مســك
18Jun2002, 02:22 مساء
لم يمض على زواجنا سوى بضعة أشهر , حينما وجدت نفسي وحيدة في هذا المنـزل الموحش .
لقد اعتاد أن يدخل ويخرج من هذا الباب الصغير، وأن يخلع حذاءه أمام الباب من الداخل .
أنا معلمة ، وأيام الدراسة قد بدأت ، المدرسة لحسن الحظ قريبة من بيتي ! لا يفصلني عنها سوى ذلك الشارع الرئيسي، ثم المنعطف الذي وراءه ؛ ولذا أذهب إليها وأعود سيراً على الأقدام .
حين أرجع من المدرسة ، أكاد أجري ، بل أكاد أقفز لأصلَ بسرعةٍ إلى البيت ولم يكن قلبي يكفُّ عن الخفقان , إنه يريد أن يثبَ من بين ضلوعي..
لماذا ؟!
إن الحلم بعودة غائبي يتلبسني ؛ فتضيع المسافةُ عندي بين الحلم والواقع .
أصل إلى باب بيتي مرتبكةً لاهثةً , وأحاول لأضع المفتاح في الباب لكنه يستعصي عليَّ .. أتراني أخطأت في المفتاح ، أو المفتاح يريد أن يهدِّئ اندفاعي ، ويأخذني بلطفٍِ إلى أرض الواقع ؟!
أفتح الباب ، وأجري إلى الداخل ، أصفق الباب من ورائي غيرَ آبهة.
وبسرعة ، وبلوعة، وبلهفة - يعز تَخَيُّلُها - أفتح الباب الداخلي الصغير الذي اعتاد أن يخلع حذاءه أمامه.
افتحه وعيناي إلى الأرض ، مكان الحذاء ، تتسمَّران ، ثم تهطل الدموع بحرارة ، الحذاء غير موجود !!
يسخن القفص الصدري ، ويجري بركانُ الدمعِ على خدي، أذهب إلى غرفتي متخاذلة لا تكاد رجلاي تحملني ، وأرتمي على حافة السرير بعباءتي ، وحقيبتي ، وحذائي .. ، وأجهش بالبكاء ، أحس أن قلبي يتلوّى، ويمغص ، وكأنه في قبضة وحش ذي أنياب ومخالب !
أنا على تلك الحال إلى أن يؤذن لصلاة العصر، حيث استقوي قليلاً ، وأصلي ، وأخرج إلى فناء الدار، وحينما تغرب الشمس تحدث الانتكاسة الثانية..
موقع الشيخ سلمان العودة (http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=27&artid=1078)
لقد اعتاد أن يدخل ويخرج من هذا الباب الصغير، وأن يخلع حذاءه أمام الباب من الداخل .
أنا معلمة ، وأيام الدراسة قد بدأت ، المدرسة لحسن الحظ قريبة من بيتي ! لا يفصلني عنها سوى ذلك الشارع الرئيسي، ثم المنعطف الذي وراءه ؛ ولذا أذهب إليها وأعود سيراً على الأقدام .
حين أرجع من المدرسة ، أكاد أجري ، بل أكاد أقفز لأصلَ بسرعةٍ إلى البيت ولم يكن قلبي يكفُّ عن الخفقان , إنه يريد أن يثبَ من بين ضلوعي..
لماذا ؟!
إن الحلم بعودة غائبي يتلبسني ؛ فتضيع المسافةُ عندي بين الحلم والواقع .
أصل إلى باب بيتي مرتبكةً لاهثةً , وأحاول لأضع المفتاح في الباب لكنه يستعصي عليَّ .. أتراني أخطأت في المفتاح ، أو المفتاح يريد أن يهدِّئ اندفاعي ، ويأخذني بلطفٍِ إلى أرض الواقع ؟!
أفتح الباب ، وأجري إلى الداخل ، أصفق الباب من ورائي غيرَ آبهة.
وبسرعة ، وبلوعة، وبلهفة - يعز تَخَيُّلُها - أفتح الباب الداخلي الصغير الذي اعتاد أن يخلع حذاءه أمامه.
افتحه وعيناي إلى الأرض ، مكان الحذاء ، تتسمَّران ، ثم تهطل الدموع بحرارة ، الحذاء غير موجود !!
يسخن القفص الصدري ، ويجري بركانُ الدمعِ على خدي، أذهب إلى غرفتي متخاذلة لا تكاد رجلاي تحملني ، وأرتمي على حافة السرير بعباءتي ، وحقيبتي ، وحذائي .. ، وأجهش بالبكاء ، أحس أن قلبي يتلوّى، ويمغص ، وكأنه في قبضة وحش ذي أنياب ومخالب !
أنا على تلك الحال إلى أن يؤذن لصلاة العصر، حيث استقوي قليلاً ، وأصلي ، وأخرج إلى فناء الدار، وحينما تغرب الشمس تحدث الانتكاسة الثانية..
موقع الشيخ سلمان العودة (http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=27&artid=1078)