المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ ومومس / قصة



أبو حمزة الغريب
05-29-04, 01:29 AM
ذكر الأستاذ أحمد حسن الزيات قصة شيخ كان مدرسا في الجامع الأزهرفقال :
كان هذا الشيخ لا يعرف من الدنيا إلا الجامع الأزهر و بيته القريب منه
فمرض يوما وذهب إلى الطبيب فألزمه أن ينشد الراحة والهدوء في البساتين والرياض وعلى شط النيل
فخرج فاستوقف عربة ولم تكن سيارات يومئذ وطلب من سائقها أن يأخذه إلى مكان جميل يستريح فيه
وكان سائق العربة خبيثا فأخذه إلى حيث كانت بيوت المومسات
وكان المغرب قد دنا فسأل الشيخ سائق العربة أين المسجد يا ولدي فدله على أحد دور المومسات وقال ها هنا
دخل الشيخ و إذا بامرأة مومس على حالة يكون عليها مثلها عادة
فغض بصره عنها وقعد ينتظر الأذان
ونظرت إليه هي واسكتها بعض الحياء المتبقي عندها أن تسأله من هو وماذا يريد وتعجبت من وجود مثله في دارها
ثم لما انقضى الوقت قال يا بنيتي أين المؤذن ولماذا لم يأتي ويؤذن للمغرب أهو أبوك
فسكتت
فانتظر قليلا ثم قال يا بنيتي لا يجوز تأخير المغرب ولا أرى أحدا هنا فإن كنت متوضئة فصلي ورائي نكن جماعة
ثم أذن للصلاة و أقامها وهو لا يلتفت للفتاة فلما لم يحس منها حركة قال مالك ألست متوضئة
فاستيقظ إيمانها دفعة واحدة ونسيت ما هي فيه و عادت إلى أيام كانت عفيفة طاهرة و راحت تبكي وانكبت على قدميه
فدهش و لم يدر كيف يواسيها وهو لا يريد أن ينظر إليها ورأى من ندمها وصحة توبتها
فقال : اسمعي يا بنتي يقول الله عز وجل : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ))
جميعا يا بنتي جميعا
إن باب التوبة مفتوح لكل عاص وهو واسع يدخلون منه جميعا فيتسع لهم مهما حملوا من أثقال حتى الكفر
من كفر ثم تاب قبل أن تأتيه ساعة الاحتضار فإن الله يغفر له
قومي اغتسلي والبسي ثوبا ساترا واغسلي جلدك بالماء وقلبك بالندم والتوبة و أقبلي على الله
و أنا منتظرك هيا كي لا تضيع علينا صلاة المغرب
ففعلت وخرجت عليه بثوب جديد وقلب جديد وصلت خلفه صلاة ذاقت حلاوتها
فلما انقضت الصلاة قال هلمي فاخرجي معي واقطعي كل صلة لك بهذا البيت
وداومي على الاستغفار و الإكثار من الصالحات فليس الزنا بأكبر من الكفر
و ( هند ) التي كانت كافرة و كانت عدوا لرسول الله وحاولت أن تأكل كبد عمه حمزة لما صدقت التوبة صارت من الصالحات وصرنا نترضى عنها .
و أخذها إلى دار فيه نساء صالحات ثم زوجها ببعض من رضي الزواج بها من صالحي المسلمين و أوصاه بها خيرا
من ذكريات علي الطنطاوي رحمه الله

الشامخ111
05-29-04, 02:07 AM
بارك الله فيك اخوي



ابو حمزة



وجزاك الله خير