المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أصول أهل السنّة: بغض أهل الأهواء والبدع.



ابوعامر الحربي
07-15-04, 12:27 AM
من أصول أهل السنّة: بغض أهل الأهواء والبدع.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

وبعد:

إن من كمال إيمان المرء أن يحب ويبغض في الله، فقد أخرج أحمد والترمذي والحاكم عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال: "من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان".

لذلك إن من أصول أهل السنّة والجماعة بغض أهل الأهواء والبدع؛ لأنهم محادون لله ورسوله بابتداعهم في الدين، والله عز وجل حرم مواداة من حاده ورسوله، قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].

لذلك يجب على صاحب السنّة قطع أسباب حب أهل الأهواء والبدع ومودتهم، وذلك يتم بالآتي:

1) ترك السلام عليهم؛ روى الخلال أن رجلاً سئل الإمام أحمد: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: لا، إذا سلم عليه لا يرد عليه.
انظر: السنّة، للخلال، 1/494.

2) ترك مجالستهم؛ قال الإمام ابن أبي زمنين: "ولم يزل أهل السنّة يعيبون أهل الأهواء المضلة، وينهون عن مجالستهم، ويخوفون فتنتهم".
انظر: أصول السنّة، لابن أبي زمنين، 3/1024.

3) عدم قبول إحسانهم وصِلاتهم؛ روى اللالكائي عن شيخ الإسلام عبد الله بن المبارك أنه كان يقول: "اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يداً فيحبه قلبي".
انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة، للالكائي، 1/140.

كما يجب إظهار البغض والعداوة لهم على الجوارح، وذلك لا يكون إلا بـ:

1) التصريح لهم بالبغض والعداوة، روى الآجري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال لمن سأله عن المنكرين للقدر: "إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريء، وهم منه براء، ثلاث مرات".
انظر: الشريعة، للآجري، ص205.

2) معاملتهم بالغلظة والشدة، نقل الإمام إسماعيل الصابوني تقريراً لمنهج السلف وأصحاب الحديث في كيفية معاملة أهل البدع، إذ قال: "واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم وإخزائهم، وإبعادهم، وإقصائهم والتباعد منهم، ومن مصاحبتهم، ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم، ومهاجرتهم".
انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للصابوني، ص315-316.

3) قطع معونتهم، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

وأخيراً، إن من الأصول المقررة عند أهل السنّة والجماعة إهانة أهل البدع، لدرء المفاسد المترتبة من تعظيمهم، لذلك يجب تجنب والحذر من الأمور التالية:
1)إطلاق الألقاب الحسنة عليهم.
2) تكنيتهم.
3) استقبالهم بالبشر والطلاقة.
4) تقديمهم في المجالس.
5) التلطف معهم في الكلام.
6) دعوتهم للطعام.
7) تهنئتهم في المناسبات.
8) استعمالهم في الوظائف.
9) مشاورتهم.


عموماً، فهذا الباب واسع جداً، لا يكاد ينحصر لاستحداث صور التكريم وألفاظ التشريف، فإن الضابط ما يستخدم في حق أهل البدع هو: "أن كل ما دلت النصوص على النهي عن استعماله، أو حذر العلماء منه من تلك الصور المتقدمة وغيرها، أو تعارف الناس عليه أنه من صور التعظيم فلا يجوز معاملة أهل البدع به".

اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويتمسكون في دنياهم مدة حياتهم بالكتاب والسنة، وجنبنا الأهواء المضلة والآراء المضمحلة، والأسواء المذلة، فضلا منه ومنة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



ملاحظة: أصل المادة العلمية مختصر الجزء الثاني من كتاب: "موقف أهل السنّة والجماعة من أهل الأهواء والبدع" تأليف الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي، ط: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة.
اختصرها احد الاخوه جزاه اله خيرا

