المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرج بعد الشدة



أبومشعل
07-07-04, 01:02 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد

فإن هذا العنوان من الكلام المحبب عند الأقدمين ، وقد ألفوا فيه الكتب وجمعوا حوله الفصول ، تُرى لماذا هذا الاهتمام ، وأي باعث للكتابة في هذا الشأن ؟ لا شك أن الشدائد التي لاقاها المسلمون ـ وخاصة ما بعد القرن الرابع ـ هي السبب في هذا ، سواءا كانت شدائد داخلية من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل ، أو كانت خارجية مما أصاب العالم الإسلامي من الغزو الخارجي المدمر ، وهذا ما حدا بالقاضي التنوخي أن يكتب المجلدات حول ( الفرج بعد الشدة ) .
إن ما ابتلي به المسلمون في السنوات الأخيرة من الحيف الواقع بهم والحرب الإعلامية الحاقدة التي تشن عليهم صباح مساء ، ما يجعل هذا العنوان محببا إلى المسلم المعاصر أيضا ، ويجعله يردد مع الشاعر :
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها *** فالرزايا إذا توالتْ تولّتِ
إننا لا نستطيع الإغراق في التفاؤل ، وربما لأن الأمور لم تبلغ مداها بعد ـ وخاصة من جانب الصبر والإعداد المطلوب من المسلم ـ ولكن مما يبشر بخير أن المسلمين ـ رغم الواقع الأليم ـ قد أصبحوا رقما صعبا في المعادلة السياسية الداخلية والدولية ، وعاد بعض أشد الأعداء ليقول : يجب أن نتعايش مع هؤلاء ، ونفكر بطريقة عقلانية للتفاهم معهم ....... وشيء آخر هو هذه الحرب الإعلامية التي نرى فيها السم الناقع ، لهي دليل على تعاظم قوة الإسلام وشعور الأعداء بالخطر من جهته .
عندما يستطيع المسلمون الوصول إلى نقطة ( الحرج ) مع أعدائهم ، فمعنى هذا أن كفة الميزان بدأت تميل لصالحهم ، فكفار مكة عندما شعروا بالخطر بدأوا بوضع العراقيل أمام هجرة المسلمين ، فمرة يحجزون أموالهم ، ومرة يحجزون زوجاتهم وأولادهم ، ودبروا لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم لإخراجه أو سجنه ، وعندما علموا بهجرته تشنجت أعصابهم ووضعوا الجوائز لمن يأتي به حيا أو ميتا ، ولكن من رحمة الله بعباده أن لا يوصلهم إلى مرحلة اليأس والطريق المسدود فيذلوا وينكسروا ، وقد قال تعالى ( إن مع العسر يسرا ) وقد جاء في تفسيرها : لن يغلب عسرٌ واحدٌ يسرين ، ومن ظن أن الله يسلط أعداءه على رسله تسليطا دائما ، فقد ظن ظنّ السوء ، كما يقول العلامة ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ ، فهل يتقدم المسلمون خطوة أو خطوات حتى يستحقوا ( الفرج بعد الشدة ) وينطبق عليهم قوله تعالى (( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد )) إبراهيم : 13 – 14 .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

مســك
07-07-04, 10:53 AM
بارك الله فيك ابو مشعل ونفع بعلمك .

أم اليمان
07-07-04, 01:30 PM
جزاكم الله خيرا
وهناك من يفكر بالشدة التي يمر بها هو ولا يهتم بأمر المسلمين ولو فكر بالشدة التي يمر بها اخوانه لهانت عليه مصيبته ولسعى ولعمل

العائد
07-08-04, 01:21 AM
جزاك الله خير أبو مشعل على الموضوع....

(انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

ابو البراء
07-08-04, 02:27 AM
بارك الله فيك ابو مشعل ونفع بعلمك

ابو البراء
07-08-04, 02:27 AM
بارك الله فيك ابو مشعل ونفع بعلمك