المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بسبب الانهيار الاقتصادي للأعمال التجارية...مجانية النت تذهب أدراج الرياح !!!



عطر الخليج
06-15-02, 3:00 PM
* الرياض فهد الزغيبي:
بداية من لايكوس ومروراً بياهو وانتهاء ببعض الصحف العالمية ها هو الهوتميلي فرض رسوما مالية على مستخدمي البريد المجاني الخاص به والذي ظل لسنوات طويلة وحتى وقتنا الحالي كأشهر بريد مجاني يقصده مستخدمو شبكة الإنترنت وبلغ عدد مستخدميه كما تقول الشركة مئات الملايين، ولكن ما الذي دفع الشركات العملاقة تلك لفرض الرسوم؟ وهل هو الاتجاه القادم على الإنترنت لتذهب مجانية خدمات الإنترنت أدراج الرياح؟ سؤال قد يبدو جوابه واضحا بالإيجاب للكثيرين ولكن يبقى التساؤل حول ما الخلفيات والدوافع التي أدت بتلك الشركات وغيرها لفرض رسوم مالية على خدمات كانت مجانية؟ منذ ظهور الشبكة العنكبوتية في الولايات المتحدة وحتى بداية انتشارها وطرحها للعامة عام 1999م عرف عن الإنترنت أنها الحل الأمثل للتسويق والوصول لشريحة كبيرة من المستخدمين حول العالم وهذا ما دفع بكبرى الشركات العالمية وحتى صغارها وأيضا الشركات الوهمية على التوجه بقوة للاستفادة من هذه الخدمة الحديثة والرخيصة مقارنة بما تتكبد تلك الشركات من أموال طائلة للإعلان من خلال شبكات التلفزة والراديو وأيضا الصحف كل هذا وغيره قاد إلى ثورة في الإنترنت وظهور أشكال جديدة من التجارة وهو ما عرف فيما بعد بشركات «دوتكوم» والتجارة الإلكترونية والتي جنى أصحابها والمساهمون فيها في ذلك الوقت أرباحاً طائلة مما دفع الكثيرين للاستثمار فيها حتى وقت سقوطها قبل أكثر من عامين تقريبا ليتغير الاسم من ثورة شركات دوت كوم إلى «فقاعة» شركات دوتكوم، وعلى إثر ذلك أعلنت العديد من الشركات آنذاك إفلاسها والبعض الآخر أعلن عن خسائر بالملايين ويكفيك أن تقوم بزيارة في الوقت الحالي إلى أحد البورصات العالمية لترى بعينك كم تبلغ قيمة أسهم تلك الشركات حاليا فأسعارها حاليا تكاد تقل عن ما نسبته 10% من أسعارها أيام الثورة، وهذا ما أدى إلى خيبة كبيرة وانهيار آمال كانت معلقة على هذه التجارة الرابحة لتصبح تجارة المستقبل.
العديد من الشركات ورجال الأعمال رفض القبول بفكرة انهيار شركات الدوت كوم وتفككها وراهن الكثير منهم أيضا على أنها سحابة صيف وستزول مع الوقت وستستعيد تلك الشركات أمجادا غابرة، وبمرور الوقت أصبحت القناعة أكبر بأن الدوت كوم وما هو على شاكلتها أصبح من قصص الماضي وأن الأنهيار الاقتصادي للأعمال على الإنترنت أصبح حقيقة وبالتالي بدأت الشركات والجهات في البحث عن حلول بديلة للحصول على أرباح وتقليص الخسائر.
كفلت ثورة النت للكثير من الشركات مردودا ماليا أغناها عن احتمالية فرض الرسوم التي وصلت لها العديد من الشركات حاليا بل أن الأمر أكبر من ذلك فالاتجاه الحالي لدى أشهر المواقع يمثل نفس الفكرة باختلاف طريقة تطبيقها.

