المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشرى .. كتاب التصوف ..المنشأ والمصادر للشيخ إحسان إلهي ظهير على النت لأول مرة



النظير
11-30-04, 10:35 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد ..

فهذا هو كتاب الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى

«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»التصوف .. المنشأ والمصادر «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

لأول مرة على النت ..

نسقته ونسخته على ملف وورد أسأل الله أن ينفع به أتبعه بنبذه مفيدة عن الكتاب من صميم الكتاب عبارة عن تلخيص لمضمونه في المشاركة القادمة


http://67.19.240.68/book/Ahsan.zip


ومن هنا

للقراءة

http://www.saaid.net/book/3/692.doc

للحفظ

http://www.saaid.net/book/3/692.zip

للحفظ بالزر الأيمن للفأرة ثم أختر حفظ الهدف بإسم

ولكون الروابط قد لا تعمل أحيانا فحمله من خلال الملف المرفق

النظير
11-30-04, 11:08 PM
فكرة ملخصة عن
كتاب
التصوف .. المنشأ والمصادر

للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله


قسم الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى كتابه هذا إلى مقدمة وثلاثة أبواب ..

الباب الأول هو عن التصوف , نشأته , تاريخه وتطوراته

تكلم فيه الشيخ عن اشتقاق كلمة التصوف والإختلاف البين في أصل هذه الكلمة وبين ا،ه لا إتفاق لا من الصوفية أنفسهم ولا من غيرهم على صحة إشتقاق هذه الكلمة ولا أدل على ذلك من نص أورده أحد الصوفية وهو :
أحد المتقدمين أبو العباس أحمد بن زروق في كتابه قواعد التصوف : وقد كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف , وأمسى ذلك بالحقيقة خمسة .
الأول : قول من قال : من الصوفة , لأنه مع الله كالصوفة المطروحة لا تدبير له .
الثاني : أنه من صوفة القفا , للينها , فالصوفي هيّن ليّن كهي .
الثالث : أنه من الصفة , إذ جعلته اتصاف بالمحاسن وترك الأوصاف المذمومة .
الرابع : أنه من الصفاء , وصحح هذا القول حتى قال أبو الفتح البستي رحمه الله :

تنازع النــــاس في الصوفي واختلفوا 00000 وظنه البعض مشتقا من الصــــوف
ولست أمنح هذا الاســـم غيــــر فتــى 0000 صافي فصوفي حتى سمى الصوفي

الخامس :أنه منقول من الصفة لأن صاحبه تابع لأهلها فيما أثبت الله لهم من الوصف حيث قال تعالى : { يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } . وهذا هو الأصل الذي يرجع إليه كل قول فيه )

ثم بين في الفصل الذي يليه تعريف التصوف ومدى الإختلاف أيضا فيه حتى بين الصوفية .. حتى قال السهروردي وهو من كبار منظري الصوفية: ( وأقوال المشائخ في ماهية التصوف تزيد على ألف قول ) !!.

وفي الفصل الرابع من الباب الأول بين الشيخ بدء التصوف ونشأته حيث لم يكن معروفا بهذا الإسم في القرون الأولى من عمر الإسلام ..

وفي الباب الثاني تحت عنوان مصادر التصوف ومآخذه ..

أخذ يبين بالحجة و البينة ما هو مصدر التصوف الذي إستقت منه عقائدهم وأفعالهم ..
فبين أن مثلا :

1- الزواج هو مما يحمد تركه ويشكر عند الصوفية .. وأنه من أقرب القربات :
ينقل الطوسي والعطار عن إبراهيم بن أدهم أنه قال :

( إذا تزوج الفقير فمثله مثل رجل قد ركب السفينة , فإذا ولد له ولد قد غرق ) .

ونقل السهروردي عنه أنه قال : ( من تعود أفخاذ النساء لا يفلح ) .

ونحن نعلم مدى ترغيب رسولنا الكريم في الزواج وحثه عليه :
حيث قال تعالى : وقال { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } .

و في حديث طويل أورده البخاري ومسلم من حديث أنس من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال :
( إن نفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي عليه السلام عن عمله في السر فأخبرهم فقال بعضهم : لا آكل اللحم , وقال بعضهم : لا أتزوج النساء , وقال بعضهم : لا أنام على فراش , وقال بعضهم : أصوم ولا أفطر , فحمد الله النبي عليه الصلاة والسلام وأثنى عليه , ثم قال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا , لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .
وقال : ( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) .