ابو البراء
07-16-04, 03:37 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (28/204) : ( النوع الثانى الهجر على وجه التاديب وهو هجر من يظهر المنكرات يهجر حتى يتوب منها كما هجر النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمون الثلاثة الذين خلفوا حتى أنزل الله توبتهم حين ظهر منهم ترك الجهاد المتعين عليهم بغير عذر .
ولم يهجر من أظهر الخير وان كان منافقا فهنا الهجر هو بمنزلة التعزير ، والتعزير يكون لمن ظهر منه ترك الواجبات وفعل المحرمات كتارك الصلاة والزكاة والتظاهر بالمظالم والفواحش ، و الداعى الى البدع ، المخالفة للكتاب والسنة واجماع سلف الامة التى ظهر انها بدع .
وهذا حقيقة قول من قال من السلف والأئمة : ان الدعاة الى البدع لا تقبل شهادتهم ولا يصلى خلفهم ولا يؤخذ عنهم العلم ولا يناكحون ؛ فهذه عقوبة لهم حتى ينتهوا .
ولهذا يفرقون بين الداعية وغير الداعية .
لأن الداعية اظهر المنكرات فاستحق العقوبة .
بخلاف الكاتم ؛ فانه ليس شرا من المنافقين ، الذين كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم الى الله ؛ مع علمه بحال كثير منهم .
... فالمنكرات الظاهرة يجب انكارها بخلاف الباطنة فان عقوبتها على صاحبها خاصة .
وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين فى قوتهم وضعفهم ، وقلتهم وكثرتهم .
فان المقصود به زجر المهجور وتأديبه ، ورجوع العامة عن مثل حاله .
فان كان المصلحة فى ذلك راجحة بحيث يفضى هجره الى ضعف الشر وخفيته كان مشروعاً .
وان كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشر ، والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته = لم يشرع الهجر ، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر .
والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف .
ولهذا كان النبى يتألف قوماً ، ويهجر آخرين ؛ كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيرا من اكثر المؤلفة قلوبهم ؛ لما كان أولئك كانوا سادة مطاعون فى عشائرهم .
فكانت المصلحة الدينية فى تأليف قلوبهم .
وهؤلاء كانوا مؤمنين والمؤمنون سواهم كثير ؛ فكان فى هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم .
وهذا كما أن المشروع فى العدو القتال تارة والمهادنه تارة وأخذ الجزية تارة كل ذلك بحسب الاحوال والمصالح .
وجواب الائمة كأحمد وغيره فى هذا الباب مبنى على هذا الأصل .
ولهذا كان يفرق بين الأماكن التى كثرت فيها البدع ؛ كما كثر القدر فى البصرة والتنجيم بخراسان والتشيع بالكوفة ، وبين ما ليس كذلك .
ويفرق بين الأئمة المطاعين وغيرهم .
واذا عرف مقصود الشريعة سلك فى حصوله أوصل الطرق اليه .
وإذا عرف هذا = فالهجرة الشرعية هى من الاعمال التى أمر الله بها ورسوله ؛ فالطاعة لابد أن تكون خالصه لله = أن تكون موافقة لامره .
فتكون خالصة لله صوابا .
فمن هجر لهوى نفسه أو هجر هجرا غير مأمور به كان خارجا عن هذا .
وما اكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله .
والهجر لأجل حظ الانسان لا يجوز اكثر من ثلاث كما جاء فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلَّم انه قال : ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام) .
فلم يرخص فى هذا الهجر اكثر من ثلاث كما لم يرخص فى احداد غير الزوجة اكثر من ثلاث .
وفى الصحيحين عنه أنه قال : ( تفتح أبواب الجنة كل أثنين وخميس فيغفر لكل عبد لايشرك بالله شيئا الا رجلا كان بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا ) .
فهذا الهجر لحق الانسان حرام وانما رخص فى بعضه كما رخص للزوج ان يهجر امرأته فى المضجع اذا نشزت .
وكما رخص فى هجر الثلاث .
فينبغى ان يفرق بين الهجر لحق الله وبين الهجر لحق نفسه .
فالأول مأمور به والثانى منهى عنه ؛ لأن المؤمنون أخوة .
وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح : ( لاتقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله أخوانا المسلم أخو المسلم ) .
وقال لى الله عليه وسلَّم فى الحديث الذى فى السنن : ( ألا أنبئكم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين ؛ فان فساد ذات البين هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ) ...
