المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ردم يأجوج ومأجوج وآية خروجهم ومكان وجودهم الآن؟



ابن علي
06-13-04, 12:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ردم يأجوج ومأجوج وآية خروجهم ومكان وجودهم الآن؟
الأخوة الكرام / السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نعلم بأن خروج يأجوج ومأجوج من العلامات الكبرى للساعه و يخرجون فى زمن نزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال، ويعد خروجهم من الآيات الباهره عندما يخرجون على الناس ويصف لنا القرآن وقع المفأجاة والدهشة في الدنيا حال خروجهم على الناس وعندما يرونهم ويرون كثرتهم وذلك لأنهم كانوا في السابق في غفلة عنهم وخصوصا الظالمين .
قال تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ {96} وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ {97}سورة الأنبياء
قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {53}سورة فصلت
و قال تعالى: (خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ{37}سورة الأنبياء
وقال تعالى : (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ {146} وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {147} سورة الأعراف

عن حذيفه بن اسيد الغفارى رضى الله عنه قال أطلع النبى صلى الله عليه وسلم : عليناونحن نتذاكر، فقال: ماتذكرون قالوا : نذكر الساعة قال : انها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان والدجال والدابه وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ، ياجوج ومأجوج ـــــــــــ صحيح مسلم
و تذكر لنا الاحاديث بانهم قبيلتان عظيمتان من ذرية آدم عليه السلام إلا انه وارى وحجر بيننا وبينهم السد الذى بناه ذو القرنين لفسادهم ، وهم امه عظيمة عدداً وتكاثراً فعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال : ( يقول الله تعالى : (ياآدم فيقول : لبيك وسعديك والخير فى يديك
فيقول : اخرج بعث النار، قال : وما بعث النار قال : من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون، فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكاري وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، قالوا : وأينا ذالك الواحد قال : ابشروا فان منكم رجلاً ومن يأجوج ومأ جوج الف ــــــــــ الحديث
البخارى ( 3348 ) أحاديث الأنبياء
و يأجوج ومأجوج من الكثره بمكان فهم يبلغون تسعة اجزاء من الناس:
يقول عبد الله بن عمرو رضى الله عنه ( الجن والانس عشرة اجزاء فتسعة أجزاء يأجوج ومأ جوج وجزء سائر الناس)
( فتح البارى ج 13 ص 114 )
ومما يدل على كثره عددهم وينجبون كثيراً من الأولاد:
فعن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما قال:
إن يأجوج ومأجوج من ذرية آدم ووراءهم ثلاث أمم، ولن يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته الفاً فصاعداً.
رواه الطبرانى فى الكبير والاوسط ورجاله ثقات
ومجمع الزوائد ( ج 8 ص 6 ) والحاكم فى المستدراك (ج 4 ص 490 ) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى
و عن ابن مسعود رفعه : ( ان يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه الفاً من الذريه )
صحيح ابن حبان ــــ فتح البارى

و عن عمر بن أوس عن ابيه رفعه ( ان يأجوج ومأ جوج يجامعون ما شاءوا ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته الفاً فصاعداً )
النسائى ــــ فتح البارى



بعض الاسئلة:
ومن هنا اتسأل كما يتسأل كل الناس ويخطر على تفكيرنا وقد استحوذة هذه الأسئلة على تفكيري طويلا فى السابق وهي:
أين مكان وجود يأجوج ومأجوج مع كثرتهم؟
ثم ماهي صفه وكيفيه هذاالسد الذى يحجز بيننا وبينهم وسميا بالردم ـــــ ?
و لا شك ان هذا الحاجز ليس كما يتصوره البعض كاى جدار حاجزاً او كسائر الحواجز المرتفعة وإلا لا استطعنا أن نراهم ونصل إليهم عبر الوسائل الحديثة كالطائرات والاقمار الصناعية وغيرها من الوسائل.
ثم هل يأجوج ومأجوج موجودون على سطح الأرض او فى باطن و جوف الارض؟
و بعد هذه التسأولات / سوف احاول الاجابه عليها والكشف عن مكان وجودهم والله اعلم...
مستعيناً بآلايات القرانية والاحاديث و تدبر الاشارات الواردة في الاحاديث
الواضحه والتى من خلالها سوف تتجلى لنا قدرته سبحانه وتعالى وآياته العظيمة المعجزة ، ومنها سيتضح حقيقة هذا السد وفهم طبيعته وكيفيته وانهم يقبعون فى باطن الارض تحت الردم . وكما سيأتي :

و يصور القران الكريم كيف تم بناء السد

و قال تعالى (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا {92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا {94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا {96} فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا {97}قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا {98} وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا {99) سورة الكهف


قال القرطبي فى التذكره ( 645 )
ذكر عبد الملك بن حبيب انه قال فى قول الله عز و جل فى قصة ذى القرنين :
( فاتبع سبباً ) يعنى منازل الأرض ومعاليها وطرقها ( حتى بلغ بين السدين ) يعنى الجبلين اللذين خلفهم يأجوج ومأجوج (وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) أي كلاما .... إلى قوله تعالى: (عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا) ....
( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) ..... ذكر القرطبي :
و فى تفسير الحوفي أبى الحسن : أن ذا القرنين لما عاين ذالك منهم إنصرف إلى مابين الصدفين فقاس ما بينهما وهو فى منقطع الترك مما يلى مشرق الشمس، فوجد بعد ما بينهما مائه فرسخ فلما أنشأ فى عمله ((حفر له اساسأ حتى إذا بلغ الماء جعل عرضه خمسين فرسخاً وجعل حشوة الصخور وطينة النحاس يذاب ثم يصب عليه ((فصار كانه عرق من جبل تحت الأرض )) ثم علاه وشرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب وجعل خلاله عرقاً من نحاس فصار كانه برد حبرة من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد، فلما فرغ منه واحكمه انطلق عائد الى جماعة الانس والجن (أ هـ)