فمن أين أخذوا هذه العادة ؟؟ لقد أخذوها من البوذية وذكر الشيخ قصة بوذا وقارنها بقصة إسطورية لإبراهيم بن أدهم وفيها عزوف بوذا عن الزواج ..

ومن النصرانية والرهبنة المسيحية ..

2- ومثل ذلك في التعري والجوع الذي تعوذ الرسول صلى الله عليه وسلم منه , وكذلك تعذيب النفس ..

كلها إستقاها الصوفية من البوذيين ورهبان النصارى وغيرهم ..
فقد ورد في الإنجيل :
قال المسيح :
( ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات , من استطاع أن يقبل فليقبل ) .

ويقول رسول المسيحيين في رسالته إلى أهل كورنتوس :
( وأما من جهة الأمور التي كتبتم عنها فحسن للرجل أن لا يمس امرأة ) .

ويقول الصوفية عن الجوع والتعري أمثلة منها :

سيد الطائفة الجنيد البغدادي يقول :

( أحب للمريد المبتدئ أن لا يشغل قلبه بالتكسب , وإلا تغير حاله ) .
ويقول أيضا :
( ما أخذنا التصوف عن القيل والقال , لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات ) .

وهذا هو نفسه المبدأ الكنسي والرهبنة المسيحية :
فقد نص فون كريمر على أن الزهد الصوفي نشأ بتأثير من الزهد المسيحي .
وقال جولد زيهر :
( إن مدح الفقر وإيثاره على الغنى كان من العناصر النصرانية ) .

3- الزاوية والملبس :

وهي إلتزامهم لبسا معينا وهو الصوف وجعله شعارا لهم هي أيضا مأخوذة من الرهبنة المسيحية .. حيث ذكر كثير من الصوفية هذا الشيء مثلا : ذكر السهر وردي أيضا أنه كان الصوف لباس عيسى عليه السلام فقال :
( كان عيسى عليه السلام يلبس الصوف , ويأكل من الشجرة , ويبيت حيث أمسى ) .

وكذلك إنعزالهم في الزوايا والخانقاوات ما هي إلا عادة نصرانية صرفة يفعلها النساك والرهبان .. وهذا ما أثبته الشيخ في كتابه هذا في أكثر من قصة .

ثم ذكر الشيخ بعد عدة فصول تخبر عن أصل ومصدر التصوف ومنها :

1- المذاهب الهندية والفارسية :

وهي حقيقة ثابتة أثبتها حتى الصوفية أنفسهم وهي ما أثبته الشيخ في كتابه هذا .. فقال :

وأما كون التصوف وتعاليمه وفلسفته , أوراده وأذكاره , وطرق الوصول إلى المعرفة , والمؤدية إلى الفناء , مأخوذة مستقاة من المذاهب الهندية والمانوية , والزرادشتية أيضا فلا ينكرها منكر , ولا يردها أحد , ولا يشك فيها شاك , بل إن كبار الكتاب عن التصوف والباحثين فيه من المستشرقين والمسلمين , وحتى الصوفية أقروا بذلك حيث لم يسعهم إلا الاعتراف بهذه الحقيقة الظاهرة الجلية التي لا يمكن تجاهلها ولا إغفالها البتة .

ومنها الفقر والجوع وتعذيب النفس والتجوال في البراري والفناء في الذات الإلهية .. وغيرها من العقائد والأفعال ..

2- الإفلاطونية الحديثة :

فقد أخذ عنها هؤلاء نظرية الفيض والمحبة والمعرفة والإشراق مع الآراء الأخرى التي تمسكوا بها عن الأفلاطونية المحدثة .

فقد أورد الجيلي وهو من كبار الصوفية ما يلي :

يقول الجيلي في كتابه ( الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ) في الجزء الثاني منه ما يدل على حبه العميق لموجدي الفلسفة اليونانية والربط الشديد لموجديها , فيقول :

( ولقد اجتمعت بأفلاطون الذي يعدونه أهل الظاهر كافرا , فرأيته وقد ملأ العالم الغيبي نورا وبهجة , ورأيت له مكانة لم أرها إلا لآحاد من الأولياء , فقلت له : من أنت ؟
قال : قطب الزمان وواحد الأوان , ولكم رأينا من عجائب وغرائب مثل هذا ليس من شرطها أن تفشي , وقد رمزنا لك في هذا الباب أسراراً كثيرة ما كان يسعنا أن نتكلم فيها بغير هذا اللسان , فألق القشر من الخطاب وخذ اللب إن كنت من أولي الألباب ) .