فليتدبر المؤمن الفرق بين هذين النوعين ، فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر .
وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وان ظلمك واعتدى عليك .
والكافر تجب معاداته وان أعطاك وأحسن اليك ...
واذا اجتمع فى الرجل الواحد خير وشر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة = استحق من الموالاة والثواب ؛ بقدر ما فيه من الخير .
واستحق من المعادات والعقاب = بحسب ما فيه من الشر .
فيجتمع فى الشخص الواحد موجبات الأكرام والأهانة ، فيجتمع له من هذا وهذا ؛ كاللص الفقير تقطع يده لسرقته ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته .
هذا هو الأصل الذى اتفق عليه أهل السنة والجماعة .
وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه فلم يجعلوا الناس لا مستحقا للثواب فقط ، ولا مستحقا للعقاب فقط .
وقال رحمه الله : فصل : فى مسائل أسحق بن منصور وذكره الخلال فى كتاب السنة ، فى باب ( مجانبة من قال القرآن مخلوق ) :
عن اسحق انه قال : ( لأبى عبد الله : من قال القرآن مخلوق ؟ قال : ألحلق به كل بلية ، قلت : فيظهر العدواة لهم أم يداريهم ؟ قال : أهل خراسان لا يقوون بهم ) .
وهذا الجواب منه مع قوله فى القدرية : لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها عن اكثر اهل البصرة .
ومع ما كان يعاملهم به فى المحنة من الدفع بالتى هى أحسن ، ومخاطبتهم بالحجج = يفسر ما فى كلامه وأفعاله من هجرهم ، والنهى عن مجالستهم ومكالمتهم .
حتى هجر فى زمن غير ما أعيان من الاكابر وامر بهجرهم ؛ لنوع ما من التجهم .
... وعقوبة الظالم وتعزيره مشروط بالقدرة ؛ فلهذا اختلف حكم الشرع فى نوعى الهجرتين بين القادر والعاجز وبين قلة نوع الظالم المبتدع وكثرته ، وقوته وضعفه .
كما يختلف الحكم بذلك فى سائر أنواع الظلم من الكفر والفسوق والعصيان .
... وما امر به من هجر الترك والانتهاء وهجر العقوبة والتعزير = إنما هو إذا لم يكن فيه مصلحة دينية راجحة على فعله .
والا فاذا كان فى السيئة حسنة راجحة لم تكن سيئة .
واذا كان فى العقوبة مفسدة راجحة على الجريمة لم تكن حسنة ؛ بل تكون سيئة .
وان كانت مكافئة لم تكن حسنة ولا سيئة .
فالهجران قد يكون مقصوده ترك سيئة البدعة التى هى ظلم وذنب وأثم وفساد ...
فاذا لم يكن فى هجرانه انزجار أحد ولا انتهاء احد ؛ بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها لم تكن هجرة مأمورا بها ؛ كما ذكره أحمد عن أهل خراسان ؛ إذ ذاك انهم لم يكونوا يقوون بالجهمية .
فاذا عجزوا عن أظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة .
وكان مداراتهم فيه دفع الضرر عن المؤمن الضعيف .
ولعله ان يكون فيه تأليف الفاجر القوى .
وكذلك لما كثر القدر فى أهل البصرة فلو ترك رواية الحديث عنهم ((( لاندرس العلم والسنن والآثار المحفوظة فيهم ))) .
فاذا تعذر اقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك الا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ترك ذلك الواجب كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرا من العكس .
ولهذا كان الكلام فى هذه المسائل فيه تفصيل .
وكثير من أجوبة الامام أحمد وغيره من الأئمة خرج على سؤال سائل قد علم المسئول حاله .
أو خرج خطابا لمعين قد علم حاله .
فيكون بمنزلة قضايا الأعيان الصادرة عن الرسول صلى الله عليه وسلَّم ؛ إنما يثبت حكمها فى نظيرها .
((( فان أقواما جعلوا ذلك عاماً ؛ فاستعملوا من الهجر والأنكار ما لم يؤمروا به ))) ، فلا يجب ولا يستحب ، وربما تركوا به واجبات أو مستحبات ، وفعلوا به محرمات .
وآخرون أعرضوا عن ذلك بالكلية فلم يهجروا ما أمروا بهجره من السيئات البدعية بل تركوها ترك المعرض لا ترك المنتهى الكاره ، أو وقعوا فيها .
وقد يتركونها ترك المنتهى الكاره ولا ينهون عنها غيرهم ولا يعاقبون بالهجرة ونحوها من يستحق العقوبة عليها ؛ فيكونون قد ضيعوا من النهى عن المنكر ما أمروا به إيجابا أو إستحبابا .
فهم بين فعل المنكر أو ترك النهى عنه وذلك فعل مانهوا عنه وترك ما أمروا به فهذا هذا .
ودين الله وسط بين الغالى فيه والجافى عنه والله سبحانه أعلم )) .

