المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن تيمية مع ولاة الأمر



أبومشعل
06-22-04, 10:54 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
(( ..... ولكن عليّ أن أطيع الله ورسوله ، وأطيع أولي الأمر إذا أمروني بطاعة الله ؛ فإذا أمروني بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . هكذا دل عليه الكتاب والسنة ، واتفق عليه أئمة الأمة ، قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )) النساء : 59 .
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( لا طاعة لمخلوق في معصية الله )) (( إنما الطاعة في المعروف )) ، وأن أصبر على جور الأئمة ، وأن لا أخرج عليهم في فتنة ؛ لما في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية )) .
ومأمور أيضا مع ذلك أن أقول ، أو أقوم ، بالحق حيث ما كنت ؛ لا أخاف في الله لومة لائم ، كما أخرجا في الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في يسرنا وعسرنا ، ومنشطنا ومكرهنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقول ـ أو نقوم ـ بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم )) .
فبايعهم على هذه ( الأصول الثلاثة الجامعة ) وهي الطاعة في طاعة الله ؛ وإن كان الأمير ظالما ، وترك منازعة الأمر أهله ، والقيام بحق الله بلا مخافة من الخلق .
والله سبحانه قد أمر في كتابه عند تنازع الأمة بالرد إلى الله ورسوله ؛ لم يأمر عند التنازع إلى شيء معين أصلا ، وقد قال الأئمة : إن أولي الأمر صنفان : العلماء والأمراء . وهذا يدخل فيه مشائخ الدين ، وملوك المسلمين : كل منهم يطاع فيما إليه من الأمر . كما يطاع هؤلاء بما يأمرون به من العبادات ، ويرجع إليهم في معاني القرآن ، والحديث ، والإخبار عن الله ؛ وكما يطاع هؤلاء في الجهاد ، وإقامة الحد ، وغير ذلك : مما يباشرونه من الأفعال التي أمرهم الله بها .
وإذا اتفق هؤلاء على أمر فإجماعهم حجة قاطعة ؛ فإن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة ، وإن تنازعوا فالمردّ إلى الكتاب والسنة )) { مجموع الفتاوى ج3 ص 249 – 250 } .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

مســك
06-23-04, 07:38 AM
رحم الله شيخ الإسلام وعلم الأنام على البيان والتوضيح .
شكر الله لك أبا مشعل .

Abdulaziz
06-23-04, 10:28 AM
رحم الله الشيخ
جزاك الله خير اخي

ابو البراء
06-25-04, 03:57 AM
بارك الله فيك أبا مشعل .

ميعاد العزة
06-25-04, 02:59 PM
رحم الله شيخ الاسلام وجزاك الله خيرا أخي الفاضل ..

أبومشعل
06-25-04, 11:32 PM
وجزاك الله خير الجزاء جميعا
شكر الله لكم مروركم وطيب تعليقكم
وفق الله الجميع