الخلاصة أن كثير من عقائد الصوفية البعيدة عن هدي رسولنا الكريم إنما هي مأخوذة من العقائد النصرنية واليهودية والهندية والفارسية واليونانية ( الأفلاطونية ) وغيرها ..

الباب الثالث وهو باب طويل ومهم ذكر فيه الشيخ بيان تفصيلي عن علاقة وتأثر التصوف بالتشيع

وأن التشيع هو الأصل الأصيل للتصوف بحكم أن أوائل المتصوفة هم من غلاة الشيعة ...

فكان أول ثلاثة عرفوا باسم صوفي هم

1- جابر بن حيان الشيعي وهو من أهل الكوفة فيعده الشيعة من أعيانهم
فلقد كتب السيد محسن الأمين الشيعي المشهور في ترجمته أكثر من ثلاثين صفحة في كتابه ( أعيان الشيعة ) فيقول :
( أبو عبد الله , ويقال : أبو موسى جابر بن حيان بن عبد الله الطرطوسي الكوفي المعروف بالصوفي) .

2- عبدك فهو أيضا شيعيا مغاليا ..
فقد نقل الشيبي عن السمعاني أنه قال :
( إن اسم عبدك هو عبد الكريم , وأن حفيده محمد بن علي بن عبدك الشيعي كان مقدم الشيعة ) .

3- أبو هاشم الكوفي ..

سلاسل التصوف :

ذكر فيها الشيخ تأثر المتصوفة بالتشيع فلصوفية سلاسل كلها تنتهي إلى علي بن أبي طالب وكثير منها هي نفس تسلسل الأئمة الأثني عشرية حرفا بحرف وتفصيل ذلك في الكتاب لمن أراد ..

ومن العقائد التي تتشابه فيها الصوفية والشيعة ما يلي :

1. نزول الوحي وإتيان الملائكة :

فإن الشيعة يرون بأن النبوة لم تختم على محمد صلوات الله وسلامه عليه , حيث لم يكن وحده في زمانه الذي كان ينزل عليه الوحي , ويأتي إليه الملك , ويكلمه الله من وراء حجاب , بل كان هناك شخص آخر في زمانه وبعده , كان له تلك الأوصاف كلها , بل وأكثر منها .

حيث أن رسول الله محمد صلوات الله وسلامه عليه لم يكن يكلمه الله إلا وحيا , أو من وراء حجاب , أو بإرسال رسول , فيوحي بإذنه ما يشاء .

وأما الإمام فكان ينزل عليه الوحي , ويرسل إليه رسول , ويكلمه الله ويناجيه بلا حجاب , وقد أعطى خصالا لم يسبقه إليها أحد , ثم توارث هذه الأوصاف من خلفه بعده إلى خاتم الأئمة .

ونقل محمد بن حسن الصفار رواية عن حمران بن أعين أنه قال :

( قلت لأبي عبد الله ( جعفر ) عليه السلام : جعلت فداك , بلغني أن الله تعالى قد ناجى عليا عليه السلام ؟
قال : أجل , قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل ) .

بل ويفضلون الإمام على النبي :
وروى الكليني عن يوسف التمار أنه سمع جعفر بن الباقر أنه قال :
( ورب الكعبة , ورب البنية –ثلاث مرات – لو كنت بين موسى والخضر عليهما السلام لأخبرتهما أني أعلم منهما , و لأنبئتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان , ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة ) .

وعلى ذلك قال الخميني زعيم شيعة إيران اليوم في كتابه ( ولاية الفقيه ) ما نصّه :
( إن من ضروريات مذهبنا أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة حتى ملك مقرب ولا نبي مرسل , كما روي عندنا بأن الأئمة كانوا أنوارا تحت ظل العرش قبل تكوين هذا العالم .... وأنهم قالوا : إن لنا مع الله أحوالا لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل , وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا ) .

وبمثل ذلك قالت الصوفية :
فيقول الصوفي الكبير عبد القادر الحلبي المعروف بابن قضيب البان :
( كل ما خصّت به الأنبياء , خصّت به الأولياء ) .

