المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من فوائد الجهاد في الظلال



أبو محمدالأسيوطي
07-07-04, 05:13 PM
من فوائد الجهاد في الظلال
" إن في ذلك لآية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهد "
الحمد لله رب العالمين ولي المتقين الطائعين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وإمام المجاهدين وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين
أما بعد ......
أحبتي في الله أذكركم ونفسي في هذا الموضوع ببعض فوائد الجهاد لعلنا نستبرء إلى الله من الذين يقللون من أهمية الجهاد وفوائده للمسلمين في الدنيا والآخرة ويحاولون تهميش دوره في بناء المجتمع الإسلامي المتماسك المرهوب الجانب ويطلقون عليه من المسميات المختلفة التي تجعل المسلمين ينفرون منه , ومن هذه المسميات ( التشدد والإرهاب والأصولية) وغيرها مما أستحدث من أسماء من أعداء الله والدين وأتباعهم من المنافقين .
وفيما يأتي إليكم بعض هذه الفوائد جمعتها لكم ورتبتها من كتاب الظلال للشهيد سيد قطب رحمه الله لعلنا نستفيد منها ونحي فريضة هي من أهم فرائض الإسلام أراد عداءونا القضاء عليها وقتلها في قلوبنا حتى يتمكنوا من رقابنا وأرضنا وخيراتنا ، راجيا من الله أن ينفعنا بها .
أخوكم في الله أبو محمد الأسيوطي
الموافق 20جمادى الأولى 1425هـ

ومن أول فوائد الجهاد كما جاء في تفسير الظلال ( المغفرة والرحمة من الله سبحانه وتعالي )
قال الشهيد سيد قطب رحمه الله :
إن الله سبحانه وتعالى لا يترك عباده الذين يؤمنون به ويصبرون على الأذى في سبيله فهو معوضهم خيرا إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة وهناك رحمته التي يرجوها من يؤذون في سبيله ; لا ييئس منها مؤمن عامر القلب بالإيمان قال الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
(218) سورة البقرة
ورجاء المؤمن في رحمة الله لا يخيبه الله أبدا ولقد سمع أولئك النفر المخلص من المؤمنين المهاجرين هذا الوعد الحق فجاهدوا وصبروا حتى حقق الله لهم وعده بالنصر أو الشهادة وكلاهما خير وكلاهما رحمة وفازوا بمغفرة الله ورحمته والله غفور رحيم .


