المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بذل المجهود في توضيح حكم الأذان في أذن المولود ..!!



طاب الخاطر
07-17-04, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل والحاث على العمل بالدليل والصلاة والسلام على محمد المرسل رحمة للعالمين وآلة وصحبة ومن تبعه إلى يوم الدين أما بعد..
فإن الأذان في أذن المولود قد انتشر وذاع صيته بين الناس وعمل به القاصي والداني فأردت تبيين ما ورد في ذلك من أدلة وتوضيح درجة هذه الأدلة سائل الله إرشادي وتسديدي ، وتوفيقي ومعونتي ، وأن يفتح لفهم الدليل قلبي وأن يطلق لشرح بينه قلمي وهو المعين والموفق سبحانه ..
وكل ذلك لكي يكون العمل على دليل واضح صحيح صريح والله هو الميسر والموفق ..


ربي يسر يا معين
أولاً/ نقل كثير من أهل العلم مسألة الأذان في أذن المولود في كتبهم واستحبو ذلك ومنهم النووي في الأذكار و ابن السني في عمل اليوم والليلة والترمذي في السنن وابن القيم في تحفة المودود وابن تيمه في الكلم الطيب وغيرهم الكثير . ولكن لابد من النظر في المستند لهذا الفعل من الأدلة الواردة في دواوين السنة ثم الحكم على هذا الفعل بشرعيته من عدمها فالمعول عليه هو الدليل الثابت في الكتاب والسنة .


ثانياً/ الأحاديث الواردة في الأذان في أذن المولود في كتب السنة عن النبي صلى الله علية وسلم والحكم عليها .


الحديث الأول
(من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمتى وأقام في أذنه اليسرى لم تصبه أم الصبيان ).
هذا الحديث رواه أبو يعلى في مسنده قال حدثنا جبارة حدثنا يحيي بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ......)
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وابن عساكر كليهما من طريق أبي يعلى به .
ورواه أيضاً البيهقي في شعب الإنمان بسنده إلى يحيي بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...... الحديث ) .
ولكن هذا الحديث الذي أتى من طريقين إلى يحيي بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه ضعف شديد بل موضوع لوجود يحيي بن العلاء الرازي قال فيه ابن حجر اتهم بالوضع وقال الذهبي تركوه وقال الإمام أحمد كذاب رافضي يضع الحديث وقال الدار قطني متروك الحديث واتفق العلماء على شدة ضعف هذا الراوي وكذلك فيه مروان بن سالم الغفاري أبو عبد الله الشامي قال عنة ابن حجر متروك ورماه الساجي بالوضع وقال عنه البخاري ومسلم متروك الحديث وقال عنه النسائي متروك ..اهـ وهو ضعيف شديد الضعف وحديثه شديد الضعف وخلاصة الكلام على هذا الحديث أنه حديث موضوع لا يصح عن النبي صلى الله علية وسلم .


الحديث الثاني
( أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى )
وهذا الحديث رواه البيهقي في شعب الإنمان من طريق محمد بن يونس حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف حدثنا القاسم بن مطيب بن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ...الحديث) .
فهذا الحديث لا يقل عن سابقه في الدرجة فهو حديث موضوع لوجود الحسن بن عمرو بن سيف قال عنه ابن حجر متروك وقد كذبة البخاري وعلي ابن المديني .
وفيه أيضاً محمد بن يونس الكدنمي وهو مختلف فيه وحكم علية أبو داود بالكذب وقال الدار قطني كان الكدنمي يتهم بالوضع وقال ابن حبان كان يضع الحديث والخلاف فيه طويل وأقل حالاته أنه حديثه ضعيف جداً وقال ابن حجر في التقريب ضعيف ومن ذلك يتضح شدة ضعف هذا الحديث وأنه لا يصح عن النبي صلى الله علية وسلم والله أعلم .


الحديث الثالث
(أن النبي صلى الله علية وسلم أذن في أذن الحسن والحسين رضي الله عنهما حين والدا وأمر به )
وهذا الحديث بهذا اللفظ قد أوردة الطبراني من طريق حماد بن شعيب عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم .... الحديث ) .
وهذا الحديث في إسناده حماد بن شعيب وقد أجمعوا على ضعفه وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو ضعيف وضعفه ا بن معين وقال البخاري منكر الحديث وقال أبو حاتم منكر الحديث ليس له حديث يعتمد عليه وقال الدار قطني مديني متروك وهو مغفل وقال ابن خزنمة لست احتج به لسوء حفظة وهنا قد فسر سبب ضعفه وهو سوء الحفظ ويكاد يجمع الحفاظ على ضعفه وقال ابن حجر عنه أنه ضعيف ومن ذلك يتبين ضعف هذا الحديث وأنه شديد الضعف .