وقد قال الدباغ الصوفي :
( وأما ما ذكروه في الفرق بين النبي والوليّ من نزول الملك وعدمه فليس بصحيح , لأن المفتوح عليه سواء كان وليا أو نبيا لا بد له أن يشاهد الملائكة بذواتهم على ما هم عليه , ويخاطبهم ويخاطبونه , وكل من قال : إن الوليّ لا يشاهد الملك و لا يكلمه فذاك دليل على أنه غير مفتوح عليه ) .

ونقل النفزي الرندي عن بعض المشائخ أنه قال :
( إن الملائكة تزورني فآنس بها , وتسلم عليّ فأسمع تسليمها ) .

وليس هذا فحسب , بل يقولون بعروج المتصوفة إلى السماء , ووقوفهم بين يدي الربّ , ومناجاتهم به , وتكليمه إياهم , فيقول أحد من المتقدمين من الصوفية نجم الدين كبري المقتول 618 هـ :
( أنه أيضا ممن عرج به إلى السماء ) .

ويذكر الصوفي القديم المشهور عزيز الدين النسفي عن عروج المتصوفة إلى السماء :
( إن بعض الصوفية يعرجون إلى السماء الأولى ويطوفون حولها , وبعضهم يتجاوزون من السماء الأولى ... وبعضهم يصلون إلى العرش إذا أمكن لهم ) .

وكذلك إدعائهم علم الغيب مثلهم مثل الشيعة تماما بتمام :

فقد نقلوا عن الشبلي أنه قال :
( لو دبت نملة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء ولم أشعر بها أو لم أعلم بها لقلت أنه ممكور بي ) .

ويقول ابن عربي كبير الصوفية :
( من يكن الحق سمعه وبصره فكيف يخفى عليه شيء ) .
وهذه هي عقيدة الشيعة :

فقد أورد الكليني عن جعفر الصادق أنه قال :
( إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض , وأعلم ما في الجنة وما في النار , وأعلم ما كان وما يكون ) .

2. المساواة بين النبي والولي :

فقد قال أحد الصوفية :
( ما قيل في النبي يقال في الوليّ ) .

وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حكى عن الله عز وجل أنه قال :
( أولئك كلامهم كلام الأنبياء ) .

3. تفضيل الولي على النبي :

فقد قال الصوفية :

( خضنا بحورا وقفت الأنبياء بسواحلها ) .

و( معاشر الأنبياء , أو تيتم اللقب , وأوتينا ما لم تؤتوه ) .

وهذا ما صرّح به بعضهم :
( مقـــــام النـــــبوة في بـــــــرزخ فـــــويق الرســــــول ودون الوليّ ) .


4. إجراء النبوة :

وهي بمعنى أن النبوة لا تنقطع أبدا , وأن النبوة جارية , ويأتي نبيّ حينا بعد حين , أخذوها من بعض فرق الشيعة , من الخطابية , والخرمية , والمنصورية وغيرها .

فيقول الفرغاني :

( أما الولاية فهي التصرف في الخلق بالحق , وليست في الحقيقة إلا باطن النبوة , لأن النبوة ظاهرة الأنباء , وباطنها التصرف في النفوس بإجراء الأحكام عليها .

والنبوة مختومة من حيث الأنباء , إذ لا نبيّ بعد محمد صلى الله عليه وسلم , دائمة من حيث الولاية والتصرف ) .

5. العصمة :

فقد قال الشيعة :
( إن الإمام يجب أن يكون معصوما ) .

وقال خاتمة محدثي الشيعة ملاّ باقر المجلسي :
( الشرط الثاني في الإمام أن يكون معصوما , وإجماع الإمامية منعقد على أن الإمام مثل النبيّ صلى الله عليه وآله معصوم من أول عمره إلى آخر عمره من جميع الذنوب الصغائر والكبائر والأحاديث المتواترة على هذا المضمون واردة ) .

وبمثل ذلك قال المتصوفة في كبرائهم وأوليائهم .

فقد قال ابن عربي :
( إن من شرط الإمام الباطن ( يعني الولي ) أن يكون معصوما , وليس الظاهر إن كان غيره مقام العصمة ) .

ولربما استعملوا الحفظ على أوليائهم ومتصوفيهم , بدل العصمة الشيعية لأئمتهم , لكن في نفس المعنى والمقصود , فقالوا :
( ومن شرط الوليّ أن يكون محفوظا , كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما ) .

6. عدم خلو الأرض من حجة :

فقد قالت الشيعة :

منها ما رواها الكليني عن جعفر بن محمد الباقر أنه قال :
( لو لم يكن في الأرض إلا اثنان لكان الإمام أحدهما ) .

