ابو بشائر
09Jun2002, 02:09 مساء
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ؛ ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ؛ من يهده الله فلا مضل له ؛ ومن يضلل فلا هادي له ؛ وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله 0
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة؛ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً ؛ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ؛ إن الله كان عليكم رقيباً )
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ؛ يصلح لكم أعمالكم ؛ ويغفر لكم ذنوبكم ؛ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )
ثم أما بعد .
لقد حرص الإسلام على بنا الأسرة وعلى أن تعيش حياة كريمة في ظل تعاليم الشريعة، وهدي خير البرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد كان الأسوة المثلى والقدوة العظمى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) فمن أراد أن يعيش حياة زوجية سعيدة فعليه الأخذ بهذا المنهج القويم والصراط المستقيم.
وان مما يؤسف له ما فشا في مجتمعنا من كثرة الطلاق بشكل ملفت للنظر والتسرع في إيقاعه لأسباب يمكن علاجها ولاشك أن ذلك راجع لأسباب كثيرةً منها:
السبب الأول: عدم مراعاة الزوج لحقوق زوجته التي أمر الله تعالى بالقيام بها وذلك إما بسب الجهل أو الغفلة أو الإعراض عن شرع الله وعدم معرفة حقوق الزوجة والتي منها المعاشرة بالمعروف والنفقة عليها وتقديرها وملاحظتها والتغاضي عن بعض أخطائها والتجمل بالمنظر الحسن.
السبب الثاني: عدم الاستجابة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل بنكاح ذات الدين في قوله عليه الصلاة والسلام ( فاظفر بذات الدين ) وهكذا ولي المراة فانه يجب عليه أن يختار لموليته صاحب الدين والخلق لقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
السبب الثالث: أن يكون في البيت تفريط أو تقصير في طاعة الله أو إسهام في إدخال الفساد إلية بالوسائل المتنوعة من قنوات ساقطة أو مجلات هابطة أو أشرطة ماجنة أو مناظر مغرية تزهد الرجل في زوجته عندما ينظر إلى من هي أعلى منها درجة في الجمال ’وكذالك تزهد المراة في زوجها عندما ترى من هو أعلى منة درجة في المنظر والجمال. لاسيما إذا انظم إلى ذلك غفلة البيت عن تلاوة القران الكريم والذكر والكتب النافعة والأشرطة النافعة. فان البيت العامر بما يسخط الله والخالي من ذكر لابد وان تكثر فيه الفوضى وينعدم فيه السكون والطمأنينة فتنتج عن ذالك المشكلات في البيت مما يودى إلى تفككه وهدمه.قال تعالى (وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم )
السبب الربع: قلة الصبر عند الر جل ولعل الداعي إلى ذالك غفلته أو تغافله أو جهله بالحقيقة التي خلقت منها المراة وهى أنها خلقت من ضلع كما قال صلى الله علية وسلم: ( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع وان اعوج شي في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته ون تركته لم يزل اعوج ) وفي رواية وكسرها طلاقها رواه البخاري ومسلم .
فعلى الرجل أن يتذكر تلك الحقيقة التي خلقت عليها المراة كي يصبر ويتحمل وليعلم أن هذا حال النساء جميعاً وعليه أن يتغاضى عن أخطائها فلا يحاسبها على كل خطا ما لم يكن خطؤها متعلق بدينها وشرفها. فان التغاضي عن أخطاء النساء وهو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أخلاق الرجال الكمل الكرماء. وأما من يحاسب المراة على كل دقيقة وجليلة ويعاقب ويعاتب على كل دقيقة وجليلة فليعلم انه رجل فاشل لا تدوم عشرته مع أهله في الغالب وان دامت فإنها تكون على مضض ونكد.
السبب الخامس: الغضب فعلى الزوج أن يملك نفسه ويتريث ولا يستطرد في الكلام مع أهله إذا كان مغضباً فيقع منه كلمة الطلاق بل يسكت أو يخرج ويكثر الاستعاذة بالله من الشيطان يقول صلى الله عليه وسلم ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه البخاري ومسلم.
وفي صحيح البخاري ( أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب)
وعن معاذ بن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كظم غضباً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ما شاء ) رواه أهل السنن.
وشر من ذلك أن يكون الرجل كثير السهر والغياب عن البيت شتاماً لعاناً ضراباً لزوجته فان هذا من اكبر أسباب الطلاق وبغض المراة لزوجها.