الحديث الرابع
عن أبي رافع قال ( رأيت رسول الله صلى الله علية وسلم أذن في أذن الحسن يوم ولدته فاطمة بالصلاة )
وهذا الحديث قد روي من طرق عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه
فقد روه الترمذي وابو دود وعبدالرزاق في مصنفه والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن وفي شعب الإنمان والإمام أحمد في ثلاث مواضع من المسند والحاكم في المستدرك والبزار والطيالسي في السنن والبغوي في شرح السنة من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبية قال (رأيت... الحديث ) وقال الحاكم صحيح على شرطيهما ولم يخرجه فتعقبه الذهبي بقوله عاصم ضعيف
وكل هذه الطرق مدارها على عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وهو كما سلف في الحديث السابق بعد أن ذكرنا أقوال المحدثين فيه وأنه ضعيف ولكن يرى ابن حجر أن حديث عاصم يتقوى بالشواهد وهذا من حكمه عليه بقوله في ترجمته أنه ضعيف وإذا قال ابن حجر عن راوي أنه ضعيف يعني ذلك أن حديثه ضعيف ويرتقي إلى الحسن لغيرة بالشواهد .
ولكن بعد معرفتنا أن هذا الحديث ضعيف كما سبق توضيحه وانه يتقوى بالشواهد فسوف بقول قائل أن الأحاديث الأول والثاني والثالث تعتبر شواهد للحديث إذاً الحديث حسن فالجواب على ذلك أن الحديث الضعيف لا يتقوى بالشواهد الموضوعة كما هو حال الحديث الأول والثاني ولا يتقوى بالأحاديث الضعيفة الشديدة الضعف كما هو حال الحديث الثالث والعمل على هذا عند المحدثين مشهور بل بعضهم نقل اتفاق العلماء على ذلك .



ثم أن هناك قاعدة مهمة جداً تقوي تضعيف الأحاديث الواردة في الأذان في أذن المولود وهي أن الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله علية وسلم الصحيحة الثابتة بأسانيد قوية وبعضها في البخاري ومسلم لم تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن أحد من المواليد الذين استقبلهم بل حنك بعضهم وسمى بعضهم ودعا لهم وغير ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فهذا الأمر قرينة قوية على ضعف هذه الأحاديث لان صفة استقبال النبي قد اختلفت بين الأذان وغير ذلك والأذان ضعيف وغيره صحيح والاعتماد على الصحيح أولى واسلم..
ثم لو أتى أحد وقال أن بعض العلماء ذكر الأذان في أذن المواليد ومنهم ابن تيمية وابن القيم وغيرهما فالجواب أن العلماء الذين ذكروا الآذان في أذن المولود استدلوا بهذه الأحاديث الضعيفة ثم أن ابن تيميه قد أشار إلى ضعف الحديث الذي أوردة يقول ويذكر وهذه صيغة تمريض وهو تضعيف للحديث كما هو مقرر عند أهل الحديث .


وخلاصة الكلام ..
أنه لا يثبت حديث صحيح عن النبي صلى الله علية وسلم في الأذان في أذن المولود والأفضل الاعتماد على الأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله علية وسلم في الصحيحين وغيرهما من كتب السنة التي ليس هذا موضع ذكرها فمن أرادها يجدها في مضانها والله الموفق إلى طريق الصواب والهادي إلى سبيل الرشاد وهو حسبي ونعم الوكيل والله اعلم وأعظم ونسبة العلم إليه اسلم وأحكم والحمد لله رب العالمين.

ابوحسن
في : 14 / 4 / 1425هـ


جزاه الله خير


تحيات أخوكم ومحبكم بالله





طاب الخاطر
29 / 5 / 1425هـ

http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/014.GIF

http://hawaaworld.net/files/10232/up-t.gif

استمع لخطبة المنجد اليوم الجمعة عن فتنة الباندا
ملف صوتي ( الغيرة .. الغيرة ) على محارم الله !!

وهي موجودة على موقع البث الإسلامي www.liveislam.com

للاستماع
http://www.liveislam.com:8080/ramgen/archiv2/jumada-1/masjidomar16a.rm
http://www.liveislam.com:8080/ramgen/archiv2/jumada-1/masjidomar16.rm

للحفظ
http://www.liveislam.com/archiv2/jumada-1/masjidomar16a.rm
http://www.liveislam.com/archiv2/jumada-1/masjidomar16.rm

http://www.aldorr.com/vb/twage3/104.gif

المناهي اللفظية
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=379&CID=1

ابو البراء
07-17-04, 11:59 AM
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله ورفع قدره في الدارين

السلام عليكم ورحمة الله .

