المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمة بلا عقيدة



أبومشعل
06-21-04, 10:25 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد

في ظل تزاحم الأحداث ، وصراع الأديان ، تلجأ كل أمة إلى تجلية كوامن دينها ، والاعتزاز ـ كما تزعم ـ بسمو ديانتها ، بل وتشحذ كل الهمم للدعوة إلى عقيدتها ، وكل هذا وأضعافه تقوم به ، برغم أن الديانة فاسدة ، والعقيدة باطلة ‍، فأين هم أصحاب الدين الحق ؟ والرسالة الخالدة ؟ أين المسلمون ؟ بل ما هو نصيبهم من هذا الصراع ؟ .
إن الإجابة مؤلمة ، إذ أن واقع الإجابة نفسه مخزٍ أليم ، فالمسلم ـ سواء كان عربيا أم لا ـ ضائع تائه ، لا يعرف أي الطرق يسلك ، وإلى أيّ المذاهب ينتمي .
هو مسلم ، نعم ، ولكن تتقاذفه الأهواء ، وتبتعد قدماه عن سلوك درب الصواب .
مسلم ، ولكنه ابتعد عن جوهر العقيدة الحقة ، فإذا كان هذه هو حال الفرد ، فكيف سيكون حال الجماعة ؟ أشد وأنكى بلا شك . فالفرد بلا عقيدة ، والجماعة بلا منهج ، والمجتمع يكاد يكون الحكم فيه للكاهن والعراف .
احتفال بالمولد ، وبناء على القبور ، وعقيدة الأمة تغرق في أوحال الخرافة ، بل وتصرخ من تفاقم البدعة ،
الكل يغدو ويروح ، ولكن إلى أين ؟ تهالك على الدنيا ، وطمع في المغانم ، ونسيان للآخرة ، ومع أول شوكة تشاكها الأمة ، فالحل عند الأولياء والصالحين ، فرح بالنعيم ، واستنجاد بغير الله ، ومع أول أزمة ، فعند القبور الملتجى ، وإليها المشتكى ، والعياذ بالله ، ضاعت الأمة بأسرها ، فمثلها كمثل القرية التي قال الله فيها (( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله )) النحل : 112 .
بالأمس كنا نصنع النصر في ربوع المجد ، ونبيد الظلم فوق هذه الأرض ، لم َ ؟ لأن العقيدة كانت صافية ، لم تدخلها شوائب المبتدعة ، وخرافات الصوفية ، وتفاهات الماسونية .
كنا كذلك ؛ لأن الأوائل لم تكن صدورهم تحمل تعظيما لغير خالقهم ، ولم تكن أعمالهم وعبادتهم تُصرف لغير بارئهم .
ترى أنحن حقا أحفاد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ؟ ! عمر .. الذي وقف مرة أمام الحجر الأسود في الحرم وهو ينظر إليه ويقول (( إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك )) .
أحقا نحن أحفاد هذا الصحابي الجليل ؟
هذا الصحابي الذي يأبى عليه اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك تقبيل الحجر الأسود ، ولو لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لما قام هو به ، فيما نحن اليوم يسجد الآلاف منا لحجارة مركومة ، أو لقبر دُفن فيه ـ كما يزعمون ـ ولي صالح ، أو لغيرهما ، فأين نحن من عمر بن الخطاب ؟
إن أمتنا تناست ما لآبائها من مجد ، وما لعقيدتها من قوة ، وما لدينها من سمو ورفعة ، وأمة كهذه ، يحيا رجالها بلا عقيدة ، بل كل أفرادها يعيشون ولا هم لهم إلا إشباع رغباتهم وإن كان الثمن العقيدة ، لا يُستغرب بعد هذا كله أن يحل بها سخط بارئها ، وتهوي من عليائها ، بعد أن أضاعت الطريق
لا نعجب بعد ذلك كله ، ونحن نسمع بالتهاون والذل يشيع فيها ، والعدو يتجرأ عليها ، أن نعلم أن رجالها قد ركنوا واعتادوا الرقود ، بل وأضاعوا درب الصواب !
تركوا هدى الدين الحنيف المعتبر --- واستبدلوا العين الصحيحة بالعور
ونسوا أصول الدين من دهش وقد --- أضحى نصير الشرع فيهم محتقر
والدين يدعوهم وهم في غفلة --- وقلوبهم ضلت وقد عمي البصر
فإلى متى هذا السكوت وقد دنا --- وقت الممات ومالنا عنه مفرّ
عارُ وأيم الله أن نلهو وقد --- كادت معالم ديننا أن تندثر

فمتى نفيق رعاكم الله ؟ !!

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أبو حمزة الغريب
06-22-04, 12:10 AM
بارك الله الناصح الأمين
بارك الله حرصك أخي الكريم
نسأل الله ان يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا

مســك
06-22-04, 08:34 AM
بارك الله فيك ابو مشعل حسن الطرح المتواصل ..
وقفات رائعة نحتاج اليها في كل وقت .

Abdulaziz
06-22-04, 09:40 AM
جزاك الله خير على ماسطرت لنا اخي الكريم
سنعود امة ننشر الخير في كل الدروب
وسيختم العالم اجمع بان الاسلام هو الاساس في هذه الديانات

أبومشعل
06-25-04, 11:07 PM
جزاك الله خيرا الجزاء أخي الغالي .. أبو حمزة ، شكر الله لك تعقيبك وحسن تعليقك

الأخ الغالي .. مسك .. أشكر لك طيب التواجد وحسن العبارة

حياك الله أخي الفاضل .. عبد العزيز .. جزاك الله خيرا .. أسعدني مرورك .. وفقك ربي لكل خير

نفع الله الجميع

ميعاد العزة
06-26-04, 02:20 PM
بارك الله فيك اخي وكتب لك الاجر ان شاء الله