المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من سير الصالحات (أعجب قصة صبر معاصرة)


عبد الرحمن السحيم
31Mar2002, 07:18 صباحاً
يرويها الدكتور خالد بن عبد الله الجبير استشاري وجراح أمراض القلب
قال الدكتور حفظه الله :
أجريت عملية لطفل يبلغ من العمر سنتين ونصف ، وبعد يومين وبينما هو جالس بجوار أمه بحالة جيدة ، إذا به يُصاب بنزيف في القصبة الهوائية ويتوقف قلبه لمدة 45 دقيقة وتتردى حالته ، ثم أتيت إلى أمه فقلت لها : إن ابنك هذا أعتقد أنه مات دماغياً .
أتدرون بماذا ردّت عليّ ؟
قالت : الحمد لله . اللهم اشفه إن كان في شفاءه خيراً له .
وتركتني .
كنت أنتظر منها أن تبكي ! أن تفعل شيئا ! أن تسألني !
لم يكن شيء من ذلك .
وبعد عشرة أيام بدأ ابنها يتحرك
وبعد 12 يوما يُصاب بنزيف آخر كما أصيب من قبل ، ويتوقف قلبه كما توقّف في المرة الأولى .
وقلت لها ما قلت لها
وردّت عليّ بكلمتين : الحمد لله .
ثم ذهبت بمصحفها تقرأ عليه ، ولا تزيد عليه .

وتكرر هذا المنظر سـتّ مرّات

وبعد شهرين ونصف ، وبعد أن تمّت السيطرة على نزيف القصبة الهوائية
فإذا به يُصاب بخرّاج في رأسه تحت دماغه لم أرَ مثله .
وحرارته تكون في الأربعين وواحد وأربعين درجة
قلت لها : ابنك الظاهر إنه خلاص سوف يموت
قالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً فاشفه يا رب العالمين .
وذهبت وانصرفت عنّي بمصحفها
وبعد أسبوعين أو ثلاثة شفا الله ابنها
ثم بعد ذلك أصيب بفشل كلوي كاد أن يقتله
فقلت لها ما قلت
فقالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً له فاشفه .
وبعد ثلاثة أسابيع شفاه الله من مرض الكلى
وبعد أسبوع إذا به يُصاب بالتهاب شديد في الغشاء البلوري حول القلب ، وصديد لم أرَ مثله
فتحت صدره حتى بان وظهر قلبه ليخرج الصديد
فقلت لها : ابنك الظاهر ها المرة ما فيه أمل !
قالت : الحمد لله .
وبعد ستة أشهر ونصف يخرج ابنها من العناية المركزة
لا يرى .
لا يتكلّم .
لا يسمع
لا يتحرّك
كأنه جثة هامدة
وصدره مفتوح ، وقلبه يُرى إذا نُزِع الغيار .
وهذه المرة لا تعرف إلا ( الحمد لله )
وإذا كان واحد منكم سألني عن ابنها فهي قد سألتني !
أبداً ! ستة أشهر ونصف لم تسألني سؤال واحد عن طفلها

وبعد شهرين ونصف ... ماذا حدث ؟؟
خرج ابنها من المستشفى يسبقها مشيا سليما معافى ، كأنه لم يُصب .
لم تنته القصة ... لم تنته القصة ... لم تنته القصة
فكان العجب بعد سنة ونصف
أن أخبرني ( السكرتير ) فقال : هناك امرأة ورجل وطفلان يُريدون أن يُسلموا عليك
جئت ، وإذا به زوج تلك المرأة الذي كلما أراد أن يتكلّم ويسألني قالت : اتركه .. توكّل على الله .
لم تسيطر على نفسها فقط ولكنها سيطرت على زوجها ؛ لأنها رمت حبالها وتوكلها وتذللها وانطراحها بين يدي الحي الذي لا يموت الذي يُحيي العظام وهي رميم .

رأيت ذلك ( مريضي هذا ) وقد أصبح ذو الأربع سنوات ، وعلى كتفها طفل عمره ثلاثة أشهر تقريبا
قلت لزوجها مازحا : ما شاء الله هذا رقم 10 وإلا 12 ! ( من بين الأولاد )
فضحك وقال
اسمعوا ما قال
قال : يا دكتور هذا الثاني !
لأننا بقينا ( 17 سنة ) في عقم نبحث عن علاج فرزقنا الله هذا الولد ثم ابتلانا به
فرزقنا ربي الشفاء فهو المنان الكريم

امرأة تنتظر 17 عاما وتذهب إلى بلاد العالم للعلاج ثم يأتيها طفل كهذا ثم يُصاب بما يُصاب ثم تصبر .