السبب السادس: الاستخفاف بالطلاق والاستهزاء به فنجد كثيراً من قليلي الأدب وضعفاء النفوس من يجعلون الطلاق على ألسنتهم في أحوال كثيرة وربما يتكلمون به على وجه المزح فيلزمهم الطلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ) رواه أبو داود والترمذي وبعضهم يجعل الطلاق وسيلة لإلزام الآخرين بقبول ما يطلب منهم فيقول علي الطلاق لا فعلن كذا وهذا كله من التلاعب واتخاذ آيات الله هزوا.
السبب السابع: جعل السيادة من أول الحياة الزوجية بيد المراة وتنازل الرجل عن قوامته التى جعل الله له بقوله سبحانه(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم) ولعل الدافع إلى ذالك ضعف شخصية الرجل أو ظنه أن ذالك من إكرام الزوجة ثم إذا أراد استعادة قوامته فيما بعد لم يستطع ذالك فيترتب على ذلك المشكلات التي قد تنتهي إلى الطلاق.
السبب الثامن: بنا ء الحياة الزوجية على المراسلات والمهاتفات وما يسمى بالحب قبل الزواج، فحينما يبني الإنسان حياته على هذه الأمور المنكرة فإنه في الغالب ينهدم ذلك البناء قال تعالى ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفاء جرف هارٍ فنهار به في نار جهنم ) فالخاطِبُ عندما يبني حياته الزوجية عن طريق الخيانة وعدم إتيان البيوت من أبوابها فانه لا يستمر غالباً والشيء دائماً على أساسه وقاعدته وأسباب الطلاق التي من قبل الزوج كثيرة ذكرنا شيئاً منها تذكيراً بها وإشارة إلى غيرها.
وليعلم أن مما يعين العبد على حسن العشرة والقيام بحقوق الزوجة معرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في التعامل مع زوجاته وقراءة ما كتبه أهل العلم في باب عشرة النساء ة وليتذكر كل مسلم صبر النبي صلى الله عليه وسلم وتحمله، ومن ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كنا معشر قريش نغلب النساء فكلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني – أي ترد علي – قالت ولِمَ تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وان إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك فقلت لها قد خاب من فعل ذلك منهن ...) .
ولا يعني ذلك انه يجوز للمراة أن تفعل ذلك مع زوجها ، ولكن سقنا هذا الحديث كي يعلم المسلم أن مثل هذا الموقف ليس غريباً أن يحصل في البيوت فقد حصل في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد
من كلام الشيخ / احمد بن محمد العتيق
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة؛ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً ؛ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ؛ إن الله كان عليكم رقيباً )
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ؛ يصلح لكم أعمالكم ؛ ويغفر لكم ذنوبكم ؛ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )
ثم أما بعد .
لقد حرص الإسلام على بنا الأسرة وعلى أن تعيش حياة كريمة في ظل تعاليم الشريعة، وهدي خير البرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد كان الأسوة المثلى والقدوة العظمى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) فمن أراد أن يعيش حياة زوجية سعيدة فعليه الأخذ بهذا المنهج القويم والصراط المستقيم.
وان مما يؤسف له ما فشا في مجتمعنا من كثرة الطلاق بشكل ملفت للنظر والتسرع في إيقاعه لأسباب يمكن علاجها ولاشك أن ذلك راجع لأسباب كثيرةً منها:
السبب الأول: عدم مراعاة الزوج لحقوق زوجته التي أمر الله تعالى بالقيام بها وذلك إما بسب الجهل أو الغفلة أو الإعراض عن شرع الله وعدم معرفة حقوق الزوجة والتي منها المعاشرة بالمعروف والنفقة عليها وتقديرها وملاحظتها والتغاضي عن بعض أخطائها والتجمل بالمنظر الحسن.
السبب الثاني: عدم الاستجابة لوصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل بنكاح ذات الدين في قوله عليه الصلاة والسلام ( فاظفر بذات الدين ) وهكذا ولي المراة فانه يجب عليه أن يختار لموليته صاحب الدين والخلق لقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
السبب الثالث: أن يكون في البيت تفريط أو تقصير في طاعة الله أو إسهام في إدخال الفساد إلية بالوسائل المتنوعة من قنوات ساقطة أو مجلات هابطة أو أشرطة ماجنة أو مناظر مغرية تزهد الرجل في زوجته عندما ينظر إلى من هي أعلى منها درجة في الجمال ’وكذالك تزهد المراة في زوجها عندما ترى من هو أعلى منة درجة في المنظر والجمال. لاسيما إذا انظم إلى ذلك غفلة البيت عن تلاوة القران الكريم والذكر والكتب النافعة والأشرطة النافعة. فان البيت العامر بما يسخط الله والخالي من ذكر لابد وان تكثر فيه الفوضى وينعدم فيه السكون والطمأنينة فتنتج عن ذالك المشكلات في البيت مما يودى إلى تفككه وهدمه.قال تعالى (وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم )
السبب الربع: قلة الصبر عند الر جل ولعل الداعي إلى ذالك غفلته أو تغافله أو جهله بالحقيقة التي خلقت منها المراة وهى أنها خلقت من ضلع كما قال صلى الله علية وسلم: ( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع وان اعوج شي في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته ون تركته لم يزل اعوج ) وفي رواية وكسرها طلاقها رواه البخاري ومسلم .
