المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلاصة في أحكام أهل الذمة



علي بن نايف الشحود
09-01-04, 06:31 PM
الخلاصة في أحكام أهل الذمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
فهذه خلاصة الأحكام الشرعية المتعلقة بأهل الذمة في الفقه الإسلامي المقارن
وقد قمت بجمعها من الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف الكويتية وقد أشرف عليها خيرة علماء العالم الإسلامي وهي مرتبة بشكل ألف بائي (( وذلك من خلال مراجعتي ل: 39 مجلد التي صدرت منها ))
وقد قمت بعرض الموضوعات مرتبة ألف بائيا كذلك
ووضعت عناوين جزئية لها ليسهل تناولها لعامة الناس
في وقت يهاجم فيه الإسلام حتى من أبنائه والمحسوبين عليه فيحاولون تحت وطأة الواقع ( المر والأليم ) لي عنق النصوص الشرعية لكي تخدم التنازلات التي يقومون بها والهزيمة التي يعانون منها
يتقربون إلى الغرب بهذا لعله يرضى عنهم
قال تعالى رادا على أمثال هؤلاء ومبينا طبيعة الكفار وخاصة اليهود والنصارى :
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
*************
ويحاولون أو يميعوا الفوارق الجوهرية بين الإسلام والملل الأخرى وخاصة أهل الكتاب بحجة ما يسمى ( زورا وبهتانا ) بحوار الحضارات
وفاتهم أن هذا الحوار لا قيمة له ما لم يكن للمسلمين دولة تحميهم وتدافع عنهم ، بل وتفرض وجودها على الناس في الأرض
وقد بين الله تعالى أصول الحوار والجدل مع أهل الكتاب وحسمه قال تعالى :
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:64)
وقال تعالى كاشفا حقيقة أهل الكتاب لكي لا يغتر بهم المسلمون :
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ) (المائدة:59)
*************
والله تعالى يقول لنا قولا فصلا في أهل الكتاب :
( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29)
***************
وإن كانت هذه الأحكام الآن نظرية لأنه لا وجود لها على أرض الواقع ولكن لا بد أن يأتي يوم
فتعود للحياة مرة أخرى وعندئذ يشعر المؤمنون بعزة الإسلام وعظمة الإسلام ورحمة الإسلام بالبشرية جمعاء
ونحن اليوم لم نحصل من حقوقنا ما يتمتع به الحيوانات وليس البشر
وفي ظل هذه الحضارة العفنة النجسة التي جلبت للعلم الخراب والدمار والفساد في الأرض
قال تعالى :
( وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (لأعراف:56) ( وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (لأعراف:85) ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (محمد:22) وقال تعالى :
( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (لأعراف:82) ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (النمل:56)
****************
والذي يخجل أن يظهر حقيقة الإسلام اليوم لا قيمة لإسلامه ولا لإيمانه لأنه منقوض من الأساس
قال تعالى :
وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ( 12) أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ ( 13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ( 14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 16) سورة التوبة
**************
أسأل الله تعالى أن ينفع كاتبه وقارئه وسامعه وأن يجعلنا ممن يساهمون في إعادة الإسلام إلى الحياة من جديد إنه نعم المولى ونعم النصير
والحمد لله رب العاملين
أبو حمزة الشامي
19 رجب 1425 هـ
1/9 /2004 م