المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنتأمل معاً ..



الفقير
05-23-04, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه أجمعين إلى يوم الدين صلاة دائمة تحلّنا دار القرار في جواره ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
إخوة الإسلام يا من تشهدون انه لا إله إلا الله وان محمداً عبد الله ورسوله من المؤكد أنكم على علمٍ بما يحدث للمسلمين من حولنا في هذه الأيام من قتل وتشريد وتهجير من الأوطان وكل هذه الأمور ليست بقوة الكفار من النصارى واليهود والمسيحيين بل هي عقاب من الله وسخط والعياذ بالله بالذنوب ، فمن عبدة البقر والأوثان من الهندوس لعنهم الله في الهند قتّلوا المسلمين هناك فكل يومٍ مذبحة واليهود من الأمريكان والإسرائيليين لعنهم الله قتّلوا المسلمين في افغانستان والعراق وفلسطين والمسيحيين الأفريقيين لعنهم الله قتّلوا في يوم واحد ما يفوق الستمائة والخمسون مسلماً هذه الأيام والذين خرجوا في وقتنا الحاضر في بلدنا حيث أصبح الفرد منا لا يستطيع أن يمشي في الشارع آمناً والعياذ بالله .
فكل ما يجري من حولنا مما ذكر هو بسبب ذنوب ومعاصي ونسيان الكبائر التي نهى نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عنها وبسبب التذبذب عن سنته صلى الله عليه وسلم وإتباع الشهوات وإتباع هوى النفس وقلة الصلاة وقلة قراءة القرآن والتدبر فيه لقوله تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفلها ) [ سورة محمد الآية :24 ]

وقلة عمل الخير وكثرة الكبائر والعمل بها وهذا هو الشيطان الآن قد نال منا بسخط الله علينا وغضبه على من حولنا من المسلمين وهاهو يقترب منا يوماً بعد يوم .

فبكبائر الذنوب يا معشر المسلمين تهلك الأمم بغضب من الله وهي التي تفني أهلها كقوم لوط وقوم نوح وقوم صالح وقوم هود عليهم الصلاة والسلام فنسأل الله ألا ينزل بنا غضبه ولا يحل علينا سخطه .
وكبائر الذنوب كما ذكر الله تعالى في القرآن الكريم في أيامنا هذه واضحة جداً للإنسان ليحفظها فقط في العقل ولكن حين يأتي العمل بالإنتهاء والبعد عنها فهذا والعياذ بالله يقال عنه في زمننا هذا متعصب ويقال عنه كذلك أحمق ويقال فيه من السب والشتم مالا يطيق ونرى أولادنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا لا يبتعدون عن هذه الكبائر حتى أصبحت الكبائر هي الأسلوب الوحيد للعيش بسلام وسط هذه التداعيات والعياذ بالله في هذا المجتمع الذي أصبح فاسداً عن بكرة أبيه .

من لم يغتاب هذا اليوم أحد فإنه يغتاب نفسه أمام نفسه وترك الصلاة أمر طبيعي لأن رب الأسرة لا يصلي فمن المؤكد أن أفراد الأسرة لا يصلون وأولهم الأم وشرب الخمر أصبح أمراً دارجاً في كل مكان أما الكِبر والإعجاب بالنفس فحدث ولا حرج فمن نحن لنتكبر ؟؟ خلقنا من علقة كريهة وأصبحنا الآن نتعالى ونتكبر ونعجب بأنفسنا وأما عقوق الوالدين وقطع الرحم أصبح الفرد لايعرف إبن عمه ولا إبن خاله وهم أقرب الأقارب إلا في الأعياد فكيف بالأقارب من الأم أو الأب وقلة من الناس الذين يصلون الرحم فقط في الأعياد ، والزنا إنتشر في هذه الجزيرة والعياذ بالله كما إنتشر اليهود في فلسطين واللواط أصبح أمراً عادياً جداً بين الشباب والرجال نسأل الله العفو والسحر والقتل بين المسلمين و.... و..... و.... وباقي الكبائر .