أتدرون من احترمها ؟؟؟
أتدرون من يأتي لها بالأكل والشرب ؟؟؟
إنهنّ الممرضات الكافرات !
لأنهن يحترمنها ويهبنها

لأنها – كما قالت إحدى الممرضات – :
هذه امرأة عندها مبادئ !
عندها قوة شخصية

ولكن الممرضة لم تعرف أن عندها قوة إيمان
انتهت القصة .
======
بقي أن نتأمل في هذه القصة التي ذكرها الدكتور
العجب الذي لا ينقضي أن هذه المرأة تعيش بين أظهرنا في زمان الماديات
والأعجب من ذلك هذا الصبر العجيب
والعجب الذي لا ينقضي أن هذا الطفل لم يأت إلا بعد معاناة سبعة عشر عاماً
ثم تُبتلى هذا الابتلاء ، وتصبر هذا الصبر

فـ لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
و لله درّها ما أصبرها
ولله درّها ما أبلغ قصتها من قصة
وما أكبرها من موعظة

==========
المرجع شريط بعنوان : الوقاية من أمراض القلوب للدكتور خالد الجبير .
==========
[[ كتبت القصة بأسلوب ولفظ الدكتور مع تصرّف يسير في بعض المواطن والكلمات ]]

مســك
31Mar2002, 10:36 صباحاً
لله درها من إمرأة مؤمنة صابرة بقضاء الله وقدرها .
كثر الله من امثالها فهي أنوذج رائع للمرأة المسلمة .
وبارك الله فيك يا شيخ

أبو الدحداح
31Mar2002, 03:13 مساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكرا لك يا شيخ وجعل الله اجر هذا الموضوع في حسناتك .

وجزاك الله عنا كل خير.

ولاتحرمنا من علمك يا شيخ .

الفتاة العفيفة
31Mar2002, 11:59 مساء
لله درها من امرأة

جزاك الله خيراً يا شيخ ..

عابدة الرحمن
29Sep2002, 08:23 مساء
حقا إنها قصة صبر نعجز عن تصورها وإدراكها ، خاصة في مثل هذا الزمن ، ولكن هذا الايمان الحق الذي إذا تغلغل في النفوس جعل من البلاء رضى وأجر وثواب ..
فسبحان الله

جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على هذه القصة الرائعة .

وهذا الموضوع فيه تتمة
http://www.almeshkat.com/vb/showthread.php?s=&threadid=877&highlight=%C7%C8%E4%ED

أم البراء
29Sep2002, 08:39 مساء
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك يا شيخ على هذا الموضوع...
سبحان ربي...لله درها ما أصبرها و ما أقوى إيمانها بالله...

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
اللهم ألهمنا الصبر و زدنا إيمانا...

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أختكم...
أم البراء

ومضة أمل
02Oct2002, 05:01 مساء
جزاك الله خيرا وبارك فيك
اللهم اجعلنا من عبادك الصابرين

نور الهداية
03Oct2002, 06:34 صباحاً
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك
لله درها من إمرأة مؤمنة صابرة بقضاء الله وقدرها .
كثر الله من امثالها فهي أنوذج رائع للمرأة المسلمة .
وبارك الله فيك يا شيخ

مســك
08May2003, 10:03 صباحاً
للفائدة

فـــــدى
08May2003, 10:09 صباحاً
لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
و لله درّها ما أصبرها
ولله درّها ما أبلغ قصتها من قصة
وما أكبرها من موعظة

جزاك الله كل الخير شيخنا الفاضل على هذه القصة الرائعة المليئة بالعبر ..
نسأل الله أن يرزقنا الصبر على الشدائد .. وأن يملأ قلوبنا بالإيمان .

بارك الله فيك وفي جهودك .


فدى

عبد الرحمن السحيم
16May2003, 02:31 مساء
وأحسن الله إليكم

ووفقكم لما يُحب ويرضى

في هذا الموضوع تعقيبات لأسماء لم تعد تظهر في سماء المشكاة

فـــــدى
01Jun2004, 02:50 مساء
نعم شيخنا الفاضل .........

نسأل الله أن يردهم إلينا سالمين وأن يحفظهم أينما كانوا ,,,,


جزاك الله خير الجزاء على الموضوع الرائع والفوائد القيمة ..
رزقنا الله جميعاً الصبر على الشدائد ونّور قلوبنا بالإيمان ,,,

أينور الإسلام
01Jun2004, 03:43 مساء
فـ لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
و لله درّها ما أصبرها فأين نحن منها

شيخنا الفاضل
أثابكم الرحمن .. وسدد الباري خطاكم

صـانـعة المـآثر
01Jun2004, 10:04 مساء
سبحان الله .

