المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رســـالة مــــن الملك ...



الفقير لله
06-08-04, 05:28 PM
رســـالــة مـــن الملك ...


بسم الله الرحمن الرحيم
لو كنت جالسا في بيتك ذات يوم , ثم جاء من يطرق الباب
عليك باب منزلك .
وعندما فتحت الباب للطارق , فإذا هم مبعوث من الملك أو رئيس الدولة . ثم مــــــد يده إليك
بظرف مختوم , وقال : هذه رســـلة خاصة لك من الملك !!
فماذا سيكون شعورك في تلك اللحظة ؟
لاشك أن شعورك لا يوصف .
فالملك أعلى سلطة في الدولة , والذي عنده من المشاغل ما لا يحصى , يرسل لك رسالة !
إنك ستعتبر ذلك تشريفا كبيرا لك وتكريما لن تنساه .
ثم إذا انصرف رسول الملك وبقيت وحدك , انت والظرف الذي يحتوي الرسالة , فماذا ستفعل ؟
بالطبع سوف تقوم بفتحه بكل عناية وتؤدة, ثم ستبدأ قراءة الرسالة حرفا حرفا بتركيز كبير , حتى تتأكد من فهم كل كلمة وكل صغيرة زكبيرة في الرسالة .
إنها رسالة الملك وتستحق كل ذلك الاهتمام منك أليس ذالك ؟
ذلك حسن ,
ولكن في الحقيقة أن ما سبق ذكره ليس حلما أو خيالا !
بل هو أمر قد وقع وحصل ما هو قريب منه , وانت قد استلمت الرسالة فعلا !
كيف ؟ ومتى حصل ذلك ؟
سأقوم بتذكيرك الأن ...
إن الملك الذي أرسل لك الرسالة , ليس ملكا عاديا من ملوك الدنيا , بل هو ملك الملوك وما لك الملك الذي انتهى إليه الملك كله والحكم كله وإليه يرجع الأمر كله .
إنه رب العالمين , خالق الأولين والأخرين , ملك يوم الدين ...
جاء في الحديث أنه في يوم القيامة ( يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول : انا الملك , أين ملوك الأرض ) صحيح البخاري
أما مبعوث الملك الذي أوصل إليك الرسالة , فهو أكرم مبعوث وأشرف رسول , أطيب نسمة برأها الله ..
ذلكم هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي تحمل في سبيل إيصال الرسالة إليك أصنافا من العذاب والشدة والوانا من التكذيب والفتنة , على مدى سنين متواصلة .
وأبى صلى الله عليه وسلم إلا أن يوصل رسالة الملك حين جاءه الأمر ..
( ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته )
فقام عليه الصلاة والسلام وأعلنها على رؤوس الأشهاد ..
( يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا اله إلا هو يحي ويميت )
ولذلك فقد حث الله كل من وصلته رسالته أن يبادر بالإيمان والعمل بها ..
( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون )
وقام صلى الله عليه وسلم بما أمره به الله فأوصل تلك الرسالة حتى آخر كلمة .
ولنا الآن أن نتصور عظم شأن تلك الرسالة ..
فما بالك بالرسالة ؟
وأي رسالة يمكن أن تكن أعظم وأشرف وأكرم من تلك الرسالة ؟
إن تلك الرسالة هي ...
كتاب الله المنزل القرآن العظيم .
( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )
والمقصود الأول من إرسالة هذه الرسالة هو تطهير النفوس من أدران الكفر والمعصية , وحشوها بنور الإيمان والتوحيد والطاعة .
ولأن أمراض القلب تجمعها أمراض الشبهات والشهوات , والقرآن شفاء للنوعين ففيه من البينات والبراهين القطعية ما يبين الحق من الباطل فتزول به امراض الشبهات المفسدة للعلم والتصور المعتقد بحيث يرى المسلم الأشياء على حقيقتها ويميز بين الحق والباطل كما يميز بين اليل والنهار .
وأما شفاؤو لأمراض الشهوات فذلك بما فيه من الحكمة والموعظة بالتزهيد في الدنيا ومتاعها الزائل والترغيب في الآخرة ونعيمها المقيم .
ولذلك كان من القرآن ( ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين)
ورغب الله عباده في الاكثار من قراءة كتابة وادامة النظر فيه ,
فوعد الله عباده الذين يتلون كتابه ويعملون بما فيه من أمر بإقامة الصلاة والإنفاق والإحسان وعدهم بصفقة ناجحة وتجارة رابحة لا يمكن ان تفشل ابدا
فهو سبحانه سيغفر لهم ذنوبهم ويشكر لهم عملهم بمضاعفته اضعافا كثيرة فمن قرأ حرفا من كتابه فله به حسنه والحسنة بعشر امثالها ثم هو سبحانه يعد ذلك سيزيدهم من فضله زيادات من الخير والفضل والإنعام مما لم يخطر لهم على بال !
فبينما الناس يعانون أهوال يوم القيامة الرهيبة المفزعة ويرون النار يسحبها نحوهم عشرات الألوف من الملائكة . ثم تتغيظ أمامهم و تبتلع من يلقى فيها ابتلاعا وتستعر بهم !
عند ذالك تطيش العقول وتنهار الأعصاب وتشخص الأبصار وتتفتت القلوب .
ولكن في أثناء كل ذلك الرعب ..
يقف حامل القرآن مطمئنا بين يدي ربه !
يرتل بخشوع وسكينة كما كان يفعل في الدنيا ويسمع منه الله الملك القدوس ذي الجلال والإكرام وتسمع منه الملائكة الكرام ..
ومع كل آية يقرؤها , فهو يرتقي منزلة في الجنة !
الجنة التي ما بين كل درجة منها والتي تليها كما بين السماء والأرض !
فأي فضل وأي كرامة بعد ذلك ؟
ولكن ذلك الأجر العظيم مرصود لمن قرأ القرآن بتدبر وفهم ثم عمل بما فيه .
ولذا فقد أمر الله رسوله بقراءته على الناس بتمهل وروية حتى يفقهوه فيعملوا به ..
( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث )
واستحث الناس على تدبر القرآن فقال ( أفلا يتدبرون القرآن )
واستبطأ الله قلوب المؤمنين عندما ضعف خشوعها للقرآن
( ألم يأن للذين أمنو أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )
وامتدح الله المتمسكين بالقرآن والعمل به
( الذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين )
---------------
فيامن تقراء هذه الكلمات .. كيف تمر عليك الأيام وربما الشهور وانت لم تمتع عينيك بالنظر في هذا الكتاب الكريم الذي هو رسالة ملك الملوك إليك ؟
أيها الحبيب ..
مادام في العمر بقية فافتح الرسالة الآن وانظر فيها واعمل بما جاء فيها ..
قم الآن وأقرأ الرسالة قبل ألا تستطيع أن تنظر او تعمل ..
قبل أن يأتي يوم يقوم فيه البعيدون عن هدي القرآن ( هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل )الآن قم واعكف على هذه الرسالة العظيمة ..
عسى أن تكون مع ضيوف الله المتقين ( في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