و روى البخارى أن رجلاً قال للنبى صلى الله عليه وسلم : رأيت السد قال، وكيف رأيته؟ قال: مثل البرد المحبر قال قد رايته .
و قال الطبرى فى تفسيره:
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى :
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا } يَقُولهُ تَعَالَى ذِكْره : قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ : الَّذِي مَكَّنَنِي فِي عَمَل مَا سَأَلْتُمُونِي مِنْ السَّدّ بَيْنكُمْ وَبَيْن هَؤُلَاءِ الْقَوْم رَبِّي وَوَطَّأَهُ لِي , وَقَوَّانِي عَلَيْهِ , خَيْر مِنْ جَعْلكُمْ , وَالْأُجْرَة الَّتِي تَعْرِضُونَهَا عَلَيَّ لِبِنَاءِ ذَلِكَ , وَأَكْثَر وَأَطْيَب , وَلَكِنْ أَعِينُونِي مِنْكُمْ بِقُوَّةٍ , أَعِينُونِي بِفَعَلَةٍ وَصُنَّاع يُحْسِنُونَ الْبِنَاء وَالْعَمَل . كَمَا : 17592 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ } قَالَ : بِرِجَالٍ { أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا } وَقَالَ مَا مَكَّنِّي , فَأُدْغِمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى , وَإِنَّمَا هُوَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ . وَقَوْله : { أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا } يَقُول : أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْن يَأْجُوج وَمَأْجُوج رَدْمًا .
وَالرَّدْم : حَاجِز الْحَائِط وَالسَّدّ , إِلَّا أَنَّهُ أَمْنَع مِنْهُ وَأَشَدّ , يُقَال مِنْهُ : ((قَدْ رَدَمَ فُلَان مَوْضِع كَذَا يَرْدِمهُ رَدْمًا وَرُدَامًا وَيُقَال أَيْضًا : ((رَدَّمَ ثَوْبه يُرَدِّمهُ , وَهُوَ ثَوْب مُرَدَّم : ((إِذَا كَانَ كَثِير الرِّقَاع)) ; وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاء مِنْ مُتَرَدَّم أَمْ هَلْ عَرَفْت الدَّار بَعْد تَوَهُّم وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17593 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا } قَالَ : هُوَ كَأَشَدّ الْحِجَاب . 17594 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه قَدْ رَأَيْت سَدَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج , قَالَ : " اِنْعَتْهُ لِي " , قَالَ : كَأَنَّهُ الْبُرْد الْمُحَبَّر , طَرِيقَة سَوْدَاء , وَطَرِيقَة حَمْرَاء , قَالَ : " قَدْ رَأَيْته " (أ هـ) .
قلت : وبعد هذا الايفهم بان معنى الردم هو أنة يتجه الى جوف الأرض والردم الى الاسفل،
وكما تقول العرب ردمت البئر وردمت القبر ويستقيم المعنى لنا بأن السد أو الردم الذي بيننا وبينهم أشبه بسد أغلق وردم على بوابة مغارة وكهف عظيم بين جبلين يمتد إلى أعماق الأرض .
ثم اليك هذه الاحاديث التى توكد لنا بأن يأجوج ومأ جوج فى باطن الارض وليس على سطح الأرض وهو انهم ايضا محجوبون عن الشمس ولا يكادوا يرونها.
عن ابى هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فتح الله من ردم يأجوج ومأ جوج مثل هذه ، وعقد بيده تسعين )
البخارى 3347 وطرفة 7136

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن يأجوج ومأجوج يحفران كل يوم ((حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس)) قال الذي عليهم ارجعوا فستحفرونه غداً ، فيعيده الله أشد ماكان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ((حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس)) قال أرجعوا فستحفرونه غداً إن شاء الله ، فيرجعون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس فينشفون الماء ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيرمون سهامهم إلى السماء فيرجع إليها الدم . الذى احفظ . فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله نغفاً فى أقفائهم فيقتلون ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذى نفسى بيده إن دواب الأرض تسمن وتشكر شكراً من كثرة ماتأكل من لحمومهم.
احمد ( ج2 ص510 –511 ) الترمذى ( ج 3153/5 )
والحديث صحيح ابن ماجه (4080 ) وفى مجمع الزوائد قال الهيثمي اسناده صحيح ورجاله ثقات
و ذكر القرطبى فى التذكرة فى باب ما جاء فى نقب يأجوج ومأجوج السد صفحه (638 )
و روي عن الاوزعى أنه قال : الأرض سبعة أجزاء فسته أجزاء منها:
يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق.
و روي عن قتاده أنه قال:
الأرض أربعة وعشرون الف فرسخ ( يعنى الجزء الذى فيه سائر الخلق غير يأجوج ومأجوج ) ، فاثنا عشر للهند والسند، وثمانية آلاف للصين، وثلاثه آلاف للروم، و الف فرسخ للعرب .
قلت : والذى يفهم من تدبر هذان الحديثان هو ان الأرض والجزء الذى فيه يأجوج ومأجوج هي غير الارض الذى فيه سائر الخلق، وهم في جزء ليسوا ضمن قسم النسبه التي وردت في الحديث كما نسميها اليوم بالقارات والانتشار السكانى والعرقى على سطح الارض .
فقال
12000 للهند والسند
8000 للصين
3000 للروم
1000 للعرب
ـــــــــــــ
24000

و بمعنى اخر: أن هذا التقسيم هو أشبه وأقرب بما نعلم اليوم ان الأرض اليابسه تشكل نسيه 28% والباقى 71 % ماء
وهذه اليابسه هى مانسميها القارات كامريكا واسيا وافريقيا واستراليا وغيرها
و بالعوده للحديث السابق :
قال الارض أربعة وعشرون الف فرسخ 24000 فرسخ
ثم قال ( يعنى الجزء الذى فيه سائر الخلق غير يأجوج ومأجوج )
ــــ الحديث

قال الحافط فى فتح البارى فى كتاب احاديث الانبياء في شرح الحديث ( 3348 )
اخرج الحاكم من حديث ابى هريره قال النبى صلى الله عليه وسلم :
لا ادرى ذو القرنين كان نبيا أو لا ) ، و ذكر وهب فى ( المبتداء ) أنه كان عبداً صالحاً وان الله بعثه الى أربعة أمم ((أمتين بينهما طول الأرض وأمتين بينهما عرض الارض)) وهى ناسك ومنسك وتاويل وهاويل، فذكر قصه طويله حكاها الثعلبي فى تفسيره ( أ . هـ )
قلت وهذا الحديث بحاجة إلى وقفة وتدبر. ومزيدا من النقاش .
واضيف ولنتدبر من جانب اخر قول الله تبارك وتعالى : لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى . سورة طه (6) .
ونتدبر قولة تعالى : (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ) سورة النمل (25).
وللموضوع بقية .... وفي انتظار مناقشتكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،،،

مســك
06-13-04, 10:31 AM
بإنتظار البقية ..
بورك فيك .