إخوة الإسلام فلننظر من حولنا نظرة تأمل مالذي يحدث ؟؟؟؟

مالذي قد حل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من البلاء واللعنه ماقد حل ؟؟؟

لماذا نحن على هذه الحال ؟؟

مانحن فيه اليوم من خوف وقتل وتشريد وجوع وكوارث إنسانية هو بسبب أعمالنا السيئة التي غداً عندما نعرض بين يدي الله عز وجل لا أحد منا يعلم كم ذنب إقترف من كثرتها بينما يعرف كم من خير فعل ويعدها على أصابعه من قلة فعل الخير وقلة إيمانه بالله تعالى وكثرة حبه للدنيا فيقول تعالى : ( خُذُوهُ فَغُلُّوهّ * وإِلَى الجَحِيمِ صَلُّوهّ * وإِلَى سِلّسِلّةٍ ذّرْعُهَا سَبّعُونَ ذِرَاعاً فَاْسّلُكُوهّ * إِنّهُ كَاَنَ لاَ يُؤْمِنُ بـِاللهِ العَظِيـِمِ ) [ سورة الحاقة الآيات:30-31-32-32 ]

كيف بي أنا وأنت يا أخي والمقصرين أمثالنا إذا قال الله فينا هذا لخزنة جهنم ؟؟

نحن هنا لا نغتال أهل الخير وأعمالهم الخيّرة .. لا والله .. بل إن في الدنيا لا يزال الخير عامر والإحسان موجود بين الناس ولكن من هم ؟؟؟ عددهم قليل جداً لا يقارن أبداً بالذين هم على العكس من هذا ...
يا أبناء العرب يا أهل اللغة العربية يا أهل اللسان العربي الفصيح ألا تتدبرون القرآن دعونا نتدبر القليل من هذه الآيات التي تحمل المعاني الكبيرة :


1. قال تعالى ( إِنَّ اللهَ لاَ يَغّفِرُ أَنّ يُشّرَكَ بـِهِ ويَغّفِرُ مَادُونَ ذَلِكّ لِمَنّ يَشاءْ وَمَنّ يُشَرِكْ بـِاللهِ فَقّد إِفّتَرىَ إِثّماً عَظِيّماً ) [ سورة النساء الآية : 48 ] .
الآيات في القرآن الكريم عن الشرك بالله متعددة وجزاء من يشرك بالله نار جهنم خالداً مخلداً فيها .


2. قال تعالى ( ومَنّ يَقّتُلُ مُؤّمِناً مُتَعَمِداً فَجَزّاؤهُ جَهَنّمَ خَالِداً فِيّهَا وَغَّضِبَ اللهُ عَلَيَّهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَّدَ لَهُ عَذَاباً عَظِيمَّاً ) [ سورة النساء الآية :93 ].
وفي تفسير لهذه الآيــة فـي كتــاب ( تفسير القرآن العظيم للإمام إسماعيل بن كثير ) قال : عن ابن عباس أنه قد سئل عن هذه الآية فقال : ( أن الرجل إذا عرف الإسلام وشرائع الإسلام ثم قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ولا توبة له ) وفي تفسير هذه الآية أحاديث يرويها أحد التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب فماذا عسانا أن نقول للذين أرهبوا وقتلوا أنفس بريئة ؟ ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .


3. قال تعالى ( وأتَبّعَوَاْ مَا تَتلوُا الشَّيَاطِيَنُ عَلَى مُلَّكِ سُلَّيمَانُ ومَا كَفَرَ سُلَّيَمَانُ ولَـِكنَ الشَيَاطِّيَن كَفَرَوا يُعلِّمُونَ الَنَاسَ السِحّرَ وَ مَاَ أُنزِلَ عَلَىَ الَملَكَِّينِ بـِـبَـابِـِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَ مَا يُعَلِمَانِ مِن أحدٍ حتَّى يَقوُلاَ إِنَّـمَا نَحَنُ فِتّنةٌ فلا تكُفر فَيَتَعَلَّموُنَ مِنّهُمَا ما يُفَرِقُونَ بـِهِ بَيّنَ الَمَرّءِ وَزَوُجِهِ وَمَا هُمّ بـِضَّاَرِّيـِنَ بـِهِ مِنِ أَحَّدٍ إِلا بإِذِّنِ اللهِ وَيَتَعَلّمُوَنَ مَا يَضَرَهُمّ ولاَ يَنَفّعُهُمَّ وَلَقَدّ عَلِمَوَاّ لِمَنِ إِشَّتَراهُ مَاَلَهُ فِي الآخِرَةِ مِنّ خَلاقّ وَلَبِئِسَ مّاَشَرَوّا بـِهِ أَنُفَسَهُمّ لَوّكَاَنُواّ يَعّلَمُونّ ) [ سورة البقرة الآية : 102 ] أصبح السحر هذه الأيام أمراً دارجاً للعلاج من بعض الأمراض المستعصية فأين ذهب العلاج بكلام الله عز وجل الذي أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي به وهو القرآن .