والفائدة الثاني :
تمحيص القلوب والتفريق بين الذين قالوا آمنا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم.
قال الشهيد سيد قطب في تفسير قوله تعالى:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (142) سورة آل عمران
إن الله سبحانه كان يربي هذه الجماعة المختارة لقيادة البشرية وكان يريد بها أمرا في هذه الأرض فمحصها هذا التمحيص الذي تكشفت عنه الأحداث في أحد لترتفع إلى مستوى الدور المقدر لها وليتحقق على يديها قدر الله الذي ناطه بها ويمحق الكافرين تحقيقا لسنته في دمغ الباطل بالحق متى استعلن الحق وخلص من الشوائب بالتمحيص وفي سؤال استنكاري يصحح القرآن تصورات المسلمين عن سنة الله في الدعوات وفي النصر والهزيمة وفي العمل والجزاء ويبين لهم أن طريق الجنة محفوف بالمكاره وزاده الصبر على مشاق الطريق وليس زاده التمني والأماني الطائرة التي لا تثبت على المعاناة والتمحيص .
إن صيغة السؤال الاستنكارية يقصد بها إلى التنبيه بشدة إلى خطأ هذا التصور تصور أنه يكفي الإنسان أن يقولها كلمة باللسان أسلمت وأنا على استعداد للموت فيبلغ بهذه الكلمة أن يؤدي تكاليف الإيمان وأن ينتهي إلى الجنة والرضوان إنما هي التجربة الواقعية والامتحان العملي وإنما هو الجهاد وملاقاة البلاء ثم الصبر على تكاليف الجهاد وعلى معاناة البلاء وفي النص القرآني لفتة ذات مغزى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين فلا يكفي أن يجاهد المؤمنون إنما هو الصبر على تكاليف هذه الدعوة أيضا التكاليف المستمرة المتنوعة التي لا تقف عند الجهاد في الميدان فربما كان الجهاد في الميدان أخف تكاليف هذه الدعوة التي يطلب لها الصبر ويختبر بها الإيمان إنما هنالك المعاناة اليومية التي لا تنتهي معاناة الاستقامة على أفق الإيمان والاستقرار على مقتضياته في الشعور والسلوك والصبر في أثناء ذلك على الضعف الإنساني في النفس وفي الغير ممن يتعامل معهم المؤمن في حياته اليومية والصبر على الفترات التي يستعلي فيها الباطل وينتفش ويبدو كالمنتصر والصبر على طول الطريق وبعد الشقة وكثرة العقبات والصبر على وسوسة الراحة وهفوة النفس لها في زحمة الجهد والكرب والنضال والصبر على أشياء كثيرة ليس الجهاد في الميدان إلا واحدا منها في الطريق المحفوف بالمكاره طريق الجنة التي لا تنال بالأماني وبكلمات اللسان ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون وهكذا يقفهم السياق وجها لوجه مرة أخرى أمام الموت الذي واجهوه في المعركة وقد كانوا من قبل يتمنون لقاءه ليوازنوا في حسهم بين وزن الكلمة يقولها اللسان ووزن الحقيقة يواجهها في العيان فيعلمهم بهذا أن يحسبوا حسابا لكل كلمة تطلقها ألسنتهم ويزنوا حقيقة رصيدها الواقعي في نفوسهم على ضوء ما واجهوه من حقيقتها حين واجهتهم وبذلك يقدرون قيمة الكلمة وقيمة الأمنية وقيمة الوعد .

والفائدة الثالثة :
( الفلاح والنجاح في الآخرة )
إن الله سبحانه يستحث المسلم على ابتغاء الوسيلة والجهاد في سبيله لأن هذا فيه فلاحه ونجاحه في آخرته فليس بعد النجاح في الآخرة نجاح ولا فلاح فيقول سبحانه وتعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
(35) سورة المائدة

الفائدة الرابع :
( الإيمان والرزق الكريم )
قال الشهيد سيد قطب رحمه الله :
إن الله سبحانه وتعالى أكد أن الإيمان الحق إنما يتمثل في هذه الصورة {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (74) سورة الأنفال
فهذه هي الصورة الحقيقية التي يتمثل فيها الإيمان هذه هي صورة النشأة الحقيقية والوجود الحقيقي لهذا الدين إنه لا يوجد حقيقة بمجرد إعلان القاعدة النظرية ; ولا بمجرد اعتناقها ; ولا حتى بمجرد القيام بالشعائر التعبدية فيها إن هذا الدين منهج حياة لا يتمثل في وجود فعلي إلا إذا تمثل في تجمع حركي أما وجوده في صورة عقيدة فهو وجود حكمي لا يصبح حقاً إلا حين يتمثل في تلك الصورة الحركية الواقعية وهؤلاء المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم والرزق يذكر هنا بمناسبة الجهاد والإنفاق والإيواء والنصرة وتكاليف هذا كله وفوقه المغفرة وهي من الرزق الكريم بل هي أكرم الرزق الكريم .

