فارس المشكاة
16Jun2002, 04:59 مساء
لماذا زهدت في عبادة (( التبعّل ))
إليك أيتها الزوجة أنقش هذه الكلمات .. وإليك أيتها السكن أبعث هذه الهمسات .
إنها إلى شخصك الذي يحلم بالحياة السعيدة ، إنها إلى ذاتك الذي يصبو إلى الأيام الرغيدة . ومن يا ترى ستكون تلك الذكريات ؟؟؟
إنها مع شقيق العمر .. وأنيس الروح .. إنها مع زوجك الذي طالما تلمست مواضيع رضاه .. وفتشت عن نقاط رضاه لتأتي بها .. بل وطالما سألت وبحثت عن الأبواب التي تلجي بها إلى قلبه وتدخلي بها إلى مكنون حبه ..
أيتها الزوجة : قفي وسلي نفسك . ما الذي يبتغيه الرجل منك وما الذي يطلبه هذا الزوج كرجل فطره الله ميالاً إليك وقذف في فؤاده الانجذاب لطيب مظهرك ..حتى إن أحدهم ليحكي واقع حاله .. وهمه وكثرة ضغوطه وأشغاله خارج البيت ويقول : حتى إذا دخلت المنزل وجدت تلك الزوجة الحبيبة وقد ظهر على مظهرها أثر التجمل والتزين لي فنيست همومي وألقيت بمشاغلي خلف ظهري ..أوكما قال .
انظري أيتها الغالية : كيف أنسته هذه الزوجة همه ومتاعبه .. فما هي إلا لمسات بسيطة ..وجهد لا يأخذ منك كثيراً من الوقت لتظهري أمامه كزهرة قطفت لتوها .
أيتها الزوجات : لماذا زهدت إحدانا في هذه العبادة الجليلة التي جعلها الله طريقاً مذللاً إلى قلب الزوج .. لا تقولي : إن الواقع الذي أعيشه مع زوجي يجعلني لا أعبأ بالتجمّل له ، أو لأنه ليس أهلا لذلك لأنه كثير الشقاق معي .. إلى آخره من الأنماط التي قد يكون عليها الزوج فعلاً ولكن .. أسألك بالله ..ما ظنك عندما تتمسكين بنقطة الضعف عند هذا المخلوق الذي مهما تعاظم جبروته ومهما أزداد كيده وشره غير أنه سيظل رجلاً مفتقراً إليك كزوجة يجد عندك متاعه وقضاء وطره .. بل قبل ذلك كله فهو ينجذب لطيب مظهرك وحسن شكلك مهما كان حاله .
أيتها الموفقة . ما ظنك إذا جمعت بهذا التجمل والتزين عبادة تسطر وتدون في صحائفك الحسنة .. فهنيئاً لك فابذلي ما استطعت في سبيل كسب قلبه .. وجذب نظره من غير إسراف ولا تبذير .
وتذكري أنك ستكونين بهذا سبيلاً لغرض بصره وإعفافه ، ثم انظري إلى أثر هذا الإهتمام في نفسه عندما يكون ذلك في حال ظلمه وإساءته ومع ذلك يلحظك من بعيد وقد حسن مظهرك وطاب شكلك مما سيجعله يعيد النظر في تصرفاته ومعاملته لك .. وبهذا كان التبعّل الحسن له كفيلاً بإيجاد العلاقات الحسنة بينكما .. والتي لا يحصد طيب عاقبتها إلا أنتِ أولاً وآخراً .
وأخيراً أقول : هذا ميدان التنافس في هذه العبادة قد أشرع أبوابه لتكون منك المبادرة .
فلا تتأخري إن رجوت طيب العاقبة .. والله يحفظكِ ويرعاك .
منقول من مجلة الدعوة عدد 1816 16 شعبان 1422هـ
أخوكم فارس المشكاة
إليك أيتها الزوجة أنقش هذه الكلمات .. وإليك أيتها السكن أبعث هذه الهمسات .
إنها إلى شخصك الذي يحلم بالحياة السعيدة ، إنها إلى ذاتك الذي يصبو إلى الأيام الرغيدة . ومن يا ترى ستكون تلك الذكريات ؟؟؟
إنها مع شقيق العمر .. وأنيس الروح .. إنها مع زوجك الذي طالما تلمست مواضيع رضاه .. وفتشت عن نقاط رضاه لتأتي بها .. بل وطالما سألت وبحثت عن الأبواب التي تلجي بها إلى قلبه وتدخلي بها إلى مكنون حبه ..
أيتها الزوجة : قفي وسلي نفسك . ما الذي يبتغيه الرجل منك وما الذي يطلبه هذا الزوج كرجل فطره الله ميالاً إليك وقذف في فؤاده الانجذاب لطيب مظهرك ..حتى إن أحدهم ليحكي واقع حاله .. وهمه وكثرة ضغوطه وأشغاله خارج البيت ويقول : حتى إذا دخلت المنزل وجدت تلك الزوجة الحبيبة وقد ظهر على مظهرها أثر التجمل والتزين لي فنيست همومي وألقيت بمشاغلي خلف ظهري ..أوكما قال .
انظري أيتها الغالية : كيف أنسته هذه الزوجة همه ومتاعبه .. فما هي إلا لمسات بسيطة ..وجهد لا يأخذ منك كثيراً من الوقت لتظهري أمامه كزهرة قطفت لتوها .
أيتها الزوجات : لماذا زهدت إحدانا في هذه العبادة الجليلة التي جعلها الله طريقاً مذللاً إلى قلب الزوج .. لا تقولي : إن الواقع الذي أعيشه مع زوجي يجعلني لا أعبأ بالتجمّل له ، أو لأنه ليس أهلا لذلك لأنه كثير الشقاق معي .. إلى آخره من الأنماط التي قد يكون عليها الزوج فعلاً ولكن .. أسألك بالله ..ما ظنك عندما تتمسكين بنقطة الضعف عند هذا المخلوق الذي مهما تعاظم جبروته ومهما أزداد كيده وشره غير أنه سيظل رجلاً مفتقراً إليك كزوجة يجد عندك متاعه وقضاء وطره .. بل قبل ذلك كله فهو ينجذب لطيب مظهرك وحسن شكلك مهما كان حاله .
أيتها الموفقة . ما ظنك إذا جمعت بهذا التجمل والتزين عبادة تسطر وتدون في صحائفك الحسنة .. فهنيئاً لك فابذلي ما استطعت في سبيل كسب قلبه .. وجذب نظره من غير إسراف ولا تبذير .
وتذكري أنك ستكونين بهذا سبيلاً لغرض بصره وإعفافه ، ثم انظري إلى أثر هذا الإهتمام في نفسه عندما يكون ذلك في حال ظلمه وإساءته ومع ذلك يلحظك من بعيد وقد حسن مظهرك وطاب شكلك مما سيجعله يعيد النظر في تصرفاته ومعاملته لك .. وبهذا كان التبعّل الحسن له كفيلاً بإيجاد العلاقات الحسنة بينكما .. والتي لا يحصد طيب عاقبتها إلا أنتِ أولاً وآخراً .
وأخيراً أقول : هذا ميدان التنافس في هذه العبادة قد أشرع أبوابه لتكون منك المبادرة .
فلا تتأخري إن رجوت طيب العاقبة .. والله يحفظكِ ويرعاك .
منقول من مجلة الدعوة عدد 1816 16 شعبان 1422هـ
أخوكم فارس المشكاة