المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعزة على الكافرين



أبومشعل
05-22-04, 11:08 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد

روى البيهقي بإسناده عن أبي رافع قال : وجه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ جيشا إلى الروم ، وفيهم رجل يقال له : عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسره الروم ، فذهبوا به إلى ملكهم ، فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال له الطاغية : هل لك أن تتنصّر وأشركك في ملكي وسلطاني ؟ فقال له عبد الله : لو أعطيتني جميع ما تملك ، وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت . قال الطاغية : إذاً أقتلك .
قال : أنت وذاك .
قال : فأمر به فصُلب وقال للرماة : ارموه قريبا من يديه وقريبا من رجليه ، وهو ما زال يعرض عليه أن يتنصّر فيأبى . ثم أمر به فأنزل ، ثم دعا بقدر وصب فيها ماء وأشعل تحتها حتى احترقت ، ثم دعا بأسيرين من المسلمين ، فأمر بأحدهما فألقي فيها ، وما زال يعرض على عبد الله بن حذافة ـ رضي الله عنه ـ النصرانية فيأبى ، ثم أمر به أن يلقى في الماء المحترق ، فلما ذهب به بكى ، فقالوا للطاغية : إنه بكى ، فظنّ أنه رجع . فقال : ردّوه . فعرض عليه النصرانية فأبى . فقال الطاغية : فما أبكاك ؟ قال عبد الله : أبكاني أني قلت : هي نفس واحدة تلقى هذه الساعة في هذا القدر فتذهب ، فكنت أشتهي أن تكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في سبيل الله . قال الطاغية : هل لك أن تقبّل رأسي وأخلي
عنك ؟ قال عبد الله : وعن جميع أسارى المسلمين .
قال عبد الله : فقلت في نفسي : عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي ، قال : فدنا منه وقبل رأسه ، فدفع إليه الأسارى ، فقدم بهم عبد الله على عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فأخبر عمر بخبره فقال : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة ، وأنا أبدأ ، فقام عمر ـ رضي الله عنه ـ فقبل رأسه .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

مســك
05-23-04, 12:45 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل أبو مشعل ...
ومع شهرة هذه القصة لدى الكثير من الناس إلا أنها ضعيفة ..
وقد ضعفها الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل وذكر كلاماً مطولاً حول القصة وإسنادها ( 8/156-157 ) ..

أبومشعل
05-23-04, 10:34 PM
حياك الله أخي الحبيب .. مسك .. وشكر الله لك مداخلتك

ومثل هذه القصة ليست بغريبة على سلفنا الصالح .. كما هو المعروف من شجاعتهم وبطولاتهم ..

وأنا ذكرت أن القصة رواها البيهقي بإسناده .. ومن أسند فقد برئ

ولكن أخي الغالي .. هل إذا ضعف أحد العلماء حديثا .. نحكم بضعفه .. ونحن نعرف
أنه ما من حديث إلا ومضعف ومصحح له .. حتى بعض أحاديث البخاري ومسلم
ضعفها بعض العلماء .. وكل عالم وله وجهة نظره .. كما نعرف ذلك في مصطلح الحديث من حيث نظرتهم للرواة منهم من يتساهل .. ومنهم من يتشدد .. ومنهم من يسلك الوسط
بل أننا نجد بعض الأحاديث ذكرها بعض العلماء في الموضوعات .. وبعضهم يحسنها أو يصححها كما في حديث صلاة التسابيح والذي صححه الألباني ـ رحمه الله ـ .. أو حسنه .. لا أذكر .. ونحن نعرف أن الحديث الصحيح والحسن يؤخذ به .. فما رأيك ؟ هل نحكم بأن الحديث صحيح لمجرد تصحيح الألباني له

بارك الله فيك أخي الحبيب .. مسك