وأختم هذا البحث المتواضع بهذه الآية الجامعة التي تبين لنا وتوضح الأهمية الكبيرة والغاية العالية التي يجب أن يصبو إليها كل مسلم مؤمن بالله واليوم الآخر يحب الله ورسوله ويحب أن يحشر مع هؤلاء الشهداء الذين لم يموتوا بقتلهم في الغزوات والمعارك التي تنشأ لإعلاء كلمة الله بل هم أحياء عند ربهم يرزقون وأيضا فرحين مغتبطين بما وجدوه من صدق الوعد وحلاوة الجزاء ونعيم القرب من الله ويستبشرون بالمؤمنين الذين يأتون من بعدهم , ويؤكد الله لهؤلاء المتقاعسين عن الجهاد الذين يخافون من القتل ويركنون إلى هذه الحياة الدنيا الفانية التي طالما حثنا الله ورسوله بالحذر منها ومن غوايتها إن هؤلاء الشهداء لم يموتوا فهم أحياء مثل حياتكم بل أفضل منها ألاف المرات بل ليس هناك مجال للمقارنة بين الحياتين وإن هؤلاء الشهداء لم يحسوا بألم القتل ولم يعانوا من سكرات الموت كرامة لهم , ولو رجعوا إلى الدنيا لودوا أن يقتلوا في سبيل الله ألاف المرات بما رأوه من كرامة وجزاء , فيقول الله تعالى :
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (170) سورة آل عمران