ابن علي
06-14-04, 11:48 PM
حقيقة الدجال وثمرات الأرضيين وأطعمتها

- تخبرنا الأحاديث بأن خروج يأجوج ومأجوج يكون في وقت يسير من بعد القضاء على فتنة الدجال وقتلهُ على يد سيدنا عيسى عليه السلام .
- ومعلوم أن قبل فتنة الدجال بثلاث سنوات سوف تعاني البشرية من شحهُ في المياه ونزوف الانهار وقلة في الأمطار ، وبالتالي تقل الثمار والزرع ....، وصولاً إلى أن المؤمنين حينما يخرج الدجال سيكون طعامهم وشرابهم التسبيح والتهليل ...
- ومن الأخبار العجيبة التي تذكرها الأحاديث عن قدوم يأجوج ومأجوج على الماء ، استوقفتني صورة حالة شدة العطش الشديدة لهم ، ووقع قدومهم على الماء بنهم غريب، إلى حد أنهم لا يمرون على ماء إلا شربوة ، وعندما يمرون على بحيرة طبرية ينشفون الماء الذي فيها ، وذلك بعد أن يعود الماء لها زمن عيسى عليه السلام.
- وبهذه المقدمة أريد أن أتسأل : هل أن يأجوج ومأجوج كانوا قبل خروجهم أيضا يعانون من شحة المياه . وتأثروا من قلة الأمطار خلال السنوات الثلاث الماضية ؟
الجواب : نعم، وهو ما يفسر لنا حقيقة قدومهم على الماء وتنشيفه بتلك الصورة ، حتى وأن قال أحدنا أن السبب لكثرتهم.
وأيضا أن هناك علاقة بين عطش يأجوج ومأجوج والدجال ... وهي أن ثمرات الأرضين وأطعمتها توفى إلى الدجال .
كما أشار إلى ذلك الحديث الآتي :
حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية ، يرويه شهر بن حوشب عنها قالت:
أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه ، فذكر الدجال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إن قبل خروجه ثلاث سنين ، تمسك السماء السنة الأولى ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها ، والسنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها ، والسنة الثالثة تمسك السماء مافيها والأرض ما فيها وحتى يهلك كل ذي ضرس وظلف .
وإن من أشد فتنته أن يقول للأعرابي : أرايت إن أحييت لك إبلك عظيمة ضروعها طويلة أسنمتها تجتر ، تعلم أني ربك؟
قال : فيقول : نعم . قال :
فيتمثل له الشياطين (على صوره إبله ، فيتعبه) ، قال :
ويقول للرجل : أرايت إن أحييت لك أباك وأخاك وأمك ، أتعلم أني ربك؟
قال : فيقول : نعم ، قال : فيتمثل له الشياطين (على صورهم ، فيتبعه).
قال : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ، فوضعت له وضوءاً ، فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحمتي (وفي رواية : عضادتي) الباب ، فقال : ((مهيم؟)) .
(وكانت كلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سأل عن أمر يقول : ((مهيم؟)) ، قالت أسماء : فقلت :
يا رسول الله ! خلعت قلوبهم بالدجال . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((ليس عليكم بأس )) ، إن يخرج وأنا فيكم ، فأنا حجيجه ، وإن مت ، فالله خليفتي على كل مؤمن)) .
قالت : قلت : أمعنا يومئذ قلوبنا هذه يا رسول الله ؟
قال : نعم ، أو خير ، (((إنه توفى إليه ثمرات الأرضين وأطعمتها))) .
قالت : والله ، إن أهلي ليختمرون خميرتهم ، فما يدرك حتى أخشى أن أفتن من الجوع ، ومايجزي المؤمنين يومئذ ؟
قال : ((يجزيهم ما يجزي أهل السماء )).
قالت : يا نبي الله ! ولقد علمنا أن لا تأكل الملائكة ولا تشرب .
قال : ((ولكنهم يسبحون ويقدسون ، وهو طعام المؤمنين يومئذ وشرابهم التسبيح والتقديس ، (فمن حضر مجلسي وسمع قولي ، فليبلغ الشاهد الغائب ، وأعلموا أن الله صحيح ليس بأعور، وأن الدجال أعور ، ممسوح العين بين عينيه مكتوب : كافر ، فيقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب)).
أخرجه الألباني في كتابه قصه المسيح الدجال ونزول عيسى صفحة (75 ، 76 ) وهو في فهرس الأحاديث الصحيحة .
والطيالسي (2/217/2775) ، وأحمد ( 6/453 و 454 و455) .
قلت : ومن قوله (((إنه توفى إليه ثمرات الأرضين وأطعمتها)))
في هذه العبارة فائدة تعزز ما ذهبنا إليه هو أن يأجوج ومأجوج يقبعون في الأرض السفلى وأن هناك أرضين .
ولا يزال للموضوع بقية ....
وأيضا مفاجأة ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،،،

أبومشعل
06-17-04, 10:52 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم .. ابن علي
وبانتظار الباقي ..
واصل وصلك الله بطاعته
وأثابك وجزاك خير الجزاء