كما أورد روايات كثيرة في باب : ( أن الأرض لا تخلو من حجة ) : منها ما رواها أيضا عن جعفر أنه سئل :
( أتخلو الأرض بغير إمام ؟
قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت بأهلها ) .

وقالت الصوفية مثل ذلك :

فيقول أبو طالب المكي في قوته , مستعملا حتى الألفاظ الشيعية ومصطلحاتهم نقلا عن علي رضي الله عنه أنه قال :
( لا تخلو الأرض من قائم لله تعالى بحجة , إمّا ظاهر مكشوف , وإمّا خائف مقهور لئلا تبطل حجج الله تعالى وبيّناته ) .

ومثل ذلك أورد الطوسي السراج أبو نصر عنه :

( لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة لئلا تبطل آياته , وتدحض حججه ) .

7. وجوب معرفة الإمام :

فقد قالت الشيعة :
مثل الطوسي الملقب بشيخ الطائفة :
( دفع الإمامة كفر , كما أن دفع النبوة كفر , لأن الجهل بهما على حدّ واحد , وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية , وميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر ) .

والمتصوفة تقول كما ذكروا ذلك عن أبي يزيد أنه قال :
( من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان ) .

وعلى ذلك يقول نيكلسون المستشرق:
( من لم يكن له شيخ كان الشيطان شيخه , يقول بعده :

( هي فكرة يظهر أن لها صلة بالنظرية الشيعية , الذي كان عبد الله بن سبأ أول من قال بها ) .

8. الولاية والوصاية :

فإن الشيعة يقولون :
( أن الأئمة ولاة أمر الله , وخزنة علم الله , وعيبة وحي الله ) .

ورووا عن جعفر الباقر أنه قال :

( نحن المثاني التي أعطاها الله النبي صلى الله عليه وآله , ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم , عرفنا من عرفنا , وجهلنا من جهلنا , من عرفنا فإمامه اليقين , ومن جهلنا فإمامه السعير ) .

ويقول ابن عجيبة الصوفي عن المتصوفة :
( هم باب الله الأعظم , ويد الله الآخذة بالداخلين إلى حضرة الله , فمن مدحهم فقد مدح الله , ومن ذمّهم فقد ذمّ الله ) .

9. الحلول والتناسخ :

وإن فرقا من الشيعة يعتقدون في أئمتهم بأنهم هم الذين ظهروا في مختلف الصور في الأزمنة المتعددة , والأمكنة المختلفة , وهم الذين ظهروا في أيام آدم بصورة آدم , وفي دور نوح بنوح , وكذلك شيث وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم في زمانهم , وأن أئمتهم هم الذين نجّوا نوحا , وأغرقوا الخلق في عهد نوح , وخرقوا السفينة , وقتلوا الغلام وغير ذلك .
فقد روى الشيعة عن جعفر بن الباقر أنه قال :
( أنا من نور الله , نطقت على لسان عيسى بن مريم في المهد , فآدم وشيث ونوح وسام وإبراهيم وإسماعيل وموسى ويوشع وعيسى وشمعون ومحمد كلنا واحد , من رآنا فقد رآهم ... أنا أحيي وأميت وأخلق وأرزق, وأبرئ الأكمه والأبرص , وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم بإذن ربي , وكذلك الأئمة المحقون من ولدي لأنا كلنا شيء واحد ) .

وأما الصوفية فقد رووا عن أحد المتصوفة البارزين أنه كان يقول :

( أنا موسى الكليم في مناجاته , أنا عليّ في حملاته , أنا كل وليّ في الأرض خلقته بيدي , ألبس منهم من شئت , أنا في السماء شاهدت ربي , وعلى الكرسي خاطبته , أنا بيدي أبواب النار إن أغلقتها أغلقها بيدي , وبيدي جنة الفردوس إن فتحتها أفتحها , ومن زارني أدخلته جنة الفردوس ) .

10. مراتب الصوفية :

وهم حسب كلام لسان الدين بن الخطيب :
( خواصّ الله في أرضه , ورحمة الله في بلاده على عباده : الأبدال , والأقطاب , والأوتاد , والعرفاء , والنجباء , والنقباء , وسيدهم الغوث ) .

فهذه المراتب والترتيب والأعداد لم يأخذها المتصوفة إلا من الشيعة أيضا , وخاصة من الشيعة الإسماعيلية والنصيرية والدروز .