وقال في (28/216) : (وأما هجر التعزير فمثل هجر النبى وأصحابه الثلاثة الذين خلفوا وهجر عمر والمسلمين لصبيغ فهذا من نوع العقوبات .
فإذا كان يحصل بهذا الهجر حصول معروف ، أو اندفاع منكر فهى مشروعة .
وان كان يحصل بها من الفساد ما يزيد على فساد الذنب فليست مشروعة ، والله أعلم) .

و قال الامام ابن القيم في نونيته الكافية الشافية :
واهجر ولو كل الورى في ذاته *** لا في هواك ونخوة الشيطان
واهجرهم الهجر الجميل بلا أذى *** إن لم يكن بد من الهجران


و لمن يريد المزيد من الفوائد في هذا الموضوع فعليه برسالة الشيخ بكر ابو زيد حفظه الله هجر المبتدع فقد وضع ضوابط و أصول يجب ان تتبع قبل الهجر و بعده .
و ايضا ينظر في رسالة اصول الحكم على المبتدعة عند شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على هذا الرابط .
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=20148

و جزاكم الله خيرا .

مبلغ
07-16-04, 09:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد،،

انا عضو جديد في هذا المنتدى المبارك و ارجو ان يقبلني الجميع ويتحمل زلاتي وعثرات لساني مع توجيهي للخير طبعاً :) .. واتمنى من الله التوفيق للجميع

اخي الكريم ابو عامر الحربي ذكرت في موضوعك أصل من عقيدة أهل السنة والجماعة ما يلي:

ترك السلام عليهم؛
ترك مجالستهم؛
عدم قبول إحسانهم وصِلاتهم؛
التصريح لهم بالبغض والعداوة،
معاملتهم بالغلظة والشدة،
قطع معونتهم،

وتقول :
يجب تجنب والحذر من الأمور التالية:
1)إطلاق الألقاب الحسنة عليهم.
2) تكنيتهم.
3) استقبالهم بالبشر والطلاقة.
4) تقديمهم في المجالس.
5) التلطف معهم في الكلام.
6) دعوتهم للطعام.
7) تهنئتهم في المناسبات.
8) استعمالهم في الوظائف.
9) مشاورتهم.


وأني اتسائل بعد تطبيق ذلك كيف السبيل لمن أراد أن يذكرهم ويدعوهم الى الله ويطبق في نفس الوقت أمر الله تعالى ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..؟
واتمنى للجميع التوفيق

مســك
07-16-04, 09:57 AM
ابو عامر الحربي
أبو البراء الجزائري
بارك الله فيكم ونفعنا بعلمكم .

ابوعامر الحربي
07-16-04, 09:58 AM
وفيك بارك اخى مسك وجزاك الله خير,,

اخى مبلغ لقد كفانا اخينا ابو البراء وفى ما ذكر من كلام شيخ الاسلام تجد ان شاء الله جوابا على ما سألت..
وان المقصود هم رؤس اهل البدع ومن اصر ودعا الى بدعته...والموضوع فيه تفصيل فليس على اطلاقه...

مبلغ
07-16-04, 06:20 PM
جزاك الله خيرا يا اخي و لابو البراء مثله

الآن اتضح الأمر .. فهلا جعلت الموضوع لا يظهر الأمر على الإطلاق حتى لا يشكل على الناس...

واعذرني يا اخي الحبيب فقد تخيلت لو وقع ذلك المختصر بين العامة و اخذ به الناس فطبقوا ما فيه بينهم مع - ملاحظة ان أغلب اهل البدع ينسبون انفسهم إلى اهل السنة و الجماعة (باستثناء الرافضة) وقد اختلط الحابل بالنابل في هذا الزمان والله المستعان..
ولو وقع ذلك فعلى اي حال سيكون الأمر...!
ثم زاد خوفي عندما تخيلت وزر ذلك العمل فوصلت مع المبالغة في الخيال إلى باب اليأس.. والخوف من الكتابة خوفاً شديداً
والحقيقة لقد بدأت أسأل نفسى هل يستزلنا الشيطان بهذه الطريقة.؟
اقصد يشغلنا في وقت الدعوة لننسى (شيء صغيرا جداًً لكنه يفسد الدعوة برمتها)..
وهل يكون هناك إثم على من قصد خيراً ولكنه أخطأ وترتب على الخطأ عواقب وخيمة وكبيرة جداً ..؟
ما أحلم الخالق على خلقه..
و هل يؤاخذنا ربنا على النسيان .. و كم نحن بحاجة رحمة الرحمن..!

وسؤالي الآن ما هو الحل و كيف نسلم من مكائد الشيطان و نتجنب الوقوع في الخطأ أثناء الدعوة ..فلا يكون هناك احتمال لارتكاب إثم بإذن الله تعالى ، و ندعو لما نريد و ينتج عن دعوتنا ما نريد.. ؟

وجزاكم الله خيراً