب أهل الحديث، وحب معاشرتهم، والإلتزام بهم.
أما عن حاله في علم الحديث، ففي نظري أنه لايصدق إطلاق القول على أحد في زماننا هذا أنه حافظ إلا على الشيخ محمد عمرو، فما من مرة ويسأل عن حديث إلا ويجيب عليه ببداهة وسرعة استحضار عجيبتين، ويعرف مخرجه، وصحته من ضعفه، ويبين سبب علته، وإذا سأل عن راو ما فذهنه حاضر عن حاله ويبين مروياته، ويقول فلان صاحب حديث كذا وكذا، وهذا لم أجده من أحدٍ أبدًا ممن عرفته من أهل الحديث المعاصرين لنا. وهذا أمر لايعلمه إلا من عاشر شيخنا، وعرف حاله.
ويعلم الله أني لم أبالغ في كلمتي هذه عن الشيخ محمد عمرو، بل لا أبالغ إن قلت: أني بكلامي هذا لم أعطه حقه في مدحه والثناء عليه.
وأرجو من إخواني الكرام ألا يبخلوا بالدعاء لشيخنا أن يشفيه ويعافيه من مرض السكر الذي ابتلي به، حيث أنه اشتد عليه بدرجة كبيرة في الأونة الأخيرة.
وأرجو من الله تعالى أن يحشرنا وشيخنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقًا.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.