المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يرى النساء ربهم يوم القيامة؟



طويلبة علم
01-05-05, 10:27 AM
قال السيوطي في تحفة الجلساء برؤية الله للنساء
في كتابه الحاوي للفتاوي - المجلد الثاني ص 397-398


بسم الله الرحمن الرحيم


مسألة : رؤية الله تعالى يوم القيامة في الموقف حاصلة لكل أحد الرجال والنساء بلا نزاع وذهب قوم من أهل السنة إلى أنها تحصل فيه للمنافقين أيضا.
وذهب آخرون منهم إلى أنها تحصل للكافرين أيضا ثم يحجبون بعد ذلك ليكون عليهم حسرة. وله شاهد رويناه عن الحسن البصري.
وأما الرؤية في الجنة فأجمع أهل السنة أنها حاصلة للأنبياء والرسل والصديقين من كل أمة ورجال المؤمنين من البشر من هذه الأمة

واختلف بعد ذلك في صور إحداها النساء من هذه الأمة وفيهن ثلاثة مذاهب للعلماء حكاها جماعة منهم الحافظ عماد الدين بن كثير في أواخر تاريخه :

أحدها أنهن لا يرين لأنهن مقصورات في الخيام ولأنه لم يرد في أحاديث الرؤية تصريح برؤيتهن.

والثاني انهن يرين أخذا من عمومات النصوص الواردة في الرؤية.

والثالث انهن يرين في مثل أيام الأعياد فانه تعالى يتجلى في مثل أيام الأعياد لأهل الجنة تجليا عاما فيرينه يحتاج إلى دليل خاص عليه.

وقال الحافظ ابن رجب في اللطائف كل يوم كان للمسلمين عيدا في الدنيا فانه عيد لهم في الجنة يجتمعون فيه على زيارة ربهم ويتجلى لهم فيه. ويوم الجمعة يدعى في الجنة يوم المزيد ويوما الفطر والأضحى يجتمع أهل الجنة فيهما للزيارة وروى أنه يشارك النساء الرجال فيهما كما كن يشهدن العيدين مع الرجال دون الجمعة، هذا لعموم أهل الجنة فأما خواصهم فكل يوم لهم عيد يزورون ربهم كل يوم بكرة وعشيا انتهى.

قلت الحديث الذي أشار إليه ابن رجب ولم يقف عليه ابن كثير أخرجه الدار قطني في كتاب الرؤية قال حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ابن محمد ثنا مروان بن جعفر ثنا نافع أبو الحسن مولى بني هاشم ثنا عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة رأى المؤمنين ربهم عز وجل فأحدثهم عهدا بالنظر إليه في كل جمعة ويراه المؤمنات يوم الفطر ويوم النحر.

طويلبة علم
01-05-05, 10:30 AM
وكلام أبن كثير الذي أشار اليه السيوطي في كتاب النهاية في الفتن والملاحم المجلد الثاني ص 353 ،

قال الحافظ ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
وقد حكى بعض العلماء خلافاً في النساء:
هل يرين الله عز وجل كما يراه الرجال فقيل: لا، لأنهن مقصورات في الخيام، وقيل: بلى، لأنه لا مانع من رؤيته تعالى في الخيام وغيرها: وقد قال تعالى: "إنَّ الأبْرَارَ لفي نَعِيم عَلَى الأرَائِكِ يَنْظُرونَ".
وقال تعالى: "هُمْ وَأزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرَائِكِ مُتَّكِئُون".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم سترون ربكم عز وجل، كما ترون هذا القمر، لا تمارون في رؤيته، فإن استطعتم فداوموا على الصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها".
وهذا عام في الرجال والنساء، والله أعلم.

وقال بعض العلماء قولاً ثالثاً: وهو أنهن يرين الله في مثل أيام الأعياد، فإنه تعالى يتجلى في مثل أيام الأعياد لأهل الجنة تجلياً عاماً، فيرينه في مثل هذه الحال دون غيرها، وهذا القول يحتاج إلى دليل خاص عليه، والله أعلم.

مســك
01-05-05, 12:04 PM
بارك الله فيك .
ونسأل الله لذة النظر إلى وجهه الكريم .
وقد سأل الشيخ عبدالرحمن البراك :
جاءت الأحاديث التي تثبت رؤية الله -عز وجل- وفيها أنهم بعد أن يروا الله سبحانه يرجعون إلى أزواجهم، هل هذا يعني أن النساء لا يرون الله -عز وجل
الجواب :
الحمد لله، لقد دلَّ القرآن والسنة المتواترة عن النبي – صلى الله عليه وسلم- كما أجمع أهل السنة والجماعة على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في عرصات القيامة، يعني: في مواقف القيامة، ويرونه بعد دخول الجنة كما يشاء – سبحانه وتعالى-، وهم في هذه الرؤية على مراتب؛ فبعضهم أعظم حظًّا في هذه الرؤية من بعض، وذلك لاختلاف منازلهم ودرجاتهم عند الله، ورؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة هي رؤية حقيقية عيانية، يرونه سبحانه وتعالى بأبصارهم كما قال صلى الله عليه وسلم: "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته" رواه البخاري (7436)، ومسلم (633) واللفظ له من حديث جرير – رضي الله عنه -، فشبه الرؤية بالرؤية، ولم يشبه المرئي بالمرئي، ووعد المؤمنين بهذه الرؤية التي هي أعلى مطالب المؤمنين وأعلى نعيمهم في الجنة، والوعد بذلك عام لكل المحسنين من الرجال والنساء، كما قال تعالى: "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" [يونس:26] وجاء تفسير الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله الكريم، وقال تعالى: "وأزلفت الجنة للمتقين" [ق:31] إلى قوله: "لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد"[ق:35]، وفسر المزيد بما فسرت به الزيادة في الآية المتقدمة، ووصف المتقين في القرآن وفي السنة يعم الرجال والنساء، وكذلك الموصول في مثل: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون" [البقرة:82]، وهكذا قوله سبحانه: "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" [يونس:26]، هو عام للرجال والنساء، ولكن الله أعلم كيف تكون رؤية المؤمنات لله – تعالى -، ولا يمتنع أن يكون للرجال مزية في رؤيته – سبحانه - لأن الرجال يمتازون في الدنيا على النساء بأعمال عظيمة كصلاة الجماعة والجمعة والجهاد، فلا بد أن يكون لذلك أثره في جزاء الآخرة، وقد ذكر شيخ الإسلام هذه المسألة (أي: مسألة رؤية النساء لله - تعالى - في الجنة)، وذكر أن فيها اختلافاً، وذكر الأدلة ورجح القول بأنهن يرين الله؛ لأن ذلك هو ظاهر النصوص فهي عامة في المتقين والمحسنين والمؤمنين، فلا موجب لتخصيصها بغير دليل، ومن أراد المزيد من بحث هذه المسألة فليرجع إلى كلام الشيخ – رحمه الله- في المجلد السادس من مجموع الفتاوى.والله أعلم.

عالية الهمة
01-08-05, 09:24 AM
جزاكم الله خيرا على ما قدمتم
ونسأل الله لذة النظر إلى وجهه الكريم .