ابن علي
06-18-04, 12:38 AM
حادثة بعثة سيبيريا (صوت وفتوى)
وما يزعم أنه أصوات المعذبين في نار جهنم
- إنتشر في بعض المنتديات في الأشهر الماضية ونقلاً عن محطات عالمية ، خبر حادثة وقعت لبعثة التنقيب في مناجم سيبيريا ، ومفادهُ بينما كان أفراد البعثة يحفرون في أعماق طبقات الأرض تمكنوا من تسجيل شريط لأصوات صراخ بشرية تقدر لملايين البشر مبعثها من أعماق الأرض ،وبداية الخبر: في أحد المواقع وهو بعنوان الجحيم أو جهنم ، يذكر حادثه حصلت لبعثة تنقيب في احد مناجم سيبيرياوكان يرأسهابروفيسور يدعى ازاكوف حيث سرد ماحصل لهم في هذه المهمه المرعبه حيث يقول البروفيسور : (( كشيوعي أنا لا أعتقد في وجود الله او في وجودالكتاب المقدس لكن كعالم انا اصبحت اعتقد في وجود الجحيم ، ليس هناك حاجه إلى القول بأننا صعقنا لمثل هذا الإكتشاف ، لكننا نعلم ما رأيناه وماسمعنا ، ونحن مقتنعون اننا كنا نحفر من خلال ابواب الجحيم ، حيث أن الحفار فجأه أصبح يحفر يشكل اوسع وذلك يشير إلى اننا نحفر بإتجاه منطقه مجوفه كبيره او كهف واسع ، مجسات الحراره اظهرت إرتفاع دراماتيكي حيث وصلت الحراره إلى 2000 درجه فهرنهيت ، ثم انزلنا مايكروفون مصمم لإكتشاف اصوات تحرك طبقات الأرض ، لكن وبدلاً من سماع اصوات تحرك طبقات الأرض سمعنا اصوات بشريه على شكل صياح مع الم ، في البدايه كنا نعتقد انها اصوات ناتجه من الالات ولكن بعد عمل بعض الضبط للأجهزه إتضح ان مانسمعه هو عباره عن صراخ لملايين من البشر . ))
http://www.geocities.com/al3atof/al3atof.ra
- لسماع الصوت ..... http://mypage.ayna.com/bigheart/dighell.ra
- http://www.av1611.org/sound/misc/dighell.ra
- ثم تابعنا صدور بعض الفتاوى على الاستفسارات حول مكنون هذه الأصوات ، وهل يجوز في أن تكون أصوات المعذبين في القبور أو أصوات المعذبين في نار جهنم.
- والفتاوى هي :
- لفضيلة الشيخ / عبدالرحمن بن عبدالله السحيم /ادخل على الرابط http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=25010
- وفضيلة الشيخ / حامد بن عبدالله العلي ( أستاذ للثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية في الكويت ) :
السؤال: سمعنا في أحد المواقع في الانترنت وهو موقع أهليز ahliz.org أن رجلا ملحدا سمع اصوات معذبين في القبر ، وهذا الاصوات مرعبة جدا ، كما سمعناها في الشريط ، والسؤال هو هل يمكن سماع عذاب القبر ، نرجو الايضاح في أسرع وقت ممكن ، فنحن في حيرة من أمرنا ؟؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ
ــــــــ
بعض النظر عن صحة هذا الشريط الذي سمعناه ، ومدى صدق دعوى من ادعى أنه رآى وسمع ما فيه ، ثم سجله ، وقد عرض على قناة أمريكية في شيكاغو ، وجعل دليلا على أن ذلك الشخص في سيبريا انفتح له ثقب إلى الجحيم ـ عذاب القبور ــ فسمع أصوات المعذبين ورآهم ، بغض النظر صحة الشريط الذي أذاعته القناة الامريكية ، فقد يكون كذبا ويكون الشريط المسجل مركبا غير حقيقي .

