المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من صحيح البخاري (بابٌ هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّساءِ يَوْمٌ علَى حِدَةٍ في العلم)



طويلبة علم
12-30-04, 04:47 PM
قال الإمام العيني رحمه الله في عمدة القاري ج:2 ص:132
وجه المناسبة بين البابين
من حيث إن المذكور في الباب السابق هو كيفية قبض العلم ومن فوائده الحث على حفظ العلم ومن فوائد حديث هذا الباب أيضاً الحث على حفظ العلم وذلك أن النساء لما سألن رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يجعل لهن يوماً ووعدهن يوماً يأتي إليهن فيه أتاهن فيه وحثهن على حفظ العلم وهذا القدر كافٍ في رعاية المناسبة

حدّثنا ( آدَم ) ُ قالَ حدثنا ( شُعْبَة ) ُ قالَ حدّثني ( ابنُ الأصبْهَانِي ) ِّ قالَ سَمعْتُ ( أبا صالِحٍ ذَكْوان ) يَحُدِّثُ عنْ ( أبي سَعِيدٍ الخدْرِي ) ِّ قالَتِ النِّساءُ للنِّبيِّ غَلَبنا عَلَيْكَ الرِّجالُ فاجْعَلْ لنَا يَوْماً مِنْ نَفْسكَ فَوَعَدَهُنَّ يَوْماً لَقِيَهُنَّ فيهِ فَوَعَظَهُنَّ وأمَرَهُنَّ فَكانَ فِيما قالَ لَهُنَّ ما مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقدِّمُ ثَلاثَةً مِنْ وَلَدِها إلاَّ كانَ لَها حِجاباً مِنَ النَّار فَقالَتِ امْرَأَةٌ واثنَيْنِ قال واثْنَيْنِ

مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة

بيان المعاني

قوله غلبنا عليك الرجال معناه أن الرجال يلازمونك كل الأيام ويسمعون العلم وأمور الدين ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم فاجعل لنا يوماً من الأيام نسمع العلم ونتعلم أمور الدين

قوله ثلاثة أي ثلاثة أولاد فإن قلت الثلاثة مذكر فهل يشترط أن يكون الولد الميت ذكراً حتى يحصل لها الحجاب قلت تذكيره بالنظر إلى لفظ الولد والولد يقع على الذكر والأنثى وفي بعض النسخ ثلاثاً بدون الهاء فإن صح فمعناه ثلاث نسمة والنسمة تطلق على الذكر والأنثى قوله فقالت امرأة هي أم سليم وقيل غيرها والله أعلم
قوله قال واثنين دليل على أن حكم الإثنين حكم الثلاثة لاحتمال أنه أوحي إليه في الحين بأن يجيب عليه الصلاة والسلام بذلك ولا يمتنع أن ينزل الوحي عليه الصلاة والسلام بذلك حين السؤال ولا يمتنع أن ينزل الوحي على رسول الله عليه الصلاة والسلام طرفة عين
وقال النووي ويجوز أن يكون أوحي إليه قبله
وقال أبو الحسن القابسي وغيره قد أخرج البخاري في كتاب الرقاق من حديث أبي هريرة ما يدل على أن الواحد كالاثنين وهو قوله عليه الصلاة والسلام يقول تعالى ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلاَّ الجنة وأي صفّي أعظم من الولد قلت قد جاء في غير الصحيح ما يدل صريحاً على أن الواحد كالاثنين والثلاثة وهو ما رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصناً حصيناً من النار فقال أبو ذر رضي الله عنه قدمت اثنين قال واثنين قال أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قدمت واحداً قال وواحداً
قال ابن بطال وعياض وغيرهما في قول المرأة واثنين يا رسول الله وهي من أهل اللسان دليل على أن تعلق الحكم بعدد ما لا يدل من جهة دليل الخطاب على انتفائه عن غيره من العدد لا أقل ولا أكثر فإن قلت هل للرجل مثل ما للمرأة إذا قدم الولد قلت نعم لأن حكم المكلفين على السواء إلاَّ إذا دل دليل على التخصيص

بيان استنباط الأحكام

الأول فيه سؤال النساء عن أمر دينهن وجواز كلامهن مع الرجال في ذلك وفيما لهن الحاجة إليه

الثاني فيه جواز الوعد

الثالث فيه جواز الأجر للثكلي

الرابع قال المهلب وغيره فيه دليل على أن أولاد المسلمين في الجنة لأن الله سبحانه إذا أدخل الآباء الجنة بفضل رحمته للأبناء فالأبناء أولى بالرحمة قال المازري أما أطفال الأنبياء عليهم السلام فالإجماع منعقد على أنهم في الجنة وكذلك قال الجمهور في أولاد من سواهم من المؤمنين وبعضهم لا يحكي خلافاً بل يحكي الإجماع على دخولهم الجنة وبعض المتكلمين يقف فيهم ولم يثبت الإجماع عندهم فيقال به)تم المراد منه.

ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=112178#post112178

مســك
12-30-04, 05:42 PM
بارك الله فيك أختنا الفاضلة طويلبة علم ونفع الله بجهودك وزادكِ الله علماً ..

أم اليمان
12-30-04, 06:20 PM
جزاك الله خيرا وحياك الله أختي في الله طويلبة علم
ولا تحرمينا من هذه المشاركات النافعة
وفقك الله الى ما يحب ويرضى وبارك فيك

طويلبة علم
01-01-05, 05:04 PM
جزاك الله خيراً أخي مسك

وبورك فيكِ أختي أم اليمان

افتقدناك في ملتقى أهل الحديث