المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : <<اهمية سورة الفاتحة افضل سورة الفاتحة>>



tafza
07-14-04, 02:44 PM
افضل سورة الفاتحة قال سيدنا رسول الله (..صلى الله عليه وآله وسلم..) (..ما انزل الله في التوراة ولا في الانجيل مثل ام القرآن (..وهي السبع المثاني وهي مقسومة بين الله وبين المسلمين القدسي;
وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبد ما سأل..) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (..فاتحة الكتاب شفاء من كل داء..) صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

بسم الله الرحمن الرحيم(.. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين.. ) صدق الله العظيم من فضل الله على امة محمد صلى الله عليه وسلم سورة الفاتحة ما اهمية سورة الفاتحة ؟..

اهمية سورة الفاتحة تظهر لما فيها من الثناء على الله فيها الدعوة الى الرحمة فيها الوعد للمحسنين والوعيد للمسيئين فيها العبودية لله وحده فيها الدعوة الى الاستقامة القدوة الحسنة فيها الوحدة بين المؤمنين فيها مناجاتة الله..

الحمدلله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: اهمية وجوب فهم سورة الفاتحة اوجب الاسلام قراءة سورة الفاتحة في الصلاة لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:

(..لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب..). وذلك لما تحتويه من المعاني العظيمة والسمو الروحي ، ولما لها من اثر فعال في اصلاح الفرد والجماعة ، فالفاتحة هي روح الصلاة ولذا يحسن بنا ان نقف عندها قليلا لنستعرض اياتها حتى اذا اراد المصلي قراءتها في الصلاة تذوق معانيها واحس بفيض روحها فتكون لصلاته فائدة ولذة روحية وحسن قبول عند الله..

والغريب الؤسف ان كثيرا من المسلمين يقرأونها بسرعة وبدون تدبر ، وهذا من الجهل الفاضح لحكمة الصلاة وروحها مما يخرجها عن حقيقتها ويضيع ثوابها واجرها. وقد قال الرسول: (..ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها..)

اهمية سورة الفاتحة سميت الفاتحة بهذا الاسم لانها اولى السور في ترتيب المصحف الشريف ، كما انها اول سورة نزلت بتمامها . وقد ورد في فضلها ما روي عن ابي سعيد بن المعلى ان رسول الله قال له: (..لاعلمنك سورة هي اعظم السور في القرآن..الحمدلله رب العالمين الرحمن الرحيم.. الى اخر السورة ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته..)

وروي عن ابي هريرة قول الرسول في فضلها..والذي نفسي بيده ما انزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الانجيل مثلها ، وانها السبع المثاني..) وسميت الفاتحة بأم الكتاب وذلك لان ام الشيء اصله ، والفاتحة مشتملة على الاصول التي جاء القرآن لاقرارها ، فهي التي تطالعنا بالثناء على الله وتمجيده وتوحيده والعبودية له وحده ، وبيان ان الاسلام دين الرحمة ، والوعد الحسن للمحسنين والوعيد للعصاة والمسيئين ، ودعوة الانسان للاستقامة والاقتداء بالمثل الصالحة واجتناب سبل الضلال..
(..بسم الله..): أي باسم الله اشرع في اداء الطاعات متبرئا من ان اكون باسمي بل هو باسمه تعالى لانني استمد القوة والعناية منه ، وارجوا ان يوفقني في احسانها فلولاه لم اقدر عليها ولم اعملها..

(..الرحمن الرحيم..) اسمان مشتقان من الرحمة ، وهو معنى يلم بالقلب فيبعث صاحبه ويحمله على الاحسان الى غيره ، وهو محال على الله تعالى بالمعنى المعروف عند البشر ، ولذا فالمقصود بالرحمة بالنسبة الى الله تعالى هو الاحسان..

فالله هو الرحمن باعتبار تخصيص كل مخلوق بحصة من الرحمة . فالرحمن اسم خاص بالله والرحيم يطلق عليه وعلى غيره ، وقيل: الرحمن هو المنعم بجلائل النعم والرحيم بدقائقها..

(..الحمدلله..): الحمد والمدح والشكر معنا متقاربة ، وهي الثناء على المنعم ولكن هناك فروقا دقيقة بينهما.. والمتمعن يرى ان الله لم يامرنا بان نقول: احمد الله ، لان هذه اللفظة تفيد كون القائل قادرا على حمده ، اما لما قال: (..الحمدلله..) افاد انه كان محمودا قبل حمد الحامدين وهو مستحق للحمد بسبب كثرة انعامه واحسانه على الناس..

