المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان



فيصل القحطاني
05-31-04, 12:07 AM
نص بيان هيئة كبار العلماء في السعودية حول انفجارات الرياض


أصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية بياناً الأربعاء 14-5-2003 اعتبرت فيه أن التفجيرات التي وقعت في مدينة الرياض "أمر محرم لا يقره دين الإسلام".

وفيما يأتي نص البيان:

"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه. أما بعد، عرض مجلس هيئة كبار العلماء في جلسته الاستثنائية المنعقدة في مدينة الرياض اليوم الأربعاء 14-5-2003 حوادث التفجيرات التي وقعت في مدينة الرياض، وما حصل بسبب ذلك من قتل وتدمير وترويع وإصابات لكثير من الناس من المسلمين وغيرهم.

ومن المعلوم أن شريعة الإسلام جاءت بحفظ الضروريات الخمس، وحرمت الاعتداء عليها وهي الدين والنفس والمال والعرض والعقل. ولا يختلف المسلمون في تحريم الاعتداء على الأنفس المعصومة والأنفس المعصومة في دين الإسلام، إما أن تكون مسلمة فلا يجوز بحال الاعتداء على النفس المسلمة وقتلها بغير حق، ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام. يقول الله تعالى: "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً". ويقول سبحانه "من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا". قال مجاهد رحمه الله: "في الإثم وهذا يدل على عظم قتل النفس بغير حق".

ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة" (متفق عليه وهذا لفظ البخاري).

ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" (متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما).

وفي سنن النسائي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم". ونظر ابن عمر -رضي الله عنهما- يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك".

كل هذه الأدلة وغيرها كثير تدل على عِظم حُرمة دم المرء المسلم، وتحريم قتله لأي سبب من الأسباب إلا ما دلت عليه النصوص الشرعية، فلا يحل لأحد أن يعتدي على مسلم بغير حق. يقول أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-: "بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم. ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته. فلما قدمنا بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال يا أسامة: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قلت: كان متعوذاً، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم" (متفق عليه، وهذا لفظ البخاري).

وهذا يدل أعظم الدلالة على حرمة الدماء، فهذا رجل مشرك، وهم مجاهدون في ساحة القتال لما ظفروا به، وتمكنوا منه نطق بالتوحيد فتأول أسامة -رضي الله عنه- قتله على أنه ما قالها إلا ليكفوا عن قتله، ولم يقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عذره وتأويله، وهذا من أعظم ما يدل على حرمة دماء المسلمين وعظيم جرم من يتعرض لها.

وكما أن دماء المسلمين محرمة فإن أموالهم محرمة محترمة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" (أخرجه مسلم)، وهذا الكلام قاله النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم عرفة وأخرج البخاري ومسلم نحوه في خطبة يوم النحر.

وبما سبق يتبين تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق. ومن الأنفس المعصومة في الإسلام أنفس المعاهدين وأهل الذمة والمستأمنين، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما" (أخرجه البخاري).

ومن أدخله ولي الأمر المسلم بعقد أمان وعهد فإن نفسه وماله معصوم لا يجوز التعرض له، ومن قتله فإنه كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لم يرح رائحة الجنة"، وهذا وعيد شديد لمن تعرض للمعاهدين، ومعلوم أن أهل الإسلام ذمتهم واحدة. يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم".

ولما أجارت أم هانئ -رضي الله عنها- رجلا مشركا عام الفتح، وأراد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أن يقتله ذهبت للنبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته فقال -صلى الله عليه وسلم-: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" (أخرجه البخاري ومسلم).

والمقصود أن من دخل بعقد أمان أو بعهد من ولي الأمر لمصلحة رآها فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء لا على نفسه ولا ماله. إذا تبين هذا فإن ما وقع في مدينة الرياض من حوادث التفجير أمر محرم لا يقره دين الإسلام وتحريمه جاء من وجوه:

1- أن هذا العمل اعتداء على حرمة بلاد المسلمين، وترويع للآمنين فيها.

2- أن فيه قتلا للأنفس المعصومة في شريعة الإسلام.

3- أن هذا من الإفساد في الأرض

4- أن فيه إتلافا للأموال المعصومة.

وإن مجلس هيئة كبار العلماء إذ يبين حكم هذا الأمر لَيُحَذِّر المسلمين من الوقوع في المحرمات المهلكات، ويحذرهم من مكايد الشيطان فإنه لا يزال بالعبد حتى يوقعه في المهالك: إما بالغلو في الدين، وإما بالجفاء عنه ومحاربته والعياذ بالله.

والشيطان لا يبالي بأيهما ظفر من العبد؛ لأن كلا طريقي الغلو والجفاء من سبل الشيطان التي توقع صاحبها في غضب الرحمن وعذابه.

وما قام به مَنْ نفذوا هذه العمليات من قتل أنفسهم بتفجيرها فهو داخل في عموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة" (أخرجه أبو عوانة في مستخرجه من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه).

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً. ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبداً. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً" وهو في البخاري بنحوه.