4. قال تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعّدِهِمّ خَلّْفٌ أَضَاَعُواْ الصَّلاَةَ واَّتَبَعُوَاَ الشَّهَوَاَتِ فَسْوّفَ يَلّقَوْنَ غَيَاً * إلاَ مَنْ تَاَبَ وَ ءْآَمَنَ وَعَمِـلَ صَـــاَلِحـــاً فَــأُولَئِكَ يَدَخُلُونَ الجَنَةَ ولاَ يُظّلَمُوْنَ شَيَئاً ) [ سورة مريم الآية : 59-60 ] وقال تعالى عن أهل الجنة وهم يسألون أهل النار عن سبب خلودهم في النار ( مَا سَلَكَكُمَّ فِي سَقَـــرٍ * قَاَلُوَّا لَمْ نَكُ مِنَ اَلَّمُصَلِيـِنْ ) [ سورة المدثر الآية : 42-43 ] وترك الصلاة ذنبه عظيم وإثمه كبير فكيف بأبنائنا وبناتنا و إخواننا وأخواتنا وهم في النار وقد أصبحوا خالدين مخلدين فيها لأنهم تخلوا عن أهم ركن في الإسلام وعموده و عن وصية من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم فكم من المساجد تخلوا من المصلين صلاة الفجر وصلاة العصر بالذات نسأل الله أن يغفر ذنوبنا .


5. قال تعالى ( والّذِيَنَ يَكّنِزُوْنّ اْلذّهَبَ واْلفِضّةَ ولاَ يُنّفِقُوّنَهَا فِي سَبـِيّلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بـِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحّمَى عَلَيّهَا فِي نَارِ جَهَنّمَ فَتُكّوَىَ بـِها جِبَاهُهُمْ و جُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا ماَ كنـَـزْتُمّ لأِنّفُسِكُمّ فَذُوْقُوُاْ مَا كُنَّتُمّ تَـكّـنِـزُونّ ) [ سورة التوبة الآية : 34- 35 ] كيف تأكل وتنام هانئاً و جارَك وأطفالهُ جائعون فقد نهانا الله عز وجل عن تخزين الأموال ومنع الزكاة عن مستحقيها وأنها يجب أن تنفق في سبيل الله الذي يفعل ذلك فله من العذاب ما قد ذكره الله وأشد من ذلك في الأحاديث النبوية والقدسية على لسان رسولِ الهدى صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى فالزكاة من أهم أركان الإسلام الخمسة ومن أعمدتها فهي أساساً قبل الإسلام كانت من مكارم الأخلاق فمما روي عن حاتم الطائي حين قال لعبدٍ عنده في ليلة شتاءٍ بارد ( إذا أتيتني بضيف هذه الليلة أعتقتك ) من يفعل ذلك هذه الأيام يريد وجه الله لا يريد كلام الناس ولا رياءً و لا سُمعةً ؟؟ هم قليل جداً .


