المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشيخ محمد الامين بن مزيد الشنقيطي



ابن عبد الوهاب السالمي
09-26-04, 06:29 PM
القصيدة الاولي

ديوان الشيخ محمد الأمين بن مزيد الشنقيطي
نُريدُ رجالاً إن غزا الغربُ أرضنا ..أو الشرقُ جاؤوا بالغزاة لنا أسرى،
وإنْ هدَّدتنا قوة كان ردُّهمٌ ..عنيفاً يثيرُ الرعبَ والخوفَ والذعرا
ظلموني

نشرت هذه القصيدة لأول مرة في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في عدد ربيع الأول 1398 وفي جريدة الشعب الموريتانية في عدد 19 رمضان1398وفي مجلة الإرشاد اليمنية في عدد صفر 1402وهي منشورة في معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين .

ظلموني حقا لقد ظلموني حرَموني الحياة َ في ظل ديني
حكموني بغير ديني فنفسي في اضطرابٍ وأمتي في شجون
أبْعَدوني عن هدْيِه فخُطاي الْـيومَ عُرجٌ مُصابةٌ بالجنون
أبْعدوني عن نوره فظلامُ الـليلِ حوليَّ مُوحِشٌ بالسكون
أبعَدوني عن الهدى فأضاعوني وقد كنتُ في حماه الحصين
عشت ُ في ظله عزيزا رفيعَ الـرأسٍِ لا أنحني لعسْْف القرون
ظلموني لمْ ينشُروا العدلَ في أرضي ولم يزرعوا بذورَ اليقين
بذروا الذلَّ والمهانةَ في نفسي وضحّوا بعزتي للهُون
ظلموني فبذَّروا المالَ تبذيـراً وفي أمتي جياعُ البطون
فإذا ثروتي تَدَفَّقُ في الغرْبِ ليحيا بها بنو صهيون
ظلموني فسلموا الوطن الغالي على الرغمِ من صلاح الدين
وأضاعوا ما أحرزَ البطلُ الناصر ُ بالسيفِ في رُبَى حِطِّين
ظلموني فحكَّموا الغرب َفي أمــْـري وحادوا عن الكتاب المبين
فاعتلى كرسيَّ القضا يتحدَّاني ويقضي بحُكمه في شؤوني
ظلموني أنا الذي علَّم الغرْبَ شؤونَ الدستورِ والقانون
من كنوزي استفاد ، كيف أصير اليوم تلميذه ؟ لقد ظلموني
أنا قاضي الوجودِ والحاكمُ العادلُ أقضي بالعلمِ ِلا بالظنون
بيدي المُصحفُ الكريمُ أأحتاجُ إلى الجاهلين في التقنين؟
كيفَ أقضي بشرعِهمْ وكتابُ الله غضُّ التنزيلِِ والتبيين
من ينابيعه تفجرتِ الأنْــهارُ واخضلتِ الربى بالمعين
ظلموني كنت المعلم والأستاذَ ، مني استمدَّ أهلُ الفنون
ظلموني فمزَّقوا شملَ أبـــْـنائي وحدُّوا الحدودَ بين البنينِِ
ولقدْ كان عالَمي الأُفقَ الـرحْبَ وكانتْ أطرافُه في الصين