والشريط يمكن سماعه في هذا الموقع ، .
www.ahliz.org وقد وضع رابطه في الصفحة الرئيسة
بغض النظر عن ذلك كله ، فالجواب على سؤال السائل عن إمكانية رؤية أو سماع عذاب القبر ، ننقل ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الشأن :
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : ( كان هذا مما يعتبر به الميت في قبره ، فإن روحه تقعد وتجلس وتسأل وتنعم وتعذب وتصيح وذلك متصل ببدنه ، مع كونه مضطجعا في قبره ، وقد يقوى الأمر حتى يظهر ذلك في بدنه ، وقد يرى خارجا من قبره والعذاب عليه وملائكة العذاب موكلة به ، فيتحرك ببدنه ويمشى ويخرج من قبره ، وقد سمع غير واحد أصوات المعذبين في قبورهم ، وقد شوهد من يخرج من قبره وهو معذب ، ومن يقعد بدنه أيضا إذا قوى الأمر ، لكن هذا ليس لازما في حق كل ميت ، كما أن قعود بدن النائم لما يراه ليس لازما لكل نائم ، بل هو بحسب قوة الأمور ) مجموع الفتاوى 5/526
ومما يدل على ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ، هذا الأثر :
عن العوام بن حوشب ـ إمام محدث حدث عن إبراهيم النخعي ومجاهد تلميذ بن عباس رضي الله عنها ـ قال (نزلت مرة حيا ، وإلى جانب الحي مقبرة ، فلما كان بعد العصر انشق فيها القبر ، فخرج رجل راسه راس الحمار ، وجسده جسد إنسان ، فنهق ثلاث نهقات ثم انطبق عليه القبر ، فإذا عجوز تغزل شعرا أو صوفا ، فقالت امرأة : ترى تلك العجوز ؟ قلت : ما لها ؟ قالت : تلك أم هذا . قلت : وما كان قصته ؟ كان يشرب الخمر ، فإذا راح تقول له أمه : يا بني اتق الله إلى متى تشرب هذه الخمر ؟ ! فيقول لها : إنما أنت تنهقين كما ينهق الحمار ! قالت : فمات بعد العصر . قالت : فهو ينشق عنه القبر بعد العصر ، كل يوم فينهق ثلاث نهقات ، ثم ينطبق عليه القبر ) رواه الاصبهاني وغيره ، وقال الاصبهاني حدث به أبو العباس الأصم إملاء بنيسابور بمشهد من الحفاظ فلم ينكروه . صحيــــــــــح الترغيب والترهيب للعلامة الألباني 2/665
ــــــــــــــ
والعجب كل العجب أن ما يقول هذا الكافر أنه رآه وسمعه وسجله ، من أنهم رجال ونساء عراة يصيحون من شدة العذاب ، ينطبق تماما على ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم عندما وصف عذاب القبر الذي يعذب به الزناة والزواني ، وذلك في الحديث الطويل الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أتاه آتيان ، فانطلقا معه ، وانه رأى عذاب المعذبين في حديث طويل ، ثم قال صلى الله عليه وسلم :
(فأتينا على مثل التنور – قال: فأحسب أنه كان يقول: -فإذا فيه لغط وأصوات. قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت: ما هؤلاء؟ ثم ذكر الحديث وفيه :
وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني ) رواه البخاري من حديث سمرة بن جندب .
وما أشبه صوت المعذبين في الشريط الذي يزعم هذا الرجل أنه سجله عندما أرعبته رؤية المعذبين وسماع أصواتهم في الجحيم ، ما أشبهه بهذا الحديث الذي قاله صلى الله عليه وسلم عن عذاب الزناة والزواني ،وأنه سمع (أصوات ولغط) ، وهو الصوت المرعب الذي يسمع من الشريط أجارنا الله وإياكم ونعوذ بالله تعالى من غضبه ، والعجب انه أذيع على قناة أمريكية ، وسجله شخص كافر لايعرف شيئا عن عذاب القبور ، ولا عما ورد في سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن المعلوم أن سيبيريا قد دفن فيها ستالين الطاغية الملحد أثناء حكمه ملايين البشر الذين قتلهم وهجرهم فماتوا هناك ، فهي مقبرة عظيمة مليئة بقبور الكفار ، فسبحان الله تعالى ، ونعوذ بالله تعالى من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ونعوذ بالله تعالى من عذاب القبر وعذاب جهنم وفتنة المحيا والممات وشر فتنة المسيح الدجال .
موقع الشيخ حامد بن العبدالله العلي www.h-alali.net
قلت : وما أريد أن أنبة إليه ومع تقديرنا لفتاوى الشيخان الجليلان:
ولو رجعنا القهقري ونظرنا إلى كلام البروفسور وهو كمختص :
عندما يصف ويشرح ويعلل عمل حفر الحفار عندما بلغ الحفار إلى ذلك العمق .
يقول : ((حيث أن الحفار فجأة أصبح يحفر بشكل أوسع وذلك يشير إلى إننا نحفر بإتجاه منطقة مجوفة كبيرة أو كهف واسع )).
اليس هذا جائزاً بأن يكون دليلاً على ماذهبنا إليه وهو المكان الذي به مأوى يأجوج ومأجوج في الأرض السفلى ، وأعيد للفائدة ماذكرته سابقاً عن الردم: الايفهم بان معنى الردم هو أنة يتجه الى جوف الأرض والردم الى الاسفل،
وكما تقول العرب ردمت البئر وردمت القبر ويستقيم المعنى لنا بأن السد أو الردم الذي بيننا وبينهم أشبه بسد أغلق وردم على بوابة مغارة وثغرة كهف عظيم بين جبلين يمتد إلى أعماق الأرض .
وفي قوله تعالى : ((ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا {92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا)){93} سورة الكهف
يقول ابن كثير يقول تعالى : مخبرا عن ذي القرنين (ثم اتبع سببا ) اي ثم سلك طريقاً من مشارق الأرض حتى إذا بلغ بين السدين وهما جبلان متناوحان بينهما (ثغرة) يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فساداً ويهلكون الحرث والنسل .(أ. هـ).
-ومن قول البروفسور : ((ثم أنزلنا ما يكرفون مصمم .... إتضح أن ما نسمعه ((هو عبارة عن صراخ لملايين البشر )).
قلت : وبعد هذا إلا يجوز أن تكون هذه الأصوات والتي تقدر بالملايين كما وصفها العالم ، بأن تكون ليأجوج ومأجوج وهو ما يتوافق من الأحاديث التي تصف لنا كثرتهم.
- وملاحظة أخرى : اليس منطقة سيبيريا من حيث الموقع هي منطقة أقرب ما تكون موقعا لمنطقة ردم يأجوج ومأجوج .
- ويقول إبن كثير عن موقع لردم – في كتابهُ البداية والنهاية (ج2ص490) وفي تفسيره الكهف .
- عن قتادة : قال : ذكر لنا أن رجلاً قال : يارسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال : (انعته لي ) قال : كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء . قال (قد رايته)
- وقد ذكر أن الخليفة الواثق بعث رسلاً من جهته وكتب لهم كتباً إلى الملوك يوصلونهم من بلاد إلى بلاد حتى ينهوا إلى السد ، فيكشفوا عن خبره ، وينظروا كيف بناه ذو القرنيين على أي صفة ؟
فلما رجعوا أخبروا عن صفته ، ....... (ومحلته في شرقي الأرض في جهة الشمال .
في زاوية الارض الشرقية الشمالية ) . (أ.هـ).
وفي الجامع لأحكام القران (تفسير القرطبي ) .
قال : ومهما يكن من أمر هذا السد موجود الآن في أذربيجان وأرمينية - يعني بين جبلين أذربيجان وأرمينية.
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : هو في منقطع بلاد الترك مما يلي أرمينيا وأذربيجان . رواة الطبري وذكرة الألوسي والبيضاوي .
وقال المحققين حديثاً :
على وجه التحديد في مكان جبلي شاهق الارتفاع شديد التضرس ، قائم كجدارين شامخين على جانبيه في المضيق الجبلي المعروف ، باسم (داريال) ، وهو مرسوم في جميع الخرائظ الإسلامية والروسية في جمهورية (جورجيا) ، وقد استخدمت في تشييده قطع الحديد الكبيرة وأفرغ عليه النحاس المنصهر كما وصفه القرآن الكريم تماماً ، وهو كتل هائلة من الحديد المخلوط بالنحاس موجودة في جبال القوقاز في منطقة (داريال) الجبلية ، وهي حقيقة قائمة لكل من اراد أن يراها ، جبال شاهقة تمتد من البحر الأسود حتى بحر قزوين التي تمتد لتصل بين البحرين طوال 1200 كم ، وهي جبال التوائية حديثة التكوين شامخة متجانسة التركيب إلا من كتل هائلة من الحديد الصافي المخلوط بالنحاس الصافي في سد داريال .
منقول من كتاب الصين – يأجوج ومأجوج للأستاذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن المسند (ص92-94)
وكتاب الشهاوي (المسيح الدجال ص70)
وفي الأخير ما يحزنني هو أن تمر مثل هذه الحادثة مرور الكرام .... ولا يستغلها أهل العلم من أبناءنا وشيوخنا المسلمين ... والمعنيين بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ... وفي توضيح هذه الدلالة والحقيقة المذكورة في القرآن الكريم ... والتي قد يكون بها سبباً لهداية الكثير من الملحدين والكفار ...
والله من وراء القصد وبه نستعين ..
وهو حسبنا ونعم الوكيل ،،،
وللموضوع بقية ونقطة هامة .....