لدي سؤال أرجو التكرم بالإجابة عليه
مادرجة الحديث الوارد في لأذان بأذن المولود ، فقد ورد على مسامعنا أن فضيلتكم يضعفه ؟

وما هي السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه ؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الحديث الوارد في الآذان في أُذن المولود لا يثبت .

رواه أبو داود في سننه ( 5105 ) والترمذي ( 1514 ) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة )) .

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفيه نظر فقد تفرد به عاصم عن عبيد الله وأكثر أهل العلم على تضعيفه .

قال ابن عيينه ( كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله ) .

وقال على بن المديني سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار [ .

وقال أبو حاتم ( منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه ) . وقال النسائي ( لا نعلم مالكاً روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثاً ) .

وتصحيحُ الترمذي للحديث اجتهادُُُ ُ لم يوافقه عليه كبير أحد ، فأئمة هذا الشأن وأهل العلم المعنيّون بمعرفة الرواة والأسانيد يطعنون في عاصم ولا يصححون له.

وقد ورد الحديث عن ابن عباس

رواه البيهقي في الشعب ] 6\390 [من طريق الحسن بن عمرو بن سيف عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (( أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى )) .

وهذا الإسناد أشد ضعفاً من سابقه ، فالحسن بن عمرو كذبه البخاري وقال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث .

ولا يصح في الباب شيء فيصبح الأذان في أذن المولود غير مستحب .

والأحكام الشرعية من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات لا تقوم إلا على أدلة صحيحة وأخبار ثابتة .



وقد طلب السائل بيان السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه .



وأصح شيء في ذلك العقيقة وحلق الرأس صح هذا عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كُلّ غُلام مرتهنُُ ُ بعقيقته تُذبح عنه يومَ سابعه ويُحْلَقُ رأسُه ويُسمَّى ) . رواه أحمد وأهل السنن من طريق قتادة عن الحسن البصري عن سمرة وسنده صحيح .

وقد سمع الحسن هذا الخبر من سمرة .

قال البخاري في صحيحه ( كتاب العقيقة ) باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة ) حدثني عبد الله بن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن : ممن سمع حديث العقيقة ؟ فسألته فقال : من سمرة بن جندب )) .

وأكثرُ أهل العلم على أنه يُعَقُ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة .

وقد ذكر يوسف بن ماهَك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة )) رواه الترمذي ( 1513 ) وقال حديث حسن صحيح .

وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن العقيقة تذبح في اليوم السابع فإن لم يتهيأ ففي اليوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ ففي اليوم الحادي والعشرين .

وقد ورد في ذلك أثر عن عائشة رضي الله عنها رواه الحاكم في مستدركه ( 4 \ 238 ) وفي صحته نظر .

وقد قال الإمام الباجي في المنتقى ( 3 \101 ) روى ابن حبيب عن ابن وهب عن مالك ( من ترك أن يَعُقَّ عن ابنه في سابعه فإنه يَعُقُ عنه في السابع الثاني فإن ترك ذلك ففي الثالث فإن جاوز ذلك فقد فات وقتُ العقيقة ) .

وروى ابن حبيب عن مالك . لا يُجاوز بالعقيقة اليوم السابع [ وهذا أصح من الأول فإن العقيقة مقيدة باليوم السابع فلا يصح تقديمها عليه ولا تأخيرها أشبه ما تكون براتبة الصلاة فإن فاتت لعذر شُرع قضاؤها وإذا تركت تفريطاً حتى فات وقتهاسقط حكمها والقول في تقديم العقيقة عن اليوم السابع كالقول في تأخيرها وكذلك لو مات الصبي قبل اليوم السابع لم تكن له عقيقة . والله أعلم

جزاك الله خيرا أخي الفاضل على هته الفائدة القيمة أسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم .

مســك
07-17-04, 06:14 PM
طاب الخاطر ... بورك فيك على جهودك الواضحة في الفترة الأخيرة .
أبو البراء بورك فيك على حسن الإضافة .