ظلموني.. كنتُ السحابةَ للناسِ ووردَ الربيعِ والزيتون
أينما كنت كنتُ غيثا مريعاً يتحدّى مخلَّفاتِ السنينِ
فأنا اليومَ أجتدي العالَمَ الـــظمْآنَ شأنَ الفقيرِ والمسكينِ
ظلموني فعنديَ البحرُ والنهــْــرُ ومُزْنُ السما وماءُ العيون ِ
ظلموني فعكَّروا أفُقِِي الصافي وشابوا ازْرِِقاقَه بالطينِ
كنت في ظلمةِ الدياجي أناجي مشرقَ النفس باليقين المكينِ
أنتشي إن قرأتُ في الليل قرآني ورتَّلْتُهُ بشدْوٍ حزين
فرحتي دمعةٌ تُبَلِّل خدِّي عندما يختفي رقيبُ العيون
يهمس الليلُ في فؤاديَ بالأسـْـرارِ حيثُ الوجودُ غافي الجفون
ذقت في هدْ أة الدجى طعمَ إيماني وطعمَ الهدى وطعمَ اليقين ِ
فغزوْني فأغرقونيَ بالألْـــحانِ والحانٍِ والهوى و المجون
كنتُ في روضةٍِ تُعَلِّلُني الأنـْـسامُ واليومَ صرتُ في أتُّوني
ظلموني فعلَّمونيَ دينَ الـــْـغربِ دينَ الإلحادِ واللادينِ
ظلموني فعلمونيَ دينَ الــغرب دينَ الحشيشِ والأفيون
ظلموني فحطَّموا سدَّ أخـــــلاقي وكانت منيعةَ التحصين
ظلموني من الذي علَّمَ البنــــْـتَ فنونَ المجونِ بالتلقين ِ؟
وأراها الحياةَ لهواً رخيصا ًوكساها - بعد المُلاءِ -" الميني "
ظلموني من الذي علَّمَ الابن تعاطي الخمورِ في "الكازين "؟
فغدا تافها يقلد"فرويــــــــداً" ويحيا بالمذهب " الدرْ ويني "
ظلموني من الذي زين الشرَّ على شاشةِ التليفِزْيُونِ
ردةٌ نامَ عن كوارثِها الحارسُ في حضن ِ رزقه المضمونِ
ورأتْها الشعوبُ من ْ سُننِ الكوْنِ فطمَّت ْ على الربا والحزونِ
أينَ حكمُ الهدى وأيامه البيــــضُ وتاريخُه الوضيءُ الجبينِ
حكمتْني بعْدَ الهدى زُ مَرُ" استالين" تَرْوي الإجرامَ عن " لينين "
فاشتكتْ للأشجِّ منهم دمشق واشرأبَّتْ بغدادُ للمامون
وتعالتْ عقيرةُ النيل يا فاروقُ يا عمْرُو يا صلاح َ الدين
واستمعْنا في لَجةِ المُسْتَغِيثيــــــــنَ إلى صوتِ يا ابنَ تاشفِّين
وتلاقتْ في الشرقِ والغرْبِ صيحاتٌ تُعاني من العذابِ المُهين
عدنٌ تشتكي وكابلُ تُذري الدمـــــــْعَ والقرنُ مُثقَلٌ بالأنين
ما لنا – والسفينُ في لجة البحـــــــرِ-شراعٌ إلا دُعا ذي النون
هؤلاء الطُّغاةُ قد حكموني واستَبدُّوا على خطى " موسِليني"
ظلموني فأينَ منْ ينصفوني؟ أينَ منْ يَغْرَ قونَ كي ينقذوني؟