6. قال تعالى ( وَلاَ تَقّرَبُوّاَ الزِنَا إِنَهُ كَانَ فَاحِشَّةً وَسَاءّ سَبــِيلاً ) [ سورة الإســــراء الآية : 32 ] الزنا من أكبر الكبائر وقد نهى الله عنه نهياً كما هو واضح في النص وكان ممن رآهم صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون في النار ليلة الإسراء وعذاب الزناة يوم القيامة مضاعف لقوله تعالى ( وَاَلَذِيَّنَ لاَ يَدَّعُوَّنَ مَعَ اللهِ إِلّهاً آخَّرَ وَلاَ يَقَّتُلُوّنَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِ وَلاَ يَزَّنُوّنَ وَمَنّ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلّقَ أَثَاَماً * يُضَاعَفُ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ القِيَّامَةِ وَ يَخْلُدَ فِيـِهِ مُهَاَناً ) [ سورة الفرقان الآية : 68-69 ] فالزنا من الكبائر والتى تجلب العار للزاني والزانية أشد عاراً من الزاني حتى قبل الإسلام فمع خروج هذه التكنولوجيا الحديثة من الهواتف الخلوية والإنترنت أصبحت الفتاة لا تستطيع أن تقاوم هذه الفتنه و المغريات التي تحملها بمساعدة الشيطان على الذنب والعياذ بالله وكذلك الشاب العازب لا يستطيع المقاومة بسبب ما يراه من فتنه غير القنوات الفضائية ففي الأسواق والمنتزهات والحدائق فقد أصبح الأمر واضحاً ولا نحتاج إلى تفصيل أكثر في ذلك نعوذ بالله من هذه الفتن .


7. قال تعالى ( أَتَأْتُونَ الذُكّرَانَ مِنَ العَاَلمِينَ * وَتَذَرُوَنَ مَاخَلَقَ لَكُمَّ رَبَّكُمَ مِنَ أَزْوَاَجِكُمَّ بَل أَنَتُّمَ قَوُمٌ عَاَدُونَ ) [ سورة الشعراء الآية : 165 – 166 ] فاللواط أشد فحشاً من الزنا وأقبح منه وهذه من الكبائر التي أهلكت أهلها ومحتهم بغضب من الله عن وجه الأرض وعذاب اللواط عند الله ما قاله تعالى عن قوم لوط ( وَأَمْطَرْنَاَ عَلَيَّهِمُ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنّذَرِيـِنَ ) [ سورة الشعراء الآية : 173 ] وتعرفون جميعاً ما أصاب شباب هذه الأمة من هذا المرض الخبيث والعياذ بالله نسأل الله ان يعافيهم وان لا يبتلي أبنائنا.


8. قال تعالى ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) [ سورة النور الآية : 23 ] ليس هناك أعظم من هذه الكبيرة بعد الشرك بالله وأكل الربا حيث ذكر الله اللعنة على فاعلها في الدنيا والآخرة وله عذاب عظيم فكم قذفت مؤمنة محصته ؟؟ فلكم أن تتخيلوا اللعنات التي حلت على هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قذف وغلو في الدين ومن أكل للربا ومن ظلم وأكل لأموال اليتامى ؟؟.


9. قال تعالى ( ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) [ سورة آل عمران الآية : 61 ] الكذب هو صدع كبير في هذا الزمان من الذي لا يكذب ؟؟ فلنستطرد قليلاً في روائع الأئمة الذين لو كدحنا في هذا الزمان لم نستطع أن نصل من الحكمة والإخلاص لله ولرسوله ولهذا الدين غبار أرجلهم الإمام الزهري من الأئمة الذين برعوا في زمانهم من فقه الدين وتعليم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ففي أحد الأيام طلب أحد الخلفاء الأمويين جمع الأئمة وكان يريد فتوى جائرة فكان هذا الخليفة إذا غضب سقطت كوفيته من على رأسه وأمر بالسياف فيأمر بقطع رأس من غضب عليه وقد سأل أحد الأئمة قبل الإمام الزهري فقالوا له الصحيح فأبى فقالوا أمير المؤمنين أعلم وكان قد طلب معهم الإمام الزهري فقال : ياأيها الإمام من الذي تولى كبره هل هو علي بن أبي طالب أم عبدالله بن أبي ؟؟ قال الزهري عبدالله بن أبي قال الخليفه كذبت قال الزهري بل كذبت أنت وأبوك وجدك الذي تولى كبره هو عبدالله بن أبي وقد حدثني فلان بن فلان أنه كذا وكذا وقص عليه الصدق وأتبع قائلاً والله الذي لا إله إلا هو لو نادى منادياً في السماء أن الكذب حلالاً ما كذبت فقال الخليفه هيجناك يا زهري فجلس الخليفة وهو صامت من هذه الهزة التي نفضته بقول الحق .
فهذه الكلمات لو قيلت في هذا الزمان مالذي سيحدث ؟؟ تتصدع جبال الكذابين تهتز الأرض تحت أقدام المرائين نعوذ بالله من فتن هذا الزمان .