أبو حمزة الغريب
06-08-04, 05:51 PM
نسأل الله أن يتوب علينا من تقصيرنا في حمل الرسالة
و يلزم من أراد حملها بصدق أن يسعى لها
( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين )
( و أما من جاءك يسعى وهو يخشى )
نسأل الله أن يجعلنا اهلا لحمل الأمانة وتبليغها
جزاك الله خيرا أخي العبد الفقير
أخوك العبد الفقير أبو حمزة الغريب

الفقير لله
06-08-04, 06:01 PM
مشكور اخوي
ابو حمزة

الفجر القادم
06-11-04, 10:47 AM
الى الله نشكو حالنا 00

جزاك الله خير أخي 00

الفقير لله
06-16-04, 10:36 PM
الفجر القادم
مشكورة
على مرورك

ام اريام
06-27-04, 03:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك
ولقد كنت ابحث عن هذه الرسالة
الف شكر

ميعاد العزة
06-27-04, 03:18 PM
جزاك الله خيرا اخي الفقير لله .. بورك فيك وفي طرحك ..

الفقير لله
06-30-04, 02:29 PM
ام ريام
ميعاد العزه
الله يجزاكم خير على
مروركم

حامل المشكاة
06-30-04, 07:50 PM
جزاكم الله خير ... ورزقكم صحبة نبيه صلى الله عليه وسلم

الفقير لله
07-01-04, 02:14 PM
حامل المشكاة
مشكور على
مرورك