ابن عبد الوهاب السالمي
09-27-04, 08:12 PM
أفيقوا رجال النفط

نشرت هذه القصيدة في مجلة " الإصلاح " التي تصدر في دبي في عدد شعبان 1400 هـ .

عجبت لماذا النفطُ لمْ يَحرِق الفقرا ولم يغسل الجدبَ الكئيبَ عن الصحرا
ولم يستَعِدْ للمسلمينَ حضارةً ولم يبنِ للإسلام دولتَه الكبرى
ولمْ يبنِ جيشاً يُرْعِبُ الكفرَ جحْفلاًً تُغطِّي بلادّ اللهِ راياتُه الخضرا
ولمْ يحْيِ في أرض الجزيرة أمةًً تبُذُّ بتقواها تُقى الأمم الأخرى
أفيقوا رجالَ النفطِ فالنفط نعمةٌ ستنضُبُ إن لمْ تُرفِدوا بحرها شكرا
حرامٌ عليكم ْ أن يعيش بأرضكمْ وفي أرضكمْ هذا النضارُ بنو غبرا
أيُثْري بنو صهيونَ من مال نفطكمْ وتُثْري به البيضاءُ في الغربِ و الشقرا
ويحيا بنو الإسلام في كل موطن يعانون مر َّ الجوعِ والجهلَ والفقرا
حرامٌ عليكمْ أن تَصُبوه دفعةً فتصبح أرضُ النفط من نفطها قفرا
أفيقوا شبابَ النفط أمتُكم حيرى قد اذهلها عن ربها بارقُ الإثرا
بلادُكم تَهْوِي هُويَّ شبابِها وتنساقُ لا تَدْري إلى حيثُ لا يُدْرى
أعيدوا إلى حقلِ الجزيرة نَوْرَه فقدْ كان دينُ الله أنبته زهرا
ويا علماء النفطِ لا تَسكتوا فقد أضرَّ بدين الله همْسُكمُ سرا
سكتم فشك الناسُ في صدق قولكم وظنوا بكم ْ خيرا وظنُّوا بكم شرا
تُريدونَ إصلاحَ الأمور بلمسة ِحريريةِ ما أعذبَ الوهمَ ما أغرى؟
ويا فتيات ِ النفطٍ قُلْنَ لخاطبٍ أتاكنَّ مهلاً نحن لا نُمْهَر التبرا
نُريدُ رجالاً إن غزا الغربُ أرضنا ..أو الشرقُ جاؤوا بالغزاة لنا أسرى،
وإنْ هدَّدتنا قوة كان ردُّهمٌ ..عنيفاً يثيرُ الرعبَ والخوفَ والذعرا
نريد رجالا إن بنوا أحسنوا البِنا وإن جلل الليلُ الورى أطلعوا الفجرا
فإن كنت عملاقاً فأهلا ومرحبا وإن كنت َقزماّ فالحرائر ُلا تُشْرى


تحية مليون شاعر

ألقيت هذه القصيدة بانوا كشوط في القصر الرئاسي لذي كان يستضيف آنذاك الرئيس الجزائري السابق الشاذلي بن جديد سنة 1987 وكان قد طُلِبَ من رابطة الأدباء الموريتانيين المساهمة في الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة .

لمْ أقفْ هاهنا لأنشِدَ شعراً عاطفياًّ يهزُّ نبضَ المشاعرْ
أو أُناغي الخيالَ أقتنصُ الأطــْ يافَ أحيا مع الخيال المُغامرْ
إنما جئتُ هاهنا لأحيِّي منْ خلال الضيوفِ شعبَ الجزائرْ
وأحيِّي جهادَه حيثُ لا يمـلكُ إلا الإيمانَ إلا البشائرْ
كمْ أرادَ المستعمرونَ به شرا فثارت على الصليب المنائرْ
قاد زحفَ الجهادِ أعلامُه الغر وثارتْ أحرارُه والحرائرْ
وانتصرْنا على العدو فولى جيشُه خائبا يجر ّ الخسائرْ
يا ابنَ باديسَ قرَّ عينا فما ضاعتْ علومٌ نشرْتَها في البصائرْ
ودروسٌ ألقيت َفي "الجامع الأخـــــْـضرِ "تُحيي بها مواتَ الضمائرْ
إنَّ تلكّ الجهودَ قد أثمرت شعـــــْباً أبِيا متيَّماً بالمآثرْ
وشبابا يعيشُ لله قد أخـْـلصَ لله دينَه فهو طاهرْ
ثائرٌ بالجزائر الآن يقفو خُطُواتِ الأمير عبد القادرْ
ثابتُ الخطوِ واثق أن َّ وعدَ الله حق والدين - لا بد- ظاهرْ
لغةُ الضاد ياابن باديسَ عادتْ والرطاناتُ حظُّها اليومَ عاثرْ
وهتافُ الجزائر الآن يحيا في ظلال الإسلام شعبُ الجزائر"
يا بلادَ الجهادِ يا أرضَ مليـون شهيدِ حيّاكِ مليونُ شاعرْ؟

أحلام الطغيان

كتبت هذه القصيدة في 12/4/1399 هـ .