ثم ليعلم الجميع أن الأمة الإسلامية اليوم تعاني من تسلط الأعداء عليها من كل جانب وهم يفرحون بالذرائع التي تبرر لهم التسلط على أهل الإسلام وإذلالهم واستغلال خيراتهم. فمن أعانهم في مقصدهم وفتح على المسلمين وبلاد الإسلام ثغراً لهم فقد أعان على انتقاص المسلمين والتسلط على بلادهم، وهذا من أعظم الجرم.

يجب العناية بالعلم الشرعي المؤصل من الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة في المدارس والجامعات وفي المساجد ووسائل الإعلام. وتجب العناية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي على الحق فإن الحاجة بل الضرورة داعية إليه الآن أكثر من أي وقت مضى. وعلى شباب المسلمين إحسان الظن بعلمائهم والتلقي عنهم وليعلموا أن مما يسعى إليه أعداء الدين الوقيعة بين شباب الأمة وعلمائها وبينهم وبين حكامهم حتى تضعف شوكتهم وتسهل السيطرة عليهم فالواجب التنبه لهذا.

وقى الله الجميع كيد الأعداء، وعلى المسلمين تقوى الله في السر والعلن والتوبة الصادقة الناصحة من جميع الذنوب فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة. نسأل الله أن يصلح حال المسلمين، ويجنب بلاد المسلمين كل سوء ومكروه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه".

هيئة كبار العلماء

رئيس المجلس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

الأعضاء: صالح بن محمد اللحيدان، عبد الله بن سليمان المنيع، عبد الله بن عبد الرحمن الغديان، الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، حسن بن جعفر العتمي، محمد بن عبد الله السبيل، الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، محمد بن سليمان البدر، الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، محمد بن زيد آل سليمان، الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد (لم يحضر لمرضه)، الدكتور عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان (لم يحضر)، الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، الدكتور أحمد بن علي سير المباركي، الدكتور عبد الله بن علي الركبان، الدكتور عبد الله بن محمد المطلق.

فيصل القحطاني
05-31-04, 12:15 AM
السؤال


مانظر الشرع للتفجيرات الاخيرة؟
وهل نطلق على من يقوم بهذه العلميات خوارج أو بغاة؟ وماالواجب على المسلم تجاههم؟


الاجابة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
التفجير والتدمير حرام، بل من الموبقات، نسأل الله السلامة والعافية، وجاء في قتل المسلم من نصوص الكتاب والسنة القطعية ما تقشعر منه الجلود، وتنفر منه النفوس السَّوية، وجاءت الشريعة الإسلامية بحفظ الضرورات الخمس؛ حفظ النفس، والدين، والعقل، والعِرْض، والمال، ولو لم يكن في الباب إلا قوله تعالى: ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) (النساء:93).
وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً... الآيات) (الفرقان:68، 69).
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:( لا يزال المسلم في فسحة من دينه مالم يصب دماً حراماً)،أخرجه أبو داود من حديث أبي الدرداء وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما بسند صحيح ، لو لم يكن في هذا الباب إلا هذه النصوص لكان هذا كافياً لردع كل من يُقْْدم على هذا الأمر، نسأل الله السلامة والعافية.
وأهل العلم عندهم تفصيل في شأن هؤلاء، فإن اعتنقوا مذهب الخوارج وكفَّروا المسلمين فهم خوارج، وإن لم يكفِّروا المسلمين وكانت لهم شوكة ومنعة فهم بغاة، وإلا فهم قطَّاع طريق، والواجب على المسلم كفهم عن جريمتهم والسعي في الحيلولة بينهم وبين ما يريدون.
أسأل الله جل وعلا أن يحفظ المسلمين من كل عدو وحاقد، وأن يحفظ لنا ديننا وأمننا وأعراضنا، وأن يهدي ضال المسلمين، وأن يبرم لهذه الأمة أمراً رشداً، يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، وأن يطهر مجتمعات المسلمين مما يغضب الله عز وجل، وأن يؤمِّن المسلمين في أوطانهم، وأن يصلح أئمتهم وولاة أمورهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق والهدى إنه سميع مجيب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اجاب عن هذا السؤال صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير وفقه الله وسدده.

أبو حمزة الغريب
06-01-04, 06:09 PM
و أن يجيرهم من الوقوع في الزلل
و أن يلهمهم الالتفاف حول العلماء العاملين حفظهم الله وبارك بعلمهم
جزاك الله عنا كل خير

البتار النجدي
06-01-04, 06:29 PM
جزاك الله خير اخينا الفاضل ونسال الله الا يحرمك الاجر ويصلح شباب المسلمين اجمعين







والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم البتار النجدي
أبو محمد

المتنبى
06-01-04, 06:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه

والله أن يوجد هناك أيدي خفية خلف هذه التفجيرات

الشيء الذي يحزن في القلب

هو أن البعض الشباب يأخذ الدين عن أشخاص غير معروفين تاريخيا

وقد يكونوا من لبس الدين من باب أمنوا__________ وجه النهار وكفروا آخروه

والآن بعد أتهام ولي العهد السعودي للصهاينة

الإعلام السعودي يطرح هذه بقوة

وأذكر في رمضان أن الشيخ محمد العريفي ذكر هذا

والله في بلادنا من الدعاة المخلصين على الآمن الدين

هؤلاء لهم منا الدعاء

ويجب أن نقف معهم

والله يحفظ الجميع