فعلى الرجل أن يتذكر تلك الحقيقة التي خلقت عليها المراة كي يصبر ويتحمل وليعلم أن هذا حال النساء جميعاً وعليه أن يتغاضى عن أخطائها فلا يحاسبها على كل خطا ما لم يكن خطؤها متعلق بدينها وشرفها. فان التغاضي عن أخطاء النساء وهو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أخلاق الرجال الكمل الكرماء. وأما من يحاسب المراة على كل دقيقة وجليلة ويعاقب ويعاتب على كل دقيقة وجليلة فليعلم انه رجل فاشل لا تدوم عشرته مع أهله في الغالب وان دامت فإنها تكون على مضض ونكد.
السبب الخامس: الغضب فعلى الزوج أن يملك نفسه ويتريث ولا يستطرد في الكلام مع أهله إذا كان مغضباً فيقع منه كلمة الطلاق بل يسكت أو يخرج ويكثر الاستعاذة بالله من الشيطان يقول صلى الله عليه وسلم ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) رواه البخاري ومسلم.
وفي صحيح البخاري ( أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب)
وعن معاذ بن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كظم غضباً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من الحور العين يزوجه منها ما شاء ) رواه أهل السنن.
وشر من ذلك أن يكون الرجل كثير السهر والغياب عن البيت شتاماً لعاناً ضراباً لزوجته فان هذا من اكبر أسباب الطلاق وبغض المراة لزوجها.
السبب السادس: الاستخفاف بالطلاق والاستهزاء به فنجد كثيراً من قليلي الأدب وضعفاء النفوس من يجعلون الطلاق على ألسنتهم في أحوال كثيرة وربما يتكلمون به على وجه المزح فيلزمهم الطلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ) رواه أبو داود والترمذي وبعضهم يجعل الطلاق وسيلة لإلزام الآخرين بقبول ما يطلب منهم فيقول علي الطلاق لا فعلن كذا وهذا كله من التلاعب واتخاذ آيات الله هزوا.
السبب السابع: جعل السيادة من أول الحياة الزوجية بيد المراة وتنازل الرجل عن قوامته التى جعل الله له بقوله سبحانه(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم) ولعل الدافع إلى ذالك ضعف شخصية الرجل أو ظنه أن ذالك من إكرام الزوجة ثم إذا أراد استعادة قوامته فيما بعد لم يستطع ذالك فيترتب على ذلك المشكلات التي قد تنتهي إلى الطلاق.
السبب الثامن: بنا ء الحياة الزوجية على المراسلات والمهاتفات وما يسمى بالحب قبل الزواج، فحينما يبني الإنسان حياته على هذه الأمور المنكرة فإنه في الغالب ينهدم ذلك البناء قال تعالى ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفاء جرف هارٍ فنهار به في نار جهنم ) فالخاطِبُ عندما يبني حياته الزوجية عن طريق الخيانة وعدم إتيان البيوت من أبوابها فانه لا يستمر غالباً والشيء دائماً على أساسه وقاعدته وأسباب الطلاق التي من قبل الزوج كثيرة ذكرنا شيئاً منها تذكيراً بها وإشارة إلى غيرها.
وليعلم أن مما يعين العبد على حسن العشرة والقيام بحقوق الزوجة معرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في التعامل مع زوجاته وقراءة ما كتبه أهل العلم في باب عشرة النساء ة وليتذكر كل مسلم صبر النبي صلى الله عليه وسلم وتحمله، ومن ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ( كنا معشر قريش نغلب النساء فكلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصخبت على امرأتي فراجعتني – أي ترد علي – قالت ولِمَ تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وان إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك فقلت لها قد خاب من فعل ذلك منهن ...) .
ولا يعني ذلك انه يجوز للمراة أن تفعل ذلك مع زوجها ، ولكن سقنا هذا الحديث كي يعلم المسلم أن مثل هذا الموقف ليس غريباً أن يحصل في البيوت فقد حصل في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد
من كلام الشيخ / احمد بن محمد العتيق