أمّلوا في الطغاة أن ينشُروا العدْلَ وأن يجعلوا الصحارى جنانا
ويعيدوا لأمة المجد ما ضاعَ ويُعْلوا البناءَ والأركانا
أمَّلوهم فأخْلفوهمْ وهلْ يُثـْـمِرُ غرسُ الطغيان إلا الهوانا
إنَّ همَّ الطغاةِ أن يُوهِنوا العزْمَ وأن يجعَلوا الشجاعَ جبانا
أن يُذِلُّوا كرامةّ ترفضُ الذل لتَرضى الصَّغار والطغيانا
أن تعيش الشعوبُ لا دينَ لا إيــمانَ لا سنةً ولا قرآنا
أن تعيشَ الشعوبُ خافضةَ الرأسِ هواناً تُقَدِّس الأوثانا
أن تعيشَ الشعوبُ في ظُلَم الجهـــلِ تُعاني الخسرانَ والحرمانا
أن تعيشَ الشعوبُ في غفْلةِ بلــــهاءَ تحْجو كانونَها نيسانا
أن يشيعَ الفجورُ أن يستباح العـرضُ أن يُعلَن الخنا إعلانـا
أن يشيعَ الفسادُ في المكتبٍ الفخـمِ وتغزو الرُّشى الفتىالرُّبَّانـا
أن تظل البلاد في المأتم القـــاتم تشكو الأشواكَ والأحزانـا
ويظل الهتافُ تحيا الشياطيـــــن ويحيى ميزانها الميزانــــا
أن يظل القانون ما سنه الطغيانُ والحكم ُ يقتفي هامانا
أن تدور البلاد في الفلك الضائعِ تقفو ابكين أو هافانا
أو تُناجي – في ذلة- زعماءَ الــغربِ تَرْجُو من الذئاب الأمانا
أن يظل الحكامُ طوعَ يد الكفـــــــــــرِ كما تحكمُ الأكفُّ البنانا
همهم أن يعيشَ في مصرَ فرعوْنُ ويحيا الشاهانُ في إيرانا
ولياليه واحتفالاتُه الرعـْـناءُ بالفصحِ في " نيافارانا"
أن يظل " العراق " يَحْكُمُه الطغـْــيانُ يقفو خُطَى" أنوشروانا"
و" عروس البسفور" يحكمها ماسنَّه المجرمون في "لوزانا"
أن يقيمَ " استالينُ في كابل حكْــماً يبيدُ الإسلامَ والأفغانا
همهم أن تظل في دوحة العلــم بذورٌ تُسَمِّمُ الأغصانــــا
أن يظل التعليمُ يزدرعُ الكفـــرَ ويُعطي الجنى لنا كفرانــا
أن يظل الإعلامُ في قبضة المــجّان يُلهي بفسقه المجّانــــا
أن يظل الإسلامُ لا يحكمُ الحكْـمَ ولا أهلَه ولا الميدانا
حسبُه المسجدُ الموقَّر يحيا فيه نورا مُرَِفرفاً فينانا
حسبُه المتحفُ الملونُ يحيا فيه فناًّ ليُمتِعَ الفنانا
حسبُه أن يكونَ للشعبِ سلوى ويزيحَ الأحزانَ والأشجانا
أن يظل الإسلامُ مستسلمَ الجنــــدِ ضعيف القوى يهابُ السنانا
أن يظل الإسلامُ في منصب الخادمِ يسقي أسياده الفنجانا
إن أرادوا دعا وإن لم يريدوا حرَموه الأسماعَ والآذانا
همهم أن نظلَّ قرة عين الـْـغربِ شعباً مُفكَّكا حيرانا
فقد العُنصرَ الذي يصهرُ الأجـْــناسَ في قالَب الهدى : الإيمانا
فقد الطاقةَ التي تقهَر الضعــفَ وتعْلو المكانَ والأزمانا
فقد المصنعَ الذي يصنع النورَ ويُحْيي الضميرَ والوجدانا
فقد الدافعّ الذي يمنح الزاحفَ ريشاً ويُلهمُ الطيرانا
همهم أن نعيش في وهدة الذل ونُعْطي الخضوعَ والإذعانا
ذاك ما يقصِد الطغاة فهل نرْضَى ؟ – ونحنُ الأباةُ- هذا الهوانا

مســك
09-27-04, 10:47 PM
جزاك الله خيراً يا أبن عبدالوهاب