10. قال تعالى ( ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون ) [ سورة الأنفال الآية : 27 ] وقال تعالى ( والله لا يهدي كيد الخائنين ) [ سورة يوسف الآية : 52 ] وقال تعالى ( إن الله لا يحب الخائنين ) [ سورة الأنفال الآية : 58 ] من الكبائر المهلكة لأهلها كذلك الخيانة فكم من مسلم ومسلمة قد خانوا الله ورسوله وخانوا عقيدتهم بفعل المحرمات والمنكرات وكرههم الله فمن الطبيعي ان عكس الحب الكره وان الله لا يحب الخائنين الذين خانوه وخانوا رسوله وخانوا أماناتهم وخانوا أنفسهم وأولياء أمورهم .


11. قال تعالى ( أيحب أحدكم أن يأكل أحدكم لحم أخيه ميتاً ) [ سورة الحجرات الآية : 12 ] من صفات الغيبه أنها نتنه وكريهه لأنها قد شبهها بالذي يأكل لحم أخيه من سائر الكائنات الحية ( الكلب ) فالكلب وصفه الله كأنه المغتاب بأنه يأكل لحم أخيه أحقر مخلوقات الله وأذمها نعوذ بالله من هذه الصفة فهذا اللسان إن أمسكتة عن مايغضب الله أوردك للجنان وإن أطلقته للشيطان فقد هوى بك مع أبو جهل ومن هم معه في نار جهنم .


الكبائر كثيرة وقد كتبت هذه لأنها من واقع حياتنا في هذا العصر والقليل القليل من لم تكن فيه من المسلمين وقد ورد فيها أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأحببت أن يكون حديثنا عن هذه الكبائر من وحي القرآن الذي قال الله تعالى فيه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
أحبتي في الله دعونا نسأل أنفسنا هذه الأسئلة :

على ماذا تعيش قلوبنا إذا كنا مسلمين ؟؟

بماذا نقابل الله الذي خلقنا ونحن حتى ذكره لا نذكره إلا قليل جداً إذا ذكرناه ؟؟

من منا الذي ضمن الله له الجنه وقال إفعل ماشئت فقد غفرت لك ؟؟

لماذا نحن دائمين على الكذب على أنفسنا بأننا منزهون من الخطايا والذنوب ونحن الهادين المهديين وأننا في بلد قد عاش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا فنحن منزهون والمصيبة أننا نلعن اليهود ونحن لا نعلم هل نحن ملعونين أشد من اليهود عند الله ؟؟

من يعلم بأن الله قد أعطاه الجنة وغفر له بغير حساب ؟؟

من يجيب على هذا السؤال الأخير ::

أبونا آدم عليه الصلاة و السلام خرج من الجنة بسبب ذنب واحد فقط فكيف بنا ونحن بين يدي الله عز و جل مالك يوم الدين بذنوب لا نعرف عددها من كثرتها ؟؟ ؟؟ كيف يكون حالك يا أخي والمقصرين أمثالي وأمثالك ؟؟؟؟؟

اللهم إنك تعلم تقصيرنا وتعلم ما نخفيه عنك وتعلم غيب السماوات والأرض وتعلم أننا قد عصينا وتجبّرنا وأذنبنا ذنوباً كثيرة
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا
اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ذنوبنا
اللهم إنا نعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخره أن ينزل بنا غضبك أو يحل بنا سخطك ولك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك ..
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلي اللهم على نبينا وحبيبنا وسيدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله أفضل الصلاة وأتم التسليم صلاة عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عنه الغافلون وعلى آله وصحبه وتابعيه ومن تبعهم إلى يوم الدين ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

ملاحظة .. إذا كان هناك خطاء فالمعذرة ..

مســك
05-24-04, 06:52 AM
تأملات رائعة في واقعنا .
بارك الله فيك وفي قلمك أخي