وفي ترديد المسلم الثناء على الله باستمرار في اليوم هو احياء له ليصبح العرفان بالجميل من صفاته فيشكر كل من احسن اليه ولا يقابله بالجحود والنكران.(..رب العالمين..) الرب : يطلق على السيد المطاع وعلى المصلح للشيء ، ويجوز ان يكون مصدرا بمعنى: التربية ، وهي تبليغ الخلق الى كمالهم شيئا فشيئا منذ كانوا ترابا الى ان بلغوا اشدهم في ابدع صورة وحسن تقويم..

(..العالمين..) جمع عالم ، وهو الخلق وكل صنف منه ، وكل موجود سوى الله وهو يشمل عالم الانسان وعالم الحيوان وعالم النبات وعالم الجماد . والمتأمل هنا يرى ان الله لم يقل: (..خالق العالمن..) كي لا يظن بعض الناس بان المخلوقات ليس في حال بقائها ووجودها محتاجة الى الله ، بل قال: (..رب العالمين..)

اشارة الى الكائنات بحاجة مستمرة الى قدرة الله وتدبيره وحكمته . ويستفاد من كلمة (..رب العالمين..) بان الله ليس رب شعب معين كما يعتقد اليهود كما انه ليس اله اسرة او بلد ، فالله رب الجميع ، هذه الفكرة التي قررها القرآن هي ثورة على جميع التقسيمات الباطلة التي ادت الى طغيان الوطنية والجنسية والالوان ، ولا ريب ان هذه الدعوة مدعاة للالفة والتقارب بين البشر..
وفيها الدعوة الى الرحمة ويستفاد ذلك من قوله تعالى: )..الرحمن الرحيم..) وقد جاء هذا الوصف لله بعد قوله(.. رب العالمين ..) لحكمة سامية وذلك ان المربي قد يكون جبارا قاسيا وذلك مما يخدش من جمال التربية فاتبع كونه مربيا وصفه بالرحمة لينفي هذا الاحتمال فيبقى للقلوب طمأنينتها ويقبل الناس على اكتساب مرضاته منشرحة صدورهم مفعمة قلوبهم بالحب . وفي تكرار وصف الله بالرحمة تأكيد لمعنى سام وهو ان الاسلام دين تقوم فضائله ونظمه على الرحمة ، فالمسلم حين يعبد ربه ويذكر صفاته: (..الرحمن الرحيم..) مرارا في الليل والنهار لابد ان يتأثر بهذا الوصف فتصبح الرحمة من صفاته فلا يظلم ولا يعتدي ولا يطغى على الخلق . وفيها الوعد للمحسنين والوعيد للمسيئين ويستفاد ذلك من قوله تعالى: (..مالك يوم الدين..) فالله اراد بيوم الدين: يوم القيامة ، أي يهيمن على يوم القيامة هيمنة الملوك ، فكل تصرف فيه ينفذ باسممه ليس لغيره امر ولا نهي . فذكر هذه الصفة لله هي انذار للعصاة والمذنبين بالكف عن ذنوبهم وعصيانهم خوفا من الحساب ، كما في ذكر هذه الصفة تشجيع للمحسنين بالمكافأة الحسنة على افعالهم ، فالله هو القائل في القرآن ، (..فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره..)