قصة عجيبة .

لله درها .

جزاكم الله الجنة شيخنا الفاضل .

وأحسن الله إليكم ..

عبد الرحمن السحيم
21Sep2004, 09:19 صباحاً
أينور الإسلام

و


صانعة المآثر


بارك الله فيكن



ورحم الله أختنا فدى

زوجة مجاهد
21Sep2004, 02:43 مساء
لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
ولله درّها ما أصبرها
ولله درّها ما أبلغ قصتها من قصة
وما أكبرها من موعظة

نسأل الله يقينا يملأ صدورنا
وإيمانا ينير قلوبنا

وجزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل " عبد الرحمن السحيم "

مجرد انسانه وبس
10Jul2008, 06:07 مساء
جزاك الله خيرا ياشيخنا الفاضل اتمنى تدعو لي في ظهر غيب بالزوج الصالح كما أحب أن يكون وتدعو الى امي وابي بالرحمه والمغفره وان يجمعني معهم تحت عرش الرحمن في جنات النعيم

ســلوى
26Oct2008, 08:24 صباحاً
جزاك الله خيرا ونفعنا بك شيخنا الجليل
وهذه القصة ذكرتنى ب أم سليم وزوجها رضي الله عنهما رزقهما الله بولد وأصيب بمرض شديد، وكان لهذا الولد في قلب أبيه وأمه معزة كبيرة، ومات الولد ليلا فلم ترد أمه المرأة المؤمنة الصابرة أنت تحزن زوجها فتحملت الألم وحدها، وجاء زوجها فقال: ما حال الغلام؟ فقالت: لقد سكن ( فهمها الأب أن ابنه نام وهي تقصد أنه استراح) فقال: الحمد لله.
فقامت وتزينت له كأجمل ما تكون وقضى معها ليلته.. فلما كان في الصباح قالت له: أرأين إن كان لجيراننا عندنا وديعة أنردها اليهم؟
قال: نعم، قالت: أفرأيت ان طال الزمن، قال: فذلك أحق أن تؤدى، قالت: فاحتسب ابنك فان الله قد استرد وديعته.
أيّ صبر هذا، هل نستطيع أن نصبر هكذا..؟
اللهم اجعلنا من الصابرات

إبراهيم العثمان
05Feb2011, 09:36 مساء
جزاكم الله خيرا..

ام مسرة
09Mar2011, 04:01 مساء
لله درّها ما أعظم إيمانها بالله
ولله درّها ما أصبرها
نسأل الله ان يلهمنا الصبر عند لقاء المصائب

جزاك االله خير الجزاء شيخنا الفاضل

قوت القلوب
09Mar2011, 06:02 مساء
ما شاء الله ، تبارك الله رب العالمين
استطاعت بقوة ايمانها وتوكلها على الله ان يعوض الله صبرها خيرا

ما اجمل الانطراح بين يدي الله ورجاءه دون سواه

..

لكن قد تكون هذه الموازين مقلوبة في اذهان بعض الناس، اذكر صديقة لي شديدة الالتزام والتعلق بالله
حدثتني ان طفلتها البكر احتاجت الى اجراء عملية جراحية،
فوقفت هي وزوجها على مدخل غرفة العمليات هادئة تدعو الله في سرها ان يحمي صغيرتها ويعافيها
، ودهشت عندما بدأ زوجها بتوبيخها لانها لا تبكي حيث يفترض ان تبكي في هذه المواقف
واتهمها بانها بليدة المشاعر وانها غير طبيعية.

هداه الله واصلح احوالنا جميعا

ادريس بلمشرح
09Mar2011, 06:14 مساء
اللهم ارزقنا زوجة صالحة

عسجـد
09Mar2011, 08:14 مساء
.
ما أصبرها وأعظم إيمانها ..
نسأل الله أن يرزقنا الصبر الجميل ويوفقنا إلى ما وفق إليه عباده الصالحين ..

مثل هذه المرأة نادرة الوجود فسبحان من صب الإيمان في قلبها وثبتها ومتعها
بهذا القدر العـالي من الرضا والتسليم وعظم التوكل حتى أنها لا تسأل الأطباء ولا تلجأ
لغير الله في بلائها فلله درها ما أصبرها رغم عظم البلاء الذي لاقته في ولدها ..

جزاكم الله خير شيخنا الفاضل وجعل هذا الطرح
في موازين حسناتكم ونفع به ..