ابن علي
06-19-04, 10:40 PM
وشكرا للاخت مسك والاخ ابو مشعل على تفاعلهم
وتقبلو ا تحياتي وسلامي وفي انتظار مناقشات الاخوة الكرام فى المنتدى

Abdulaziz
06-21-04, 02:39 PM
جزاكم الله خير
اللهم ارحمنا برحمتك

ابن علي
06-24-04, 12:23 AM
بقية قول البروفسور:
- ويقول البرفسور :
(( ونحن مقتنعون إننا كنا نحفر من خلال أبواب الجحيم ، ……، ومجسات الحرارة أظهرت ارتفاع دراماتيكي حيث وصلت الحرارة إلى 2000درجة فهرنهيت .
وقد يقول قائل :
وإذا سلمنا أن هؤلاء القابعون في هذا العمق هم يأجوج ومأجوج ؟
كيف يمكن أن يعيشوا في تلك الظروف العالية في درجة الحرارة … وهي صورة أشبه ما تكون بأنهم في حالة عذاب في الدنيا ؟
أو ما هو تفسير ما أظهرته مجسات درجة الحرارة؟
أعتقد أن ما أظهرته مجسات الحرارة من إرتفاع دراماتيكي لدرجة الحرارة هي لدرجة حرارة الصخور في ذلك العمق الذي بلغ إليها الحفار قبل أن يخترق الحفار التجويف وليس لدرجة حرارة التجويف .

وعودتا لموضوعنا الأساسي عن ردم يأجوج ومأجوج وتعزيز لما ذكرناه وذهبنا إليه سابقاً وهو في أنهم يقبعون في الأرض السفلى .
قال صفوان : وحدثني أبو المثنى الأملوكي عن كعب قال :
عرض أسكفة باب يأجوج ومأجوج الذي يفتح لهم السفلى أربعة وعشرون ذراعاً ، تخفيها أسنة رماحهم .
نعيم بن حماد (الفتن) (1624) إسنادة قوي
و(أسكفة) الباب عتبته .
مختار الصحاح .
حقيقة قصة يأجوج ومأجوج
أحب هنا أن نعيد التدبر والتمعن في معاني الآيات الكريمات والإشارات الواردة بالتفاسير عن ردم يأجوج ومأجوج في قصة ذو القرنين وخبره :
يقول الله تعالى :
(( وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً {83}‏ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً {84} فَأَتْبَعَ سَبَباً {85} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً {86} قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً {87} وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً {88} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً {89} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً {90} كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً {91} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً {92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً {94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً {96} فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً {97}‏ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً {98}))
ومن قوله تعالى : ((وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً {83}‏)) .
أي ساقص عليكم من خبره قرأنا تعلمون منه حاله .
وقوله تعالى: (إنا مكنا له في الأرض وأتيناه من كل شيء سبباً)
أي أن الله جعل لذو القرنيين في الأرض تمكنا وتصرفا ويسر له أسباب التمكن كالعلم والقدرة وحسن التقدير والتصرف في الأمور التي هو مكلف بها ، فعندما بلغ مغرب الشمس ووجد عندها قوماً (وهم قوماً غير يأجوج ومأجوج وهم قوماً ظالمين ) … فخيره الله إما أن يعذبهم وإما أن يتخذ فيهم حسنا .
فكان جواب ذي القرنيين كما في قوله تعالى : قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً {87} وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً {88}.
من هنا نجد ونتنبة إلى إشارة وأضحة وقاعدة ومبداء ومنهج سار عليه ذي القرنين ، في تعاملهُ مع الظالمين والفاسدين، عندما أختار أن يعذبهم هو في الدنيا قبل الأخرة ثم يردون إلى ربهم فيعذبهم عذاباً نكراً .
((ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً )) المائدة48
وذلك من تمكين الله له وتوفيقه له في حسن التقدير والتصرف ، …
ومن قوله تعالى: ((ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً {92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً {94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً {96} فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً {97}‏ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً {98}))
(ثم أتبع سبباً ) أي سلك طريقا راجعاً من المغرب إلى المشرق ./

(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً {90} كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً {91})
أي أنه عندما بلغ مشرق الشمس وجد قوماً هناك عندما تطلع عليهم الشمس ليس لهم أكنان أو بيوت أو سواتر يستظلون تحتها من شدة حرارة الشمس.
ومن هنا نضع سؤالين!!
السؤال الأول : من هم هؤلاء القوم ؟
- الجواب : هم يأجوج ومأجوج وكما سيأتي ويتضح .
السؤال الثاني : فماذا كانوا يفعلون إذاً حتى يتقون حرارة الشمس طوال نهارهم ؟
-الجواب : يقول ابن كثير في تفسيرة :
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا
وَذُكِرَ فِي أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّهُ عَاشَ أَلْفًا وَسِتّمِائَةِ سَنَة يَجُوب الْأَرْض طُولهَا وَالْعَرْض حَتَّى بَلَغَ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى مَطْلِع الشَّمْس مِنْ الْأَرْض كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم " أَيْ أُمَّة " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " أَيْ لَيْسَ لَهُمْ بِنَاء يَكُنّهُمْ وَلَا أَشْجَار تُظِلّهُمْ وَتَسْتُرهُمْ مِنْ حَرّ الشَّمْس قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانُوا حُمْرًا قِصَارًا مَسَاكِنهمْ الْغِيرَان أَكْثَر مَعِيشَتهمْ مِنْ السَّمَك . وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ : (( حَدَّثَنَا سَهْل بْن أَبِي الصَّلْت سَمِعْت الْحَسَن وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ إِنَّ أَرْضهمْ لَا تَحْمِل الْبِنَاء فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس تَغَوَّرُوا فِي الْمِيَاه فَإِذَا غَرَبَتْ خَرَجُوا يَتَرَاعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِم)) . قَالَ الْحَسَن هَذَا حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ قَتَادَة ((ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بِأَرْضٍ لَا تُنْبِت لَهُمْ شَيْئًا فَهُمْ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا ((فِي أَسْرَاب)) حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس خَرَجُوا إِلَى حُرُوثِهِمْ وَمَعَايِشهمْ )) وَعَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَتْ لَهُمْ أَكْنَان إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ فَلِأَحَدِهِمْ أُذُنَانِ يَفْرِش إِحْدَاهُمَا وَيَلْبَس الْأُخْرَى . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ هُمْ الزِّنْج وَقَالَ اِبْن جَرِير فِي قَوْله " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ لَمْ يَبْنُوا فِيهَا بِنَاء قَطُّ وَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فِيهَا بِنَاء قَطُّ ((كَانُوا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ)) حَتَّى تَزُول الشَّمْس أَوْ دَخَلُوا الْبَحْر وَذَلِكَ أَنَّ أَرْضهمْ لَيْسَ فِيهَا جَبَل . جَاءَهُمْ جَيْش مَرَّة فَقَالَ لَهُمْ أَهْلهَا : لَا تَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ الشَّمْس وَأَنْتُمْ بِهَا قَالُوا لَا نَبْرَح حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس مَا هَذِهِ الْعِظَام ؟ قَالُوا هَذِهِ جِيَف جَيْش طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس هَاهُنَا فَمَاتُوا قَالَ ((فَذَهَبُوا هَارِبِينَ فِي الْأَرْض)) (أ.هـ) .
وقال القرطبي في تفسيره :
وَقَرَأَ مُجَاهِد وَابْن مُحَيْصِن بِفَتْحِ الْمِيم وَاللَّام ; يُقَال : طَلَعَتْ الشَّمْس وَالْكَوَاكِب طُلُوعًا وَمَطْلِعًا . وَالْمَطْلَع وَالْمَطْلِع أَيْضًا مَوْضِع طُلُوعهَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ .

وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ
الْمَعْنَى أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى مَوْضِع قَوْم لَمْ يَكُنْ بَيْنهمْ وَبَيْن مَطْلَع الشَّمْس أَحَد مِنْ النَّاس . وَالشَّمْس تَطْلُع وَرَاء ذَلِكَ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَة وَقَدْ اِخْتُلِفَ فِيهِمْ ; فَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه مَا تَقَدَّمَ , وَأَنَّهَا أُمَّة يُقَال لَهَا مَنْسَك وَهِيَ مُقَابِلَة نَاسك ; وَقَالَهُ مُقَاتِل وَقَالَ قَتَادَة : يُقَال لَهُمَا الزِّنْج (( وَقَالَ الْكَلْبِيّ : هُمْ تَارِس وَهَاوِيل ومنسك ; حُفَاة عُرَاة عُمَاة عَنْ الْحَقّ)) , يَتَسَافَدُونَ مِثْل الْكِلَاب , وَيَتَهَارَجُونَ تَهَارُج الْحُمْر . وَقِيلَ : هُمْ أَهْل جابلق وَهُمْ مِنْ نَسْل مُؤْمِنِي عَاد الَّذِينَ آمَنُوا بِهُودٍ , وَيُقَال لَهُمْ بِالسُّرْيَانِيَّةِ مرقيسا وَاَلَّذِينَ عِنْد مَغْرِب الشَّمْس هُمْ أَهْل جابرس ; وَلِكُلِّ وَاحِدَة مِنْ الْمَدِينَتَيْنِ عَشَرَة آلَاف بَاب , وَبَيْن كُلّ بَاب فَرْسَخ وَوَرَاء جابلق أُمَم وَهُمْ تَافِيل وتَارِس وَهُمْ يُجَاوِرُونَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَأَهْل جابرس وجابلق آمَنُوا بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ( مَرَّ بِهِمْ لَيْلَة الْإِسْرَاء فَدَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ , وَدَعَا الْأُمَم الْآخَرِينَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ) ; ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيّ وَقَالَ : اِخْتَصَرْت هَذَا كُلّه مِنْ حَدِيث طَوِيل رَوَاهُ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ مُسْنَدًا إِلَى مُقَاتِل يَرْفَعهُ ; وَاَللَّه أَعْلَم .

لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا

أَيْ حِجَابًا يَسْتَتِرُونَ مِنْهَا عِنْد طُلُوعهَا . قَالَ قَتَادَة : لَمْ يَكُنْ بَيْنهمْ وَبَيْن الشَّمْس سِتْرًا ; كَانُوا فِي مَكَان لَا يَسْتَقِرّ عَلَيْهِ بِنَاء ,((وَهُمْ يَكُونُونَ فِي أَسْرَاب لَهُمْ , حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس عَنْهُمْ رَجَعُوا إِلَى مَعَايِشهمْ وَحُرُوثهمْ )) ; يَعْنِي لَا يَسْتَتِرُونَ مِنْهَا بِكَهْفِ جَبَل وَلَا بَيْت يُكَنِّهِمْ مِنْهَا . وَقَالَ أُمَيَّة : وَجَدْت رِجَالًا بِسَمَرْقَنْد يُحَدِّثُونَ النَّاس , فَقَالَ بَعْضهمْ : خَرَجْت حَتَّى جَاوَزْت الصِّين , فَقِيلَ لِي : إِنَّ بَيْنك وَبَيْنهمْ مَسِيرَة يَوْم وَلَيْلَة , فَاسْتَأْجَرْت رَجُلًا يُرِينِيهِمْ حَتَّى صَبَّحْتهمْ , فَوَجَدْت أَحَدهمْ يَفْتَرِش أُذُنه وَيَلْتَحِف بِالْأُخْرَى , وَكَانَ صَاحِبِي يُحْسِن كَلَامهمْ , فَبِتْنَا بِهِمْ , فَقَالُوا : فِيمَ جِئْتُمْ ؟ قُلْنَا : جِئْنَا نَنْظُر كَيْفَ تَطْلُع الشَّمْس ; فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا كَهَيْئَةِ الصَّلْصَلَة , فَغُشِيَ عَلَيَّ , ثُمَّ أَفَقْت وَهُمْ يَمْسَحُونَنِي بِالدُّهْنِ , فَلَمَّا طَلَعَتْ الشَّمْس عَلَى الْمَاء إِذْ هِيَ عَلَى الْمَاء كَهَيْئَةِ الزَّيْت , وَإِذَا طَرَف السَّمَاء كَهَيْئَةِ الْفُسْطَاط , ((فَلَمَّا اِرْتَفَعَتْ أَدْخَلُونِي سَرَبًا لَهُمْ , فَلَمَّا اِرْتَفَعَ النَّهَار وَزَالَتْ الشَّمْس عَنْ رُءُوسهمْ خَرَجُوا يَصْطَادُونَ السَّمَك , فَيَطْرَحُونَهُ فِي الشَّمْس فَيَنْضَج . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : جَاءَهُمْ جَيْش مَرَّة , فَقَالَ لَهُمْ أَهْلهَا : لَا تَطْلُع الشَّمْس وَأَنْتُمْ بِهَا , فَقَالُوا : مَا نَبْرَح حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس . ثُمَّ قَالُوا : مَا هَذِهِ الْعِظَام ؟ قَالُوا : هَذِهِ وَاَللَّه عِظَام جَيْش طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس هَاهُنَا فَمَاتُوا قَالَ : (( فَوَلَّوْا هَارِبِينَ فِي الْأَرْض)) . وَقَالَ الْحَسَن : كَانَتْ أَرْضهمْ لَا جَبَل فِيهَا وَلَا شَجَر , وَكَانَتْ لَا تَحْمِل الْبِنَاء , فَإِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس نَزَلُوا فِي الْمَاء , فَإِذَا اِرْتَفَعَتْ عَنْهُمْ خَرَجُوا , فَيَتَرَاعَوْنَ كَمَا تَتَرَاعَى الْبَهَائِم .