وهذا مما يجعل الانسان رقيبا على اعماله باستمرار . والاعتقاد بالحساب العادل يوم القيامة بلسم للمعذبين في الارض فان آلام الانسان لا تخرج عن كونها من الناس او من الله , فان كانت من الناس فالله سبحانه وعد بان ينتصف للمظلومين من الظالمين يوم القيامة ، وان كانت من الله فالله وعد بالثواب الجزيل والفضل الكبير جزاء ما يصيب الانسان الصالح في الدنيا من المكروهات . وفيها مفهوم العبودية لله وحده ويستفاد ذلك من قوله تعالى: (..اياك نعبد واياك نستعين..)
والمعنى: اللهم لك نخضع ، واياك نعظم اقرارا لك بالربوبية لا لغيرك ، واياك نطلب المعونة على عبادتنا وطاعتنا لك في امورنا كلها . وتأمل كيف قدم الله ذكر نفسه بقوله: (..اياك نعبد..) لينبه العابد على ان المعبود هو الله الحق ، وهو المستعان وحده ، فلو قال المؤمن نعبدك ، ونستعينك لم يفد نفي العبادة والاستعانة بغير الله (..الحمدلله رب العالمين..). وفي ذكر هاتين الصفتين: عبادة الله والاستعانة به وحده كان الله وحده هو المعبود وهو المستعان فقد تخلص الضمير الانساني من استغلال الدجالين والمرتزقة كما تخلص من الخرافات التي تقعد النفس عن العمل والاخذ باسباب الحياة الصحيحة . وفيها الدعوة الى الاستقامة ويستفاد ذلك من قوله تعالى: (..اهدنا الصراط المستقيم..). فالهداية هي الدلالة بلطف ، والصراط: هو الطريق ، والمستقيم: هو الذي لا اعوجاج فيه ، واقرب مسافة بين نقطتين . والصراط المستقيم: هو الطريق الحق الذي يوصلنا الى سعادة الدنيا والاخرة والذي يشمل العقائد والاداب والاحكام التي امرنا بها الله على يد الاسلام(..فالاسلام شريعة الصراط المستقيم..). وفي طلب المسلم للاستقامة باستمرار هو تركيز لا شعوري واحياء للنفس على الاستقامة التي هي ارفع الخصال البشرية التي تؤدي الى سعادة الفرد والمجموع . وفيها القدوة الحسنة ويستفاد ذلك من قوله تعالى..صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين..). والمعنى: دلنا يارب الى الطريق الذي سلكه خيار عبادك المفلحين ممن هديتهم ورضيت عنهم لا طريق الذين استحقوا غضبك وضلوا عن الحق والخير . فالانسان لا يستطيع ان يرتقي ويتطور نحو الافضل بدون ان يجعل نصيب عينيه مثالا يقتدي به .
وفي تاريخ الانسانية رجال كانوا مشعل الهداية في سلوكهم . وتضحياتهم وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون ، فالله يامر المسلم ان يقتدي بهؤلاء ويجعلهم مثالا له في حياته وان يجتنب سبيل المغضوب عليهم والضالين . وفيها الوحدة بين المؤمنين
والمتامل في كلمات سورة الفاتحة يرى ان المسلم يقول فيها..نعبد..) و (..نستعين..) و (..اهدنا..) بصيغة الجمع مع ان قارئها مفرد ، فما هي الحكمة من ذلك ؟ لقد اراد الله بصيغة الجمع دعوة المؤمنين الى وحدة شاملة ، والى تعاون وثيق ، والى نصح يفضي الى خير الجماعة والى مشاركة في الدعاء . فقول كل مسلم(..اياك نعبد..) هو دعوة من الله ، للمسلمين لتوحيد قلوبهم وتوجيهها نحو هدف واحد
هو عبادة الله وجعل الصلة التي تربط بعضهم بعضا غايتها رضاء الله لا المصالح الشخصية والشهوات الذاتية . وفي قول كل مسلم )..اياك نستعين..) طالبا من الله المعونة له وللمؤمنين ، هو لا ريب دعوة من الله لمساعدة بعضنا بعضا لان طلب المعونة لا يكون الا على عمل بذل فيه المرء طاقته فلم يوفه حقه او يخشى ان لا ينجح فيه فيطلب المعونة من الله على اتمامه وكماله . وفي قول كل مسلم: (..اهدنا الصراط المستقيم..) طلب الهداية له ولاخوانه المؤمنين للطريق القويم ، وفيه ضمنا دعوة من الله لارشاد المسلمين بعضهم بعضا الى الخير . وفيها مناجة لله
عن ابي هريرة قال: (..سمعت رسول الله ..) يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد: (..الحمدلله رب العالمين..) قال الله تعالى: حمدني عبدي . واذا قال: (..الرحمن الرحيم..) قال الله: اثنى علي عبدي ، واذا قال: (..مالك يوم الدين..) قال الله: مجدني عبدي ، وقال مرة: فوض الي عبدي . فاذا قال..اياك نعبد واياك نستعين..) قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . فاذا قال: (..اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين..) قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل..
فائدة: ذكر الله تعالى في هذه السورة خمسة من اسمائه وهي: الله ، والرب ، والرحمن ، والرحيم ، والمالك ، والسبب في ذلك كأنه يقول للانسان: خلقتك اولا فانا الله ، ثم ربيتك بوجوه لنعم فانا رب ، ثم عصيت فسترت عليك فانا رحمن ، ثم تبت فغفرت لك فانا رحيم ، ثم لابد من ايصال الجزاء اليك فانا مااك يوم الدين..
واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين ونرجوا العفو عن التقصير فالله اعلم بالمقصود..

ولد خليص
07-14-04, 09:37 PM
بارك الله فيك أخي الكريم

موضوع مهم لأننا في كل يوم نقرأ هذه السورة

ومن معجزات هذه السورة هي عدم الملل من كثرة ترديدها

فأقل أحواك أنك تقرأها في كل يوم 17 مرة

ومع ذلك لا تمل منها

ولو رددت بيت شعر في كل يوم ولو 5 مرات

بعد مدة تمل منه ولا تردد