قال الشهيد سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية :
إن الذين قتلوا في سبيل الله ليسوا أمواتا بل أحياء أحياء عند ربهم يرزقون ; لم ينقطعوا عن حياة الجماعة المسلمة من بعدهم ولا عن أحداثها فهم متأثرون بها مؤثرون فيها والتأثير والتأثر أهم خصائص الحياة ويربط بين حياة الشهداء في معركة أحد وبين الأحداث التي تلت استشهادهم برباط محكم ثم ينتقل إلى تصوير موقف العصبة المؤمنة التي استجابت لله والرسول بعد كل ما أصابها من القرح وخرجت تتعقب قريشا بعد ذهابها خوفا من كرة قريش على المدينة ولم تبال تخويف الناس بجموع قريش متوكلة على الله وحده محققة بهذا الموقف معنى الإيمان وحقيقته ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين لقد شاء الله بعد أن جلا في قلوب المؤمنين حقيقة القدر والأجل وتحدى ما يبثه المنافقون من شكوك وبلبلة وحسرات بقولهم عن القتلى لو أطاعونا ما قتلوا فقال يتحداهم قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين شاء الله بعد أن أراح القلوب المؤمنة على صدر هذه الحقيقة الثابتة أن يزيد هذه القلوب طمأنينة وراحة فكشف لها عن مصير الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله وليس هنالك شهداء إلا الذين يقتلون في سبيل الله خالصة قلوبهم لهذا المعنى مجردة من كل ملابسة أخرى فإذا هؤلاء الشهداء أحياء لهم كل خصائص الأحياء فهم يرزقون عند ربهم وهم فرحون بما آتاهم الله من فضله وهم يستبشرون بمصائر من وراءهم من المؤمنين وهم يحفلون الأحداث التي تمر بمن خلفهم من إخوانهم فهذه خصائص الأحياء من متاع واستبشار واهتمام وتأثر وتأثير فما الحسرة على فراقهم وهم أحياء موصولون بالأحياء وبالأحداث فوق ما نالهم من فضل الله وفوق ما لقوا عنده من الرزق والمكانة وما هذه الفواصل التي يقيمها الناس في تصوراتهم بين الشهيد الحي ومن خلفه من إخوانه والتي يقيمونها بين عالم الحياة وعالم ما بعد الحياة ولا فواصل ولا حواجز بالقياس إلى المؤمنين الذين يتعاملون هنا وهناك مع الله إن جلاء هذه الحقيقة الكبيرة ذو قيمة ضخمة في تصور الأمور إنها تعدل بل تنشىء إنشاء تصور المسلم للحركة الكونية التي تتنوع معها صور الحياة وأوضاعها وهي موصولة لا تنقطع ; فليس الموت خاتمة المطاف ; بل ليس حاجزا بين ما قبله وما بعده على الإطلاق إنها نظرة جديدة لهذا الأمر ذات آثار ضخمة في مشاعر المؤمنين واستقبالهم للحياة والموت وتصورهم لما هنا وما هناك ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون والآية نص في النهي عن حسبان أن الذين قتلوا في سبيل الله وفارقوا هذه الحياة وبعدوا عن أعين الناس أموات ونص كذلك في إثبات أنهم أحياء عند ربهم ثم يلي هذا النهي وهذا الإثبات وصف ما لهم من خصائص الحياة فهم يرزقون ومع أننا نحن في هذه الفانية لا نعرف نوع الحياة التي يحياها الشهداء إلا ما يبلغنا من وصفها في الأحاديث الصحاح إلا أن هذا النص الصادق من العليم الخبير كفيل وحده بأن يغير مفاهيمنا للموت والحياة وما بينهما من انفصال والتئام وكفيل وحده بأن يعلمنا أن الأمور في حقيقتها ليست كما هي في ظواهرها التي ندركها ; وإننا حين ننشئ مفاهيمنا للحقائق المطلقة بالاستناد إلى الظواهر التي ندركها لا ننتهي إلى إدراك حقيقي لها ; وأنه أولى لنا أن ننتظر البيان في شأنها ممن يملك البيان سبحانه وتعالى فهؤلاء ناس منا يقتلون وتفارقهم الحياة التي نعرف ظواهرها ويفارقون الحياة كما تبدو لنا من ظاهرها ولكن لأنهم قتلوا في سبيل الله ; وتجردوا له من كل الإعراض والأغراض الجزئية الصغيرة ; واتصلت أرواحهم بالله فجادوا بأرواحهم في سبيله لأنهم قتلوا كذلك فإن الله سبحانه يخبرنا في الخبر الصادق أنهم ليسوا أمواتا وينهانا أن نحسبهم كذلك ويؤكد لنا أنهم أحياء عنده وأنهم يرزقون فيتلقون رزقه لهم استقبال الأحياء ويخبرنا كذلك بما لهم من خصائص الحياة الأخرى فرحين بما آتاهم الله من فضله فهم يستقبلون رزق الله بالفرح ; لأنهم يدركون أنه من فضله عليهم فهو دليل رضاه وهم قد قتلوا في سبيل الله فأي شيء يفرحهم إذن أكثر من رزقه الذي يتمثل فيه رضاه ثم هم مشغولون بمن وراءهم من إخوانهم ; وهم مستبشرون لهم ; لما علموه من رضى الله عن المؤمنين المجاهدين ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين إنهم لم ينفصلوا من إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ولم تنقطع بهم صلاتهم إنهم أحياء كذلك معهم مستبشرون بما لهم في الدنيا والآخرة موضع استبشارهم لهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقد عرفوا هذا واستيقنوه من حياتهم عند ربهم ومن تلقيهم لما يفيضه عليهم من نعمة وفضل ومن يقينهم بأن هذا شأن الله مع المؤمنين الصادقين وأنه لا يضيع أجر المؤمنين فما الذي يبقى من خصائص الحياة غير متحقق للشهداء الذين قتلوا في سبيل الله وما الذي يفصلهم عن إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم وما الذي يجعل هذه النقلة موضع حسرة وفقدان ووحشة في نفس الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ; وهي أولى أن تكون موضع غبطة ورضى وأنس عن هذه الرحلة إلى جوار الله مع هذا الاتصال بالأحياء والحياة إنها تعديل كامل لمفهوم الموت متى كان في سبيل الله وللمشاعر المصاحبة له في نفوس المجاهدين أنفسهم وفي النفوس التي يخلفونها من ورائهم وإفساح لمجال الحياة ومشاعرها وصورها بحيث تتجاوز نطاق هذه العاجلة كما تتجاوز مظاهر الحياة الزائلة وحيث تستقر في مجال فسيح عريض لا تعترضه الحواجز التي تقوم في أذهاننا وتصوراتنا عن هذه النقلة من صورة إلى صورة ومن حياة إلى حياة ووفقا لهذا المفهوم الجديد الذي أقامته هذه الآية ونظائرها من القرآن الكريم في قلوب المسلمين سارت خطى المجاهدين الكرام في طلب الشهادة في سبيل الله وكانت منها تلك النماذج التي ذكرنا بعضها في مقدمات

محمود أبو جهاد
07-08-04, 05:01 PM
زاك الله خيرا أبا محمد
وفقك الله لما خيرك وخيرنا
محمد أبو جهاد