طاب الخاطر
07-20-04, 10:50 AM
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/014.GIF


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم ربي وبياكم وجعل الفردوس الأعلى مثواي ومثواكم
لا أملك أكثر من الدعاء لِكُل حاضر ومن قال
جزاك الله خير فقد كفا ووفا

اللهم تقبل ومن كُل مسلم
صالح الأعمال والدعاء
اللهـــــــم آميــــــــن


مع التحية

http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/014.GIF

http://hawaaworld.net/files/10232/up-t.gif

المناهي اللفظية حكم قول ( تحياتي ) تجده على هذا الارابط
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=379&CID=1

طاب الخاطر
07-20-04, 11:06 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابو البراء
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله ورفع قدره في الدارين

السلام عليكم ورحمة الله .

لدي سؤال أرجو التكرم بالإجابة عليه
مادرجة الحديث الوارد في لأذان بأذن المولود ، فقد ورد على مسامعنا أن فضيلتكم يضعفه ؟

وما هي السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه ؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الحديث الوارد في الآذان في أُذن المولود لا يثبت .

رواه أبو داود في سننه ( 5105 ) والترمذي ( 1514 ) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة )) .

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفيه نظر فقد تفرد به عاصم عن عبيد الله وأكثر أهل العلم على تضعيفه .

قال ابن عيينه ( كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله ) .

وقال على بن المديني سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار [ .

وقال أبو حاتم ( منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه ) . وقال النسائي ( لا نعلم مالكاً روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثاً ) .

وتصحيحُ الترمذي للحديث اجتهادُُُ ُ لم يوافقه عليه كبير أحد ، فأئمة هذا الشأن وأهل العلم المعنيّون بمعرفة الرواة والأسانيد يطعنون في عاصم ولا يصححون له.

وقد ورد الحديث عن ابن عباس

رواه البيهقي في الشعب ] 6\390 [من طريق الحسن بن عمرو بن سيف عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (( أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى )) .

وهذا الإسناد أشد ضعفاً من سابقه ، فالحسن بن عمرو كذبه البخاري وقال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث .

ولا يصح في الباب شيء فيصبح الأذان في أذن المولود غير مستحب .

والأحكام الشرعية من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات لا تقوم إلا على أدلة صحيحة وأخبار ثابتة .



وقد طلب السائل بيان السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه .



وأصح شيء في ذلك العقيقة وحلق الرأس صح هذا عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كُلّ غُلام مرتهنُُ ُ بعقيقته تُذبح عنه يومَ سابعه ويُحْلَقُ رأسُه ويُسمَّى ) . رواه أحمد وأهل السنن من طريق قتادة عن الحسن البصري عن سمرة وسنده صحيح .

وقد سمع الحسن هذا الخبر من سمرة .

قال البخاري في صحيحه ( كتاب العقيقة ) باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة ) حدثني عبد الله بن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن : ممن سمع حديث العقيقة ؟ فسألته فقال : من سمرة بن جندب )) .

وأكثرُ أهل العلم على أنه يُعَقُ عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة .

وقد ذكر يوسف بن ماهَك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة )) رواه الترمذي ( 1513 ) وقال حديث حسن صحيح .

وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن العقيقة تذبح في اليوم السابع فإن لم يتهيأ ففي اليوم الرابع عشر فإن لم يتهيأ ففي اليوم الحادي والعشرين .

وقد ورد في ذلك أثر عن عائشة رضي الله عنها رواه الحاكم في مستدركه ( 4 \ 238 ) وفي صحته نظر .

وقد قال الإمام الباجي في المنتقى ( 3 \101 ) روى ابن حبيب عن ابن وهب عن مالك ( من ترك أن يَعُقَّ عن ابنه في سابعه فإنه يَعُقُ عنه في السابع الثاني فإن ترك ذلك ففي الثالث فإن جاوز ذلك فقد فات وقتُ العقيقة ) .

وروى ابن حبيب عن مالك . لا يُجاوز بالعقيقة اليوم السابع [ وهذا أصح من الأول فإن العقيقة مقيدة باليوم السابع فلا يصح تقديمها عليه ولا تأخيرها أشبه ما تكون براتبة الصلاة فإن فاتت لعذر شُرع قضاؤها وإذا تركت تفريطاً حتى فات وقتهاسقط حكمها والقول في تقديم العقيقة عن اليوم السابع كالقول في تأخيرها وكذلك لو مات الصبي قبل اليوم السابع لم تكن له عقيقة . والله أعلم

جزاك الله خيرا أخي الفاضل على هته الفائدة القيمة أسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم .

أسمح لي بنقل هذه الفتوى ببعض المنتديات


نسلم عليك