فعن القاضي الإسماعيلي النعمان بن محمد المغربي , ذكر فيها أصحاب المراتب العليا , فيقول :
( والحدود السفلية هم : الأسس , الأئمة , والحجج , والنقباء , والأجنحة ) .

11. التقية :

من أهم المبادئ الشيعية وأسسهم ومعتقداتهم الإخفاء والكتمان , وإظهار ما لا يعتقدونه في السر , وإعلان ما يبطنون خلافه , وهذا من أخطر ما يؤمن به الشيعة , ويميزهم من الطوائف المسلمة الأخرى , ويحول بينهم وبين الالتقاء بهم , لأنه لا يعلم ظاهرهم من باطنهم , وكذبهم من صدقهم .

فقد قالت الشيعة كما في الكليني عن جعفر أنه قال لأصحابه معلى بن خنيس : ( يا معلى , أكتم لأمرنا ولا تذعه , فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا , وجعله نورا بين عينيه في الآخرة , يقوده في الجنة .
يا معلىّ , من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا , ونزع النور من بين عينيه في الآخرة , وجعله ظلمة تقوده إلى النار .
يا معلى , إن التقية من ديني ودين آبائي , ولا دين لمن لا تقية له ) .

وعلى ذلك قال صدوقهم ابن بابويه القمي :

( اعتقادنا في التقية أنها واجبة , لا يجوز رفعها إلى أن يقوم القائم , ومن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الإمامية , وخالف الله ورسوله والأئمة ) .
وبمثل ذلك قالت الصوفية فقد نقل الشعراني عن سيده محمد الحنفي أنه قال :
( وههنا كلام لو أبديناه لكم لخرجتم مجانين لكن نطويه عمن ليس من أهله ) .

وكما يروون أن الخضر عبر على الحلاج وهو مصلوب , فقال له الحلاج :
( هذا جزاء أولياء الله ؟
فقال له الخضر : نحن كتمنا فسلمنا , وأنت بحت فمتّ ) .

ونقل الشعراني كذلك عن الجنيد أنه ( كان يستر كلام أهل الطريق عمن ليس منهم , وكان يستتر بالفقه والإفتاء على مذهب أبي ثور , وكان إذا تكلم في علوم القوم أغلق باب داره , وجعل مفتاحه تحت وركه ) .

12. الظاهر والباطن :

وأما الفكرة الأخرى التي تسربت إلى التصوف من التشيع , واعتنقها الصوفية بتمامها هي فكرة تقسيم الشريعة إلى الظاهر والباطن , والعام والخاص .

فلقد قالوا :
( لا بدّ لكل محسوس من ظاهر وباطن , فظاهره ما تقع الحواسّ عليه , وباطنه يحويه ويحيط العلم به بأنه فيه , وظاهره مشتمل عليه ) .

وكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( ما نزلت عليّ آية إلا ولها ظهر وبطن , ولكل حرف حدّ , ولكل حدّ مطلع ) .

ثم قسموا الظاهر والباطن بين النبي والوصيّ حيث قالوا :
( كانت الدعوة الظاهرة قسط الرسول صلوات الله وسلامه عليه , والدعوة الباطنة قسط وصيّه الذي فاض منه جزيل الإنعام ) .

ثم قالوا :
( إن الظاهر هو الشريعة , والباطن هو الحقيقة , وصاحب الشريعة هو الرسول محمد صلوات الله عليه , وصاحب الحقيقة هو الوصيّ عليّ بن أبي طالب ) .

وأن الشيعة الآخرين كالشيعة الإثني عشرية يقولون بهذا القول كما روى كلينيهم في كافيّه عن موسى الكاظم – الإمام السابع عندهم – أنه قال :
( إن القرآن له ظهر وبطن ) .

ثم أخذ المتصوفة بدورهم أفكار الشيعة ومعتقداتهم , فآمنوا بها واعتقدوها , وجعلوها من الأصول والقواعد لعصابتهم , فقالوا مثل ما قاله الشيعة والفرق الباطنية :
( العلوم ثلاثة : ظاهر , وباطن , وباطن الباطن , كما أن الإنسان له ظاهر , وباطن , وباطن الباطن .
فعلم الشريعة ظاهر , وعلم الطريقة باطن , وعلم الحقيقة باطن الباطن ) .