قُلْت : وَهَذِهِ الْأَقْوَال تَدُلّ عَلَى أَنْ لَا مَدِينَة هُنَاكَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَرُبَّمَا يَكُون مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُل فِي النَّهْر . ((وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُل فِي السَّرَب فَلَا تَنَاقُض بَيْن قَوْل الْحَسَن وَقَتَادَة)) (أ.هـ) .
قلت : وبناءاً على ما تقدم من الأخبار يتبين لنا أن هؤلاء القوم كانوا إذا طلعت عليهم الشمس كانوا يهربون منها ويدخلون في أسراب في الأرض حتى إذا زالت الشمس خرجوا في الليل من تحت الأرض إلى معايشهم وأيضا لحروبهم والاعتداء على جيرانهم من الأمم الأخرى .
(سرب) : السرب بمعنى المسلك والمنفذ المتصل إلى تحت الأرض .
(سرباً) : مسلكا ومنفذا بمنحدر من الأرض.
ثم قال تعالى : ( كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا ) ((91)) .
أي ان الله أحاطه بعلم ومعرفة شاملة ببواطن الأمور … وبماهو عليه مقدم .
قلت : ثم سلك طريقاً ، حتى وصل وشارف إلى ما بين الجبلين وفي جوارهما وجد قوماً غير يأجوج ومأجوج ، وهم غشماً لا يفقهون كلاماً ، وكأن المعنى أنهم قوماً أقل شراً وفساداً وعدواناً وظلماً من يأجوج ومأجوج وليس هم أيضاً من الصالحين والمهتدين .
فلما وجدهم ذي القرنين
فهم من شكى لذي القرنين مايلاقونه من أذى وتعدي وعدوان من يأجوج ومأجوج ، فذكروا له أن هاتين القبيلتين قد تعدو عليهم وأفسدوا في بلادهم وقطعوا السبل عليهم وشكوا له من أمر خروجهم عليهم ليلاً من أسرابهم التي يتخذونها تحت الأرض مأوى لهم في النهار فطلبوا منه أن يجعل بينهم سداً ((قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً )){94}.
فهنا رأى ذي القرنين أن يبني السد ويعمل الردم وفصل يأجوج ومأجوج ويسد تلك الثغرات والأنفاق التي كانوا يخرجون منها على الناس ويفسدون معايشهم ، وهذا الحاجز يعد كعقوبة وعذاب لهم في الدنيا بسبب فسادهم ناهيك عن عقاب الأخرة فهما كما تذكر الأحاديث بأنهم بعث النار .
ثم أن قرار بناء الردم الذي اتخذه ذي القرنين كان بفضل ما مكنه فيه ربه .
كما في قوله تعالى : ((قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً {95}))
أي بما أعطاني الله من الملك والتمكين واحاطني بالعلم والمعرفة الشاملة بالأخبار وحسن التصرف والتقدير ، ولأنه سبق أن أحاطة الله بمعرفة ببواطن الأمور وماهو مقدم عليه في رحلته إلى المشرق من أمور وأحوال للناس هناك في مطلع الشمس.
كما في قوله تعالى : ((حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً {90} كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً {91}))
ولذلك قال ذي القرنين بعد أكمال بناء الردم وقطع به دابر القوم الظالمين والفاسدين إلى وقت إقتراب الساعة . ((قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً {98}))
(جعله دكا ) أي مساوياً للأرض .
وهذه الرحمة من ربي للناس تتمثل في فصل يأجوج ومأجوج عن بقية الناس لعظيم شرهم وفسادهم لأنهما لو خرجوا على الناس لفسدوا معايشهم .
ومن اللطائف أيضا أن قصة ذي القرنين وخبر يأجوج ومأجوج وبناء الردم وسده الثغرة التي بين الجبلين والأسراب التي كان يأجوج ومأجوج يتخذونها مأوى لهم عندما كانت تطلع عليهم الشمس ذكرت في القرآن في سورة الكهف وانزلت مع قصة الفتية التي دخلوا إلى الكهف وكان سبب نزولهما أن قريشا سألوا اليهود عن شي يمتحنون به علم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم سلوه عن رجل طواف في الأرض ، وعن فتية خرجوا لا يدري ما فعلوا ، فأنزل الله تعالى قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين .
وأخيراً هذا الذي بين أيديكم هو جهداً متواضع لنا من فضله سبحانه وتعالى ومافهمته من الأحاديث وحاولت به إبرازه وإيصاله لكم برغم قلة علمي وتعلمي الشرعي وضعفي اللغوي.
وأتمنى أن أسمع رأي ونقاشات الأخوة الكرام وكذلك مشايخنا المتمكنين وإبداء رأيهم في الموضوع برمته .
ولا مانع أيضا أن يتبنوه ويطعموه بعلمهم وإخراجه إلى الناس
والله من وراء القصد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم / محمد اليمني

ابن علي
06-26-04, 12:14 AM
شكرا لك اخي عبد العزيز
وبارك الله بك

ابن علي
07-02-04, 12:46 AM
للرفع

ابن علي
03-28-09, 10:52 PM
للرفع