فعلى سبيل المثال تفرض بعض الصحف الاشتراك في موقعها عن طريق تعبئة استمارة خاصة بذلك لكي يتسنى للزائر الإطلاع على أخبار تلك الصحف هذه الاشتراكات تحتوي دائما بريد إلكتروني تستفيد منه الصحف تسويقيا فكلما ارتفع عدد مشتركيها بواسطة البريد الإلكتروني زادت أسعار إعلاناتها على موقعها وعلى قوائمها البريدية وكلما ارتفع عدد المشتركين كلما ركز المعلنين على هذه الصحيفة أوتلك وذلك بسبب ضمان وصول الإعلان لأكبر شريحة ممكنة من مستخدمي الإنترنت.
تمثل مواقع الإنترنت لدى الكثيرين من شركات وجهات وحتى أفراد مشروعا تجاريا قد يلقى النجاح ويوفر لصاحبه مردودا ماليا إضافيا ومرتفعا من خلال الإعلانات على الموقع وخلافه وكما هو معروف فإن القيمة الإعلانية ترتفع بحسب الموقع وعدد زواره ومشتركيه، وفي الماضي كان عدد المواقع أقل بكثير مما هي عليه الآن والتنافس أقل حدة وهذا ما وفر لأصحاب تلك المواقع مردودا ماليا مناسبا تناقص مع الأيام بسبب كثرة المواقع فبينما كان ياهو على سبيل المثالي حقق أرباحا كبيرة في التسعينيات أصبح الآن يكافح للابتعاد عن شبح الخسارة ويحاول تحقيق أرباح مقنعة وهذا ما دفع إلى تغيير مدير الشركة، وينطبق المثل تماما على لايكوس وأيضا على الهوتميل الذي بالرغم من أنه مملوك لشركة برمجيات عملاقة كميكروسوفت والتي تحقق أرباحا سنوية لا يضاهيها أحد من الشركات المنافسة إلا أن المسألة أصبحت تجارية والكل يبحث عن المكسب ويحاول الهرب من الخسارة وبالتالي الخروج من خارطة النت. ويمكن للقارئ الكريم أن يلاحظ ذلك من خلال المقارنة بين المواقع الخاصة بالشركات فالكثير منها أصبح يعتمد على بيع السلع من خلال موقعه مباشرة رغبة في الحصول على دخل إضافي، وهو ما أدى إلى تعاظم مفهوم التجارة الإلكترونية ومحاولة تفعيل دورها عالميا وليس محليا فقط.
تلك كانت رؤية عامة للوضع خلال السنوات الأخيرة ولكن القادم في المستقبل سيكون أشد وأكثر شناعة كما يقول الخبراء والعاملون ببواطن الأمور فالعديد من الشركات تخطط وبشكل جدي إلى السير بنفس الطريق وفرض رسوم إضافية على خدمات كانت تقدمها بشكل مجاني، ومن المنتظر أن تصبح الخدمة البريدية بكاملها نظيرمقابل مادي وليس فقط الاستفادة من خدمات إضافية كالمساحات الإضافية واستخدام البريد عن طريق برامج البريد كالاوت لوك وخلافه حتى مواقع المحادثات (الشات) وبرامج المحادثة الفورية (الماسنجر) وكذلك القوائم البريدية سيضطر راغب الحصول عليها واستخدامها إلى دفع رسوم مالية.
وسيأتي وقت يكتب أو يتذكر فيه البعض أن الإنترنت كانت مجانية في عام 2002م ولم يكن هناك ضرورة لدفع أي رسوم إضافية عدا رسوم الاشتراك لتصفح المواقع والتجول فيها ولاستخدام البريد الإلكتروني وللمحادثة مع الآخرين.
مجانية النت ستصبح من أساطير الماضي ...


ولمعرفة المزيد عن الموضوع تصفح الرابط التالي:

http://www.al-jazirah.com.sa/evillage/15062002/nn234.htm

خلوها
06-16-02, 1:41 PM
:( :( :(