وقال الطوسي أبو نصر السراج :
( إن العلم ظاهر وباطن ... ولا يستغني الظاهر عن الباطن , ولا الباطن عن الظاهر , وقد قال الله عز وجل : ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم : فالمستنبط هو العلم الباطن , وهو علم أهل التصوف , لأن لهم مستنبطات من القرآن والحديث وغير ذلك ... فالعلم ظاهر وباطن , والقرآن ظاهر وباطن , وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر وباطن , والإسلام ظاهر وباطن ) .

وذكر المتصوفة نفس تلك الرواية التي نقلها الشيعة والإسماعيلية , وهي :
( لكل آية ظاهر وباطن , وحدّ ومطلع ) .

13. نسخ الشريعة ورفع التكاليف :

وهي من العقائد الباطنية الخبيثة :

فقد قالت الشيعة وخاصة الإسماعيلية :
كما قال أبو يعقوب السجستاني :
( أما القائم عليه السلام فإنه يرفع الشرائع ) .

وأيضا في الكتب النصيرية والدرزية وغيرها من الفرق الباطنية الأخرى .
وأما رفع التكاليف فيقول الداعي الإسماعيلي طاهر بن إبراهيم الحارثي اليماني :
( حجج الليل هم أهل الباطن المحض , المرفوع عنهم في أدوار الستر التكاليف الظاهرة لعلو درجاتهم ) .

وبمثل ذلك نقلوا عن جعفر بن محمد الباقر أنه قال :
( من عرف الباطن فقد سقط عنه عمل الظاهر .... ورفعت عنه الأغلال والأصفاد وإقامة الظاهر ) .

والشيعة الأثنا عشرية أيضا , كاذبين على أئمتهم , ومتهمين إياهم بمقولات هم منها براء . كما روى الكليني في كافيّه عن جعفر بن محمد الباقر أنه قال لشيعته :
( إن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل ) .
بل ( كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة ) .

وذكر ابن بابويه القمي أن علي بن موسى الرضا – الإمام الثامن المعصوم عند الشيعة – قال :
( رفع القلم عن شيعتنا , فقلت : يا سيدي , كيف ذاك ؟
قال : لأنهم أخذ عليهم العهد بالتقية في دولة الباطل , يأمن الناس ويخوّفون , ويكفرون فينا ولا نكفر فيهم , ويقتلون بنا ولا نقتل بهم , ما من أحد من شيعتنا ارتكب ذنبا أو خطأ إلا ناله في ذلك غمّ يمحص عنه ذنوبه , ولو أتى بذنوب عدد القطر والمطر , وبعدد الحصى والرمل , وبعدد الشوك والشجر ) .
وأما المتصوفة فيقولون بكل هذا , سالكين مسلك هؤلاء الضالة النحرفين :
( وفي النساك قوم يزعمون أن العبادة تبلغ بهم إلى درجة تزول فيها عنهم العبادات , وتكون الأشياء المحظورات على غيرهم من الزنا وغيره مباحات لهم ) .

وقالوا :
( إذا وصلت إلى مقام اليقين سقطت عنك العبادة , مؤولين قول الله عز وجل : وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) .


وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

محبكم أبو بدر – النظير-

بإمكانك تحميل الملخص موثق بالمراجع ومنسق على ملف وورد من الملف المرفق

مســك
11-30-04, 11:14 PM
جزاك الله خيراً أخي الفاضل ...
تم تحميل الكتاب في المكتبة ولله الحمد ..

التَّصَوُّفُ المنْشَأ وَالمَصَادِر (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=31&book=1382)

النظير
12-17-04, 10:35 PM
جزاك الله خير أخي مسك

النظير
01-15-05, 07:46 PM
للرفع جزاكم الله خيرا

النظير
02-22-05, 02:00 AM
للرفع جزاكم الله خيرا

النظير
05-02-05, 08:30 PM
سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

النظير
05-30-05, 01:16 PM
للرفع

باحث شرعي
05-30-05, 11:10 PM
.

النظير
07-29-05, 03:36 PM
وإياك اخي الكريم

النظير
09-23-05, 05:36 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد

أسمراني
10-04-05, 07:33 PM
لقد قمت بتنزيل الكتاب ودعوت لك بالخير من قلبي لأني لم أكن أعرف عن الصوفية إلا اسمها.

غفر الله لنا ولك وللمسلمين.

النظير
11-02-05, 02:27 AM
الحمد لله على ذلك أخي أسمراني